السياسة
في بيان رئاسي مشترك.. اتفاق على أهمية تقوية العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في مجموعة واسعة من المجالات
عُقدت الدورة الـ26 للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في مدينة بروكسل،
عُقدت الدورة الـ26 للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في مدينة بروكسل، في 21 فبراير 2022. رأس وفد مجلس التعاون وزير خارجية المملكة العربية السعودية، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون فيصل بن فرحان بن عبدالله، ورأس وفد الاتحاد الأوروبي الممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل، وشارك في الاجتماع وزراء خارجية وممثلو دول الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون، كما شارك فيه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف.
واستعرض الوزراء التقدم المثمر في الشراكة الإستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، ومحضر اجتماع لجنة التعاون المشترك المنعقد في الأمانة العامة، بتاريخ 03 فبراير 2022، واجتماع لجنة الحوار السياسي والمديرين الإقليميين في أكتوبر 2021. وأكدوا أهمية مواصلة تعزيز العلاقات بينهما في ظل التحديات الإقليمية لتكون أساساً قوياً وفعّالاً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
واتفق الوزراء على أهمية تقوية العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في مجموعة واسعة من المجالات، بما في ذلك الحوار السياسي، والأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والتغير المناخي، والتعليم، والصحة، والأمن السيبراني، وتعزيز التعاون بين الجانبين في المحافل الدولية. ولتحقيق ذلك، اعتمد الوزراء برنامج العمل المشترك للفترة (2022-2027). وأكدوا أن هذه الشراكة تساهم في تعميق الثقة المتبادلة وتحقيق المصالح المشتركة، والحفاظ على الأمن الإقليمي والعالمي.
وأكد الوزراء أهمية تعزيز العمل المشترك في مجال مكافحة التغيُّر المناخي وحماية البيئة وتطوير الطاقات المتجددة، وأشادوا بالالتزامات التي أعربت عنها دول مجلس التعاون في هذا الصدد، ورحبوا بمشاركتها النشطة في مؤتمر الأمم المتحدة لتغيُّر المناخ COP26، والإعلانات المتعلقة بطموحات الوصول إلى الصافي الصفري للانبعاثات الكربونية، وتنفيذ نهج الاقتصاد الكربوني الدائري لتحديث الإسهامات المحددة وطنيا.
وشدّد الوزراء على أهمية تطوير إستراتيجيات طويلة المدى لتوجيه التنفيذ الكامل للتعهدات، وأكدوا أن التنفيذ الشامل لالتزامات ومبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ واتفاق باريس، بما في ذلك نتائج COP26، هي الأساس للتقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لأجندة 2030، وفي الاستثمار المستدام في جميع الحلول المناخية، والشراكات الإنمائية، والتعاون في مجال الطاقة.
وأشاد الوزراء بقيادة المملكة العربية السعودية لإطلاقها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر والتزام دول المجلس بالتعاون في تنفيذها، وهنّأوا دولة الإمارات العربية المتحدة على استضافة مؤتمر COP28، ومملكة البحرين على سعيها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060، ودولة قطر على استضافتها المعرض الدولي للبستنة إكسبو 2023، فهذه إشارات مهمة للمجتمع الدولي تعكس عزم المنطقة على اتخاذ تدابير لحماية البيئة للأجيال القادمة.
وتبادل الوزراء وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك عملية السلام في الشرق الأوسط، واليمن، وإيران، وليبيا، وسورية، ولبنان، والعراق، وأفغانستان، وأكدوا الأهمية الإستراتيجية للتنسيق الوثيق بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي بشأنها.
وشدّد الوزراء على الحاجة المُلحَّة لتحسين الوضع الإنساني في اليمن، والاتفاق على وقف إطلاق النار دون شروط مسبقة، والتوصل إلى حلّ سياسي للنزاع من خلال المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216. وشدّدوا على أهمية مبادرة المملكة العربية السعودية لوقف إطلاق النار والتوصل إلى حلّ السياسي في اليمن.
وأعرب الوزراء عن إدانتهم بأشد العبارات الهجمات الإرهابية التي شنتها مليشيا الحوثي باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وأعربوا عن دعمهم الحلول السلمية لليمن، وأكدوا مجدداً أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل أحد أخطر التهديدات للسّلم والأمن الدوليين.
وأعرب الوزراء مجدداً عن قلقهم إزاء عدم إحراز تقدم في حلّ النزاع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية على الجزر الثلاث، أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى، وجدّدوا دعمهم التسوية السلمية لهذا النزاع وفقا للقانون الدولي، إما من خلال المفاوضات المباشرة بين الأطراف أو إحالة الأمر إلى محكمة العدل الدولية.
وأدان الوزراء انتشار الصواريخ الباليستية وأنظمة الطائرات دون طيار المستخدمة في مئات الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية والتحالف العالمي ضد «داعش».
وناقش الوزراء محادثات خطة العمل المشتركة الشاملة في فيينا وشدّدوا على أن التنفيذ الكامل والفعال لهذه الخطة يمكن أن يسهم في الجهود الشاملة والدائمة لضمان بقاء منطقة الخليج خالية بشكل دائم من الأسلحة النووية، والمساعدة في معالجة القضايا الإقليمية الأخرى.
واتفق الوزراء على أهمية استمرار الجهود الدولية المشتركة لتعزيز الاستقرار والازدهار في العراق، ومنع انتشار التطرف العنيف في البلاد، بما في ذلك داعش، وتحسين آفاق الانتعاش الاقتصادي، واستقلال الطاقة.
واستنكر الوزراء محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وأشادوا بقدرة العراق على استكمال الانتخابات النيابية، وأكدوا ضرورة تشكيل الحكومة بما يعكس نتائج الانتخابات حفاظا على الاستقرار السياسي.
وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء الأزمة الإنسانية والاقتصادية في أفغانستان، واتفقوا على أهمية الاستجابة العاجلة لاحتياجات الشعب الأفغاني، بما في ذلك اللاجئون والنازحون. وشدّدوا على أهمية وفاء طالبان بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة والفتيات على وجه الخصوص، وفي مكافحة الإرهاب، بما في ذلك عدم السماح لأي منظمة إرهابية بتدريب أو تنظيم أو جمع الأموال في أفغانستان، وكذلك أهمية منع المقاتلين الأجانب من دخول البلاد، كما سلط الوزراء الضوء على الحاجة إلى حكومة تشمل الجميع في أفغانستان، ودعا الوزراء حركة طالبان إلى ضمان وصول المساعدات دون عوائق، وحثَّوا المجتمع الدولي على استخدام جميع أنواع التمويل اللازمة لتقديم الخدمات الأساسية بشكل مباشر إلى السكان.
وفي الشأن السوري، أعرب وزراء الخارجية عن قلقهم العميق إزاء الوضع الإنساني المتردي في سورية، واتفقوا على ضرورة تقديم المساعدات الأساسية المنقذة للحياة في المناطق السورية كافة، كجزء من تنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة، وجدّدوا دعمهم التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2254، بما في ذلك العملية السياسية التي يقودها المبعوث الخاص للأمم المتحدة.
وفي ما يتعلق بالشأن اللبناني، استعرض الوزراء بشكل إيجابي استئناف الاجتماعات المنتظمة لمجلس الوزراء اللبناني وحثّوا الحكومة اللبنانية على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة للشروع في الإصلاحات التي تمس الحاجة إليها، التي من شأنها أن تمكّن من إبرام سريع للاتفاق مع صندوق النقد الدولي. كما أكد الوزراء أهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وشاملة في موعدها في 15 مايو 2022، ودعوا السلطات اللبنانية إلى توفير جميع الموارد اللازمة على وجه السرعة وتكثيف الاستعدادات الفنية والإدارية لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المتفق عليها وضمان نزاهة العملية الانتخابية.
كما أكدوا الحاجة إلى إجراءات بناء الثقة وضرورة العمل المشترك للمساعدة في الحفاظ على استقرار لبنان واحترام وحدته وسيادته تماشيا مع قرارات مجلس الأمن رقم 1559 و1680 و1701.
وفي ما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، دعا الوزراء إلى وقف التصعيد في القدس وأعادوا التأكيد على التزامهم بحل الدولتين بما يلبي التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني، على أساس حدود 1967 وقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 242 و338 و2334، وغيرها من قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والقدس كعاصمة مشتركة للدولتين، مع تسوية عادلة ومنصفة للاجئين. وأكدوا أهمية استمرار الدعم المالي للأونروا.
وفي الشأن الليبي، أكد وزراء الخارجية دعمهم جهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرَّة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية، وجدّدوا دعوتهم جميع الأطراف السياسية في ليبيا للامتناع عن الأعمال التي تقوِّض العملية السياسية، والالتزام بنتائج الانتخابات، وشدّدوا على أهمية انسحاب جميع المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير.
ورحَّب الوزراء بنجاح القمة السادسة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا التي عقدت في مدينة بروكسل يومي 18-17 فبراير 2022، وأكدوا أهمية التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون بشأن القضايا الأفريقية.
واتفق وزراء مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي على عقد اجتماعهم القادم في عام 2023 في منطقة مجلس التعاون.
السياسة
اعتراض ناقلة نفط فنزويلية: أمريكا تشدد عقوباتها البحرية
اعترضت القوات الأمريكية ناقلة نفط يُشتبه بانتهاكها للعقوبات على فنزويلا، في خطوة تكشف عن تصعيد الحملة ضد شبكات الشحن الخفي وتأثيرها على قطاع الطاقة.
في خطوة تعكس الإصرار الأمريكي على تطبيق العقوبات الاقتصادية، اعترضت قوات خفر السواحل الأمريكية ناقلة نفط في المياه الدولية بالمحيط الأطلسي، يُشتبه بقوة في ارتباطها بشبكات تصدير النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات. تمثل هذه العملية حلقة جديدة في سلسلة الضغوط التي تمارسها واشنطن على قطاع الطاقة الحيوي لحكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
خلفية العقوبات والصراع الممتد
تعود جذور هذه المواجهة إلى الأزمة السياسية والاقتصادية العميقة التي تشهدها فنزويلا منذ سنوات. فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات الصارمة منذ عام 2017، والتي تم تشديدها بشكل كبير في عام 2019، مستهدفةً بشكل أساسي شركة النفط الحكومية (PDVSA) والقطاع المالي. جاءت هذه العقوبات ردًا على ما وصفته واشنطن بـ”تقويض الديمقراطية” وانتهاكات حقوق الإنسان والفساد المستشري. تهدف هذه الإجراءات إلى عزل حكومة مادورو ماليًا وحرمانها من عائدات النفط التي تشكل المصدر الرئيسي لدخل البلاد، وذلك لدفعها نحو انتقال سياسي ديمقراطي.
تكتيكات “شبكات الشحن الخفي”
لتجاوز هذه القيود، لجأت فنزويلا وجهات أخرى خاضعة للعقوبات إلى ما يُعرف بـ”شبكات الشحن الخفي” أو “الأسطول المظلم”. تستخدم هذه الشبكات تكتيكات متطورة للتمويه وإخفاء هوية شحناتها. وأوضحت السلطات الأمريكية أن الناقلة التي تم اعتراضها كانت تحاول تغيير مسارها وبيانات تسجيلها، وهي ممارسة شائعة تشمل إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال التلقائي (AIS) لتجنب التتبع، وتغيير علم السفينة بشكل متكرر (Flag Hopping)، ونقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر (Ship-to-Ship Transfer) لإخفاء المصدر الأصلي للحمولة. وقد دفعت هذه الأنشطة المشبوهة وحدات من خفر السواحل والبحرية الأمريكية إلى تتبع الناقلة واعتراضها تمهيدًا لإجراء تحقيق شامل حول ملكيتها وحمولتها.
الأهمية والتأثيرات المحتملة
تكتسب هذه العملية أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد اعتراض سفينة واحدة. على الصعيد المحلي، تزيد من الضغط الاقتصادي على فنزويلا، مما قد يؤثر على قدرة الحكومة على تمويل عملياتها. إقليميًا، تبعث برسالة ردع قوية لشركات الشحن والتأمين في المنطقة، محذرةً من مغبة التعامل مع الكيانات الفنزويلية الخاضعة للعقوبات. أما دوليًا، فتؤكد هذه الخطوة على جدية الولايات المتحدة في فرض نظام عقوباتها على الساحة العالمية، وقد تثير نقاشات دبلوماسية وقانونية حول حرية الملاحة وتطبيق القوانين الوطنية في المياه الدولية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحملة تأتي في سياق أوسع من الضغوط الأمريكية التي شملت فرض عقوبات شخصية وتوجيه اتهامات جنائية لمسؤولين كبار في الحكومة الفنزويلية، بمن فيهم الرئيس نيكولاس مادورو، بتهم تتعلق بالفساد والإرهاب المخدراتي.
السياسة
فيصل بن فرحان في واشنطن لبحث مستقبل العلاقات السعودية الأمريكية
يزور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان واشنطن لبحث العلاقات الاستراتيجية مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، ومناقشة أمن الشرق الأوسط ورؤية 2030.

وصل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في زيارة رسمية تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم. ومن المقرر أن يعقد سموه اجتماعاً محورياً مع نظيره الأمريكي، وزير الخارجية أنتوني بلينكن، لمناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومواجهة التحديات المشتركة.
تأتي هذه الزيارة في سياق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تربط المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة منذ عقود، والتي تأسست على ركائز من التعاون في مجالات الطاقة والأمن والدفاع. وتعد هذه الشراكة حجر زاوية في بنية الأمن الإقليمي، حيث عمل البلدان معاً على مواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وحرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية.
من المتوقع أن تتصدر أجندة المباحثات بين الوزيرين عدد من الملفات الملحة. على الصعيد الإقليمي، سيتم التركيز على الأوضاع في قطاع غزة والجهود المبذولة للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، بالإضافة إلى مناقشة مستقبل حل الدولتين كسبيل لتحقيق السلام الدائم. كما سيتم التطرق إلى الأزمة في اليمن وسبل دعم العملية السياسية، والتعامل مع التحديات التي يفرضها البرنامج النووي الإيراني وأنشطة طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، فضلاً عن تأمين الملاحة في البحر الأحمر.
على المستوى الثنائي، ستركز المحادثات على تعميق الشراكة الاقتصادية في إطار رؤية السعودية 2030، والتي تفتح آفاقاً واسعة للشركات الأمريكية للاستثمار في قطاعات جديدة مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والسياحة والترفيه. كما سيتم استعراض التعاون الدفاعي والأمني المستمر بين البلدين، والذي يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة لمواجهة التهديدات الإقليمية. وتمثل هذه الزيارة فرصة لتأكيد الالتزام المتبادل بتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية وتنسيق المواقف لمواجهة التحديات العالمية بفعالية أكبر.
السياسة
قوات درع الوطن في عدن: تداعيات أمنية وسياسية جديدة باليمن
تتجه قوات درع الوطن نحو عدن في خطوة لإعادة ترتيب المشهد الأمني بجنوب اليمن، وسط ترحيب من لحج وتصعيد سياسي يهدد بتغيير موازين القوى.
تحركات عسكرية متسارعة في جنوب اليمن
في تطور ميداني لافت، أفادت مصادر إعلامية يمنية بأن قوات «درع الوطن» بدأت تحركها نحو العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري في المحافظات الجنوبية. يأتي هذا الانتشار ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة القوات الأمنية، وتعزيز سلطة مجلس القيادة الرئاسي في المناطق المحررة، وذلك في ظل تصعيد سياسي وأمني ملحوظ تشهده الساحة اليمنية.
ما هي قوات «درع الوطن»؟ السياق والخلفية
تشكلت قوات «درع الوطن» حديثاً كقوة عسكرية تتبع مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، وتتلقى دعماً وتدريباً من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. يُنظر إلى تأسيسها على أنه محاولة لإنشاء قوة وطنية موحدة تتجاوز الولاءات المناطقية والسياسية التي طبعت المشهد العسكري اليمني لسنوات، وتهدف إلى توحيد الجهود لمواجهة ميليشيات الحوثي من جهة، وبسط نفوذ الدولة الشرعية على كامل أراضيها من جهة أخرى. ويأتي هذا في سياق الصراع المعقد داخل المعسكر المناهض للحوثيين، خصوصاً بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن.
أهمية التحرك وتأثيره المتوقع
تكتسب هذه التحركات أهمية استراتيجية كبرى، فالعاصمة المؤقتة عدن تمثل مركز الثقل السياسي والاقتصادي للحكومة المعترف بها دولياً. إن بسط قوات «درع الوطن» سيطرتها أو انتشارها في عدن ومحيطها يعني تغييراً جوهرياً في موازين القوى على الأرض، وقد يحد من نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسيطر على المدينة منذ عام 2019. على الصعيد الإقليمي، يعكس هذا التطور استراتيجية جديدة للتحالف العربي، تهدف إلى بناء مؤسسة عسكرية وأمنية أكثر انضباطاً وولاءً للشرعية، بما يضمن استقراراً طويل الأمد في جنوب اليمن، ويؤمن الممرات الملاحية الحيوية في خليج عدن وباب المندب.
انتشار تدريجي وإعادة تموضع استراتيجي
وكانت قوات «درع الوطن» قد نجحت خلال الفترة الماضية في بسط سيطرتها على معسكرات حيوية في محافظتي حضرموت والمهرة، وتستعد حالياً للانتشار في محافظتي شبوة وأبين، وصولاً إلى عدن. وشهدت محافظة المهرة ترحيل المئات من عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي بعد تسليم أسلحتهم، في خطوة فسرت على أنها تراجع لنفوذ الانتقالي مقابل تعزيز حضور القوات الحكومية الجديدة.
لحج ترحب وتؤكد على التنسيق
وفي سياق متصل، رحبت اللجنة الأمنية بمحافظة لحج، برئاسة المحافظ اللواء الركن أحمد عبدالله تركي، بوصول قوات «درع الوطن». وأقرت اللجنة حزمة إجراءات عسكرية وأمنية مشددة لحماية المحافظة، مؤكدة أن هذه الخطوات تأتي بالتنسيق الكامل مع التحالف العربي. وأشار بيان اللجنة إلى وجود خطة انتشار وتمركز مشتركة، ستعمل بموجبها قوات «درع الوطن» جنباً إلى جنب مع الوحدات الأمنية والعسكرية وقوات مكافحة الإرهاب، تحت قيادة موحدة تهدف إلى تعزيز الأمن ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار قد تخدم ميليشيات الحوثي.
ودعت اللجنة أبناء المحافظة والمؤسسات كافة إلى التعاون المسؤول لحفظ الأمن، في وقت تتزامن فيه هذه التحركات مع تقارير عن انفجارات في مخازن أسلحة بمحافظة الضالع، مما يشير إلى أن المشهد العسكري والأمني في جنوب اليمن مقبل على مرحلة حاسمة قد تعيد رسم خارطة السيطرة والنفوذ بشكل كامل.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية