السياسة
التأسيس.. مصدر فخر واعتزاز المواطنين والمواطنات
يتأصّل معنى الانتماء في وجدان المواطن السعودي، بمرور الأيام، وتوالي الأعوام، في ظل رعاية واهتمام ودعم القيادة
يتأصّل معنى الانتماء في وجدان المواطن السعودي، بمرور الأيام، وتوالي الأعوام، في ظل رعاية واهتمام ودعم القيادة السعودية، المتوارثة أرومة التلاحم الوطني، تحت راية التوحيد الخفّاقة، ويظل المواطن السعودي والمواطنة مضرب مثل في الولاء والاعتزاز برموزهم الوطنية من آباء وأبناء وأحفاد الأسرة المالكة، فخراً بالمنجز الوطني، وقيادته، وهويّته، وأصالته، وموروثه الطارف منه والتليد، وفي يوم التأسيس تتجدد معاني الوفاء لتاريخ المملكة، والاعتداد بأدوار الدولة السعودية التي لم تنفصم عُراها، وبما تحقق من خبرات تراكمية دفعت عجلة التقدم والرقي لتضعنا اليوم في مصاف دول العالم الأول بما تنجزه وأنجزته رؤية المملكة 2030.
وتؤكد أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بقسم التاريخ في جامعة القصيم الدكتورة
فاطمة بنت محمد الفريحي، أن اعتماد خادم الحرمين الشريفين للأمر الملكي الكريم بتخصيص اليوم الثاني والعشرين من شهر فبراير من كل عام يوماً لذكرى تأسيس الدولة السعودية باسم (يوم التأسيس) حدث مهم للغاية ينطوي على معانٍ عظيمة، ما زلنا نلمس أثرها في استقرار دولتنا وانطلاقها نحو مستقبل مشرق يعيدنا إلى الجذور الراسخة لهذه الدولة المباركة وارتباط مواطنيها الوثيق بقيادتها منذ عهد الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون، وما أرسته من دعائم الوحدة والأمن والاستقرار في الجزيرة العربية بعد قرون من التشتت والفرقة وعدم الاستقرار، وصمودها أمام محاولات القضاء، وتكالب الأعداء عليها.
وعدّت الفريحي تأسيس الدرعية عام 850هـ/ 1446هـ على يد (مانع بن ربيعة المريدي) إثر قدومه من شرق الجزيرة العربية والاستقرار في منطقة أجداده وأسلافه، اللبنة الأولى لتأسيس أعظم دولة قامت في المنطقة في تاريخ الجزيرة العربية عقب دولة النبوة والخلافة الراشدة. وأوضحت أن حلم بناء دولة في جزيرة العرب راود بعض العقلاء في ظل ما اعترى المنطقة الجغرافية من الإهمال الذي استمر عدة قرون، وسيطرة أعراق أخرى على بعض أجزاء الجزيرة العربية، وعلى شعوبها ومقدراتها.
وترى أن دراسة ظاهرة مدينة الدرعية التي أسسها مانع المريدي في منتصف القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي)، يكشف لنا أنه أسس الدرعية لتكون المدينة الدولة القابلة للتوسع مع الأيام، مع التركيز على فكرة الدولة، وعلى العنصر العربي، ما جعل هذه المدينة لا تقوم على عصبية قبلية، وإنما على أساس دولة عربية.
وأضافت؛ وعندما نتأمل في الموقع الجغرافي لمدينة الدرعية يتضح لنا أنه موقع إستراتيجي لعاصمة دولة كبرى، لوقوعها على واحد من أهم الأودية في نجد وهو (وادي حنيفة)، عدا أنها تقع على أحد أهم الطرق التجارية القديمة؛ ذلك الطريق الذي تعد الدرعية في قلبه، والذي يأتي من جنوب شبه الجزيرة العربية مروراً بنجران ثم يتجه شمالاً وإلى اليمامة ثم الدرعية حيث يتجه إلى الشمال نحو دومة الجندل وإلى الشرق نحو العراق وإلى الغرب نحو الحجاز. وتعزو أهمية هذا الطريق كونه طريق الحاج القادم من فارس والعراق ووسط آسيا، والذين يواصلون سيرهم عبر الدرعية وإلى مكة المكرمة، مؤكدة حظوته بأهمية عظمى إثر تأسيس الدرعية على يد مانع المريدي الذي سعى هو وأبناؤه وأحفاده إلى تأمينه وخدمته.
وتذهب الفريحي إلى أنه بتأسيس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى، أصبح هذا الطريق من أبرز الطرق التي تمر بها قوافل التجارة والحج نتيجة لسياسة الإمام محمد بن سعود بتأمين هذا الطريق والارتباط بعلاقات مع القبائل التي يمر من خلال مناطقها، والاتفاق معها على ضبط الأمن وتقديم الخدمات اللازمة للمستفيدين منه.
ووصفت الدرعية بموئل للعرب الآخرين الذين هاجروا إليها من أنحاء الجزيرة العربية وخارجها، فأقام فيها أو زارها كثيرون من مناطق مختلفة من جزيرة العرب، مشيرةً إلى أن المتابع لدولة المدينة (الدرعية) يلاحظ أنها تتوسع وتضيق بحسب الاستقرار السياسي فيها، وكان الإمام محمد بن سعود قائداً سياسياً فذاً، نجح بفضل الله وبفضل حكمته وحسن إدارته للدولة منذ تأسيسها، نقل دولة المدينة في الدرعية إلى مرحلة الدولة والذي تعارف المؤرخون على تسميتها (الدولة السعودية الأولى)، إذ نجح في إرساء دعائم متينة وعظيمة راسخة ورؤية واضحة. فكانت منذ تأسيسها حتى يومنا هذا دولة عربية خالصة بحكامها وشعبها.
وعدّت الاحتفاء بذكرى يوم التأسيس، التي تعيدنا ذكراها لحقبة تاريخية بالغة الأهمية من تاريخ هذا الكيان العظيم؛ يوم فخر واعتزاز للشعب السعودي، بما يمثله من ارتباط بجذور هذه الدولة، وتذكير للأجيال الناشئة بما بذله أسلافهم من جهود لتأسيس دولتهم التي يفتخرون بالانتماء إليها، كون الاحتفاء بهذه الذكرى العظيمة يربط الشعب السعودي بتاريخه العريق واستلهام العبر التي ترتبت على تلك الجهود. وأضافت، اليوم ونحن نستذكر بطولات ما مضى لنجعلها نبراساً ومنطلقاً لحاضرنا، وشحنة وطاقة لاستشراق المستقبل، ولا شك أن هذا الأمر الملكي سيكون له أثر كبير في تعزيز الانتماء الوطني، وربط الأجيال بأمجادها وتاريخها قبل ثلاثة قرون من تاريخ دولته وهويته مع تأسيس الدولة السعودية الأولى في 1139هـ/22 فبراير 1727هـ.
وترى الفريحي في ذكرى التأسيس أنه يوم مشهود يستحضر ويستذكر فيه السعوديون تاريخ بلادهم وعمقها التاريخي، والحكم الرشيد للأسرة المالكة السعودية المتجذرة وعلى المنجزات المستمرة لصالح الدولة والمواطنين، ويعود بنا إلى جذور المملكة العربية السعودية منذ ثلاثة قرون لتنقش في الوجدان مسيرة دولة تمتد بين عبق الماضي وأصالة الحاضر انطلاقاً من مدينة الدرعية التي تمثل القلب بما أدت من دور حيوي في تأسيس كيان سياسي حقق الوحدة والاستقرار.
ولفتت الفريحي إلى أن يوم التأسيس يمثل حدثاً مهماً لارتباطه بإرثنا الحضاري وتعزيزه الوعي بمكتسباتنا كلما ذكرناه وتذكرناه تتعمق معرفتنا بمجتمعنا وأرضنا، ليمتد أثره ليس على الحاضر فقط وإنما للمستقبل ليكون محفزاً للاستمرار بالتطلع بفخر واعتزاز وأمل نحو نماء وتطور واستقرار لوطن آمن.
ودعت الفريحي لاستلهام واستحضار بطولات وتضحيات الأئمة والملوك الذين أسهموا في خدمة الوطن وفاءً لهم، ليغدو يوم التأسيس استذكاراً لجهود الملك عبد العزيز -طيب الله ثراه- وتعميق أواصر التواصل بمن سبق من أئمة وملوك الدولة، بإعلان إكمال مسيرة الآباء المؤسسين وهو أساس الحاضر والمستقبل. وقالت، ها نحن نشاهد اليوم كيف تطورت الدولة السعودية منذ عهد الإمام محمد بن سعود، إلى حقبة الموحد الملك عبد العزيز آل سعود في غضون ثلاثة قرون، وكيف تحولت إلى دولة حديثة متطورة ومحور رئيسي على المسرح الدولي، ما يجسّد الديناميكية المستمرة لشعب وقيادة المملكة خصوصاً باعتماد برامج التحول الوطني المعزز الطموح، ورسم رؤية 2030، ملامح العهد الزاهر للملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- بشواهده الكبرى ومنها الاجتماع الخامس عشر لقمة مجموعة العشرين 2020 في عاصمتها الرياض، باعتبارها أول قمة لمجموعة العشرين تستضيفها السعودية.
وتطلّعت إلى أن يجمع يوم التأسيس بين الاحتفال بالذكرى، وإعلام العالم أن السعودية حاضنة لقبلة المسلمين، وحافظة للأمن والسلم الإقليمي والعالمي.
السياسة
لماذا يريد ترامب شراء جرينلاند؟ الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية
يكشف اهتمام ترامب بشراء جرينلاند عن صراع جيوسياسي في القطب الشمالي. تعرف على الأهمية الاستراتيجية والموارد الهائلة للجزيرة ورد فعل الدنمارك.
أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس بجدية خيارات الاستحواذ على جزيرة جرينلاند، في خطوة تعكس الأهمية الجيوسياسية المتزايدة لمنطقة القطب الشمالي. وصرح مسؤولون بأن الإدارة الأمريكية تعتبر هذه المسألة “أولوية أمن قومي”، مشيرين إلى أن جميع الخيارات، بما في ذلك الاعتماد على القوة العسكرية، تظل مطروحة على الطاولة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
خلفية تاريخية للاهتمام الأمريكي
لم تكن فكرة شراء جرينلاند وليدة اللحظة في عهد ترامب، بل تعود جذورها إلى عقود مضت. ففي عام 1946، عرض الرئيس هاري ترومان على الدنمارك مبلغ 100 مليون دولار لشراء الجزيرة، إدراكًا منه لأهميتها الاستراتيجية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة. ورغم رفض الدنمارك للعرض، احتفظت الولايات المتحدة بوجود عسكري كبير هناك، وأبرز مثال على ذلك قاعدة “ثول” الجوية، وهي أقصى قاعدة عسكرية أمريكية في الشمال، وتلعب دورًا حيويًا في أنظمة الرادار والإنذار المبكر والدفاع الصاروخي.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لجرينلاند
تكمن أهمية جرينلاند في موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين المحيطين الأطلسي والقطبي الشمالي، مما يجعلها نقطة ارتكاز للسيطرة على الممرات الملاحية الشمالية التي تزداد أهميتها مع ذوبان الجليد. اقتصاديًا، يُعتقد أن الجزيرة تحتوي على احتياطيات هائلة من الموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط والغاز والمعادن النادرة (مثل النيوديميوم والبراسيوديميوم) التي تعتبر حيوية للصناعات التكنولوجية المتقدمة. ومع تسارع التغير المناخي، أصبحت هذه الموارد أكثر قابلية للاستغلال، مما يغري القوى العالمية الكبرى.
تأثيرات إقليمية ودولية
يأتي هذا الاهتمام الأمريكي المتجدد في سياق تنافس دولي محتدم في منطقة القطب الشمالي. تعمل روسيا على تعزيز وجودها العسكري على طول ساحلها الشمالي، بينما أعلنت الصين نفسها “دولة شبه قطبية” وتسعى لتوسيع نفوذها عبر مبادرة “طريق الحرير القطبي”. من هذا المنطلق، ترى واشنطن أن تأمين وجود دائم ومسيطر في جرينلاند هو وسيلة لردع الخصوم وضمان مصالحها في المنطقة. إلا أن هذه الرغبة قوبلت برفض قاطع من الدنمارك وجرينلاند، حيث وصفت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، الفكرة بأنها “مناقشة سخيفة”، مؤكدة أن “جرينلاند ليست للبيع”. هذا الرفض يسلط الضوء على التحديات الدبلوماسية الكبيرة التي تواجه أي محاولة من هذا النوع، ويؤكد على حق تقرير المصير الذي يتمتع به سكان الجزيرة.
السياسة
الصومال يدين زيارة إسرائيلية لهرجيسا: انتهاك للسيادة
أدانت الحكومة الصومالية بشدة زيارة مسؤول إسرائيلي لهرجيسا، عاصمة أرض الصومال، معتبرة إياها انتهاكًا لسيادتها ووحدة أراضيها المعترف بها دوليًا.
أدانت الحكومة الفيدرالية الصومالية، اليوم، بأشد العبارات، ما وصفته بدخول وزير خارجية إسرائيلي إلى مدينة هرجيسا، مؤكدةً أن هذه الخطوة تشكل “انتهاكًا صارخًا” لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه. وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية، اعتبرت مقديشو هذه الزيارة تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، مشددة على أن هرجيسا جزء لا يتجزأ من الأراضي الصومالية.
خلفية النزاع على السيادة
تأتي هذه الإدانة الشديدة في سياق الوضع السياسي المعقد لمنطقة “أرض الصومال” (صوماليلاند)، التي تتخذ من هرجيسا عاصمة لها. كانت المنطقة قد أعلنت استقلالها من جانب واحد عن الصومال في عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية في مقديشو. وعلى الرغم من أنها تتمتع بحكومة ومؤسسات مستقلة ومستقرة نسبيًا على مدى العقود الماضية، إلا أنها لم تحظَ باعتراف دولي كدولة مستقلة. ويواصل المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، اعتبارها منطقة تتمتع بالحكم الذاتي ضمن حدود جمهورية الصومال الفيدرالية. وبناءً على ذلك، فإن أي تعامل دبلوماسي رسمي ومباشر مع سلطات هرجيسا دون التنسيق مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو يُعتبر تجاوزًا للأعراف الدبلوماسية وانتهاكًا لسيادة الصومال.
الأهمية والتأثير الجيوسياسي
تكتسب هذه الزيارة، إن تأكدت، أهمية جيوسياسية بالغة في منطقة القرن الأفريقي التي تشهد تنافسًا إقليميًا ودوليًا متزايدًا. وتأتي في ظل سعي “أرض الصومال” الحثيث للحصول على اعتراف دولي، وهو ما تجلى مؤخرًا في توقيعها مذكرة تفاهم مثيرة للجدل مع إثيوبيا. من جانبها، تسعى إسرائيل إلى تعزيز نفوذها الدبلوماسي في أفريقيا، وخاصة في الدول ذات الأهمية الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب. يُذكر أن الصومال، كعضو فاعل في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لا يقيم أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ويعتبر أي تقارب من هذا النوع خطوة استفزازية تقوض الموقف العربي والإسلامي الموحد.
موقف صومالي حازم
وشدد البيان الصومالي على أن هرجيسا جزء أصيل من الأراضي الصومالية المعترف بها دوليًا، وأن أي وجود أو تعامل رسمي داخل البلاد دون موافقة الحكومة الفيدرالية هو إجراء غير قانوني وباطل ولا يترتب عليه أي أثر. وأكدت وزارة الخارجية أن هذه الممارسات تتعارض بشكل مباشر مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وكافة الأعراف الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول على أساس الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية. وفي ختام بيانها، دعت الحكومة الصومالية إسرائيل إلى الوقف الفوري لجميع الأنشطة التي تمس سيادة الصومال ووحدته، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لحماية سيادتها ووحدة أراضيها.
السياسة
مباحثات سعودية باكستانية لتعزيز التعاون العسكري والدفاعي
بحث مسؤولون عسكريون من السعودية وباكستان سبل تعزيز التعاون الدفاعي، خاصة في مجال القوات الجوية، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية التاريخية بين البلدين.
في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، استقبلت المملكة العربية السعودية مسؤولين عسكريين باكستانيين رفيعي المستوى لبحث سبل تعزيز وتطوير التعاون العسكري بين البلدين الشقيقين. حيث التقى رئيس هيئة الأركان العامة في المملكة، الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، برئيس أركان القوات الجوية الباكستانية، الفريق الأول ظهير أحمد بابر سيدهو. كما عقد قائد القوات الجوية الملكية السعودية، الفريق الركن تركي بن بندر بن عبدالعزيز، اجتماعاً منفصلاً مع نظيره الباكستاني. وشهدت هذه اللقاءات مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، واستعراض آفاق التعاون في المجالات الدفاعية، خاصة ما يتعلق بالقوات الجوية.
خلفية تاريخية لشراكة متجذرة
تأتي هذه المباحثات كحلقة جديدة في سلسلة طويلة من التعاون الاستراتيجي الذي يربط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية. فالعلاقات بين البلدين لا تقتصر على الجوانب الدبلوماسية والاقتصادية فحسب، بل تمتد جذورها عميقاً في المجال العسكري والدفاعي منذ عقود. وتستند هذه الشراكة إلى روابط دينية وثقافية متينة، ومصالح استراتيجية مشتركة تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. ولطالما كانت باكستان، بقواتها المسلحة ذات الخبرة العالية، شريكاً موثوقاً للمملكة في مجالات التدريب وتبادل الخبرات العسكرية، مما أسهم في تعزيز القدرات الدفاعية لكلا البلدين على مر السنين.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير الإقليمي
تكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في ظل التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه المنطقة. ويعتبر التعاون العسكري السعودي الباكستاني ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، حيث يجمع بين الثقل الاقتصادي والديني للمملكة والخبرة العسكرية الباكستانية. وتتجلى هذه الشراكة بشكل عملي من خلال المناورات والتمارين العسكرية المشتركة التي تقام بانتظام، مثل تمرين “الصمصام” للقوات البرية و”نسيم البحر” للقوات البحرية، بالإضافة إلى تمارين جوية متقدمة. تهدف هذه التدريبات إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية، وتعزيز العمل المشترك، وتوحيد المفاهيم العملياتية لمواجهة أي تهديدات محتملة.
آفاق التعاون في القوات الجوية
ويركز اللقاء الأخير مع رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية على جانب حيوي من هذا التعاون. فالقوات الجوية تلعب دوراً حاسماً في الحروب الحديثة، ويعد تطوير قدراتها أولوية قصوى لكلا البلدين. وتشمل مجالات التعاون المحتملة تبادل الخبرات في تشغيل وصيانة الطائرات المقاتلة المتقدمة، وتطوير تكتيكات الدفاع الجوي، والتدريب على مواجهة التهديدات الجوية غير التقليدية مثل الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية. كما يفتح هذا التعاون الباب أمام إمكانية الدخول في شراكات في مجال التصنيع العسكري، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 لتوطين الصناعات العسكرية وتعزيز الاكتفاء الذاتي. إن مثل هذا التعاون يبعث برسالة ردع واضحة ويساهم في خلق توازن استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، ويعزز من مكانة البلدين كقوتين محوريتين في العالم الإسلامي، قادرتين على لعب دور فاعل في حماية الأمن الإقليمي والدولي.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية