Connect with us

السياسة

التفاصيل الكاملة لتحديد «شرفة الظواهري».. وكيفية مقتله

شيئاً فشيئاً بدأت تتكشف أسرار عملية تصفية زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، الذي تصفه الإدارة الأمريكية بأنه

Published

on

شيئاً فشيئاً بدأت تتكشف أسرار عملية تصفية زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، الذي تصفه الإدارة الأمريكية بأنه المخطط المشارك لهجمات 11 سبتمبر 2001. وكانت الولايات المتحدة أعلنت قتل الظواهري صباح الأحد، في شرفة منزل يقطنه في حي شيربور الراقي في العاصمة الأفغانية (كابول). واتضح أمس -بحسب صحيفة «نيويورك تايمز»- أن ضباط الاستخبارات الأمريكية اكتشفوا في الربيع الماضي، أثناء مطاردتهم الظواهري لمعرفة مكان وجوده، أنه يفضل القراءة خلال الصباح الباكر، أثناء جلوسه في شرفة الطابق الثالث من منزله في كابول. وبفضل هذا الاكتشاف الثمين، تمكن عملاء الاستخبارات الأمريكية من التخطيط لغارة صاروخية يمكن أن تدمر الظواهري، دون إحداث أي ضرر بالمبنى، والمدنيين داخل المنزل أو جيرانهم.

ظل الظواهري هدفاً لبحث وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية منذ وقوع هجمات سبتمبر 2001، وزادت أهميته كهدف ثمين بعد قتل أسامة بن لادن، واختياره زعيماً للتنظيم الإرهابي. وأشارت «التايمز» أمس، إلى أن مسؤولين كباراً أبلغوا البيت الأبيض بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان بأنه سيكون بمستطاعهم إيجاد شبكة من المُخبرين، تتم إدارتها من بُعد، بحيث تكون الولايات المتحدة غير عمياء بالنسبة إلى أي تهديدات إرهابية تنشأ ضدها في أفغانستان. وأشارت الصحيفة إلى أنها خلصت، بعد سلسلة من المقابلات من مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، ومحللين مستقلين، إلى أن واشنطن ظلت تعتقد على مدى سنوات أن الظواهري مختبئ في مكان على الحدود الباكستانية المجاورة لأفغانستان. وهي المنطقة التي لجأ إليها كبار عناصر القادة وحركة طالبان بعد الغزو الأمريكي الذي أدى إلى الإطاحة بحركة طالبان، إثر هجمات سبتمبر 2001. وعلى رغم الاعتقاد بأن الظواهري شارك بن لادن في تخطيط الهجمات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الولايات المتحدة؛ فإنه مطلوب أساساً للعدالة الأمريكية بسبب التفجيرين اللذين استهدفا سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في سنة 1998. وظلت الاستخبارات الأمريكية تدير شبكة من العملاء الذين يتولون رصد تحركات الظواهري، وإبلاغها بأي تطورات. لكن اهتمامها بإيجاد مكان اختبائه تضاعف بعد قرار إدارة الرئيس جو بايدن سحب القوات الأمريكية من أفغانستان العام الماضي. وأجمع كبار عملاء الاستخبارات الأمريكية على توقعهم بأن يغري الانسحاب الأمريكي الظواهري بالعودة لأفغانستان.

صدقت تلك التوقعات بعدما تلقى مسؤولو الاستخبارات من عملائهم داخل أفغانستان ما يفيد بأن عائلة الظواهري عادت لكابول، وأن مسؤولي طالبان خصصوا لها منزلاً في العاصمة كابول. وعلى رغم أن عائلة الظواهري حرصت على إبعاد نفسها من أي رصد محتمل؛ فإن عملاء الاستخبارات الأمريكية نجحوا في التأكد من أن الظواهري عاد هو الآخر لكابول. وكشفت مقابلات «التايمز» أن المنزل الآمن الذي خصص لإقامة الظواهري وأفراد أسرته مملوك لأحد قادة «شبكة حقاني»، وهي أحد الأجنحة القتالية الدموية التابعة لحركة طالبان. ويقع في منطقة تسيطر عليها عناصر الشبكة. وكثيراً ما التقى قادة طالبان في هذا المنزل، لكن المسؤولين الأمريكيين لا يعرفون على وجه اليقين إن كان قادة طالبان على علم بأن شبكة حقاني سمحت للظواهري بالعودة لكابول. ولا يُعرف تحديداً لماذا قرر الظواهري العودة لأفغانستان. غير أنه يُعتقد بأنه اختار العودة لسهولة الحصول على علاج طبي في العاصمة الأفغانية، ولسهولة قيامه بإنتاج المقاطع المرئية والصوتية، التي يوظفها لتحقيق أغراضه المتطرفة. وخلصت الصحيفة الأمريكية إلى أن العلاقة الوثيقة بين شبكة حقاني والظواهري هي التي أوصلت الأمريكيين إلى المنزل الآمن المخصص للظواهري. وأشارت إلى أن تلك العلاقة ممتدة منذ عهد «المجاهدين» في أفغانستان؛ إذ ظلت شبكة حقاني تزود القاعدة بالمساندة التكتيكية التي يحتاج اليها التنظيم الإرهابي. وما إن تأكد عملاء الاستخبارات الأمريكية من دقة موقع البيت الآمن في كابول؛ قررت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية اتباع الخطوات التي اعتمدتها لتصفية أسامة بن لادن. فقد قامت ببناء نموذج للموقع لتعرف كل شيء عنه. ولاحظ محللو الوكالة أن هناك شخصاً يظهر على شرفة الطابق الثالث، ولا يغادر المنزل مطلقاً. وتمكنوا من التأكد من أن ذلك الشخص هو أيمن الظواهري. وقرر المسؤولون الأمريكيون أنه حان الوقت لمهاجمة الظواهري. لكن المنزل الآمن يضع عراقيل أمام الهجوم المحتمل. فلو تم استخدام صاروخ مزود بشحنة ضخمة من المتفجرات من الممكن أن تتضرر المنازل المجاورة.

وكان المتطرفون استهدفوا محطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في محافظة خوست، بعد أن عرفوا أنها مكرّسة لتحديد مكان بن لادن والظواهري. وحين ظن الأمريكيون أن أحد عملائهم قادهم إلى مكان اختباء الظواهري، منيت قواتهم بخسائر فادحة. فقد اعتقد الأمريكيون أن الطبيب الأردني المسؤول عن الدعاية في تنظيم القاعدة هُمام خليل أبو ملال البلوي سيقودهم إلى مخبأ الظواهري؛ فقد ظل يزودهم بمعلومات عن الحال الصحية للظواهري. واستطاع إقناعهم بأنه يعمل لمصلحتهم بصدق، ولكن اتضح لهم أن الرجل كان عميلاً مزدوجاً، فقد ذهب فجأة في 30 ديسمبر 2009 إلى معسكر شابمان، القاعدة الأمريكية في محافظة خوست المكرسة للعثور على الظواهري، وهو يرتدي سترة انتحارية! وعندما قام بتفجير سترته لقي مصرعه ومعه سبعة من ضباط وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية. ويعتقد محللون أن حادثة محافظة خوست حدت بالأمريكيين إلى تكثيف البحث عن مخبأ الظواهري.

وخلال عامي 2012 و2014 ركزت الاستخبارات الأمريكية بحثها عن الظواهري في منطقة وزيرستان الشمالية في باكستان. وشعر عملاء الوكالة بأنهم عثروا على القرية الصغيرة التي يتخذها الظواهري مخبأً. لكن معلوماتهم الاستخبارية لم تنجح في تحديد مكان بعينه يمكن أن يكون مخبأ للظواهري. واضطرت الاستخبارات الأمريكية إلى البحث عن زعيم القاعدة في منطقة القبائل الباكستانية، بهدف قطع الطريق على أي تعاون محتمل بين الظواهري وزعماء القبائل هناك. وفي أول أبريل 2022، أبلغ مسؤولون استخباريون كبار مسؤولي الأمن القومي في البيت الأبيض بأنهم توصلوا إلى الملاذ الآمن المخصص للظواهري. وأشاروا إلى أنهم استغرقوا وقتاً طويلاً في رصد الحياة الشخصية للظواهري، خصوصاً ملاحظتهم أنه لا يغادر منزله مطلقاً، وأنه يبحث عن الهواء الطلق من خلال إطلالته لأوقات طويلة على الشرفة كل صباح. واستطاع الظواهري أن ينتج عدداً من المقاطع المرئية والصوتية في ذلك المنزل. واضطر البيت الأبيض إلى استدعاء عدد من المحللين المستقلين للتحقق من المعلومات الاستخبارية المشار إليها، بما في ذلك التحقق من هوية جميع القاطنين في ذلك المنزل الآمن.

وبعد اتخاذ قرار بوضع خطة للهجوم على الظواهري؛ دار نقاش بشأن أنسب طراز من الصواريخ التي ينبغي أن تستهدف الظواهري من دون التسبب بأي ضرر كبير في المبنى والمنازل المجاورة. واتفق المسؤولون على ضرورة استخدام صاروخ «هيلفاير» المصمم خصيصاً لقتل شخص واحد. وفي الأول من يوليو 2022 قام مدير وكالة الاستخبارات المركزية وليام بيرنز بإطلاع الرئيس بايدن على نموذج المنزل الآمن الذي يختبئ فيه الظواهري. وتساءل الرئيس الأمريكي في ذلك الاجتماع عن احتمالات وقوع أضرار جانبية. وطلب من بيرنز أن يطلعه على الخطوات التي قادت عملاء الاستخبارات للعثور على الظواهري، وعلى خطة الهجوم عليه. وطلب البيت الأبيض من المركز القومي الأمريكي لمكافحة الإرهاب تزويده بتقييم مستقل للتبعات المحتملة لتصفية الظواهري، داخل أفغانستان، وعلى نطاق شبكة القاعدة في أرجاء العالم. وتساءل الرئيس أيضاً عن المخاطر التي يحتمل أن يتسبب فيها تدمير الظواهري بالنسبة للرهينة الأمريكي مارك فريشس الذي تحتجزه شبكة حقاني.

وخلال يونيو ويوليو 2022، عقد المسؤولون الأمريكيون عدداً من الاجتماعات في البيت الأبيض لدرس التبعات المحتملة. وأشارت وكالة الاستخبارات المركزية إلى أنها ستستخدم طائراتها المسيّرة. وفي 29 يوليو، وبعد اقتناع الرئيس بايدن بتفاصيل الخطة، تم تخويل الاستخبارات المركزية بتنفيذ العملية في أقرب فرصة ملائمة. وتم ذلك صباح الأحد الماضي. واستخدم عملاء الوكالة صاروخين من طراز هيلفاير لوضع حد لمطاردة استمرت أكثر من عقدين.

الظواهري وبن لادن.. الواجهة والعقل المدبر

كان أسامة بن لادن أبرز وجه لتنظيم القاعدة، حتى تصفيته في مخبأ ببلدة أبوت أباد في باكستان في مايو 2011. وكان أيمن الظواهري العقل المدبر للتنظيم، في وجود بن لادن وبعد رحيله. وأشارت تقارير نشرتها صحف واشنطن بعد قتل الظواهري إلى أنه أقام فترة بمحافظة هلمند الأفغانية، قبل أن يتم نقله إلى كابول، التي استولت عليها حركة طالبان في يوليو 2021. وتمكن الأمريكيون، خلال السنة الحالية، من معرفة أن زوجة الظواهري وابنته وأنجالها يرافقون زعيم القاعدة في كابول. ويذكر أن صاروخ هيلفاير (وتعني نار الجحيم) صمم أصلاً ليكون مضاداً للدروع (الدبابات) خلال ثمانينيات القرن الـ20. وظل الجيش والاستخبارات الأمريكية يستخدمونه طوال العقدين الماضيين في العراق، وأفغانستان، واليمن، وأماكن أخرى. ويمكن تثبيت هذا الصاروخ الدقيق التصويب على المروحيات، والطائرات المسيّرة. وتم تصنيع أكثر من 100 ألف صاروخ هيلفاير للجيش الأمريكي ودول أخرى. ومن أبرز الأهداف التي دمرتها الولايات المتحدة بهذا الصاروخ زعيم القاعدة في اليمن أنور العولقي (2011)، وزعيم التنظيم في سورية العام الماضي.

يسود اعتقاد على نطاق واسع بأن صاروخ هيلفاير الذي استخدم في قتل أيمن الظواهري، في كابول الأحد الماضي، هو نسخة محدّثة من هذا الصاروخ. وتتولى شركة لوكهيد مارتن الأمريكية صنع صواريخ هيلفاير للغارات من الجو للأرض. وعادة ما تسفر مثل هذه الضربات عن تدمير المباني، وقتل عدد من المدنيين. لكن مواقع التواصل عرضت صوراً لصاروخ هيلفاير توضح أنه تم تعديله. ويطلق على النسخة المعدلة R9X، التي زودت بست شفرات حادة لتدمير الأهداف المقصودة. وربما لذلك لم يتضرر بيت الظواهري، ولم يصب أحد من أفراد أسرته. ويعتقد أن هذا التحديث جعل صاروخ هيلفاير قادراً على استهداف الشخص المقصود من دون حدوث تفجير، إذ إنه ينفذ إلى هدفه من خلال شفراته الحادة القادرة على اختراق السيارات، والغرف، وغير ذلك.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

هدنة حلب: الدفاع السورية تعلن وقف إطلاق النار وشروط الخروج

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن وقف لإطلاق النار في أحياء بحلب، مع تحديد ممرات آمنة لخروج المسلحين. خطوة قد تغير مسار الحرب السورية.

Published

on

هدنة حلب: الدفاع السورية تعلن وقف إطلاق النار وشروط الخروج

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن اتخاذ إجراءات عاجلة تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري في مدينة حلب، مؤكدةً في بيان رسمي عن بدء وقف لإطلاق النار في عدد من أحياء المدينة اعتباراً من فجر يوم الجمعة. تأتي هذه الخطوة في محاولة لحماية المدنيين وتهيئة الظروف لإنهاء الحالة العسكرية في تلك المناطق.

خلفية الصراع في حلب

يأتي هذا الإعلان في خضم معركة حلب، التي تعد واحدة من أعنف وأطول المعارك في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ عام 2011. انقسمت المدينة منذ عام 2012 بين أحياء غربية تسيطر عليها القوات الحكومية وأحياء شرقية تحت سيطرة فصائل المعارضة المسلحة. وشهدت المدينة على مدى سنوات حصاراً خانقاً وقصفاً جوياً ومدفعياً متبادلاً، مما أدى إلى دمار هائل في البنية التحتية وأزمة إنسانية كارثية، حيث عانى المدنيون من نقص حاد في الغذاء والدواء والماء والكهرباء، وتحولت المستشفيات والمدارس إلى أهداف متكررة.

تفاصيل الهدنة وشروط الخروج

وأوضح البيان أن وقف إطلاق النار سيبدأ عند الساعة 03:00 بعد منتصف الليل في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد. وفي إطار الاتفاق، مُنحت المجموعات المسلحة مهلة محددة للمغادرة تنتهي عند الساعة 09:00 صباح يوم الجمعة. وأكدت الوزارة أنه سيُسمح للمسلحين بالخروج بأسلحتهم الفردية الخفيفة فقط، مع تعهّد الجيش العربي السوري بتأمين ممرات آمنة لنقلهم نحو مناطق شمال شرق البلاد.

الأهمية الاستراتيجية وتأثيرها

على الصعيد الاستراتيجي، تعتبر السيطرة الكاملة على حلب، العاصمة الاقتصادية السابقة لسوريا، نقطة تحول حاسمة في مسار الصراع. فاستعادة الحكومة السورية للمدينة بالكامل سيمثل أكبر انتصار لها منذ بدء الحرب، وسيعزز بشكل كبير موقفها في أي مفاوضات سياسية مستقبلية. كما أن هذا التطور له تداعيات إقليمية ودولية، حيث يعكس نجاح الدعم العسكري الروسي والإيراني للحكومة السورية، ويشكل في المقابل ضربة قاصمة للفصائل المعارضة والدول الداعمة لها. ويمثل هذا الوقف لإطلاق النار، إن صمد، بارقة أمل للمدنيين المحاصرين للخروج من دائرة العنف.

وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في تلك الأحياء، وتهيئة الظروف لعودة المؤسسات الرسمية وتمكين الأهالي من الرجوع إلى منازلهم في أجواء من الأمن والاستقرار. ودعت وزارة الدفاع جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بالمهلة المحددة، مؤكدة أن قوى الأمن الداخلي، بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، ستتولى تنظيم عملية خروج المجموعات المسلحة.

Continue Reading

السياسة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره السوري حل الأزمة السورية

بحث الأمير فيصل بن فرحان مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مستجدات الأزمة السورية، في إطار الجهود العربية لإيجاد حل سياسي شامل يعيد الاستقرار للمنطقة.

Published

on

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره السوري حل الأزمة السورية

أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، الدكتور أسعد الشيباني. ووفقاً للبيان الرسمي، تناول الاتصال بحث آخر المستجدات على الساحة السورية والجهود المبذولة بشأنها، في خطوة تعكس استمرار الحوار بين البلدين لإيجاد مخرج للأزمة الممتدة.

يأتي هذا الاتصال في سياق دبلوماسي أوسع تشهده المنطقة، والذي يهدف إلى إعادة دمج سوريا في محيطها العربي تدريجياً، بعد سنوات من القطيعة التي بدأت مع اندلاع الأزمة السورية في عام 2011. وكانت القمة العربية التي استضافتها مدينة جدة في مايو 2023 قد شهدت عودة سوريا الرسمية لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية، مما شكّل نقطة تحول رئيسية في مسار العلاقات العربية-السورية، وفتح الباب أمام تكثيف التواصل الدبلوماسي لمعالجة تداعيات الأزمة.

وتتركز الجهود العربية، التي تقودها المملكة العربية السعودية بالتنسيق مع دول مثل الأردن ومصر، على تبني مقاربة “خطوة مقابل خطوة” لحل الأزمة. تستند هذه المقاربة على ضرورة تنفيذ الأطراف السورية لالتزامات محددة، مقابل خطوات عربية موازية تساهم في تخفيف العقوبات وتحسين الأوضاع الإنسانية، وصولاً إلى حل سياسي شامل يستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار وإجراء حوار سياسي شامل يضمن مستقبل سوريا ووحدة أراضيها.

وتعد المباحثات بين الرياض ودمشق ذات أهمية بالغة نظراً لثقل المملكة الإقليمي والدولي. ومن المتوقع أن تكون المحادثات قد تطرقت إلى ملفات حيوية، على رأسها ضرورة تهيئة الظروف لعودة آمنة وطوعية للاجئين السوريين، ومكافحة تهريب المخدرات، خاصة حبوب الكبتاجون، التي تشكل تهديداً لأمن المنطقة بأسرها. كما تشمل الجهود إنهاء الوجود الأجنبي غير المشروع على الأراضي السورية واستعادة الدولة لسيادتها الكاملة على أراضيها، وهي كلها قضايا محورية في خارطة الطريق العربية للحل.

إن استمرار هذا التواصل الدبلوماسي رفيع المستوى بين السعودية وسوريا يبعث برسالة واضحة مفادها أن الحلول العسكرية لم تعد خياراً مطروحاً، وأن الحوار السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب السوري وإعادة الاستقرار إلى هذا البلد العربي المحوري، بما يخدم أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

Continue Reading

السياسة

إدانة عربية وإسلامية لزيارة إسرائيلية لأرض الصومال

أصدرت أكثر من 20 دولة عربية وإسلامية بياناً مشتركاً يدين زيارة مسؤول إسرائيلي لمنطقة أرض الصومال، مؤكدة دعمها الكامل لسيادة الصومال ووحدة أراضيه.

Published

on

إدانة عربية وإسلامية لزيارة إسرائيلية لأرض الصومال

في موقف موحد يعكس قلقاً إقليمياً ودولياً متزايداً، أصدرت أكثر من 20 دولة عربية وإسلامية، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، بياناً شديد اللهجة يدين الزيارة التي قام بها مسؤول إسرائيلي إلى منطقة “أرض الصومال” في 6 يناير 2026. وجاء هذا البيان، الذي شاركت فيه دول وازنة مثل المملكة العربية السعودية، ومصر، وتركيا، وإيران، وباكستان، ليؤكد على الرفض القاطع لأي خطوات من شأنها المساس بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.

ويستند هذا الموقف إلى بيان سابق صدر في 27 ديسمبر 2025، عبر فيه وزراء خارجية هذه الدول عن رفضهم لاعتراف إسرائيل بمنطقة “أرض الصومال” الانفصالية. واعتبر البيان الأخير أن الزيارة الإسرائيلية تشكل “انتهاكاً صارخاً” لسيادة الصومال وتقويضاً للأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة، مجددين دعمهم الثابت للحكومة الفيدرالية في مقديشو باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصومالي.

خلفية النزاع وسياقه التاريخي

تكمن جذور الأزمة في الوضع السياسي لـ “أرض الصومال”، التي أعلنت استقلالها من جانب واحد عن الصومال في عام 1991 بعد انهيار نظام سياد بري. وعلى الرغم من أنها تتمتع باستقرار نسبي وحكومة ومؤسسات خاصة بها، إلا أنها لم تحظ باعتراف دولي واسع، وتعتبرها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصومالية. وتأتي الخطوات الإسرائيلية الأخيرة لتشكل تحدياً لهذا الإجماع الدولي الراسخ، مما يثير مخاوف من فتح الباب أمام سوابق خطيرة في التعامل مع الحركات الانفصالية حول العالم.

الأهمية الجيوسياسية والتداعيات المحتملة

تحمل هذه التطورات أبعاداً جيوسياسية خطيرة، فالقرن الأفريقي منطقة ذات أهمية استراتيجية عالمية نظراً لإشرافه على مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم. ويرى مراقبون أن أي محاولة لترسيم حدود جديدة أو دعم حركات انفصالية في هذه المنطقة الحساسة قد تؤدي إلى تفاقم التوترات وزعزعة الاستقرار الهش. وحذر البيان من أن “تشجيع الأجندات الانفصالية يهدد بتفاقم التوترات في منطقة غير مستقرة بالفعل”، مشدداً على أن احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول هما أساس الاستقرار الإقليمي والدولي.

دعوة لاحترام القانون الدولي

واختتم الوزراء بيانهم بالإشادة بالتزام جمهورية الصومال الفيدرالية بالدبلوماسية البناءة والحلول السلمية، مؤكدين التزامهم بدعم الإجراءات القانونية التي تتخذها مقديشو لحماية سيادتها. كما طالبوا إسرائيل بضرورة “الإلغاء الفوري” لاعترافها بـ “أرض الصومال” واحترام وحدة الأراضي الصومالية بشكل كامل، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على احترام سيادة الدول الأعضاء وسلامة أراضيها.

Continue Reading

Trending