الثقافة و الفن
هدى شعراوي: وداعاً “أم زكي” أيقونة الدراما السورية
رحيل مفجع للفنانة السورية هدى شعراوي، “أم زكي” باب الحارة. نستعرض مسيرتها من طفولة جريئة إلى بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن العربي ونهايتها المأساوية.
في صباح دمشقي مثقل بالحزن، أُسدل الستار على حياة واحدة من أبرز أيقونات الدراما السورية، الفنانة هدى شعراوي، التي وجدت متوفاة في منزلها، لتترك وراءها صدمة عميقة في الوسط الفني والشارع العربي. نهاية مأساوية وحيدة، تناقضت بشكل صارخ مع مسيرة حافلة بالأضواء والنجاح امتدت لأكثر من سبعة عقود، منحت خلالها الفن والجمهور حياة وضحكات ودموعًا لا تُنسى.
لم يكن رحيل هدى شعراوي مجرد خبر وفاة فنانة، بل كان بمثابة نهاية فصل من تاريخ الدراما السورية التي شكلت وجدان أجيال. نشأت شعراوي في زمن كانت فيه الدراما السورية تبني أمجادها لتصبح قوة فنية رائدة في العالم العربي. كانت شاهدة ومشاركة في هذا العصر الذهبي، حيث انتقلت الأعمال السورية من الشاشات المحلية إلى كل بيت عربي، حاملة معها قصصًا أصيلة ووجوهًا لا تُنسى كانت هدى شعراوي واحدة من أبرزها. لقد عاصرت تحولات الفن من الأبيض والأسود إلى عصر الإنتاج الضخم، وحافظت على حضورها كقيمة فنية ثابتة تمثل الأصالة والجودة.
طفولة متمردة وبداية جريئة
ولدت هدى شعراوي عام 1938 في حي الشاغور الدمشقي العريق، وسط بيئة محافظة لم تكن تنظر إلى الفن كمهنة لائقة للمرأة. لكن شغفها كان أقوى من أي عرف اجتماعي. في سن التاسعة، خطت خطوتها الأولى نحو حلمها بدخولها إذاعة دمشق، بصوت واثق وإصرار نادر. واجهت رفضًا عائليًا شديدًا وصل إلى حد المنع، لكنها لم تستسلم. في خطوة غير مسبوقة آنذاك، تقدمت بطلب رسمي للظهور على شاشة التلفزيون، لتكسر القيود وتفتح لنفسها أبواب الشهرة التي لم تغلق على مدى 72 عامًا من العطاء المتواصل.
“أم زكي”: الشخصية التي تجاوزت الشاشة
على الرغم من أن مسيرتها الفنية تضم أكثر من 50 عملًا تلفزيونيًا ومشاركات مسرحية وسينمائية هامة، مثل دورها “أم تيسير” في المسلسل الكوميدي الشهير “عيلة خمس نجوم”، إلا أن شخصية “أم زكي” في مسلسل “باب الحارة” كانت بمثابة التتويج لمسيرتها. لم تكن “أم زكي” مجرد “داية” الحارة أو المرأة الفضولية، بل تحولت إلى أيقونة ثقافية عربية. استطاعت هدى شعراوي أن تمنح الشخصية روحًا وصدقًا، فجعلتها مرآة للمرأة الشامية البسيطة، القوية، خفيفة الظل، وحاملة أسرار حارتها. تأثير الشخصية تجاوز حدود سوريا، ليصبح اسم “أم زكي” ومقولاتها جزءًا من اللهجة اليومية في العديد من الدول العربية، مما يبرهن على قدرة الفن على عبور الحدود وصناعة رموز جامعة.
إرث باقٍ ونهاية موجعة
كان دور “أم زكي” شهادة على قدرة هدى شعراوي على ملامسة وجدان الجمهور. لقد تحولت من ممثلة مخضرمة إلى جزء من الذاكرة الشعبية العربية. لهذا السبب، كان وقع خبر رحيلها وحيدة في منزلها مؤلمًا ومفجعًا، فهو يرسم نهاية لا تليق بفنانة عاشت حياتها بين الناس ومن أجلهم. رحلت هدى شعراوي جسدًا، لكنها تركت إرثًا فنيًا غنيًا وشخصية “أم زكي” الخالدة التي ستظل حية في ذاكرة الملايين، شاهدة على زمن جميل من الفن الأصيل وعلى حكاية امرأة استثنائية تحدت المستحيل لتصنع أسطورتها الخاصة.
الثقافة و الفن
مستثمر أمريكي: مهرجان الهجن يعكس أصالة الثقافة السعودية
المستثمر الأمريكي كريس أتويل يزور مهرجان خادم الحرمين للهجن، ويعبر عن انبهاره برؤية 2030 وكرم الشعب السعودي، مؤكداً أن الثقافة هي الكنز الحقيقي للمملكة.

لم تكن المسافة الفاصلة بين ولاية فلوريدا الأمريكية والعاصمة السعودية الرياض، على مدى خمس سنوات، عائقاً أمام تعميق أواصر الصداقة بين الشاب السعودي مسلط العتيبي والمستثمر الأمريكي كريس أتويل. بل تحولت هذه العلاقة الإنسانية إلى جسر ثقافي فريد، تجسدت معالمه في لقاء استثنائي عكس أسمى صور التآلف الإنساني والتبادل الثقافي بين الشعوب.
رؤية 2030: إبهار يتجاوز الأرقام
وصل كريس أتويل إلى الرياض للمشاركة في “منتدى مستقبل العقار”، حاملاً معه خبرته كمستثمر يتطلع إلى الفرص الواعدة. لكن ما شهده على أرض الواقع تجاوز توقعاته؛ فقد وصف سرعة تنفيذ مشاريع رؤية المملكة 2030 بـ “المذهلة والمبهرة”. وأكد أتويل أن قطاع العقار والإسكان السعودي أصبح نقطة جذب رئيسية للاستثمارات العالمية، ليس فقط بفضل الفرص الاقتصادية، بل أيضاً بفضل الإرادة الصلبة والطموحات الكبرى التي تقود هذا التحول التاريخي.
خلفية الحدث: مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن
يُعد مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، الذي يُنظم سنوياً، أحد أبرز الفعاليات الثقافية والرياضية في المملكة. وهو ليس مجرد سباق، بل احتفالية كبرى بالتراث السعودي الأصيل، حيث تحتل الإبل (الهجن) مكانة تاريخية ورمزية عميقة في ثقافة شبه الجزيرة العربية. يهدف المهرجان، الذي يستقطب ملاك الهجن من جميع أنحاء المملكة ودول الخليج، إلى الحفاظ على هذا الموروث العريق وتعزيزه كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، تماشياً مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى إثراء التجربة الثقافية للسكان والزوار على حد سواء.
من الأمنية إلى التجربة الحية
رغم جدول أعماله المزدحم، حمل كريس أمنية قديمة طالما عبر عنها لصديقه مسلط: “أريد أن أعيش تجربة الثقافة السعودية في منابعها”. ولم يتردد مسلط في تحقيق هذه الرغبة، فاصطحبه في رحلة إلى مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن بالجنادرية. هناك، وسط حماس الجماهير وعبق الصحراء، عاش كريس تجربة ثقافية غامرة. وعلق قائلاً: “وجدت في سباقات الهجن، والطعام، واللباس التقليدي، معاني عميقة لحرص السعوديين على أصالتهم وتراثهم”.
الإنسان السعودي: الكنز الحقيقي
لم يقتصر انبهار أتويل على المشاريع العمرانية أو الفعاليات التراثية، بل امتد ليشمل جوهر التجربة: الإنسان السعودي. وصف كريس الشعب السعودي بـ “الكنز الدفين”، مشيداً بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي جعلته يشعر وكأنه بين أفراد عائلته. هذا الارتباط الوجداني العميق حول كريس إلى سفير غير رسمي للثقافة السعودية في بلاده. فهو يحرص على إلقاء التحية الإسلامية “السلام عليكم” في أمريكا، ونشر قيم الكرم والبهجة التي لمسها في المملكة.
التأثير العالمي للتبادل الثقافي
تكتسب مثل هذه التجارب الفردية أهمية كبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي. فهي تمثل أدوات فعالة للقوة الناعمة، حيث تساهم في تصحيح الصور النمطية وتقديم صورة حقيقية عن المجتمع السعودي المنفتح والمضياف. إن انطباعات المستثمرين والزوار مثل كريس أتويل، عند عودتهم إلى بلادهم، تخلق تأثيراً إيجابياً يتجاوز الصفقات التجارية، إذ يشجع على السياحة ويعزز العلاقات الدبلوماسية والشعبية، ويؤكد أن الاختلاف الثقافي ليس عائقاً، بل هو مصدر غنى وجمال يفتح آفاقاً لا نهائية للتعاون والتفاهم بين الأمم.
وعن سر استخدامه الدائم للتحية السعودية، أوضح كريس: “قدم لي الشعب السعودي الكثير، وإذا كان بإمكاني إضافة ابتسامة ليومهم، فهذا يسعدني. التحية لا تكلفني شيئاً، بينما هم منحوني الكثير”. ويرى كريس أن السعوديين في أمريكا هم أيضاً “كنز مخفي”، محافظون على كرمهم وحسن ضيافتهم، مؤكداً أن العلاقة تجاوزت الصداقة إلى روابط عائلية، حيث يحرص هو وعائلته في فلوريدا على استضافة العائلات السعودية، ليردوا الجميل ويعززوا هذه العلاقة الاستثنائية التي بدأت بكلمة “سلام” وتوجت بلقاء في ميادين الأصالة السعودية.
الثقافة و الفن
وفاة الفنانة هدى شعراوي “أم زكي” وتشييع جثمانها في دمشق
نعت نقابة الفنانين السوريين الفنانة القديرة هدى شعراوي، التي اشتهرت بدور “أم زكي” في باب الحارة. تعرف على مسيرتها الفنية وتفاصيل وفاتها.
تشييع جثمان الفنانة هدى شعراوي في دمشق
أعلن نقيب الفنانين السوريين، محسن غازي، عن وفاة الفنانة السورية القديرة هدى شعراوي عن عمر يناهز 85 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود، تركت خلالها بصمة لا تُمحى في ذاكرة الجمهور العربي. وأكد النقيب أن جثمان الفنانة الراحلة سيُشيع بعد صلاة الظهر من جامع لالا باشا في دمشق، ليُوارى الثرى في مقبرة العائلة، مختتماً بذلك فصلاً مهماً من تاريخ الفن السوري.
مسيرة فنية من الإذاعة إلى الشاشة
ولدت هدى شعراوي في حي الشاغور الدمشقي العريق في 28 أكتوبر 1938، وبدأت شغفها بالفن في سن مبكرة. كانت انطلاقتها الحقيقية من خلال أثير إذاعة دمشق في خمسينيات القرن الماضي، حيث شاركت في العديد من الأعمال الإذاعية التي صقلت موهبتها وقدرتها على التعبير الصوتي. ومع انطلاق بث التلفزيون العربي السوري في عام 1960، كانت شعراوي من الأسماء المؤسسة التي انتقلت إلى الشاشة الصغيرة، لتصبح وجهاً مألوفاً لدى الأسر السورية والعربية. تنوعت أدوارها بين المسرح والتلفزيون، وقدمت أعمالاً كوميدية وتراجيدية أثبتت من خلالها قدرتها الفنية الفذة.
“أم زكي”.. الشخصية التي أسرت قلوب الملايين
على الرغم من مسيرتها الطويلة والغنية، فإن شخصية “أم زكي” في المسلسل الشهير “باب الحارة” تبقى هي الأيقونة التي التصقت باسم هدى شعراوي. جسدت دور “الداية” (القابلة) وخبيرة الأعشاب التقليدية في الحارة الشامية ببراعة منقطعة النظير، لتتحول الشخصية إلى رمز ثقافي يتجاوز حدود المسلسل. أصبحت “أم زكي” بلكنتها الدمشقية الأصيلة، وحكمتها الشعبية، وتدخلاتها في شؤون أهل الحارة، جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية للمشاهد العربي. هذا الدور لم يمنحها شهرة واسعة فحسب، بل رسخ مكانتها كفنانة قادرة على تجسيد أدق تفاصيل الشخصية الشامية التقليدية.
إرث فني وتأثير ممتد
لم تقتصر مسيرة هدى شعراوي على “باب الحارة”، بل شملت عشرات الأعمال التلفزيونية والمسرحية والسينمائية البارزة، منها مسلسلات “يوميات مدير عام”، “عيلة خمس نجوم”، و”مرايا”. شكلت وفاتها صدمة للوسط الفني في سوريا والعالم العربي، حيث سارع زملاؤها الفنانون والمؤسسات الفنية إلى نعيها، مشيدين بموهبتها وأخلاقها وتفانيها في عملها. يُنظر إلى رحيلها على أنه خسارة كبيرة للدراما السورية، التي فقدت إحدى ركائزها الأساسية وجزءاً من ذاكرتها الحية. ستبقى هدى شعراوي في وجدان محبيها كفنانة أصيلة استطاعت أن تدخل كل بيت عربي وتترك أثراً طيباً لا يزول.
الثقافة و الفن
مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي في دمشق وتحقيقات جارية
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن مقتل الفنانة القديرة هدى شعراوي في منزلها بدمشق. تفاصيل الحادثة والتحقيقات الجارية لكشف ملابسات الجريمة التي هزت الوسط الفني.
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن فتح تحقيق موسع في حادثة مقتل الفنانة القديرة هدى شعراوي، التي عُثر عليها مقتولة داخل منزلها في حي باب سريجة العريق بقلب العاصمة دمشق. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن وحدات الأمن الداخلي وفرق المباحث الجنائية باشرت فوراً الإجراءات اللازمة، حيث تم تطويق مسرح الجريمة وجمع الأدلة الجنائية لتوثيق كافة المعطيات الميدانية، بهدف كشف ملابسات هذه الجريمة المأساوية التي هزت الوسط الفني والمجتمع السوري.
خلفية الحدث وأهمية الفنانة الراحلة
تُعد هدى شعراوي، التي رحلت عن عالمنا، واحدة من أبرز نجمات الدراما السورية، حيث امتدت مسيرتها الفنية لعقود طويلة قدمت خلالها أدواراً لا تُنسى. ارتبط اسمها وشخصيتها بأذهان الجمهور العربي، خاصة من خلال دورها الأيقوني “أم زكي” في المسلسل الشهير “باب الحارة”، وهي الشخصية التي جسدت المرأة الدمشقية الأصيلة بحكمتها وقوة شخصيتها. بدأت شعراوي مسيرتها الفنية في ستينيات القرن الماضي، وشاركت في عشرات الأعمال التلفزيونية والإذاعية والمسرحية، مما جعلها جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الفنية السورية والعربية. وفاتها بهذه الطريقة المأساوية لا يمثل خسارة فنية فحسب، بل يثير أيضاً قلقاً عميقاً حول سلامة الشخصيات العامة في البلاد.
التأثير المحلي والإقليمي للجريمة
على الصعيد المحلي، أثارت الحادثة صدمة واسعة النطاق، حيث ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بعبارات الحزن والاستنكار، ونعاها زملاؤها الفنانون والمؤسسات الفنية الرسمية، مطالبين بسرعة الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة. وتُعيد هذه الجريمة تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي لا تزال تواجهها العاصمة السورية رغم استقرار الأوضاع نسبياً في السنوات الأخيرة. أما على الصعيد الإقليمي، فقد تفاعل الجمهور العربي بحزن مع الخبر، نظراً للمكانة الكبيرة التي تحتلها الدراما السورية والفنانة الراحلة في قلوبهم. ويُنظر إلى الحادثة كجزء من المآسي التي طالت سوريا، والتي لم تستثنِ رموزها الفنية والثقافية.
استمرار التحقيقات والترقب العام
أوضحت وزارة الداخلية أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولية، وأن فرق العمل المتخصصة تعمل على مدار الساعة لتحليل الأدلة واستجواب الشهود المحتملين بهدف تحديد الدوافع وراء الجريمة والوصول إلى هوية المتورطين. ويسود الشارع السوري حالة من الترقب لنتائج التحقيقات، مع أمل كبير في أن تتمكن السلطات من تحقيق العدالة لعائلة الفنانة الراحلة ومحبيها، ووضع حد لمثل هذه الجرائم التي تستهدف رموز المجتمع.
-
الأخبار المحلية4 أيام agoانهيار أرضي بالرياض: تفاصيل حادث حي الصحافة وجهود الاحتواء
-
الأخبار المحلية5 أيام agoتنفيذ حكم القصاص في مواطن قتل آخر طعنًا بتبوك
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد agoرامز جلال في رمضان 2026: تفاصيل برنامج المقلب الدامي
-
الأخبار المحلية6 أيام agoأول حالة ولادة في قطار الرياض: قصة إنسانية بمحطة الأندلس
-
الثقافة و الفن4 أيام agoغياب هيفاء وهبي بالرياض: أزمة صورة أم علاقة متوترة بالإعلام؟
-
الأخبار المحلية4 أيام agoانهيار الرياض: خطط طوارئ لتأمين المياه بعد انكسار خط رئيسي
-
الثقافة و الفن4 أيام agoمسلسل مطبخ المدينة: دراما الصراع والطبقة الوسطى في رمضان
-
الثقافة و الفن4 أيام agoمسلسل كسرة: داود حسين في دراما اجتماعية مؤثرة برمضان
