التكنولوجيا
شركة RMG تنظم ورشة عمل عن حوكمة البيانات بمشاركة 35 جهة حكومية
أقامت شركة ريناد المجد لتقنية المعلومات والاستشارات (RMG) اليوم ورشة عمل بعنوان “حوكمة البيانات وتمكينها لتعزيز الأصول والقدرات الوطنية” في فندق ماريوت، شارك فيها أكثر من 20 استشاريّ وخبير تقني بحضور عدد من ممثلي 35 جهة حكومية من مختلف القطاعات.
وتهدف ورشة العمل إلى تسليط الضوء على أفضل ممارسات تفعيل حوكمة البيانات وعرض منهجيات تطوير إستراتيجيات البيانات في المنشآت ومساعدة الجهات الوطنية في تطوير أُطر حوكمة البيانات وتوضيح آليات تفعيلها، واستعراض نماذج تشغيلية لحوكمة البيانات وإدارتها.
اُفتتحت الورشة بكلمة من الرئيس التنفيذي للشركة المهندس فياض بيان، رحب فيها بالحضور وشكرهم على استجابتهم الدعوة مبينًا سعي شركة RMG وفريقها الدائم إلى عقد ورشات عمل للتوعية بأبرز اتجاهات إدارة البيانات وأهمية اتباع أفضل النهج والممارسات وإثراء النقاش حول معايير حوكمة البيانات لتعظيم إمكاناتها باعتبارها أحد أهم الأصول الوطنية الإستراتيجية.
بدوره قدَّم الدكتور محمد القادري، استشاري لدى RMG، الجلسة الأولى تناول فيها أهمية العناية بالبيانات وإدارتها وكيفية تمكين الجهات من بياناتها والاستفادة منها بأفضلِ شكلٍ ممكنٍ لتكون داعمةً لجهودها في التحول والتطوّرات التي تشهدها خلال التغيّرات المؤسسية.
وشدَّد القادري خلال حديثه على أهمية بالبيانات كأصلٍ إستراتيجي ذو قيمة حقيقية، إذ قال: “عند التعامل مع البيانات، علينا أن نفترض بأن هناك شخص أو منظمة ما في مكان ما لديها اهتمام بالبيانات التي نملكها وبالتالي للبيانات قيمة حقيقية تحتم علينا ألا نتجاهلها”.
وذكر القادري بعض الفوائد الأخرى التي يمكن الاستفادة من البيانات لتحقيق منافعٍ جليلة على الشركات والجهات، مثل استخدام البيانات في جهود التسويق والإعلان، وتصميم المنتجات وتحليل ولاء العملاء والتنبؤ بتوقعاتهم وردود أفعالهم وقياس حجم السوق وغيرها من الفوائد التي تساهم في نمو الأعمال وتطوّرها بشكلٍ أو بآخر.
وتطرّق استشاري إدارة البيانات خلال حديثه إلى نُهج وأنواع نماذج الأعمال المتعلقة بالبيانات، وهما البيانات كمنتج Data as a service والتي تُباع البيانات مجهولة المصدر والمجمَّعة فيه للشركات الوسيطة أو العملاء النهائيين الذين يقومون بدورهم بتحليلها من أجل استخراج الرؤى لدعم عملية صناعة القرارات.
والنموذج الآخر هو الرؤى كمنتج Insight as a service، الذي يقوم على بيع الرؤى ونتائج تحليل البيانات كمنتج من خلال البيانات الداخلية للمنظمة أو عن طريق دمجها ببيانات طرف ثالث أو بيانات مفتوحة. على سبيل المثال، المواقع المعنية بالأخبار المتعلقة بالأسواق المالية والتي تبيع البيانات والرؤى والتقارير والأخبار المهمة للمستثمرين الأفراد أو المؤسسات على حد سواء.
وأشار الدكتور محمد القادري كذلك إلى مفهوم “تسييل البيانات” والذي يُقصَد به الاستفادة من البيانات المتوفرة لتوليد فوائد اقتصادية ذات عوائد قابلة للقياس. هناك طريقتان لتوليد القيمة الاقتصادية وتحقيق الفائدة من البيانات.
الطريقة الأولى داخل المنظمة (داخلي) وتركز على الاستفادة من البيانات لتحسين عملياتها وإنتاجيتها ومنتجاتها وخدماتها، وتجارب العملاء والمستفيدين. الطريقة الثانية خارج المنظمة (خارجي) ويشمل إنشاء وابتكار إيرادات جديدة من خلال إتاحة البيانات أو منتجاتها التحليلية للعملاء والشركاء.
وأوضح القادري أنّ العوائد الاستثمارية من البيانات تأتي بطريقتين: مباشرة وغير مباشرة. الصورة غير المباشرة كأن تظهر في تحسين أداء الأعمال للمنظمة بطريقة يمكن قياسها مثل زيادة كفاءة الإنتاج أو تطوير مستوى الخدمات وتجربة العميل، بحيث ينعكس إما زيادة في الإيرادات أو تقليل المصروفات والتكاليف أو بالاثنين معَا. ويمكن أيضاً تسييل البيانات من خلال مقايضتها مع أطراف أخرى من أجل منفعة ما. وتكون العوائد الاقتصادية بصورة مباشرة كأن يتم بيع البيانات أو منتجاتها التحليلية لمستفيد أو الوسيط بمقابل مادي.
واستعرض الاستشاري كذلك بعض الأمثلة والتجارب التي يمكن من خلالها الاستفادة من البيانات وتعظيم قيمتها، وذكر، على سبيل المثال لا الحصر، مبادرة داتاثون التي أطلقتها STC لصناعة منتجات قائمة على استغلال إمكانات البيانات لدراسة حركة المرور والسير في المدن وتحديد مناطق التكتل لمساعدة الجهات ذات الشأن، كوزارة النقل وأمانات المناطق، في تخطيط المدن وإدارة وسائل النقل.
وضرب مثالًا على كيفية تسييل البيانات لتحسين كفاءة الأعمال في المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة “أداء” الذي يُوظِّف البيانات لصناعة مؤشرات تعمل على قياس أداء الأجهزة العامة لدعم كفاءتها وفاعليتها لتنفيذ غاياتها وتحقيق مستهدفاتها الإستراتيجية. أشار كذلك إلى شركة عِلم التي توفّر منتجات البيانات للمستفيدين من القطاعين العام والخاص لمساعدتهم في إنجاز مشروعاتهم وأعمالهم بكفاءةٍ عاليةٍ.
وأكَّد أن عملية تسييل البيانات تنطوي على كثير من الفرص لدى معظم الجهات وباختلاف أحجامها، إذ أن كلّ جهة لديها أو تُنتج كميات كبيرة من البيانات والتي يمكن أن تطلق قيمة مالية هائلة إذا اُستُغِلت بشكلٍ مثالي وأُدِيرت بصورةٍ صحيحةٍ وفق أبرز الممارسات الفضلى.
من جانبه أكَّد المهندس زاهر البعلي، استشاري إدارة البيانات في RMG، على ضرورة المشاركة الفاعلة للوصول إلى رؤية وطنية إستراتيجية نحو الاستخدام الأمثل للبيانات، مشددًا على ضرورة تطبيق أنظمة الحوكمة المناسبة لخلق قيمة حقيقية من البيانات والاستفادة من الأصول المعلوماتية التي أصبحت تُعدّ أصل وطني إستراتيجي.
وجرى، خلال الورشة، التعريف بدور إطار الحوكمة وضرورة تطبيقه وأهم ركائزه التي تشمل القواعد والسياسات والمعايير والمتطلبات والأشخاص والعمليات التي يتبعها هؤلاء الأشخاص للتحكُّم في البيانات.
واستعرض المهندس حسام تلاوي – استشاري إدارة البيانات المكوّنات الأساسية الأربعة إطار عمل حوكمة البيانات، وأفضل الممارسات لإنشاء إطار عمل حوكمة البيانات، ومراحل ومنهجية تفعيل حوكمة البيانات بناءً على الضوابط والمواصفات بدءًا من مرحلة التقرير والتقييم مرورًا بمراحل التأسيس والحوكمة والتخطيط وصولًا إلى مرحلتيّ التشغيل ونقل المعرفة.
وشهدت الورشة عددًا من المداخلات والنقاشات من قبل الحضور تناولت أهمية نشر ثقافة حوكمة البيانات وتطبيق المعايير القياسية لدى الجهات الوطنية ومكاتب إدارة البيانات، وضرورة العمل على تطوير منظومة الحوكمة في المؤسسات لملائمتها بالتطورات التقنية المتسارعة والاستفادة منها بالشكل الأمثل.
في الختام أكّد الرئيس التنفيذي لشركة RMG على ضرورة إعداد وإقامة بيئة حاضنة بشأن مثل هذه المواضيع لتبادل الخبرات مع جميع الأطراف، مُوضحًا بأن شركته ريناد المجد لتقنية المعلومات والاستشارات تُخطّط لتنظيم ملتقيات وورشات عمل مشابه لتشجيع ونشر الوعي حول مجالات إدارة البيانات بمشاركة جميع الأطراف المعنية.
جديرٌ بالذكر أن شركة ريناد المجد (RMG) هي شركة سعودية رائدة في مجاليّ تقنية المعلومات والاستشارات تساعد الجهات الوطنية في النمو والتطوّر وتمكينها من النجاح خلال العصر الرقمي من خلال تقديم خدماتها وحلولها التقنية والاستشارية في التحول الرقمي ومعايير الجودة وإدارة البيانات وهندسة الإجراءات وغيرها.
التكنولوجيا
ختام مؤتمر ICAN 2026: مبادرات لتعزيز ريادة السعودية بالذكاء الاصطناعي
اختتم مؤتمر ICAN 2026 أعماله بإطلاق 7 مبادرات وتوقيع 27 اتفاقية استراتيجية، لتعزيز بناء القدرات الوطنية في البيانات والذكاء الاصطناعي ضمن رؤية 2030.
مؤتمر ICAN 2026 يختتم فعالياته بنجاح باهر
اختتم المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي “ICAN 2026” أعماله في الرياض، والذي نظمته الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” بجامعة الملك سعود. وشهد المؤتمر، الذي استمر على مدى يومين، حضوراً استثنائياً تجاوز 30 ألف مشارك وخبير من داخل المملكة وخارجها، ليُشكل علامة فارقة في مسيرة المملكة نحو الريادة العالمية في مجالات التقنيات المتقدمة. وأسفر المؤتمر عن نتائج ملموسة تمثلت في إطلاق سبع مبادرات نوعية وتوقيع 27 اتفاقية استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
خلفية استراتيجية: الذكاء الاصطناعي في قلب رؤية 2030
يأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، والتي تضع التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي في صميم أولوياتها. وتلعب “سدايا” دوراً محورياً في قيادة هذا التحول، حيث تعمل على بناء بنية تحتية متطورة للبيانات والذكاء الاصطناعي، وتنمية القدرات الوطنية، وتحفيز الاستثمار في هذا القطاع الحيوي. ويُعد مؤتمر ICAN 2026 منصة استراتيجية لترجمة هذه التوجهات إلى واقع عملي، من خلال جمع العقول والخبراء وصناع القرار لتبادل المعرفة وتشكيل شراكات فاعلة تدعم الطموحات الوطنية.
أبرز المبادرات والاتفاقيات وتأثيرها المتوقع
شكلت المبادرات التي تم إطلاقها حجر الزاوية في مخرجات المؤتمر، حيث صُممت لمعالجة جوانب متعددة في منظومة الذكاء الاصطناعي، من التعليم والأبحاث إلى التطبيق المهني. ومن أبرز هذه المبادرات:
- مبادرة “سماي 2”: بالشراكة مع 11 وزارة، تهدف إلى تمكين الكوادر الحكومية من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وكفاءة، مما يعزز من جودة الخدمات الحكومية ويرفع كفاءة الأداء.
- الأطر والمعايير الوطنية: تم إطلاق النسخة الثانية من الإطار الوطني لمعايير البرامج الأكاديمية والمهنية، بالإضافة إلى منهج جامعي موحد، لضمان مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل المستقبلية.
- منصة “أذكى X”: منصة وطنية لبناء القدرات تقدم مسارات تدريبية متخصصة بالتعاون مع عمالقة التكنولوجيا العالميين مثل IBM، Microsoft، AWS، وOracle، لتزويد الشباب بالمهارات اللازمة.
إلى جانب ذلك، شهد المؤتمر توقيع 27 اتفاقية استراتيجية مع أكثر من 50 جهة محلية ودولية، بما في ذلك جامعات وشركات تقنية رائدة. هذه الشراكات ستسهم في تسريع نقل المعرفة، وتوطين التقنية، وخلق فرص وظيفية جديدة، وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات والمواهب في مجال الذكاء الاصطناعي. إن هذه المخرجات لا تقتصر أهميتها على المستوى المحلي، بل تمتد لتؤثر إقليمياً ودولياً، حيث تقدم السعودية نموذجاً رائداً في كيفية بناء اقتصاد رقمي مستدام ومتكامل.
منصة عالمية لتبادل الخبرات
لم يكن المؤتمر مجرد منصة للإعلانات، بل كان ملتقى فكرياً حيوياً شارك فيه أكثر من 64 متحدثاً عالمياً في 14 جلسة حوارية و15 ورشة عمل تطبيقية. كما أتاح المعرض المصاحب، الذي ضم 23 جناحاً، فرصة فريدة للجهات التعليمية والتقنية لعرض أحدث ابتكاراتها وتجاربها، مما أثرى الحوار وفتح آفاقاً جديدة للتعاون. واختتمت الفعاليات بتكريم الشركاء والاحتفاء بالكفاءات الوطنية المتميزة، من موظفي “سدايا” وخريجي أكاديميتها، والمشاركين المتفوقين في المسابقات العالمية، في تأكيد على أن الاستثمار في رأس المال البشري هو أساس النجاح المستقبلي.
التكنولوجيا
إطلاق نادي الدرونز في أكاديمية طويق لدعم رؤية 2030
أطلقت أكاديمية طويق نادي الدرونز بشراكة مع DCL العالمية، بهدف تطوير القدرات الوطنية وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للتقنيات المتقدمة ضمن رؤية 2030.
أعلن وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح اليوم في مقر أكاديمية طويق بالرياض عن إطلاق “نادي الدرونز”، في خطوة استراتيجية تأتي بالشراكة مع منظمة DCL العالمية الرائدة في سباقات الدرونز. يهدف هذا التدشين إلى بناء وتطوير القدرات الوطنية في مجال تقنيات الطائرات بدون طيار، وترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كلاعب رئيسي في هذا القطاع التكنولوجي المتنامي على الساحة الدولية.
مبادرة طموحة ضمن رؤية 2030
يأتي إطلاق النادي كجزء من مبادرة “طويق درونز” الطموحة، التي تسعى إلى توفير بيئة محفزة ومتكاملة تجمع المحترفين والهواة والمهتمين برياضة وعلوم الدرونز. وشهد حفل التدشين، الذي حضره عدد من القيادات البارزة مثل الكابتن سليمان بن صالح المحيميدي، نائب الرئيس التنفيذي لسلامة الطيران والاستدامة البيئية، تخريج دفعة جديدة من طلاب معسكرات FPV، بالإضافة إلى الإعلان عن فتح باب التسجيل لثمانية معسكرات جديدة، مما يعكس الالتزام بتوسيع قاعدة المهارات في هذا المجال.
السياق الاستراتيجي وأهمية قطاع الدرونز
لا يمكن النظر إلى هذه الخطوة بمعزل عن الإطار الأوسع لرؤية المملكة 2030، التي تضع التحول الرقمي وتوطين التقنيات المتقدمة في صميم أهدافها. يمثل الاستثمار في قطاعات مثل الدرونز جزءاً محورياً من استراتيجية تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. وتلعب أكاديمية طويق، بصفتها أول أكاديمية متخصصة في التقنيات المتقدمة بالمملكة، دوراً حيوياً في بناء اقتصاد قائم على المعرفة من خلال تأهيل الكوادر الوطنية الشابة وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل المستقبلية.
يشهد قطاع الطائرات بدون طيار (الدرونز) نمواً عالمياً متسارعاً، حيث لم تعد استخداماتها تقتصر على السباقات والترفيه. فقد أصبحت الدرونز أداة حيوية في قطاعات متعددة مثل الخدمات اللوجستية، والزراعة الدقيقة، ومراقبة المشاريع الإنشائية، والإنتاج الإعلامي، وحتى في عمليات البحث والإنقاذ والاستجابة للكوارث. ومن خلال تأسيس هذا النادي، تضع المملكة نفسها في قلب هذا التطور التكنولوجي، مستهدفةً ليس فقط المشاركة بل قيادة الابتكار في تطبيقات الدرونز المختلفة.
التأثير المتوقع على المستويات المحلية والدولية
من المتوقع أن يكون لنادي الدرونز تأثير متعدد الأبعاد؛ فعلى الصعيد المحلي، سيسهم في خلق جيل جديد من المبرمجين والمهندسين والطيارين المهرة، وتنمية منظومة ريادة الأعمال عبر دعم المشاريع الناشئة في هذا المجال. أما إقليمياً ودولياً، فإن الشراكة مع منظمة عالمية مثل DCL تمنح النادي مصداقية دولية وتفتح الأبواب أمام استضافة بطولات عالمية، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة للسياحة الرياضية والتقنية. كما تدعم هذه المبادرة جهود منظومة الاستثمار في استقطاب شراكات نوعية وتسهيل رحلة المستثمر الأجنبي، بما يتماشى مع هدف تحويل المملكة إلى منصة عالمية للتقنيات الحديثة والابتكار.
يقدم النادي منظومة متكاملة تشمل مساحات مخصصة للتجربة والتعلم، وبرامج احترافية متقدمة، ومركزاً لتدريب المنتخب السعودي لسباقات الدرونز، بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل وفعاليات مجتمعية وبطولات دورية. وتؤكد هذه المبادرة على الدور الريادي الذي تلعبه أكاديمية طويق في تمكين الشباب ودعم التحول التقني في المملكة.
التكنولوجيا
السعودية تقود التحول في الذكاء الاصطناعي لتحقيق رؤية 2030
وزير التعليم يؤكد سعي المملكة للتحول من مستهلك للذكاء الاصطناعي إلى مطور، ضمن استراتيجية رؤية 2030 لبناء اقتصاد معرفي وسد الفجوة الرقمية.
أكد وزير التعليم السعودي، الأستاذ يوسف البنيان، أن المملكة العربية السعودية تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق تحول استراتيجي في علاقتها بالتقنيات المتقدمة، حيث تسعى للانتقال من دورها كمستهلك للذكاء الاصطناعي إلى أن تصبح مساهمًا رئيسيًا ومبتكرًا في تطويره وتطبيقاته. جاء هذا التصريح خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي (ICAN 2026)، الذي استضافته جامعة الملك سعود، مشددًا على أن هذا التوجه يهدف إلى تضييق الفجوة الرقمية العالمية المتنامية، وتحقيق فوائد اقتصادية ومجتمعية ملموسة.
السياق العام: الذكاء الاصطناعي في قلب رؤية 2030
يأتي هذا التوجه الطموح كجزء لا يتجزأ من رؤية السعودية 2030، التي تضع التحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة في صميم أهدافها. لقد أدركت المملكة مبكرًا أن المستقبل يعتمد على البيانات والتقنيات الذكية، وقامت بتأسيس هيئات متخصصة مثل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) لقيادة الجهود الوطنية في هذا المجال. إن التحول من الاستهلاك إلى الإنتاج لا يعني فقط تبني التقنية، بل توطينها وتطوير كوادر وطنية قادرة على الابتكار والمنافسة عالميًا، مما يقلل من الاعتماد على الحلول المستوردة ويعزز الأمن التقني الوطني.
ركائز المؤتمر وأهمية العنصر البشري
أوضح البنيان أن المؤتمر يركز على ثلاث ركائز أساسية هي: البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والجاهزية الرقمية لمختلف الفئات العمرية، والاستعداد للمستقبل. وأشار إلى أن الحدث يتجاوز النقاشات النظرية ليركز على خطوات عملية تشمل توقيع اتفاقيات وإطلاق مبادرات تربط بين التعليم وسوق العمل والطموحات الوطنية. وشدد الوزير على أن التحديات العالمية لم تعد تقتصر على إتاحة التقنية، بل تمتد إلى قدرة الإنسان على توظيفها بكفاءة وفعالية، مؤكدًا أن “مستقبل الذكاء الاصطناعي يتشكل بالبشر بقدر ما يتشكل بالتقنية”.
الذكاء الاصطناعي كداعم للتعليم وليس بديلاً
وفيما يخص قطاع التعليم، أكد وزير التعليم أن الذكاء الاصطناعي يُعتبر عنصرًا داعمًا وممكّنًا، وليس بديلاً للمعلم أو العنصر البشري. وأوضح أن الهدف هو استخدامه لتعزيز الإنتاجية، وتحسين جودة مخرجات التعليم، وتوفير تجارب تعلم مخصصة للطلاب. وشدد على المسؤولية الكبرى في تصميم أنظمة ذكاء اصطناعي يكون فيها الإنسان هو المتحكم والمستفيد الأول، معتبرًا ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة والنمو المنشود.
الأثر المتوقع: ريادة وطنية وتأثير إقليمي
إن نجاح المملكة في هذا التحول سيحمل تأثيرات واسعة على مختلف الأصعدة. فعلى الصعيد المحلي، سيؤدي إلى خلق وظائف نوعية عالية المهارة للشباب السعودي، وتسريع وتيرة تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط. أما على الصعيد الإقليمي، فإنه يعزز مكانة السعودية كمركز تقني رائد في الشرق الأوسط، يجذب الاستثمارات والمواهب. ودوليًا، سيضع هذا التحول المملكة على خريطة الدول المنتجة والمصدرة للابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يعزز من نفوذها الاقتصادي والتقني على الساحة العالمية.
واختتم البنيان كلمته بالإشادة بالدور الذي تلعبه جامعة الملك سعود وأعضاء هيئة التدريس والطلاب في دفع عجلة البحث والابتكار، مؤكدًا أن البيئة التعليمية في المملكة تشهد تطورًا متسارعًا يدعم نجاح مثل هذه الفعاليات الدولية ويسهم في بناء شراكات فاعلة ومسارات مهنية تمتد من التعلم إلى القيادة، بما يخدم تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد agoتخفيضات رمضان 2026 في السعودية: عروض لمدة 54 يوماً
-
الثقافة و الفن7 أيام agoوفاة الفنانة هدى شعراوي “أم زكي” وتشييع جثمانها في دمشق
-
التكنولوجيا7 أيام agoختام مؤتمر ICAN 2026: مبادرات لتعزيز ريادة السعودية بالذكاء الاصطناعي
-
الأخبار المحلية20 ساعة agoإطلاق خدمة النقل الترددي بالمدينة في رمضان 1447هـ: المسارات والمحطات
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد agoحقيقة مرض فايز المالكي: نتائج الخزعة وتفاصيل حالته الصحية
-
الثقافة و الفن7 أيام agoهدى شعراوي: وداعاً “أم زكي” أيقونة الدراما السورية
-
الثقافة و الفن7 أيام agoمقتل هدى شعراوي “أم زكي”.. تفاصيل الجريمة وتأثيرها
-
الأخبار المحلية3 أيام agoرابغ تدشن أكبر واحة لابتكارات المياه في العالم وتدخل غينيس




