Connect with us

السياسة

استقالة رئيس واشنطن بوست بعد تسريح ثلث الموظفين

أعلنت واشنطن بوست رحيل رئيسها التنفيذي ويل لويس بعد تسريح ثلث الموظفين. تفاصيل الأزمة المالية، ردود الفعل النقابية، ومستقبل الصحيفة المملوكة لجيف بيزوس.

Published

on

استقالة رئيس واشنطن بوست بعد تسريح ثلث الموظفين

في تطور دراماتيكي يعكس عمق الأزمة التي تعيشها واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية في العالم، أعلنت صحيفة “واشنطن بوست” عن رحيل ناشرها ورئيسها التنفيذي، ويل لويس، عن منصبه. تأتي هذه الخطوة المفاجئة بعد أيام قليلة فقط من تنفيذ الصحيفة لواحدة من أقسى عمليات الهيكلة في تاريخها، حيث تم تسريح ما يقارب ثلث القوة العاملة، مما أثار موجة غضب عارمة داخل الأوساط الإعلامية والنقابية.

تفاصيل التغيير الإداري والبديل المؤقت

أكدت الصحيفة في بيانها أن جيف دونوفريو، الذي يشغل حالياً منصب المدير المالي للمؤسسة المملوكة للملياردير جيف بيزوس، سيتولى مهام الناشر والرئيس التنفيذي بالنيابة. ويأتي هذا التكليف في وقت حرج تحاول فيه الصحيفة استعادة توازنها المالي والإداري بعد فترة من الاضطرابات.

وفي رسالة وداعية للموظفين، نشرها مات فيزر، رئيس مكتب الصحيفة في البيت الأبيض، دافع لويس عن قراراته القاسية، مشيراً إلى أن الخطوات التي اتخذت خلال فترة ولايته كانت ضرورية لضمان “مستقبل مستدام” للصحيفة. وأكد أن الهدف كان الحفاظ على قدرة المؤسسة على تقديم صحافة عالية الجودة وغير حزبية لملايين القراء لسنوات قادمة، رغم الألم الذي سببته تلك القرارات.

خلفية الأزمة: خسائر مالية وتراجع في الاشتراكات

لم يكن تعيين ويل لويس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة “داو جونز”، في عام 2023 إلا محاولة لإنقاذ الصحيفة التي كانت تعاني من نزيف مالي حاد. تولى لويس المنصب خلفاً لفريد رايان، في وقت كانت فيه الصحيفة تواجه تحديات وجودية تتعلق بتراجع عائدات الإعلانات والتحول الرقمي. وخلال فترة إدارته، شهدت الصحيفة موجات متتالية من تقليص النفقات وتسريح الموظفين.

وتفاقمت أزمة الصحيفة بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، خاصة بعد القرار المثير للجدل بوقف تقليد تأييد المرشحين للرئاسة الأمريكية، وهو ما اعتبره الكثيرون تحولاً في هوية الصحيفة، مما أدى إلى إلغاء مئات الآلاف من الاشتراكات الرقمية في رد فعل غاضب من القراء، وهو ما زاد من الضغوط المالية على الإدارة.

ردود الفعل النقابية: “تدمير مؤسسة عظيمة”

قوبل رحيل لويس بترحيب حذر ممزوج بالنقد اللاذع من قبل النقابات التي تمثل موظفي “واشنطن بوست”. وصفت النقابة فترة لويس بأنها محاولة “لتدمير مؤسسة صحفية أمريكية عظيمة”، مشيرة إلى أن استقالته جاءت متأخرة ولكنها ضرورية. وطالبت النقابة المالك جيف بيزوس بالتدخل الفوري لإلغاء قرارات التسريح الأخيرة أو البحث عن مشترٍ جديد مستعد للاستثمار الحقيقي في مستقبل الصحافة، بدلاً من تقليصها.

السياق العام: أزمة الإعلام التقليدي في العصر الرقمي

لا يمكن فصل ما يحدث في “واشنطن بوست” عن السياق العام الذي يمر به قطاع الإعلام العالمي. تواجه الصحف الكبرى تحديات غير مسبوقة في ظل هيمنة منصات التكنولوجيا الكبرى على سوق الإعلانات، وتغير عادات القراء الذين يتجهون نحو المحتوى الرقمي السريع. وتعد “واشنطن بوست”، التي اشتهرت بتغطيتها التاريخية لفضيحة “ووترغيت” وكشفها عن أوراق البنتاغون، نموذجاً للصراع بين الحفاظ على الإرث الصحفي المهني وبين ضرورات البقاء الاقتصادي في بيئة سوقية متقلبة.

ويشير الخبراء إلى أن هذه الهزات الإدارية قد تؤثر على المدى الطويل على قدرة الصحيفة في الحفاظ على كوادرها الصحفية المتميزة، مما يضع سمعتها ومصداقيتها على المحك في وقت يحتاج فيه العالم إلى صحافة استقصائية قوية ومستقلة.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السياسة

طهران تحدد شروط الاتفاق مع واشنطن وتحذر من التصعيد العسكري

عباس عراقجي يؤكد استعداد طهران لاتفاق نووي مع واشنطن وخفض التخصيب، محذراً من استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة بعد مفاوضات مسقط غير المباشرة.

Published

on

طهران تحدد شروط الاتفاق مع واشنطن وتحذر من التصعيد العسكري

في تطور لافت للمشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رغبة بلاده الجادة في استئناف سريع للمفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى وجود أرضية مشتركة لإبرام اتفاق يضمن الطمأنينة الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة محاولات حثيثة لخفض التصعيد بعد فترة من التوترات العسكرية غير المسبوقة.

وأوضح عراقجي في تصريحاته الأخيرة أنه على الرغم من عدم تحديد موعد دقيق للجولة الثانية من المفاوضات حتى الآن، إلا أن هناك توافقاً مبدئياً بين طهران وواشنطن على ضرورة عقد هذه المباحثات في القريب العاجل. وكشف الوزير الإيراني عن استعداد بلاده لتقديم ضمانات ملموسة تتعلق بتخصيب اليورانيوم، تتضمن خفض معدلات التخصيب كبادرة حسن نية للوصول إلى اتفاق مستدام، وهو ما يمثل تحولاً جوهرياً في الموقف الإيراني التفاوضي.

وعلى صعيد التحذيرات العسكرية، وازن عراقجي بين الدبلوماسية والردع، حيث حذر بلهجة شديدة من أن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لتوجيه ضربات قاسية للقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة في حال تعرض الأراضي الإيرانية لأي هجوم أمريكي جديد. يعكس هذا التحذير استراتيجية طهران القائمة على التفاوض تحت النار، لضمان عدم تفسير المرونة الدبلوماسية على أنها ضعف عسكري.

كواليس مفاوضات مسقط

وكانت العاصمة العمانية مسقط قد استضافت جولة من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، حيث ترأس الوفد الإيراني عباس عراقجي، بينما قاد الوفد الأمريكي ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، بمشاركة لافتة من صهر الرئيس جاريد كوشنر. ويؤكد حضور هذه الشخصيات الرفيعة المستوى الأهمية القصوى التي توليها الإدارة الأمريكية لهذا الملف في الوقت الراهن.

سياق ما بعد حرب الـ 12 يوماً

تكتسب هذه التحركات الدبلوماسية أهميتها من السياق الزمني الذي تأتي فيه، حيث تُعد هذه المفاوضات هي الأولى من نوعها منذ التصعيد العسكري الخطير الذي شهدته المنطقة في يونيو الماضي. وكانت الولايات المتحدة قد شنت حينها ضربات مركزة على مواقع نووية رئيسية في إيران، وذلك في خضم حرب استمرت 12 يوماً بدأتها إسرائيل، مما وضع المنطقة برمتها على شفا صراع إقليمي شامل.

الدور العماني والأهمية الإقليمية

تاريخياً، لعبت سلطنة عمان دور الوسيط النزيه والموثوق بين طهران والغرب، وتأتي استضافة مسقط لهذه المباحثات استكمالاً لهذا الدور المحوري في نزع فتيل الأزمات. ويرى مراقبون أن نجاح هذه المفاوضات لن ينعكس فقط على العلاقات الثنائية بين واشنطن وطهران، بل سيكون له تأثير مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمن الممرات المائية في الخليج العربي، مما يجعل التوصل إلى اتفاق حاجة ملحة للمجتمع الدولي بأسره لتجنب سيناريوهات كارثية قد تعيد المنطقة إلى المربع الأول من الصراع العسكري.

Continue Reading

السياسة

السعودية تدين هجمات الدعم السريع على مستشفى الكويك وقوافل الإغاثة

الخارجية السعودية تدين بشدة هجمات الدعم السريع في كردفان واستهداف مستشفى الكويك وقوافل الغذاء، مطالبة بالالتزام بإعلان جدة ووقف التدخلات الخارجية.

Published

on

أصدرت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية بياناً شديد اللهجة، أعربت فيه عن إدانة المملكة واستنكارها القاطع للهجمات الإجرامية المتكررة التي شنتها قوات الدعم السريع في السودان. وشملت هذه الاعتداءات استهداف مستشفى الكويك العسكري، وقافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، بالإضافة إلى حافلة تقل نازحين مدنيين، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين العزل، بينهم نساء وأطفال، في ولايتي شمال وجنوب كردفان.

وتأتي هذه الإدانة السعودية في وقت يشهد فيه السودان تصعيداً خطيراً في العمليات العسكرية، حيث أكدت المملكة أن استهداف الأعيان المدنية ومنشآت الرعاية الصحية وقوافل الإغاثة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وكافة الأعراف الدولية. وشددت الوزارة على أن هذه الأعمال الوحشية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، وتعمق من المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني الشقيق منذ اندلاع الصراع.

وفي سياق متصل، استندت المملكة في بيانها إلى المرجعية القانونية والسياسية المتمثلة في “إعلان جدة” الموقع بتاريخ 11 مايو 2023، والذي ينص صراحة على الالتزام بحماية المدنيين في السودان وتسهيل العمل الإنساني. وطالبت الرياض قوات الدعم السريع بالتوقف الفوري عن هذه الانتهاكات، والامتثال لواجباتها الأخلاقية والقانونية لضمان وصول المساعدات الإغاثية لمستحقيها دون عوائق، محذرة من مغبة استمرار هذه الممارسات التي تهدد الأمن الإقليمي.

من جانب آخر، جددت المملكة موقفها الثابت والداعم لوحدة السودان وسيادته على أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة الشرعية التي تعد الضامن الوحيد لاستقرار البلاد. كما حذرت الخارجية السعودية من خطورة التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، مشيرة إلى أن استمرار بعض الأطراف في تزويد الصراع بالسلاح غير الشرعي، وجلب المرتزقة والمقاتلين الأجانب، يتناقض مع دعوات الحل السياسي ويعد عاملاً رئيساً في إطالة أمد الحرب.

ويعكس هذا الموقف السعودي حرص المملكة المستمر على حقن دماء السودانيين، ودورها المحوري في قيادة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة، مؤكدة أن الحل العسكري لن يجلب سوى المزيد من الدمار، وأن العودة إلى طاولة الحوار هي السبيل الوحيد لإنقاذ السودان من شبح التقسيم والانهيار الشامل.

Continue Reading

السياسة

وزير الاستثمار السعودي يصل دمشق لتوقيع عقود استراتيجية

وزير الاستثمار خالد الفالح يصل دمشق على رأس وفد رفيع لتوقيع عقود في الطيران والاتصالات والبنية التحتية، تعزيزاً للتعاون الاقتصادي بين السعودية وسوريا.

Published

on

وزير الاستثمار السعودي يصل دمشق لتوقيع عقود استراتيجية

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، وصل صباح السبت إلى العاصمة دمشق وفد سعودي رفيع المستوى برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح. وتأتي هذه الزيارة الرسمية لتدشن مرحلة جديدة من الشراكة الفعلية، حيث تهدف إلى نقل التفاهمات الثنائية من حيز المباحثات إلى واقع التنفيذ العملي عبر توقيع سلسلة من العقود الاستراتيجية.

عقود نوعية في قطاعات حيوية

من المقرر أن تشهد الزيارة الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات والعقود بين كبرى الشركات السعودية والجهات الحكومية السورية. وبحسب المعلومات الواردة، فإن هذه العقود ستركز بشكل أساسي على قطاعات حيوية تمس عصب الاقتصاد والتنمية، وفي مقدمتها قطاع الطيران المدني، وقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية والمبادرات التنموية. وتعد هذه القطاعات ركيزة أساسية لتهيئة بيئة الاستثمار وإعادة دوران عجلة الاقتصاد السوري، مما يفتح الباب واسعاً أمام القطاع الخاص السعودي للمساهمة الفاعلة في مشاريع إعادة الإعمار والتطوير.

سياق الزيارة: ثمار استئناف العلاقات الدبلوماسية

لا يمكن قراءة هذه الزيارة بمعزل عن السياق السياسي والدبلوماسي الذي شهدته المنطقة خلال العامين الماضيين. إذ تأتي هذه التحركات الاقتصادية كإحدى الثمار المباشرة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض ودمشق، وعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية. وتمثل زيارة الوزير الفالح استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات الاقتصادية التي عقدت العام الماضي، والتي مهدت الطريق لإزالة العقبات أمام المستثمرين وتفعيل اللجان المشتركة، مما يؤكد جدية الطرفين في بناء علاقات استراتيجية مستدامة.

أبعاد اقتصادية وإقليمية للتعاون المشترك

تحمل هذه الزيارة دلالات اقتصادية بالغة الأهمية على الصعيدين المحلي والإقليمي. فبالنسبة للمملكة، ينسجم هذا التوجه مع مستهدفات رؤية 2030 التي تسعى لتعزيز الاستثمارات الخارجية وتنويع الشراكات الاقتصادية في المنطقة. أما بالنسبة لسوريا، فإن جذب الاستثمارات السعودية النوعية يمثل شريان حياة للاقتصاد المحلي وخطوة ضرورية لتحسين الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية المتهالكة.

وتتضمن أجندة الزيارة عقد سلسلة من الاجتماعات المغلقة والموسعة مع كبار المسؤولين السوريين لبحث آفاق أوسع للتعاون، ومناقشة الأطر التشريعية والتنظيمية التي تضمن حماية الاستثمارات وتوفير بيئة محفزة للأعمال. وتؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللحمة الاستراتيجية بين البلدين، والرغبة المشتركة في تحقيق تكامل اقتصادي يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين ويعزز من استقرار المنطقة وازدهارها.

Continue Reading

الأخبار الترند