السياسة
يوم التأسيس.. ارتباط السعوديين بقادتهم نموذج متفرد
للعلاقة بين الملوك السعوديين، وبين مواطنيهم، خصوصية استثنائية، علاقة تحضر فيها الأبوية، والأخوية، والصداقة،
للعلاقة بين الملوك السعوديين، وبين مواطنيهم، خصوصية استثنائية، علاقة تحضر فيها الأبوية، والأخوية، والصداقة، مع حفظ واحتفاظ كل مواطن بأدب توقير قيادته، وحفظ مقامهم في حضورهم، وغيابهم، ويغلب الطابع العفوي، على نمط العلاقات، الأقرب لعلاقة أسرة واحدة أو عائلة ممتدة.
وتتميز علاقة المواطنين برموزهم بالحب والتقدير، لتغدو نموذجاً متفرداً في علاقة القائد بشعبه، وترسخت بمرور الأيام والأعوام لتسمو على كافة أشكال العلائق، لتتجاوز شكلية علاقة حاكم بمحكوم، فالقيادة السعودية دائمة السؤال عن شعبها، وملتزمة بالحضور معه في أفراحه وأتراحه، وتجتهد في وصع الخطط والبرامج وتعتمد المشاريع الهادفة لتحقيق الرفاه والحياة الكريمة، وصدور توجيهات حازمة وقرارات سامية، تلامس كافة جوانب حياته، وتطوّر أداء الخدمات الحكومية، وتوفّر ما يلزم من السكن الملائم، والنقل والطرق والمدارس والجامعات والمستشفيات والخدمات البلدية، وتتواصل مع المواطنين عبر المجالس المفتوحة شبه يومياً، في صورة مشرفة ومشرقة بمعاني الولاء والوفاء.
وأرجع أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المشارك في جامعة القصيم الدكتور محمد بن عبدالرحمن السلامة التحام الشعب بقيادته، وولائه التام لها، إلى إيمانه الكامل بأن هذه القيادة جزء لا يتجزأ منه، لا ينفصل عنها، ولا تنفصل عنه – وعدّه أساس الاستقرار والأمن والتنمية والتقدم لأية دولة.
وأوضح السلامة أن الشريعة الإسلامية السمحة اهتمت بعلاقات الأفراد بعضِهم ببعضٍ، وَسَعَتْ إلى تعميق مبادئ الأخوة والتكافل والتعاون بين أفراد المجتمع عامةً، وبينهم وبين قادتهم خاصةً، وأصّلت أعظم المبادئ والقيم التي دعت إليها الشريعة، متمثلاً في مبدأ (الاجتماع ونبذ الفرقة والاختلاف)؛ لكونه من أعظم الأمور التي أوجبها الله تعالى، وحث عليها رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم-. وعدّ السلامة التلاحم القوي بين ولاة الأمر -حفظهم الله- والرعية، أبرز ما يميز الدولة السعودية منذ تأسيسِها على يد الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- حتى العهد الزاخر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في ظل ارتباط مواطنيها الوثيق بقادتها والتفافهم حولها، ووقوفهم معها في كل ما من شأنه خدمة هذه البلاد المباركة، ورفع شأنها ومكانتها، وتحقيق الأمن والأمان في ربوعها، بفضل الله وتوفيقه أولاً، ثم تمسك قادة هذه البلاد بعقيدة التوحيد وتطبيق الشريعة وتعاليم الإسلام في جميع نواحي الحياة، وهو النهج الذي سارت عليه القيادة الرشيدة على مدار تاريخ هذه البلاد، إلى أن غدا تعلق المواطنين بقيادتهم وتمسكهم بها والتفافهم حولها مضرب المثل بين الشعوب؛ فجاءت بلادنا نموذجاً متميزاً في الالتحام بين القيادة والشعب.
وكشف السلامة عن عمق علاقة أئمة الدولة بالرعية منذ التأسيس وتأسيس بنائها على النصح والتناصح في المقام الأول، وأرسوها بعدة أسس منها: الإحسان والعدل والتواضع والرحمة.
