السياسة
المملكة وأوزبكستان.. تنسيق مستمر وتطلعات لتعاون مثمر
ترجع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية أوزبكستان إلى عام 1991م، حيث كانت المملكة من أوائل الدول التي
ترجع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية أوزبكستان إلى عام 1991م، حيث كانت المملكة من أوائل الدول التي بادرت إلى الاعتراف باستقلال أوزبكستان، بعد إعلان استقلالها عن الاتحاد السوفيتي، حيث تم في 30 ديسمبر عام 1991م التوقيع على مذكرة التفاهم بين البلدين، وشهد 20 فبراير 1992م توقيع اتفاقية تبادل البعثات الدبلوماسية.
وفي العام الثاني لاستقلال أوزبكستان وتحديداً في أبريل 1992م، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- فخامة رئيس أوزبكستان السيد/ إسلام كريموف، في الزيارة الرسمية الأولى للمملكة العربية السعودية، التي أرست أساساً للعلاقات الثنائية.
وبعد ذلك جرى تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين بما فيها الزيارة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية – رحمه الله – لأوزبكستان، في فبراير 1992م، التي ساعدت على تعزيز التعاون بين البلدين، وجرى خلال الزيارات الرسمية التوقيع على عدد من الوثائق الثنائية.
كما افتتحت في شهر مايو 1995م سفارة أوزبكستان في المملكة العربية السعودية، وفي المقابل افتتحت سفارة المملكة العربية السعودية في أوزبكستان في شهر مارس عام 1997م.
وتعد جمهورية أوزبكستان عضواً مع المملكة في مجموعة كبيرة من المنظمات الإقليمية والدولية، وهناك تنسيق مستمر بين البلدين الشقيقين في المحافل والمنظمات الدولية مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، إلى جانب مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وقد شاركت المملكة بوفد رفيع المستوى في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة أعمالها في عاصمة جمهورية أوزبكستان طشقند العام الماضي.
ووقعت المملكة وجمهورية أوزبكستان عدة اتفاقيات من أبرزها اتفاقية إطار التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتكنولوجية والثقافية والشباب والرياضة.
وفي نوفمبر عام 2008م وقعت المملكة وجمهورية أوزبكستان في الرياض اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، إضافة إلى توقيع اتفاقية النقل الجوي.
وشهدت العلاقات السعودية الأوزبكية تطوراً ملحوظاً بعد تولي الرئيس شوكت ميرضيائيف، مقاليد الحكم في 2016، حيث زار المملكة مشاركاً في القمة العربية الإسلامية الأمريكية بشهر مايو 2017، وتعد تلك الزيارة إلى المملكة الزيارة الأولى لرئيس أوزبكي منذ زيارة الرئيس السابق إسلام كريموف، في أبريل 1992، ولقائه حينها بخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله -.
وبناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – عقدت في يناير عام 2021، فعاليات منتدى الاستثمار السعودي الأوزبكي في مدينة بخارى، وجرى فيها التوقيع على عدد من الاتفاقيات أبرزها اتفاقية تعاون لتأسيس مجلس الأعمال السعودي الأوزبكي، لمواصلة وتعزيز العمل المشترك وتمكين القطاع الخاص من الوصول إلى الفرص الاستثمارية في كلا البلدين، واتفاقية ثنائية بين طيران ناس السعودي والخطوط الأوزبكية بهدف تشغيل رحلات مباشرة بين السعودية وأوزبكستان، ومذكرة تفاهم بين مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ومركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بهدف تعزيز وتطوير التعاون في مجال التعليم والبحوث والدراسات العلمية وعمليات الطباعة والثقافة والمخطوطات.
كما رعى معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وضع حجر الأساس لمحطة سيرداريا ذات الدورة الغازية المركبة لتوليد الكهرباء، بطاقة إنتاجية تبلغ 1500 ميجاوات، وإطلاق مشروعات شركة أكوا باور السعودية في مجال توليد الكهرباء من طاقة الرياح في منطقة بخارى، بطاقة إنتاجية تبلغ 1000 ميجاوات، وتوقيع اتفاقيات شراء الكهرباء لها في جمهورية أوزبكستان.
وتعد شركة أكوا باور الشركة السعودية الوحيدة المستثمرة في أوزبكستان، وبلغت قيمة استثماراتها (2.6) مليار دولار، حيث نفذت أو تشارك في تنفيذ 4 مشروعات لتوليد الطاقة بشقيها المتجددة والتقليدية، وتمثل طاقة التوليد من هذه المشروعات 20% من إجمالي الطاقة الإنتاجية في البلاد.
ولدى شركة (أكوا باور) مجالات تعاون مستقبلية مع الجانب الأوزبكي بما يقارب ملياري دولار، كما تعمل على إنشاء معهد أبحاث للطاقة المتجددة والهيدروجينية، بالتعاون مع شركة (إير برودكتس)، وحظيت مذكرة التفاهم الخاصة بإنشاء المعهد باهتمام الرئيس الأوزبكي، الذي أصدر قراراً جمهورياً بتأييدها.
ووقعت «أكوا باور» في مايو 2021م اتفاقية مع وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية، والطاقة بجمهورية أوزبكستان.
وتتولى بموجبها شركة «أكوا باور» تنفيذ وتطوير وبناء وتشغيل مشروع طاقة رياح بطاقة إنتاجية تصل إلى 1,500 ميجاوات بمنطقة كاراكالباكستان الأوزبكية، لتصبح المحطة -عند تشغيلها- الأكبر من نوعها في منطقة آسيا الوسطى، وإحدى أكبر محطات طاقة الرياح على مستوى العالم، إضافة إلى توقيعها في ديسمبر 2021م، الاتفاقية الخاصة بمشروع رياح نوكوس بقدرة 100 ميجاوات في جمهورية أوزبكستان.
وتتطلع المملكة إلى تعزيز التعاون المستقبلي مع أوزبكستان في مجال توليد الطاقة، ودعمها بمشروعات أحدث وأكثر كفاءة، وتوجد فرص كبيرة للتعاون في تنفيذ مشروعات بقطاع الكهرباء، بما في ذلك مشروعات التوليد (التقليدي، والطاقة المتجددة)، والنقل والتوزيع، والأتمتة وتعزيز الموثوقية، وتحسين تجربة العميل، والربط الكهربائي مع الدول الأخرى، إضافة إلى تبادل الخبرات، والتدريب وبناء القدرات.
وتعمل اللجنة السعودية الأوزبكية المشتركة على تحقيق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين في تنمية وتطوير العلاقات الثنائية، والدفع بها نحو آفاق أرحب، واستكشاف فرص الاستثمار الثنائي وفقاً لرؤية المملكة 2030، وخصوصاً في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والقطاعات الحيوية، حيث عقدت في مارس 2022م الدورة الخامسة للجنة في مدينة طشقند.
وأقيم خلال العامين الماضيين (6) منتديات لأصحاب الأعمال السـعوديين والأوزبـكيين، كما عُقد منتديان افتراضيان في شهر رمضان عام 2020م.
وتتوافر في أوزبكستان العديد من الفرص الاستثمارية بقطاعات التجارة، والاستثمار، والصناعة، والزراعة، والسياحة، وغيرها، ويتطلع الجانب الأوزبكي إلى تشجيع رجال الأعمال السعوديين للاستفادة من المنطقة الاقتصادية الحرة في أوزبكستان، ومن موقعها المتميز بالقرب من الأسواق الكبرى، مثل: السوق الروسي، والصيني، إضافة إلى السوق الأوزبكي الأكبر في منطقة آسيا الوسطى.
وبلغت قيمة التبادل التجاري بين المملكة وأوزبكستان 16.6 مليون دولار في العام 2021، منها صادرات سعودية بقيمة 1.6 مليون دولار، مقابل واردات بقيمة 15 مليون دولار، وبذلك يميل الميزان التجاري لصالح أوزبكستان بـ 13 مليون دولار.
وكانت أهم السلع الوطنية المصدرة إليها الأسمدة، والألومنيوم ومصنوعاته، والفواكه، والمواد الدابغة؛ ألوان ودهانات، وآلات وأدوات آلية وأجزاؤها، فيما كانت أهم السلع المستوردة منها الفواكه، وزنك (توتياء) ومصنوعاته، والسجاد، وسلع ذات إحكام خاصة، والألبسة الجاهزة.
وبلغ حجم صادرات المملكة غير النفطية إلى أوزبكستان في 2021م نحو 6 ملايين ريال، فيما بلغت الواردات غير النفطية 55 مليون ريال.
وتعد البتروكيماويات من أهم صادرات المملكة إلى أوزبكستان، فيما تعد المنتجات الغذائية أعلى الواردات وصولاً للأسواق السعودية.
وقدّم الجانب الأوزبكي إلى الجانب السعودي، مقترحاته لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين خلال العام 2022، وركزت المقترحات على الجانب الاقتصادي، وزيادة حجم التبادل التجاري إلى 100 مليون دولار في العام الحالي، وصولاً إلى 400 مليون دولار في العام 2024.
وتستضيف المدينة الصناعية بالرياض مصنعاً واحداً باستثمار سعودي أوزبكي مشترك في مجال صناعة الأجهزة الكهربائية وإنتاج مجاري الهواء الخاصة بالتكييف.
وقام الصندوق السعودي للتنمية بدعم حكومة أوزبكستان بعدة قروض تنموية حيث قدم الصندوق ١١ قرضاً تنموياً للمساهمة في تمويل تنفيذ ١١ مشروعاً في قطاعات الصحة والتعليم والطرق والري ومياه الشرب والإسكان، بمبلغ إجمالي قدره 85.1076 مليون ريال، وقد اكتمل تنفيذ 5 مشروعات منها، وجار تنفيذ 4 مشروعات حالياً، كما يجري الإعداد لتنفيذ مشروعين آخرين.
وفي المجال الإغاثي والإنساني؛ قدمت المملكة إلى أوزبكستان -بحسب منصة المساعدات السعودية- مساعدات بقيمة 333 مليونا و547 ألف دولار، منذ العام 2008 حتى العام الماضي، لـ 18 مشروعاً في قطاعات البنية التحتية، والمياه والإصحاح البيئي، والزراعة والغابات والأسماك، والنقل والتخزين، والتعليم والصحة، وكان الدعم الأكبر في العام 2018 بمبلغ 93 مليونا و306 آلاف دولار.
وبناء على بيانات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، يعمل 442 أوزبكياً في المملكة حالياً، وتواصل الوزارة، التباحث مع الجانب الأوزبكي، لتوقيع اتفاقيات ثنائية في مجال توظيف العمالة المنزلية والعمالة من الفئة العامة، ويتسق ذلك مع رغبة الحكومة الأوزبكية في إيجاد فرص عمل للشباب من مواطنيها في المملكة.
وتتيح وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية للطلاب الأوزبكيين فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي، ويدرس 91 طالباً أوزبكياً حالياً في العديد من التخصصات الأكاديمية بالجامعات السعودية.
وفي مجال النقل والدعم اللوجيستي تعمل وزارة النقل والخدمات اللوجستية، بالتنسيق مع وزارة الاستثمار، على توقيع مذكرة تفاهم بين المملكة وأوزبكستان، تتضمن تعزيز التعاون بين البلدين في مجال نقل الركاب والبضائع والأمتعة والبريد وتشغيل الرحلات الجوية بين البلدين.
وتقع جمهورية أوزبكستان في منتصف قارة آسيا على مساحة جغرافية تبلغ 447,400 كيلو متر مربع، ويبلغ عدد سكانها 33 مليون نسمة، يشكل المسلمون منهم 88 %.
السياسة
مباحثات سعودية مع الناتو لتعزيز التعاون الأمني والعسكري
استقبل رئيس الأركان السعودي رئيس اللجنة العسكرية للناتو لبحث سبل تعزيز التعاون الأمني في إطار مبادرة إسطنبول ومواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.
في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة للشراكة بين المملكة العربية السعودية وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، استقبل رئيس هيئة الأركان العامة في المملكة، الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، في العاصمة الرياض، رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو، الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، الذي يقوم بزيارة رسمية للمملكة.
وخلال اللقاء، الذي حضره عدد من كبار القادة العسكريين من الجانبين، تم استعراض ومناقشة مجموعة من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على سبل تعزيز وتطوير التعاون الثنائي في المجالات العسكرية والدفاعية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
خلفية تاريخية للشراكة
ترتكز العلاقة بين المملكة العربية السعودية وحلف الناتو على أسس متينة من التعاون، لا سيما من خلال “مبادرة إسطنبول للتعاون” (ICI)، التي أطلقها الحلف في عام 2004 بهدف إقامة شراكات أمنية عملية مع دول منطقة الشرق الأوسط الموسع. وتعد المملكة شريكاً فاعلاً في هذه المبادرة، التي توفر إطاراً للحوار السياسي والتعاون العملي في مجالات مثل مكافحة الإرهاب، وأمن الطاقة، والتصدي لانتشار أسلحة الدمار الشامل، والتخطيط للطوارئ المدنية، والتدريبات العسكرية المشتركة. وقد شهدت السنوات الماضية تبادلاً للزيارات رفيعة المستوى وعقد ورش عمل مشتركة لتعزيز التشغيل البيني والخبرات العسكرية.
أهمية اللقاء وتأثيره المتوقع
تكتسب هذه المباحثات أهمية استراتيجية في ظل التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه المنطقة والعالم. فعلى الصعيد الإقليمي، يمثل التعاون بين السعودية والناتو ركيزة أساسية لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك أمن الممرات المائية الحيوية كالبحر الأحمر ومضيق هرمز، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، وتعزيز الأمن السيبراني. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا التقارب يعزز مكانة المملكة كقوة محورية تسهم بفاعلية في منظومة الأمن العالمي، ويؤكد على دورها كشريك موثوق للحلف في منطقة ذات أهمية استراتيجية قصوى. ومن المتوقع أن تمهد هذه الزيارة الطريق نحو برامج تعاون أكثر تقدماً، تشمل التدريبات المشتركة، وتبادل الخبرات في مجال التقنيات الدفاعية الحديثة، والتنسيق في عمليات إدارة الأزمات، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 لتحديث وتطوير القطاع العسكري والدفاعي.
السياسة
دعم أمريكي للحوار الجنوبي بالرياض: خطوة نحو السلام في اليمن
السفير الأمريكي يؤيد الحوار الجنوبي الشامل الذي تستضيفه السعودية، في خطوة تهدف لتوحيد الصفوف ومعالجة القضية الجنوبية ضمن إطار الحل الشامل لأزمة اليمن.
أعلن السفير الأمريكي لدى اليمن، ستيفن فاجن، عن دعم بلاده الكامل لمبادرة المملكة العربية السعودية لاستضافة حوار سياسي جنوبي شامل في الرياض. جاء هذا التأكيد خلال لقائه بنائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي، حيث شدد السفير على الأهمية القصوى للحفاظ على أمن واستقرار اليمن، معتبراً هذه المبادرة خطوة محورية في مسار تحقيق السلام الشامل والدائم.
خلفية تاريخية وسياق الأزمة
تأتي هذه الدعوة للحوار في سياق “القضية الجنوبية” التي تعد من أعقد الملفات في الأزمة اليمنية. تعود جذور القضية إلى الوحدة بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي) والجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) عام 1990. ورغم أن الوحدة قامت على أسس توافقية، إلا أن شكاوى من التهميش السياسي والاقتصادي بدأت تظهر في الجنوب، وبلغت ذروتها في حرب صيف 1994 التي انتهت بسيطرة قوات الشمال. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت المطالب الجنوبية، متبلورة في “الحراك الجنوبي” الذي تأسس عام 2007، وصولاً إلى تشكيل “المجلس الانتقالي الجنوبي” الذي يطالب باستعادة دولة الجنوب. وقد أدت الحرب الدائرة منذ 2014 إلى تعقيد المشهد بشكل أكبر، مما جعل توحيد المكونات الجنوبية ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المشتركة.
أهمية الحوار وتأثيره المتوقع
تكتسب استضافة المملكة لهذا الحوار أهمية استراتيجية على مختلف الأصعدة. محلياً، يهدف المؤتمر إلى جمع كافة المكونات والشخصيات الجنوبية، دون إقصاء، على طاولة واحدة لمعالجة الخلافات الداخلية وتوحيد الرؤى حول مستقبل الجنوب ضمن إطار الحل الشامل للأزمة اليمنية. ويُتوقع أن يعزز نجاح هذا الحوار من تماسك مجلس القيادة الرئاسي ويدعم جهوده لاستعادة مؤسسات الدولة. إقليمياً، تعكس المبادرة الدور القيادي للمملكة العربية السعودية في دعم الشرعية اليمنية وسعيها الدؤوب لتحقيق الاستقرار في جوارها الاستراتيجي، وتأمين الملاحة الدولية في مضيق باب المندب. دولياً، يمثل الدعم الأمريكي لهذه المبادرة تأكيداً على توافق الرؤى بين الحلفاء الدوليين حول ضرورة حل القضية الجنوبية بشكل عادل كجزء لا يتجزأ من عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.
خطوات عملية نحو المؤتمر
وكانت المملكة قد أعلنت عن هذه المبادرة استجابة لدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي. وفي خطوة عملية، كشف وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، عن عزم المملكة تشكيل لجنة تحضيرية بالتشاور مع مختلف الأطراف والشخصيات الجنوبية للإعداد الجيد للمؤتمر، بما يضمن تمثيلاً واسعاً وشاملاً يعكس تنوع النسيج الاجتماعي والسياسي في محافظات الجنوب، ويؤسس لمرحلة جديدة من التوافق والشراكة.
السياسة
احتجاجات إيران: قتلى واعتقالات وقطع للإنترنت
تتصاعد الاحتجاجات في إيران مع سقوط 116 قتيلاً واعتقال الآلاف. السلطات تقطع الإنترنت وتتهم قوى خارجية، وسط تحذيرات دولية وتوترات إقليمية متزايدة.
تصاعد الاحتجاجات في إيران: 116 قتيلاً وقطع شامل للإنترنت
أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية (هرانا) عن مقتل ما لا يقل عن 116 شخصاً واعتقال أكثر من ألفي متظاهر منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الأخيرة التي اجتاحت البلاد. وفي خطوة تهدف إلى عزل المحتجين عن العالم الخارجي والحد من قدرتهم على التنظيم، أكدت منظمة “نتبلوكس” المتخصصة في مراقبة الإنترنت، أن السلطات الإيرانية فرضت قطعاً شبه كامل للإنترنت لأكثر من 60 ساعة متواصلة، واصفة هذا الإجراء بأنه “تهديد مباشر لأمن الإيرانيين وجودة حياتهم في لحظة مفصلية لمستقبل البلاد”.
من المطالب الاقتصادية إلى الثورة السياسية
انطلقت شرارة الاحتجاجات في 28 ديسمبر كرد فعل شعبي على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة. لكن سرعان ما تحولت هذه المظاهرات من طابعها الاقتصادي لتتخذ منحى سياسياً جذرياً، حيث ارتفعت أصوات المحتجين في مدن كبرى مثل طهران، وتبريز، وشيراز، ورشت، مطالبة بإنهاء حكم رجال الدين وتغيير النظام بأكمله. وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة هتافات متنوعة، بعضها مؤيد لعودة النظام الملكي مثل “يحيا الشاه”، لكن معظمها كان يركز على المطالبة بإنهاء النظام الحالي وإصلاحات اقتصادية حقيقية.
جذور الأزمة: سياق تاريخي واقتصادي
لم تكن هذه الاحتجاجات وليدة اللحظة، بل هي تتويج لسنوات من السخط الشعبي المتراكم. تعود جذور الأزمة إلى مزيج من سوء الإدارة الاقتصادية الداخلية والفساد المستشري، بالإضافة إلى الضغوط الهائلة التي فرضتها العقوبات الدولية، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عام 2018. هذه الظروف أعادت إلى الأذهان موجات احتجاجية سابقة، أبرزها “الحركة الخضراء” في عام 2009، مما يوضح وجود حالة من التململ العميق والمستمر داخل المجتمع الإيراني ضد المؤسسة الحاكمة.
رد السلطات: قمع واتهامات خارجية
واجهت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بقبضة حديدية، حيث ألمح الحرس الثوري الإيراني إلى إمكانية تصعيد الحملة الأمنية، متعهداً بحماية النظام الحاكم. وفي محاولة لتوجيه الرأي العام، لجأت القيادة الإيرانية إلى خطابها المعتاد، حيث اتهم المرشد الأعلى علي خامنئي المتظاهرين بأنهم “عملاء” و”مرتزقة يعملون لصالح الأجانب”، محذراً من أن الدولة لن تتهاون مع من يهاجم الممتلكات العامة. وأكد الجيش الإيراني بدوره أنه سيحمي المصالح الوطنية والبنية التحتية، واصفاً الحفاظ على مكتسبات الثورة الإسلامية بأنه “خط أحمر”.
تداعيات إقليمية ودولية
أثارت الأحداث في إيران ردود فعل دولية واسعة. فقد حذر الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، طهران من استخدام القوة ضد المتظاهرين، مؤكداً أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب ومستعدة للمساعدة. على الصعيد الإقليمي، تراقب إسرائيل، الخصم اللدود لإيران، التطورات بقلق بالغ. وأفادت تقارير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش الوضع مع مسؤولين أمريكيين، مؤكداً أن إيران ستواجه “عواقب وخيمة” إذا هاجمت إسرائيل. ورداً على هذه الضغوط، هدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن أي هجوم أمريكي على إيران سيُقابل باستهداف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
صوت المعارضة من الخارج
في خضم هذه الأحداث، برز صوت رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، كشخصية بارزة في المعارضة من المنفى. وجه بهلوي دعوة قوية للمتظاهرين لتحويل الاحتجاجات إلى ثورة منظمة تهدف إلى إسقاط النظام، داعياً إلى السيطرة على مراكز المدن الرئيسية، ومعلناً استعداده للعودة إلى إيران قريباً. تعكس دعواته انقسام المعارضة الإيرانية ورغبة بعض أطيافها في استغلال الزخم الشعبي لإحداث تغيير جذري.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية