الثقافة و الفن
فيلم رهين: نقد كوميديا تلفاز 11 ومستقبل السينما السعودية
قراءة نقدية لفيلم «رهين» السعودي، أحدث إنتاجات تلفاز 11. تحليل لأداء الممثلين وتأثير نجوم السوشيال ميديا على السينما السعودية المعاصرة.
مقدمة: كوميديا سعودية بنكهة مألوفة
عُرض فيلم «رهين» مؤخراً ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي، ليضيف فصلاً جديداً إلى مسيرة «تلفاز 11»، الشركة التي أصبحت مرادفاً للكوميديا السعودية المعاصرة. منذ اللحظات الأولى، يغمر الفيلم مشاهده في عالمه الساخر والمألوف، الذي يستند إلى إيقاع سريع ومفارقات بصرية ذكية، وهو أسلوب صنع هوية «تلفاز 11» منذ انطلاقتها على المنصات الرقمية وصولاً إلى الشاشة الكبيرة. يمثل الفيلم امتداداً طبيعياً لتجارب ناجحة مثل «مندوب الليل» و«الخلاط»، حيث يعيد صياغة مفرداته الأسلوبية ضمن قالب قصصي جديد وممتع.
السياق العام: من يوتيوب إلى قيادة المشهد السينمائي
لفهم أهمية فيلم «رهين»، لا بد من العودة إلى جذور «تلفاز 11» التي انطلقت كقناة على يوتيوب، ونجحت في بناء قاعدة جماهيرية ضخمة عبر تقديم محتوى كوميدي يعكس بصدق المزاج الشعبي للشباب السعودي. هذا النجاح الرقمي لم يكن مجرد ظاهرة عابرة، بل كان بمثابة ثورة في صناعة المحتوى المحلي، مهدت الطريق لجيل جديد من صناع الأفلام والممثلين. مع انطلاق رؤية السعودية 2030 وما صاحبها من دعم هائل للقطاع الثقافي والترفيهي، كانت «تلفاز 11» في طليعة الشركات التي استفادت من هذا المناخ الإيجابي، لتنتقل بثقة من شاشة الهاتف إلى دور السينما، وتصبح لاعباً رئيسياً في صناعة السينما السعودية الناشئة.
تحليل الأسلوب والأداء: بين الثبات والتطور
على المستوى الفني، يلتزم «رهين» بالهوية البصرية التي أرستها «تلفاز 11»، حيث تلعب الإضاءة دوراً محورياً في خلق جو عام موحد يربط بين معظم أعمالها. ورغم أن هذا التوحيد يمنح أفلامها بصمة مميزة، إلا أنه يثير تساؤلاً حول مدى الجرأة في التجريب البصري. في هذا السياق، يبرز أداء الممثلين كنقطة محورية في النقاش. يقدم الممثل القدير محمد الدوخي أداءً احترافياً، لكنه يبدو في بعض الأحيان امتداداً لشخصياته السابقة، خاصة في «مندوب الليل»، مما يخلق فجوة بين حضوره الفردي والإيقاع الجماعي للفيلم. في المقابل، يظهر يزيد المجيول بتوازن أكبر، منسجماً مع نسيج العمل دون استعراض، بينما يضيف حضور النجم الرياضي سعيد العويران دعماً لهوية الفيلم الشعبية.
الأهمية والتأثير: ظاهرة نجوم السوشيال ميديا
لعل أبرز ما يطرحه «رهين» للنقاش هو اعتماده على وجوه جديدة قادمة من عالم «السوشيال ميديا». هذه الخطوة تعكس توجهاً متزايداً في السينما المحلية والإقليمية، وتفتح الباب أمام سؤال جوهري: هل الشهرة الرقمية كافية لصناعة نجم سينمائي؟ لا شك أن هؤلاء المؤثرين يمتلكون كاريزما وقاعدة جماهيرية تضمن اهتماماً مبدئياً بالعمل، لكن الفيلم يكشف أيضاً عن تحديات هذا التوجه. فالأداء في بعض المشاهد يظل أسير رد الفعل اللحظي المعتاد في المحتوى القصير، بدلاً من بناء شخصية درامية متكاملة تتطور على مدار الفيلم. يضعنا «رهين» أمام حقيقة مفادها أن الصناعة السينمائية السعودية في مرحلة انتقالية، تبحث فيها عن مواهبها بين الممثلين المحترفين ونجوم العالم الرقمي، وهو ما قد يحدد ملامح مستقبل السينما في المنطقة.
خاتمة: فيلم ممتع يطرح أسئلة ضرورية
فيلم «رهين» هو عمل كوميدي ممتع وناجح في مخاطبة جمهوره بلغته التي يعرفها. إنه يؤكد مجدداً على قدرة «تلفاز 11» على صناعة عالمها الخاص. لكن قيمته الحقيقية تتجاوز الضحك، لتكمن في كونه مرآة تعكس واقع وتحديات صناعة السينما السعودية اليوم. يتركنا الفيلم مع سؤال مفتوح حول مسارات اكتشاف المواهب وتأهيلها، وهل يمكن للشهرة وحدها أن تسد الفجوة بين الشاشة الصغيرة والشاشة الكبيرة، أم أن السينما ستبقى دائماً تتطلب أدوات وصقلاً من نوع مختلف؟
الثقافة و الفن
وفاة الكاتب بدر المطيري: قصة الظلم التي ألهمت روايته
رحل الكاتب السعودي بدر المطيري، تاركًا وراءه إرثًا أدبيًا وُلد من رحم المعاناة. تعرف على قصة سجنه ظلمًا وكيف وثقها في روايته الشهيرة ‘أعوام الظلام’.
غيب الموت الكاتب والروائي السعودي بدر المطيري، اليوم الأحد، لتُطوى بذلك صفحة من مسيرة أدبية وإنسانية فريدة، ارتبطت فيها فصول الإبداع بأقسى فصول المعاناة الشخصية. لم يكن المطيري مجرد كاتب يروي قصصًا من الخيال، بل كان شاهدًا على عصره، وصوتًا لمن لا صوت له، حيث استطاع أن يحول تجربته المريرة مع الظلم إلى عمل أدبي خالد سيظل محفورًا في ذاكرة الأدب السعودي الحديث.
تعود جذور المأساة التي شكلت مسيرة المطيري الأدبية إلى عام 2000، عندما وجد نفسه متهمًا في قضية لم يرتكبها. فقبيل أيام قليلة من حفل زفافه، تم توقيفه بناءً على جرائم ارتكبها شخص مجهول انتحل شخصيته عبر تزوير صورة جواز سفره. هذه الواقعة الصادمة قادته إلى أروقة المحاكم ثم إلى غياهب السجن، حيث حُكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات، ليقضي منها عامًا وثمانية أشهر قبل أن تظهر براءته وتُكشف الحقيقة المرة.
من رحم المعاناة: ولادة “أعوام الظلام”
في خضم هذه التجربة القاسية، لم يستسلم المطيري لليأس، بل وجد في الكتابة ملاذًا ومنفذًا للتعبير عن صرخته. ومن رحم هذه المعاناة، وُلدت روايته الأشهر “أعوام الظلام”، التي لم تكن مجرد سيرة ذاتية توثق تفاصيل قضيته، بل كانت عملاً أدبيًا عميقًا يغوص في النفس البشرية في مواجهة الظلم والقهر وفقدان الهوية. سرد المطيري في روايته ببراعة تفاصيل رحلته المريرة لإثبات براءته، وكشف عن مكامن الألم والأمل في تجربة إنسانية فريدة.
الأهمية الأدبية والتأثير المجتمعي
تكمن أهمية تجربة بدر المطيري الأدبية في قدرتها على تحويل قضية شخصية إلى قضية رأي عام، مسلطةً الضوء على أهمية العدالة وخطورة الأخطاء القضائية. تنتمي روايته إلى “أدب السجون”، وهو جنس أدبي يكتسب أهميته من صدقه وقدرته على كشف المسكوت عنه في المجتمعات. على الصعيد المحلي، أثارت روايته نقاشًا واسعًا وساهمت في زيادة الوعي حول حقوق المتهمين وأهمية التحقق الدقيق في القضايا الجنائية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن قصة المطيري تتقاطع مع تجارب إنسانية مشابهة في العالم العربي، مما يمنح عمله صدى أوسع ورسالة عالمية حول صمود الروح الإنسانية.
إرث باقٍ
برحيل بدر المطيري، الذي سيوارى جثمانه الثرى يوم غدٍ الاثنين، تفقد الساحة الثقافية السعودية والعربية صوتًا أدبيًا مهمًا. لكن إرثه سيظل باقيًا من خلال أعماله التي تقدم شهادة حية على أن الفن يمكن أن يولد من أقسى الظروف، وأن الكلمة قادرة على الانتصار على الظلام. لقد ترك المطيري خلفه ليس فقط رواية خالدة، بل قصة ملهمة في الصمود وتحويل الألم إلى إبداع يضيء الدرب للآخرين.
الثقافة و الفن
فسح 45 فيلماً سينمائياً بالسعودية: نمو متسارع لقطاع الإعلام
أعلنت هيئة تنظيم الإعلام السعودية عن فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائي و450 كتاباً، مما يعكس النمو الكبير في قطاع الترفيه والثقافة ضمن رؤية 2030.
أعلنت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية عن إنجازاتها للأسبوع الماضي، والتي تضمنت فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائياً، بالإضافة إلى 450 من الكتب والمطبوعات المتنوعة ولعبتين إلكترونيتين. وتأتي هذه الأرقام لتعكس الديناميكية المتنامية التي يشهدها قطاع الإعلام والترفيه في المملكة، كجزء من التحولات الاستراتيجية الشاملة التي تقودها رؤية السعودية 2030.
خلفية تاريخية وسياق عام
يمثل هذا النشاط المكثف في فسح المحتوى السينمائي فصلاً جديداً في تاريخ الثقافة السعودية. فبعد قرار إعادة افتتاح دور السينما في عام 2018، والذي أنهى حظراً دام لأكثر من ثلاثة عقود، شهدت المملكة طفرة غير مسبوقة في صناعة الترفيه. تعمل الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، التي تأسست لتكون الجهة المنظمة والمشرفة على المحتوى الإعلامي المرئي والمسموع والمقروء، على ضمان أن يتوافق المحتوى المعروض مع المعايير الثقافية والاجتماعية للمملكة، مع تشجيع الإبداع والتنوع في الوقت ذاته. إن عملية الفسح والتصنيف لا تقتصر على الرقابة، بل هي جزء من بناء منظومة إعلامية ناضجة تدعم الاقتصاد الإبداعي.
الأهمية والتأثير المتوقع
على الصعيد المحلي، يساهم هذا الزخم في إثراء الخيارات الترفيهية المتاحة للمواطنين والمقيمين، مما يعزز جودة الحياة، وهو أحد الأهداف الرئيسية لرؤية 2030. كما أن تسريع وتيرة فسح الأفلام والكتب يشجع الاستثمار في قطاع السينما والإنتاج المحلي، ويوفر منصة للمواهب السعودية لعرض أعمالها، مما يخلق فرص عمل جديدة ويحفز النمو الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، أصدرت الهيئة خلال نفس الأسبوع 335 ترخيصاً إعلامياً و230 ترخيص “موثوق” للإعلانات الفردية، مما يدل على توسع البيئة التنظيمية لدعم صناع المحتوى والمؤسسات الإعلامية.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الأرقام ترسخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي رائد في صناعة الإعلام والترفيه. إن وجود سوق سينمائي نشط ومنظم يجذب كبرى شركات الإنتاج والتوزيع العالمية، ويشجع على إقامة المهرجانات السينمائية الدولية، ويعزز التبادل الثقافي. إن فسح 45 فيلماً في أسبوع واحد يبعث برسالة قوية للمستثمرين والمبدعين حول العالم بأن السوق السعودي مفتوح، واعد، وجاهز لاستيعاب المزيد من الأعمال الفنية العالمية والمحلية، مما يضع المملكة على خريطة صناعة السينما العالمية بقوة.
الثقافة و الفن
الفائزون بجائزة الملك فيصل 2026: تكريم إنجازات عالمية
تعرف على الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 2026 في فروع خدمة الإسلام، والطب، والعلوم. تغطية شاملة للحفل وأهمية الجائزة تاريخياً.
في أمسية احتفالية شهدتها العاصمة السعودية الرياض، وتحديداً في قاعة الأمير سلطان الكبرى، أُسدل الستار عن أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل المرموقة لعام 2026. أعلن الأمين العام للجائزة، الدكتور عبدالعزيز السبيل، عن الفائزين في فروعها الخمسة، بحضور الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وسط حضور نخبوي من الأكاديميين والمثقفين والدبلوماسيين.
تاريخ عريق ومكانة عالمية
تُعد جائزة الملك فيصل، التي أطلقتها مؤسسة الملك فيصل الخيرية عام 1977 ومُنحت لأول مرة في 1979، واحدة من أبرز الجوائز العالمية التي تحتفي بالإنجازات الاستثنائية في خدمة البشرية. تهدف الجائزة إلى تكريم العلماء والمفكرين الذين يقدمون إسهامات جليلة في خمسة مجالات رئيسية: خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم. وبفضل معاييرها الصارمة ولجان تحكيمها الدولية المستقلة، اكتسبت الجائزة سمعة عالمية رفيعة، حتى أُطلق عليها لقب “جائزة نوبل العربية”، حيث أصبح الفوز بها شرفاً يطمح إليه المبدعون في شتى أنحاء العالم.
الفائزون لعام 2026 وإسهاماتهم الرائدة
شملت قائمة الفائزين لهذا العام كوكبة من العلماء والمفكرين الذين أثروا مجالاتهم بأعمال خالدة:
- جائزة خدمة الإسلام: مُنحت مناصفة لكل من الشيخ عبداللطيف الفوزان، تقديراً لدوره الريادي في العمل الخيري المؤسسي وتأسيسه “وقف أجواد” الذي يمثل نموذجاً مبتكراً في الاستدامة الخيرية، والدكتور محمد محمد أبو موسى من جامعة الأزهر، تكريماً لإسهاماته العلمية العميقة في إثراء البلاغة العربية وخدمة التراث الإسلامي الأصيل.
- جائزة الدراسات الإسلامية: حول موضوع “طرق التجارة في العالم الإسلامي”، تقاسم الجائزة كل من الدكتور عبدالحميد حسين حمودة من جامعة الفيوم، والدكتور محمد وهيب حسين من الجامعة الهاشمية. جاء فوزهما نتيجة لأبحاثهما الميدانية والتحليلية الدقيقة التي كشفت عن أبعاد تاريخية وحضارية جديدة لطرق التجارة البرية والبحرية في العالم الإسلامي.
- جائزة اللغة العربية والأدب: فاز بها البروفيسور بيير لارشيه من جامعة إيكس-مارسيليا، وذلك لجهوده الأكاديمية المتميزة في دراسة الأدب العربي وتقديمه للجمهور الفرنسي، خاصة ترجماته النوعية للمعلقات والشعر الجاهلي التي جمعت بين الدقة العلمية والجمال الأدبي.
- جائزة الطب: في موضوع “الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة”، نالت الجائزة البروفيسورة سفيتلانا مويسوف من جامعة روكفلر. يُعزى فوزها إلى اكتشافها الرائد لهرمون GLP-1 ودوره المحوري في تحفيز إفراز الإنسولين، وهو ما فتح آفاقاً جديدة لتطوير علاجات فعالة لمرض السكري والسمنة المفرطة.
- جائزة العلوم: في موضوع “الرياضيات”، مُنحت الجائزة للبروفيسور كارلوس كينيغ من جامعة شيكاغو، تقديراً لإسهاماته الأصيلة في مجال التحليل الرياضي، وتحديداً في فهم المعادلات التفاضلية غير الخطية، والتي أصبحت نظرياته أساساً لتطبيقات علمية وهندسية واسعة.
أهمية الجائزة وتأثيرها المستمر
لا يقتصر تأثير جائزة الملك فيصل على تكريم الفائزين فحسب، بل يمتد ليشكل حافزاً للأجيال الجديدة من الباحثين والمفكرين في العالم الإسلامي وحول العالم. كما أنها تساهم في تعزيز مكانة اللغة العربية وتشجيع البحث العلمي الرصين، وتلعب دوراً محورياً في بناء جسور التواصل الحضاري والثقافي بين الشرق والغرب. وفي ختام الحفل، توجهت الأمانة العامة للجائزة بالتهنئة للفائزين، معربة عن شكرها وتقديرها لجميع الخبراء والمؤسسات العلمية التي شاركت في إنجاح دورة هذا العام.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية