الثقافة و الفن
أهمية المعرفة في تطور الإنسان: ضوء لا ينطفئ
المعرفة قوة دافعة للتنمية، اكتشف دورها في بناء الأمم بمعرض الشارقة للكتاب وتعرف على رؤى الخبراء نحو مجتمع معلوماتي متكامل.
المعرفة كقوة دافعة للتنمية في معرض الشارقة الدولي للكتاب
في إطار فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، وتحت شعار بينك وبين الكتاب، اجتمع نخبة من خبراء المكتبات والمعلومات لتسليط الضوء على أهمية المعرفة كركيزة أساسية لبناء الأمم وتحقيق التنمية المستدامة. الجلسة الحوارية التي نظمتها جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات تحت عنوان المعرفة قوة: نحو مجتمع معلوماتي متكامل، شهدت مشاركة فعالة من الدكتورة فاطمة علي المعمري، مدير إدارة التراث الثقافي المكلف في وزارة الثقافة، والباحث فهد علي المعمري، رئيس مجلس إدارة الجمعية، وأدارها الدكتور عماد جاب الله.
المعرفة كقيمة وطنية ومجتمعية
استعرضت الدكتورة فاطمة المعمري دور المعرفة باعتبارها قيمة وطنية ومجتمعية محورية. وأوضحت أن وزارة الثقافة الإماراتية جعلت من تعزيز المعرفة محوراً أساسياً في جميع مبادراتها وبرامجها، بهدف تشكيل الوعي الجمعي وتعزيز الهوية الثقافية للمجتمع. كما أكدت على جهود الوزارة في ترسيخ مفهوم المجتمع المعرفي عبر دعم المكتبات العامة ومكتبات الأطفال والمراكز الإبداعية، وتنظيم الشهر الوطني للقراءة، بالإضافة إلى منح الإبداع وبرامج توثيق التراث الإماراتي والمشاركات الدولية في ملفات اليونسكو.
التحديات المعاصرة في زمن الانفتاح الرقمي
تناولت الدكتورة المعمري التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة في ظل الانفتاح الرقمي المتزايد. وأشارت إلى أن وفرة المعلومات لا تعني بالضرورة جودة المعرفة، حيث تزداد مخاطر التضليل وانتشار المعلومات المغلوطة. لذا شددت على أهمية توعية الأجيال الجديدة بمهارات التمييز بين الحقيقة والزيف، خاصة فيما يتعلق بالهوية الوطنية والثقافة المحلية.
البعد الإنساني والمعنوي للمعرفة
من جانبه، ركز الباحث فهد علي المعمري على البعد الإنساني والمعنوي للمعرفة. واستشهد بأن أول أمرٍ في القرآن الكريم كان اقرأ، مما يعكس مكانة القراءة والمعرفة في بناء الإنسان وتطويره. وأكد أن التعليم الإلزامي منذ قيام الاتحاد كان خطوة تأسيسية لمجتمع معرفي يواكب العصر الحديث. كما أشار إلى أن المكتبات تعتبر القلب النابض لهذا المشروع الطموح وأن أمناء المكتبات يحملون مسؤولية تمكين الأجيال القادمة من الوصول إلى المعرفة الحقيقية.
دور المملكة العربية السعودية في تعزيز المعرفة
تلعب المملكة العربية السعودية دورًا محوريًا وإيجابيًا في تعزيز الثقافة والمعرفة على المستوى الإقليمي والدولي. ومن خلال دعمها لمبادرات تعليمية وثقافية متنوعة تسعى المملكة إلى تحقيق التوازن الاستراتيجي بين الحفاظ على الهوية الثقافية والانفتاح على العالم الرقمي الحديث. إن استثمارات السعودية الكبيرة في تطوير البنية التحتية التعليمية ودعم البحث العلمي تعكس رؤيتها الطموحة نحو بناء مجتمع معرفي مستدام وقادر على المنافسة العالمية.
وفي سياق التعاون العربي المشترك, تبرز جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز العلاقات الثقافية مع الدول الأخرى وتشجيع تبادل الخبرات والمعارف بما يسهم في تحقيق نهضة شاملة ومتوازنة لجميع شعوب المنطقة.
ختاماً: نحو مستقبل معرفي مشرق
إن هذه الجلسات الحوارية تعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي بأهمية المعرفة كمحرك أساسي للتنمية والتقدم الاجتماعي والاقتصادي.
الثقافة و الفن
وفاة الروائي السعودي حسين علي حسين: مسيرة وإرث أدبي
نعي الأديب والروائي السعودي حسين علي حسين عن عمر 76 عامًا. استعراض لمسيرته الأدبية الحافلة وإسهاماته في تطور القصة والرواية السعودية وتأثيره الثقافي.
فقدت الساحة الثقافية السعودية والعربية اليوم (الخميس) أحد أبرز أعلامها، الروائي والقاص حسين علي حسين، الذي وافته المنية في مدينة الرياض عن عمر يناهز 76 عامًا، بعد مسيرة أدبية حافلة بالعطاء والإبداع تركت بصمة واضحة في تاريخ الأدب السعودي الحديث.
وقد شُيّع جثمان الفقيد عصر اليوم في الرياض، بحضور جمع من الأدباء والمثقفين وزملائه ومحبيه، الذين عبروا عن حزنهم العميق لفقدان قامة أدبية كبيرة، مشيدين بإسهاماته الجليلة في إثراء القصة القصيرة والرواية السعودية على مدى عقود.
نشأة ومسيرة حافلة
وُلد حسين علي حسين في المدينة المنورة عام 1949، وهي المدينة التي شكلت وجدانه وظهرت أصداؤها في العديد من أعماله لاحقًا. بدأ مسيرته الأدبية في فن القصة القصيرة، الذي برع فيه وأصدر مجموعات قصصية لافتة، قبل أن ينتقل إلى عالم الرواية ليثبت مكانته كأحد أهم الروائيين في المملكة. لم تقتصر مساهماته على التأليف، بل امتهن الكتابة الأدبية في عدد من أبرز الصحف والمجلات السعودية، من بينها صحف “المدينة”، و”الرياض”، و”الجزيرة”، و”عكاظ”، و”البلاد”، بالإضافة إلى مجلة “اليمامة”، مما منحه منصة واسعة للتواصل مع القراء والنقاد.
السياق الأدبي ومكانة حسين علي حسين
ينتمي حسين علي حسين إلى جيل الرواد الذين أسسوا للمشهد الأدبي الحديث في المملكة العربية السعودية. ظهر في فترة كانت تشهد تحولات كبرى على الصعيدين الاجتماعي والثقافي، وقد استطاع ببراعة أن يلتقط نبض هذا التغيير ويوثقه في أعماله. يُعتبر من الكتّاب الذين ساهموا في نقل السرد السعودي من الأشكال التقليدية إلى الحداثة، معتمدًا على أسلوب واقعي يغوص في تفاصيل الحياة اليومية ويعكس هموم الإنسان العادي وتطلعاته في مجتمع متغير. كانت كتاباته بمثابة مرآة صادقة للمجتمع، ترصد التحولات في الفكر والقيم والعلاقات الإنسانية.
إرث أدبي غني وتأثير ممتد
تكمن أهمية منجز حسين علي حسين الأدبي في قدرته على تأصيل التجربة المحلية وتقديمها في قالب فني رفيع. تناولت أعماله، مثل روايتيه “حافة اليمامة” و”وجوه الحوش”، ومجموعاته القصصية “الرحيل” و”رائحة المدينة” و”المقهى”، ثيمات متعددة كالهوية، والاغتراب، وصراع الأجيال، والعلاقة بالمكان. لقد ترك إرثًا غنيًا لا يقتصر على عدد مؤلفاته، بل يمتد إلى التأثير الذي أحدثه في الأجيال اللاحقة من الكتّاب الذين استلهموا من تجربته في معالجة الواقع السعودي بجرأة وعمق فني. إن رحيله يمثل خسارة كبيرة للأدب السعودي الذي يفقد صوتًا سرديًا فريدًا كرس حياته لخدمة الكلمة والفن.
وتقديرًا لمسيرته المتميزة، حظي الأديب الراحل بتكريم خاص من النادي الأدبي بالرياض، كما أفردت له مجلة “اليمامة” ملفًا خاصًا استعرض رحلته الإبداعية ومنجزه الأدبي، مما يؤكد مكانته الرفيعة في المشهد الثقافي.
الثقافة و الفن
غرفة الحكم: لوحة فنية تجمع ملوك السعودية وتاريخهم
اكتشف لوحة ‘غرفة الحكم’ للفنان تركي العطاوي، عمل فني استثنائي يجسد تاريخ ملوك السعودية من المؤسس حتى الملك سلمان وولي عهده في مشهد رمزي فريد.
في تجسيد فني فريد يجمع بين الإبداع والولاء، استطاع الفنان السعودي الشاب تركي بن فيصل العطاوي أن يخلّد تاريخ المملكة العربية السعودية الحديث في عمل فني ضخم أطلق عليه اسم “غرفة الحكم”. هذه اللوحة ليست مجرد صورة، بل هي سرد بصري لتاريخ أمة، ومشهد تخيلي يجمع قادة المملكة الذين شكلوا حاضرها ويرسمون ملامح مستقبلها، بدءًا من الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وصولًا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
خلفية تاريخية وسياق وطني
تستمد اللوحة قوتها من التاريخ العريق للمملكة العربية السعودية، التي تأسست على يد الملك عبدالعزيز في عام 1932، لتبدأ مسيرة بناء وتوحيد وتنمية. تعاقب على حكم المملكة أبناء المؤسس، حيث وضع كل ملك لبنة أساسية في صرح الدولة الحديثة. من إرساء قواعد التعليم والصحة في عهد الملك سعود، إلى المواقف السياسية الحاسمة التي عززت مكانة المملكة عالميًا في عهد الملك فيصل، مرورًا بطفرات التنمية الحضرية والبنية التحتية في عهد الملك خالد، والتطورات الإدارية والتنظيمية في عهد الملك فهد، وصولًا إلى الانفتاح الاجتماعي والاقتصادي في عهد الملك عبدالله، وصولًا إلى عهد الحزم والعزم والتطوير الشامل بقيادة الملك سلمان ورؤية 2030 الطموحة.
رمزية ودلالات في “غرفة الحكم”
تتميز اللوحة بعمقها الرمزي، حيث يمثل كل عنصر فيها مرحلة مهمة من تاريخ البلاد. يظهر الملك المؤسس عبدالعزيز وهو يسلم “السيف الأجرب”، رمز الشجاعة والحكم العائد للإمام تركي بن عبدالله، إلى حفيده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في إشارة بليغة إلى استمرارية الإرث وانتقال راية المستقبل. ويجسد الفنان كل ملك برمز يعبر عن أبرز إنجازاته:
- الملك سعود: يظهر مرتديًا سماعات، في دلالة على تأسيسه لجامعة الرياض (الملك سعود حاليًا) وإرساء دعائم التعليم الحديث.
- الملك فيصل: يقرأ جريدة يتصدرها خبر إيقاف تصدير النفط عام 1973، وهو القرار التاريخي الذي غيّر موازين القوى العالمية.
- الملك خالد: يقف متأملًا ناطحات السحاب من نافذة واسعة، رمزًا للنهضة العمرانية والتنمية الاجتماعية التي شهدتها المملكة في عهده.
- الملك فهد: يجلس وأمامه مسودة وقلم، في إشارة إلى التطورات الإدارية الكبرى التي قادها، ومنها نظام الحكم الأساسي.
- الملك عبدالله: يتوسط اللوحة بثوب العرضة، معبرًا عن ارتباطه بالتراث الوطني وعصره الذي اتسم بالسلام والتنمية الإنسانية.
- الملك سلمان: يجلس ممسكًا بعصاه، رمز الحكمة والوقار، وهو يراقب مسيرة التطور الهائل الذي تشهده البلاد في عهده.
أهمية العمل وتأثيره
تتجاوز لوحة “غرفة الحكم” كونها عملًا فنيًا لتصبح وثيقة بصرية تلخص تاريخ القيادة في السعودية. على الصعيد المحلي، تعزز اللوحة مشاعر الفخر الوطني والاعتزاز بتاريخ المملكة وقادتها، وتعمل كأداة تعليمية للأجيال الجديدة. أما على الصعيد الفني، فهي تسلط الضوء على موهبة الفنان تركي العطاوي وتبرز نضج المشهد الفني السعودي، الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من التحول الثقافي الذي تدعمه رؤية 2030. وقد استغرق تنفيذ هذا العمل، الذي يبلغ عرضه مترين ونصف المتر وارتفاعه مترين، خمسة أشهر من التخطيط والتنفيذ، مما يعكس الجهد والدقة التي كرسها الفنان، الذي يوازن بين شغفه الفني وعمله في المجال الصحي، مؤكدًا أن “الدقة” هي القاسم المشترك بين المهنتين.
الثقافة و الفن
ليالي المكتبات بسكاكا: ملتقى ثقافي يعزز القراءة ورؤية 2030
اكتشف فعالية ‘ليالي المكتبات’ في سكاكا، المبادرة التي جمعت القراء والمؤلفين لتعزيز ثقافة القراءة ودعم الإبداع المحلي تماشيًا مع أهداف رؤية السعودية 2030.
في أجواء مفعمة بالإبداع والمعرفة، احتضن بيت الثقافة في مدينة سكاكا فعالية “ليالي المكتبات”، التي شكلت ملتقى ثقافيًا حيويًا جمع المؤلفين والقراء وعشاق الفكر في حضرة الكتاب، لتصنع مشهدًا فريدًا يعيد للكلمة المكتوبة ألقها ومكانتها في المجتمع.
تأتي هذه الفعالية كجزء من حراك ثقافي أوسع تشهده المملكة العربية السعودية، يتماشى مع أهداف رؤية 2030 التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الثقافة كأحد مقومات جودة الحياة. تسعى هذه المبادرات، التي تدعمها جهات مثل وزارة الثقافة، إلى إعادة إحياء الشغف بالقراءة وجعل الكتاب رفيقًا دائمًا في حياة المجتمع، وذلك من خلال خلق مساحات تفاعلية تجمع المبدعين بالجمهور في مختلف مناطق المملكة، وليس فقط في المدن الكبرى، مما يعزز التنمية الثقافية الشاملة والمستدامة.
لم يكن الحدث مجرد عرض للكتب، بل كان منصة للحوارات الثرية والنقاشات الملهمة. تألقت الأرفف بكنوز من المؤلفات الأدبية والفكرية المتنوعة، وتمازجت الأصوات في حوارات عكست شغف الزوار بالقراءة ورغبتهم في الغوص في عوالم الإبداع. لقد نجحت “ليالي المكتبات” في أن تكون أكثر من مجرد معرض، لتتحول إلى مساحة حية للتواصل الفكري وإحياء قيمة الكلمة في زمن السرعة والتحديات الرقمية.
ولأن الثقافة لا تنفصل عن وعي المجتمع، أضافت مشاركة كلية الطب بجامعة الجوف بعدًا مجتمعيًا هامًا للفعالية. فمن خلال برامجها التوعوية الصحية، قدمت الكلية رسالة متكاملة تؤكد على أن بناء الإنسان يرتكز على العناية بالفكر والجسد معًا. هذا التكامل بين المعرفة والثقافة والصحة يعزز من الأثر الإيجابي للفعالية، ويحولها من مجرد حدث أدبي إلى مبادرة شاملة تخدم المجتمع المحلي في سكاكا وتسهم في رفع مستوى الوعي العام.
وقد عبّر الزوار والمشاركون عن تقديرهم لهذه المبادرة. ففي حديثها لـ”أخبار 24″، ذكرت المشاركة هنادي العنزي أن الفعالية شجعتها على القراءة ومشاركة أفكارها. بينما رأى أيمن السطام أن الحدث يساهم في “إعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والمكتبة” ويسلط الضوء على أهمية المكتبات المنزلية. من جانبها، شاركت الكاتبة منى الخالدي بركن ثقافي عرضت فيه مؤلفاتها، مؤكدة على أهمية هذه المنصات في ربط المبدعين بجمهورهم.
في الختام، لم تكن “ليالي المكتبات” مجرد فعالية عابرة، بل كانت تأكيدًا على أن مدن المملكة، مثل سكاكا، تزخر بالطاقات الإبداعية والتعطش للمعرفة. إن مثل هذه المبادرات تشكل جسورًا حقيقية تربط العقول، وتعيد للكتاب مكانته كمنارة للفكر في قلب المجتمع، وتدعم الحراك الثقافي الوطني الذي يهدف إلى بناء مجتمع قارئ ومبتكر.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية