السياسة
تنديد أوروبي بحظر أمريكي للتأشيرات على خلفية قانون الخدمات الرقمية
أثار قرار إدارة ترامب حظر تأشيرات دخول مسؤولين أوروبيين، بينهم تييري بروتون، إدانة واسعة في أوروبا، مما يصعد الخلاف حول قانون الخدمات الرقمية وسيادة الإنترنت.
في خطوة تمثل تصعيداً كبيراً في الخلافات التكنولوجية بين ضفتي الأطلسي، قوبل قرار الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات وحظر تأشيرات دخول على خمس شخصيات أوروبية بارزة بإدانة واسعة من المفوضية الأوروبية ودول أعضاء رئيسية في الاتحاد. ويأتي هذا الإجراء، الذي استهدف مسؤولين على صلة مباشرة بتنظيم قطاع التكنولوجيا في أوروبا، وعلى رأسهم المفوض السابق تييري بروتون، ليعمق الشرخ القائم حول مستقبل حوكمة الإنترنت والسيادة الرقمية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن حظر التأشيرات جاء رداً على ما وصفته بـ”محاولات لإجبار منصات التواصل الاجتماعي الأمريكية على فرض رقابة على وجهات النظر التي يعارضونها”، في إشارة واضحة إلى التشريعات الأوروبية الجديدة. إلا أن الرد الأوروبي كان حازماً وموحداً، حيث اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن هذا الإجراء “يرقى إلى مستوى الترهيب والإكراه ضد السيادة الرقمية الأوروبية”. ومن جانبه، وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول القرار بأنه “غير مقبول”، فيما استنكرت وزارة الخارجية الإسبانية هذه الإجراءات، مؤكدة أنها “غير مقبولة بين الشركاء والحلفاء”، ومشددة على أن ضمان فضاء رقمي آمن هو أمر أساسي للديمقراطية الأوروبية.
خلفية النزاع: قانون الخدمات الرقمية (DSA)
يكمن جوهر هذا التوتر في “قانون الخدمات الرقمية” (DSA)، وهو تشريع أوروبي شامل دخل حيز التنفيذ الكامل في أوائل عام 2024. يهدف القانون إلى إرساء معايير جديدة للشفافية والمساءلة للمنصات الرقمية الكبرى، مثل “إكس” (تويتر سابقاً) وفيسبوك وجوجل. ويفرض القانون على هذه الشركات التزامات صارمة لمكافحة المحتوى غير القانوني، وخطاب الكراهية، والمعلومات المضللة، بالإضافة إلى توفير شفافية أكبر حول خوارزمياتها الإعلانية وأنظمة التوصية الخاصة بها. ويرى الاتحاد الأوروبي أن هذا القانون ضروري لحماية المستخدمين والحفاظ على نزاهة العمليات الديمقراطية.
تاريخ من التوترات التكنولوجية
لم ينشأ هذا الخلاف من فراغ، بل هو أحدث حلقة في سلسلة طويلة من التوترات التنظيمية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. فمنذ سنوات، يتخذ الاتحاد الأوروبي دوراً قيادياً في تنظيم عمالقة التكنولوجيا، بدءاً من “اللائحة العامة لحماية البيانات” (GDPR) التي أصبحت معياراً عالمياً لخصوصية البيانات، ومروراً بقضايا مكافحة الاحتكار التي أسفرت عن غرامات بمليارات الدولارات ضد شركات أمريكية. وتنظر بروكسل إلى هذه الإجراءات كجزء من سعيها لفرض “سيادتها الرقمية”، بينما يراها بعض المنتقدين في واشنطن على أنها سياسات حمائية تستهدف نجاح الشركات الأمريكية.
التأثير المتوقع والأبعاد الدولية
إن الانتقال من فرض غرامات مالية على الشركات إلى فرض عقوبات شخصية على المسؤولين يمثل تحولاً نوعياً وخطيراً في طبيعة النزاع. هذا الإجراء لا يهدد فقط بتسميم العلاقات الدبلوماسية بين حليفين تاريخيين، بل قد يؤدي إلى إجراءات انتقامية من الجانب الأوروبي. على الصعيد الدولي، يبعث هذا الصدام برسالة مقلقة حول مستقبل الإنترنت، ويزيد من مخاوف “تشظي الإنترنت” (Splinternet)، حيث تفرض كتل جيوسياسية مختلفة قواعدها الخاصة، مما يقوض الطبيعة العالمية والمفتوحة للشبكة. كما أن هذا القرار يضع الشركات التكنولوجية الكبرى في موقف حرج بين الامتثال للقوانين الأوروبية الصارمة ومواجهة ضغوط سياسية في عقر دارها.
السياسة
اتفاقية تعاون جديدة تعزز العلاقات بين السعودية وسلوفاكيا
وزير الخارجية السعودي يوقع اتفاقية تعاون مع نائب رئيس وزراء سلوفاكيا في الرياض، بهدف تطوير العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية.
في خطوة دبلوماسية تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون الدولي وتوسيع دائرة الشراكات الاستراتيجية للمملكة، استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم الاثنين في ديوان الوزارة بالرياض، معالي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا، السيد روبرت كاليناك.
وشهد اللقاء توقيع الجانبان على اتفاقية تعاون عامة بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية سلوفاكيا. وتهدف هذه الاتفاقية الطموحة إلى تأسيس إطار عمل قانوني وتنظيمي يعزز من التفاهم المشترك، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مختلف المجالات الحيوية التي تخدم مصالح البلدين الصديقين.
وجرى خلال الاستقبال استعراض شامل لسبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي، حيث بحث الطرفان الفرص المتاحة لتطوير العمل المشترك في القطاعات السياسية والاقتصادية والدفاعية، خاصة في ظل وجود وزير الدفاع السلوفاكي، مما يعكس اهتماماً بتعزيز التنسيق الأمني والعسكري وتبادل الخبرات بين الجانبين.
أبعاد استراتيجية وتوقيت هام
تأتي هذه الاتفاقية في سياق الحراك الدبلوماسي النشط الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات "رؤية 2030"، التي تركز على تنويع الشراكات الدولية والانفتاح على مختلف القوى العالمية، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي ووسط أوروبا. وتعتبر سلوفاكيا شريكاً مهماً في القارة الأوروبية، حيث يسعى البلدان من خلال هذه الاتفاقية إلى مأسسة العلاقات الثنائية والدفع بها نحو مستويات أرحب.
كما تطرق اللقاء إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها. وفي ظل التوترات التي يشهدها العالم، تبرز أهمية مثل هذه اللقاءات في توحيد الرؤى وتنسيق المواقف السياسية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.
حضور دبلوماسي رفيع
حضر مراسم الاستقبال وتوقيع الاتفاقية عدد من كبار المسؤولين، حيث تواجد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبدالرحمن الأحمد، مما يؤكد الأهمية التي توليها وزارة الخارجية لهذا الملف وللعلاقات مع الجانب الأوروبي.
ويعكس هذا التقارب السعودي السلوفاكي رغبة مشتركة في استثمار المقومات التي يتمتع بها البلدان، سواء من حيث الموقع الجغرافي الاستراتيجي أو الثقل الاقتصادي والسياسي، لتحقيق تنمية مستدامة ومصالح متبادلة تعود بالنفع على شعبي البلدين.
السياسة
8 دول تدين إجراءات إسرائيل في الضفة: بيان عربي إسلامي مشترك
وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يصدرون بياناً مشتركاً يدين إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية، محذرين من خطط الضم وتقويض حل الدولتين والقرارات الدولية.

أصدر وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية بياناً مشتركاً شديد اللهجة، أعربوا فيه عن إدانتهم القاطعة للتحركات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة. وضم البيان توقيع وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومصر، وتركيا، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، مؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو التاريخي للأراضي الفلسطينية.
رفض قاطع لسياسة الأمر الواقع
أكد الوزراء في بيانهم أن القرارات والإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية تعد باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي. وأشار البيان إلى أن هذه الخطوات تسعى لترسيخ الاستيطان غير الشرعي وفرض واقع إداري جديد يمهد لعملية ضم فعلي للأراضي، مما يهدد بتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وهو ما اعتبرته الدول الثماني خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
السياق القانوني والقرارات الدولية
وفي توسع لسياق الإدانة، استند الوزراء إلى المرجعية الدولية، مشددين على أن هذه الممارسات تشكل خرقاً فاضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وتحديداً القرار رقم 2334. هذا القرار الذي تبناه مجلس الأمن في عام 2016، ينص صراحة على عدم شرعية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ويطالب إسرائيل بوقف فوري وكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية.
كما نوه البيان بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في عام 2024، والذي يمثل وثيقة قانونية هامة خلصت إلى عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة على ضرورة إنهاء الاحتلال وبطلان أي إجراءات لضم الأراضي.
تداعيات تقويض حل الدولتين
حذر الوزراء من أن استمرار هذه السياسات التوسعية لا يهدد فقط حقوق الفلسطينيين، بل يقوض بشكل منهجي “حل الدولتين” الذي يمثل الركيزة الأساسية للعملية السلمية. وأوضحوا أن الإجراءات الإسرائيلية تمثل اعتداءً مباشراً على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث نبه الوزراء إلى أن الإصرار على هذه السياسات سيؤدي حتماً إلى تأجيج العنف والصراع، مما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء.
دعوة للمجتمع الدولي
وفي ختام البيان، جدد وزراء الخارجية دعوتهم للمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والتحرك الفوري لإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير وتصريحات مسؤوليها التحريضية. وشددوا على أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل هو الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحقق الأمن المستدام في المنطقة.
السياسة
ترامب يستضيف الرئيس الصيني في واشنطن لبحث الملفات التجارية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن نهاية العام، لمناقشة القضايا التجارية وتعزيز العلاقات بين البلدين.
في تطور لافت لمسار العلاقات الدولية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه بصدد استضافة نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب نهاية العام الجاري. وتأتي هذه الزيارة المرتقبة كخطوة محورية لمناقشة العديد من القضايا الشائكة، حيث تتصدر المسائل التجارية جدول الأعمال المتوقع بين الزعيمين.
تفاصيل الإعلان الرئاسي
صرح الرئيس ترامب لوسائل الإعلام موضحاً طبيعة اللقاء القادم قائلاً: "سيأتي شي إلى البيت الأبيض قرب نهاية العام، هاتان الدولتان (الولايات المتحدة والصين) هما الأقوى في العالم ولدينا علاقة جيدة جداً". يعكس هذا التصريح رغبة الإدارة الأمريكية في الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة ومباشرة مع بكين، رغم التجاذبات التي تشهدها الساحة السياسية والاقتصادية بين الحين والآخر.
سياق العلاقات الاقتصادية والتجارية
تكتسب هذه الزيارة أهمية قصوى نظراً للخلفية التاريخية للعلاقات التجارية بين واشنطن وبكين. لطالما كانت التجارة هي المحرك الأساسي، وفي الوقت نفسه، نقطة الخلاف المركزية بين البلدين. يسعى الطرفان من خلال هذه القمة المرتقبة إلى تجاوز العقبات التي فرضتها السياسات الحمائية والتعريفات الجمركية المتبادلة في فترات سابقة. إن اجتماع رئيسي أكبر اقتصادين في العالم لا يهدف فقط إلى حل المشكلات الثنائية، بل يرسل إشارات طمأنة للأسواق العالمية التي تتأثر بشكل مباشر بأي توتر في العلاقات الصينية الأمريكية.
أهمية الحوار الاستراتيجي وتأثيره العالمي
لا تقتصر أهمية زيارة الرئيس الصيني لواشنطن على الشق الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل الأبعاد الجيوسياسية. فالتنسيق بين الولايات المتحدة والصين يعد عاملاً حاسماً في استقرار النظام الدولي. المراقبون يرون أن هذا اللقاء قد يمهد الطريق لتفاهمات أوسع حول قضايا الأمن الإقليمي، التكنولوجيا، والمناخ. إن وصف ترامب للدولتين بأنهما "الأقوى في العالم" يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الزعيمين لإيجاد صيغ توافقية تضمن الاستقرار العالمي.
نحو بناء الثقة والاحترام المتبادل
على الجانب الآخر، وتأكيداً على الروح الإيجابية التي تسبق اللقاء، كان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد نوه لنظيره الأمريكي دونالد ترامب في مكالمة هاتفية جرت مؤخراً بأنه "يمكن حل المسائل العالقة في جو من الاحترام المتبادل". وشدد شي على أهمية المنهجية التدريجية في الحل، قائلاً: "من خلال معالجة القضايا الواحدة تلو الأخرى ومواصلة بناء الثقة المتبادلة، يمكننا إيجاد الطريق الصحيح لانسجام البلدين". هذه التصريحات تشير إلى رغبة بكين في اعتماد الدبلوماسية الهادئة والحوار البناء كبديل لسياسة المواجهة، مما يرفع سقف التوقعات لنتائج هذه القمة المنتظرة في واشنطن.
-
الأخبار المحلية5 أيام ago
إطلاق خدمة النقل الترددي بالمدينة في رمضان 1447هـ: المسارات والمحطات
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
رابغ تدشن أكبر واحة لابتكارات المياه في العالم وتدخل غينيس
-
الثقافة و الفن6 أيام ago
وقف مسلسل روح OFF نهائياً بقرار نقابة الممثلين
-
الثقافة و الفن4 أيام ago
ياسر جلال ورضوى الشربيني: تفاصيل مشروع فني جديد يجمعهما
-
الأخبار المحلية7 أيام ago
جدول صلاتي التراويح والتهجد بالحرمين لرمضان 1447هـ
-
الأخبار المحلية5 أيام ago
التعليم تلغي تراخيص 74 مدرسة خاصة لمخالفات السلامة والجودة
-
الأخبار المحلية7 أيام ago
طقس السعودية: أمطار على الرياض والشرقية والقصيم وضباب كثيف
-
الأخبار المحلية4 أيام ago
تكليف محمد الرساسمة متحدثاً رسمياً لوزارة البلديات والإسكان