وأوضح السلامة أن للملك عبدالعزيز -رحمه الله- كلمات لطيفة تتعلق بالعلاقة بين المواطنين والقادة، إذ يقول في كلمته التي ألقاها بمناسبة انتهاء دورة مجلس الشورى بداية عام 1346هـ «التباعد بين الراعي والرعية يدع مجالاُ للنفعيين فيجعلون الحق باطلاً ويصورون الباطل حقاً، إذا لم تكن هناك صلة بين ولاة الأمر والأهالي، فاختلاط الرعية مع الحاكم يقضي على أولئك النفعيين من جهة، ويسهل الأمور ويحل المشكلات من جهة ثانية، فليس بيننا وبين أحد حجاب، فالدين لا يأمرنا بالاعتزال، والشرف لا يأمر بالابتعاد عن الناس» مشيراً إلى حرص الملك المؤسس على توضيح العلاقة التي تربطه بمواطنيه، ويبرهن على صدقه ومحبته، وإخلاصه واتصافه بنظرة إنسانية رائدة إذ كثيراً ما ردد «إني أرى الكبير فيكم كأبي والوسط كأخي والصغير كأبني».
وأضاف السلامة: بهذا الحب والنظرة الإنسانية ساد الملك عبدالعزيز واستجلب حب مواطنيه وحظي بإخلاصهم وحفز هممهم حتى أعز الله به وبهم الإسلام. ففي خطابه لأهل المدينة عام 1346هـ قال «إنني اعتبر كبيركم بمنزلة الوالد وأوسطكم أخاً، وصغيركم أبناً فكونوا يداً واحدة، وألفوا بين قلوبكم لتساعدوني على القيام بالمهمة الملقاة على عاتقنا»..
وأكد السلامة أن الملك عبدالعزيز حدد ملامح علاقته برعيته وثوابتها في مجالي الحقوق والواجبات لكل طرف من أطراف العلاقة تحديداً دقيقاً وواضحاً في البلاغ العام الذي أصدره بجدة عام 1344هـ بقوله: «إن لكم علينا حقوقاً وإن لنا عليكم حقوقاً، فمن حقوقكم علينا: النصح لكم، في الباطن والظاهر واحترام دمائكم وأعراضكم وأموالكم إلا بحق الشريعة، وحقنا عليكم: المناصحة، والمسلم مرآة أخيه…» وعدّ الملك عبدالعزيز رفيقاً بالناس عامة وبرعيته خاصة فلم يحتجب عنهم أميراً ولا سلطاناً ولا ملكاً، بل كان يؤكد المرة تلو المرة أنه للجميع ومن الجميع وأنه لا يبخل على أحد بما يستطيع من رعاية أو عون فيدعو الناس أن يأتوه وأن يضعوا بين يديه متاعبهم وأن يصدقوه الشكوى في مظالمهم، وظل يردد هذا القول في أحاديثه والبلاغات الرسمية التي يصدرها بين الحين والآخر. منها على سبيل المثال قوله: «إن من كانت له مظلمة على كائن من كان موظفاً أو غيره كبيراً أو صغيراً ثم يخفي ظلامته فإنما إثمه على نفسه».
ولفت السلامة إلى ما كان يأمر الملك عبدالعزيز بتشكيله؛ من هيئات للتفتيش ويختار من عُرِفوا بالاستقامة، ويبعثهم إلى القرى والبلاد النائية، ويأمرهم بالبحث عن أحوال الناس واستطلاع أخبارهم والانصات إلى شكاياتهم وإنصاف مظلموهم والرفع إليه بتقرير عن ذلك.
واستعاد السلامة جانباً من أخلاق الملك عبدالعزيز وحسن تعامله مع المواطنين، إذ كلما عاد من الرياض إلى مكة أو من مكة إلى الرياض جمع أهلها وسألهم عن أحوالهم وطلب منهم أن يكاشفوه بما يكون لهم من شكايات ضد الأمراء أو الموظفين في دولته ويزوّد الجميع برسائل مباشرة تتضمن أجمل وأمثل النصائح.
ويرى السلامة أن العلاقة بين الحاكم والمحكوم في وطننا من أهم مميزات المجتمع السعودي، من خلال اتباع سياسة الباب المفتوح التي يحرص عليها قادتنا منذ تأسيس الدولة وسار قادة هذه البلاد على هذا النهج فأبوابهم مفتوحه للجميع وأي مواطن يستطيع أن يصل إليهم ليستمعوا إلى رأيه أو تظلمه أو مطالبه، فيسهموا في حلّ مشكلته ويسعوا لتسهيل أموره ويزرعوا الثقة في نفسه، مؤكداً أن طبيعة شعبنا تتميز بالوعي والتدين، وتتصف بالأصالة والوفاء؛ ولذلك نرى ما بينه وبين قيادته وولاة أمره من حب وتلاحم وترابط ووئام، كونه شعبا وفيا يقدم أروع الأمثلة في التماسك والولاء للوطن، والتلاحم مع قيادته الرشيدة في السراء والضراء، ويظهر ذلك جلياً، وتتجدد بشكل أعمق ووفاء أكبر في المناسبات الوطنية.
وعبّر السلامة بالامتنان والحمد لله الذي رزقنا قيادةً أحبت شعبها ووضعته على رأس أولوياتها، وأولته كل ما يستحق من عناية واهتمام، وَسَعت بكل جهودها لبناء وطن قوي ومتقدم؛ ليرفل الوطن والمواطن بالنعم والخيرات.
السياسة
لماذا يريد ترامب شراء جرينلاند؟ الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية
يكشف اهتمام ترامب بشراء جرينلاند عن صراع جيوسياسي في القطب الشمالي. تعرف على الأهمية الاستراتيجية والموارد الهائلة للجزيرة ورد فعل الدنمارك.
أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس بجدية خيارات الاستحواذ على جزيرة جرينلاند، في خطوة تعكس الأهمية الجيوسياسية المتزايدة لمنطقة القطب الشمالي. وصرح مسؤولون بأن الإدارة الأمريكية تعتبر هذه المسألة “أولوية أمن قومي”، مشيرين إلى أن جميع الخيارات، بما في ذلك الاعتماد على القوة العسكرية، تظل مطروحة على الطاولة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
خلفية تاريخية للاهتمام الأمريكي
لم تكن فكرة شراء جرينلاند وليدة اللحظة في عهد ترامب، بل تعود جذورها إلى عقود مضت. ففي عام 1946، عرض الرئيس هاري ترومان على الدنمارك مبلغ 100 مليون دولار لشراء الجزيرة، إدراكًا منه لأهميتها الاستراتيجية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة. ورغم رفض الدنمارك للعرض، احتفظت الولايات المتحدة بوجود عسكري كبير هناك، وأبرز مثال على ذلك قاعدة “ثول” الجوية، وهي أقصى قاعدة عسكرية أمريكية في الشمال، وتلعب دورًا حيويًا في أنظمة الرادار والإنذار المبكر والدفاع الصاروخي.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لجرينلاند
تكمن أهمية جرينلاند في موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين المحيطين الأطلسي والقطبي الشمالي، مما يجعلها نقطة ارتكاز للسيطرة على الممرات الملاحية الشمالية التي تزداد أهميتها مع ذوبان الجليد. اقتصاديًا، يُعتقد أن الجزيرة تحتوي على احتياطيات هائلة من الموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط والغاز والمعادن النادرة (مثل النيوديميوم والبراسيوديميوم) التي تعتبر حيوية للصناعات التكنولوجية المتقدمة. ومع تسارع التغير المناخي، أصبحت هذه الموارد أكثر قابلية للاستغلال، مما يغري القوى العالمية الكبرى.
تأثيرات إقليمية ودولية
يأتي هذا الاهتمام الأمريكي المتجدد في سياق تنافس دولي محتدم في منطقة القطب الشمالي. تعمل روسيا على تعزيز وجودها العسكري على طول ساحلها الشمالي، بينما أعلنت الصين نفسها “دولة شبه قطبية” وتسعى لتوسيع نفوذها عبر مبادرة “طريق الحرير القطبي”. من هذا المنطلق، ترى واشنطن أن تأمين وجود دائم ومسيطر في جرينلاند هو وسيلة لردع الخصوم وضمان مصالحها في المنطقة. إلا أن هذه الرغبة قوبلت برفض قاطع من الدنمارك وجرينلاند، حيث وصفت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، الفكرة بأنها “مناقشة سخيفة”، مؤكدة أن “جرينلاند ليست للبيع”. هذا الرفض يسلط الضوء على التحديات الدبلوماسية الكبيرة التي تواجه أي محاولة من هذا النوع، ويؤكد على حق تقرير المصير الذي يتمتع به سكان الجزيرة.
السياسة
الصومال يدين زيارة إسرائيلية لهرجيسا: انتهاك للسيادة
أدانت الحكومة الصومالية بشدة زيارة مسؤول إسرائيلي لهرجيسا، عاصمة أرض الصومال، معتبرة إياها انتهاكًا لسيادتها ووحدة أراضيها المعترف بها دوليًا.
أدانت الحكومة الفيدرالية الصومالية، اليوم، بأشد العبارات، ما وصفته بدخول وزير خارجية إسرائيلي إلى مدينة هرجيسا، مؤكدةً أن هذه الخطوة تشكل “انتهاكًا صارخًا” لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه. وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية، اعتبرت مقديشو هذه الزيارة تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، مشددة على أن هرجيسا جزء لا يتجزأ من الأراضي الصومالية.
خلفية النزاع على السيادة
تأتي هذه الإدانة الشديدة في سياق الوضع السياسي المعقد لمنطقة “أرض الصومال” (صوماليلاند)، التي تتخذ من هرجيسا عاصمة لها. كانت المنطقة قد أعلنت استقلالها من جانب واحد عن الصومال في عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية في مقديشو. وعلى الرغم من أنها تتمتع بحكومة ومؤسسات مستقلة ومستقرة نسبيًا على مدى العقود الماضية، إلا أنها لم تحظَ باعتراف دولي كدولة مستقلة. ويواصل المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، اعتبارها منطقة تتمتع بالحكم الذاتي ضمن حدود جمهورية الصومال الفيدرالية. وبناءً على ذلك، فإن أي تعامل دبلوماسي رسمي ومباشر مع سلطات هرجيسا دون التنسيق مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو يُعتبر تجاوزًا للأعراف الدبلوماسية وانتهاكًا لسيادة الصومال.
الأهمية والتأثير الجيوسياسي
تكتسب هذه الزيارة، إن تأكدت، أهمية جيوسياسية بالغة في منطقة القرن الأفريقي التي تشهد تنافسًا إقليميًا ودوليًا متزايدًا. وتأتي في ظل سعي “أرض الصومال” الحثيث للحصول على اعتراف دولي، وهو ما تجلى مؤخرًا في توقيعها مذكرة تفاهم مثيرة للجدل مع إثيوبيا. من جانبها، تسعى إسرائيل إلى تعزيز نفوذها الدبلوماسي في أفريقيا، وخاصة في الدول ذات الأهمية الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب. يُذكر أن الصومال، كعضو فاعل في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لا يقيم أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ويعتبر أي تقارب من هذا النوع خطوة استفزازية تقوض الموقف العربي والإسلامي الموحد.
موقف صومالي حازم
وشدد البيان الصومالي على أن هرجيسا جزء أصيل من الأراضي الصومالية المعترف بها دوليًا، وأن أي وجود أو تعامل رسمي داخل البلاد دون موافقة الحكومة الفيدرالية هو إجراء غير قانوني وباطل ولا يترتب عليه أي أثر. وأكدت وزارة الخارجية أن هذه الممارسات تتعارض بشكل مباشر مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وكافة الأعراف الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول على أساس الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية. وفي ختام بيانها، دعت الحكومة الصومالية إسرائيل إلى الوقف الفوري لجميع الأنشطة التي تمس سيادة الصومال ووحدته، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لحماية سيادتها ووحدة أراضيها.
السياسة
مباحثات سعودية باكستانية لتعزيز التعاون العسكري والدفاعي
بحث مسؤولون عسكريون من السعودية وباكستان سبل تعزيز التعاون الدفاعي، خاصة في مجال القوات الجوية، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية التاريخية بين البلدين.
في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، استقبلت المملكة العربية السعودية مسؤولين عسكريين باكستانيين رفيعي المستوى لبحث سبل تعزيز وتطوير التعاون العسكري بين البلدين الشقيقين. حيث التقى رئيس هيئة الأركان العامة في المملكة، الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، برئيس أركان القوات الجوية الباكستانية، الفريق الأول ظهير أحمد بابر سيدهو. كما عقد قائد القوات الجوية الملكية السعودية، الفريق الركن تركي بن بندر بن عبدالعزيز، اجتماعاً منفصلاً مع نظيره الباكستاني. وشهدت هذه اللقاءات مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، واستعراض آفاق التعاون في المجالات الدفاعية، خاصة ما يتعلق بالقوات الجوية.
خلفية تاريخية لشراكة متجذرة
تأتي هذه المباحثات كحلقة جديدة في سلسلة طويلة من التعاون الاستراتيجي الذي يربط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية. فالعلاقات بين البلدين لا تقتصر على الجوانب الدبلوماسية والاقتصادية فحسب، بل تمتد جذورها عميقاً في المجال العسكري والدفاعي منذ عقود. وتستند هذه الشراكة إلى روابط دينية وثقافية متينة، ومصالح استراتيجية مشتركة تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. ولطالما كانت باكستان، بقواتها المسلحة ذات الخبرة العالية، شريكاً موثوقاً للمملكة في مجالات التدريب وتبادل الخبرات العسكرية، مما أسهم في تعزيز القدرات الدفاعية لكلا البلدين على مر السنين.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير الإقليمي
تكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في ظل التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه المنطقة. ويعتبر التعاون العسكري السعودي الباكستاني ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، حيث يجمع بين الثقل الاقتصادي والديني للمملكة والخبرة العسكرية الباكستانية. وتتجلى هذه الشراكة بشكل عملي من خلال المناورات والتمارين العسكرية المشتركة التي تقام بانتظام، مثل تمرين “الصمصام” للقوات البرية و”نسيم البحر” للقوات البحرية، بالإضافة إلى تمارين جوية متقدمة. تهدف هذه التدريبات إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية، وتعزيز العمل المشترك، وتوحيد المفاهيم العملياتية لمواجهة أي تهديدات محتملة.
آفاق التعاون في القوات الجوية
ويركز اللقاء الأخير مع رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية على جانب حيوي من هذا التعاون. فالقوات الجوية تلعب دوراً حاسماً في الحروب الحديثة، ويعد تطوير قدراتها أولوية قصوى لكلا البلدين. وتشمل مجالات التعاون المحتملة تبادل الخبرات في تشغيل وصيانة الطائرات المقاتلة المتقدمة، وتطوير تكتيكات الدفاع الجوي، والتدريب على مواجهة التهديدات الجوية غير التقليدية مثل الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية. كما يفتح هذا التعاون الباب أمام إمكانية الدخول في شراكات في مجال التصنيع العسكري، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 لتوطين الصناعات العسكرية وتعزيز الاكتفاء الذاتي. إن مثل هذا التعاون يبعث برسالة ردع واضحة ويساهم في خلق توازن استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، ويعزز من مكانة البلدين كقوتين محوريتين في العالم الإسلامي، قادرتين على لعب دور فاعل في حماية الأمن الإقليمي والدولي.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية