السياسة
نزع سلاح أوكرانيا: حماية من التدخلات الأجنبية
لوَّح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف باحتمالات شن هجوم وقائي على الغرب إذا لزم الأمر، على حد قوله.
تصريحات ميدفيديف تثير الجدل حول التصعيد الروسي الغربي
أثار نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة التي أشار فيها إلى احتمالية شن هجوم وقائي على الغرب إذا تطلب الأمر ذلك. جاءت هذه التصريحات في مقابلة مع وكالة تاس الروسية، حيث انتقد ميدفيديف المواقف الغربية تجاه الحرب في أوكرانيا واصفاً إياها بأنها مضللة وعدائية.
التوترات بين روسيا والغرب
في سياق التوترات المستمرة بين روسيا والدول الغربية، أكد ميدفيديف أن الحديث عن احتمال هجوم روسي على أوروبا هو مجرد “هراء”، لكنه شدد على ضرورة أن تكون روسيا مستعدة للرد بشن ضربات وقائية إذا استدعت الظروف ذلك. وأضاف أن نزع سلاح أوكرانيا قد يكون حلاً لإنقاذها من الألاعيب الجيوسياسية التي تُدار من قبل قوى أجنبية.
الخلفية السياسية لميدفيديف
يُذكر أن دميتري ميدفيديف شغل منصب رئيس روسيا بين عامي 2008 و2012، ثم تولى رئاسة الوزراء حتى عام 2020. وقد عُرف خلال السنوات الماضية بتصريحاته النارية التي تتضمن تهديدات مباشرة لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وانتقادات لاذعة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، متهمًا إياهما بإشعال الحرب في أوكرانيا وتغذية النزاعات ضد روسيا.
وجهات النظر المختلفة
من جهة أخرى، يرى المحللون الغربيون أن تصريحات ميدفيديف تأتي في إطار استراتيجية روسية تهدف إلى تعزيز موقفها التفاوضي وإظهار استعدادها لاستخدام القوة للدفاع عن مصالحها الوطنية. بينما يعتبر البعض الآخر أن هذه التصريحات قد تزيد من حدة التوتر وتؤدي إلى تصعيد غير مرغوب فيه في المنطقة.
الموقف السعودي والدور الإقليمي
في ظل هذه التطورات، تبرز المملكة العربية السعودية كلاعب إقليمي مهم يسعى لتعزيز الاستقرار والسلام عبر الحوار الدبلوماسي. تدعم الرياض الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة الأوكرانية يضمن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
كما تسعى المملكة لتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة والحفاظ على الأمن والسلم الإقليميين والعالميين. ومن خلال دعم الحوار والتفاهم المتبادل، تؤكد السعودية على أهمية العمل الجماعي لحل النزاعات بطرق سلمية وبناءة.
تحليل الوضع الراهن
تأتي تصريحات ميدفيديف في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الغربية توتراً متزايداً بسبب الأزمة الأوكرانية وتوسع الناتو شرقاً. ومع استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين، يبقى السؤال حول كيفية تجنب تصعيد أكبر وتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي مفتوحاً للنقاش والتحليل.
في الختام، يتطلب الوضع الحالي تفكيرًا استراتيجيًا وحلولاً دبلوماسية مبتكرة لتجنب المزيد من التصعيد وضمان أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره.
السياسة
ترامب يهدد بمحو إيران وطهران تتوعد بالانتقام لخامنئي
تصعيد في حرب التصريحات بين واشنطن وطهران. ترامب يتوعد بمحو إيران ردًا على تهديدات اغتياله، وإيران تحذر من المساس بخامنئي على خلفية اغتيال سليماني.
تجددت حرب التصريحات النارية بين واشنطن وطهران، حيث أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تهديداً عنيفاً، متوعداً بـ”محو إيران من على وجه الأرض” في حال تعرضه لأي محاولة اغتيال. جاء هذا التصريح ليصب الزيت على نار التوترات المشتعلة أصلاً، وليلقى رداً إيرانياً لا يقل حدة، مما يعكس عمق العداء بين البلدين.
خلفية التوتر: إرث من العداء
لا يمكن فهم هذه التهديدات المتبادلة بمعزل عن سياقها التاريخي، خاصة خلال فترة رئاسة ترامب. ففي عام 2018، انسحبت الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة)، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضمن سياسة أُطلق عليها “الضغط الأقصى”. وقد أدت هذه السياسة إلى تدهور حاد في الاقتصاد الإيراني وزادت من منسوب العداء بين الطرفين.
ووصل التوتر إلى ذروته في يناير 2020 باغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بضربة جوية في بغداد. ومنذ ذلك الحين، توعدت إيران مراراً بالانتقام لمقتل سليماني، معتبرةً ترامب ومسؤولين أمريكيين آخرين أهدافاً مشروعة، وهو ما يفسر حساسية ترامب تجاه أي تهديدات محتملة لحياته.
تفاصيل التهديدات الأخيرة
في مقابلة حديثة مع قناة “نيوز نيشن”، قال ترامب رداً على سؤال حول التهديدات الإيرانية: “أعطيت تعليمات صارمة للغاية، وإذا حدث أي شيء، فسيتم محوهم من على وجه الأرض”. ويُعد هذا التصريح استمراراً لنهج ترامب الذي استخدم فيه لغة التهديد القصوى سابقاً، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتهاون مطلقاً في الرد على أي استهداف لقيادتها.
في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً على لسان المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، الجنرال أبو الفضل شكارجي، الذي أكد أن “ترامب يدرك جيداً جدية موقف طهران”. ونقلت عنه وسائل إعلام رسمية قوله: “إذا امتدت يد العدوان نحو قائدنا (المرشد الأعلى علي خامنئي)، فلن نكتفي بقطع تلك اليد، بل سنشعل عالمهم ولن نترك لهم ملاذاً آمناً في المنطقة”.
الأبعاد الداخلية والإقليمية
تتزامن هذه التهديدات مع تحديات داخلية كبيرة يواجهها النظام الإيراني، حيث شهدت البلاد احتجاجات واسعة النطاق على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والقيود الاجتماعية. وغالباً ما يلجأ النظام في مثل هذه الظروف إلى تصعيد الخطاب الخارجي لحشد الدعم الداخلي وتوجيه الأنظار بعيداً عن مشاكله. وقد واجهت السلطات هذه الاحتجاجات بقمع شديد، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى وآلاف المعتقلين، وفقاً لمنظمات حقوقية دولية.
على الصعيد الإقليمي والدولي، تزيد هذه الحرب الكلامية من حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتلقي بظلالها على أي جهود دبلوماسية مستقبلية، خاصة فيما يتعلق بالمفاوضات النووية المتعثرة. كما أنها تضع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة في حالة تأهب، خشية أن تؤدي أي شرارة إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق قد تكون عواقبها كارثية على الجميع.
السياسة
الجيش السوري يتقدم ومهلة لـ”قسد” للاندماج بدعم أمريكي
تتقدم القوات السورية في شمال شرق البلاد مع انسحاب “قسد”، وسط دعم أمريكي لحكومة الشرع ومهلة 4 أيام لدمج القوات الكردية في مؤسسات الدولة السورية.
تحول استراتيجي في المشهد السوري
تشهد الساحة السورية تطورات متسارعة تعيد تشكيل خريطة السيطرة والنفوذ، حيث تواصل قوات الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع تقدمها الميداني في شمال شرق البلاد. يأتي هذا التقدم في ظل انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من مواقع استراتيجية، وأبرزها مخيم الهول، وذلك ضمن سياق سياسي جديد تدعمه الولايات المتحدة ويهدف إلى إعادة توحيد البلاد تحت سلطة مركزية.
خلفية الصراع وسياق التطورات
لفهم أبعاد ما يحدث اليوم، لا بد من العودة إلى سنوات الحرب السورية، حيث برزت قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، كحليف رئيسي للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في الحرب ضد تنظيم “داعش” الإرهابي. نجحت “قسد” في السيطرة على مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا، وأقامت إدارة ذاتية في تلك المناطق. إلا أن هذا الوضع ظل مصدر قلق للحكومة المركزية في دمشق وللدول المجاورة، خاصة تركيا. ومع سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024 وتشكيل حكومة جديدة، تغيرت الديناميكيات بشكل جذري، وفتحت الباب أمام مفاوضات لإنهاء حالة الانقسام.
تقدم الجيش السوري ومهلة الأربعة أيام
في خطوة تعكس موازين القوى الجديدة، انتشرت قوات الأمن السورية داخل مخيم الهول بمحافظة الحسكة، الذي يأوي آلافًا من عائلات عناصر تنظيم “داعش”، بعد إعلان “قسد” انسحابها منه. وفي تصعيد للضغط السياسي، أمهلت الحكومة السورية “قسد” مدة 4 أيام للموافقة على خطة الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة، وهو ما حثت عليه واشنطن. وكبادرة حسن نية، عرضت دمشق على “قسد” ترشيح شخصية لتولي منصب مساعد وزير الدفاع، في إطار عملية الدمج المقترحة.
ورغم التقدم الحكومي، لا تزال “قسد” تسيطر على مدينتي الحسكة والقامشلي. وقد أعلنت الحكومة أنها لن تدخل المدينتين عسكريًا خلال فترة المهلة، لإفساح المجال أمام التوصل إلى حل سياسي يضمن انتقالًا سلميًا للسلطة.
الدعم الأمريكي المتغير وتأثيره
يمثل الموقف الأمريكي الحالي تحولًا كبيرًا في سياسة واشنطن تجاه سوريا. فبعد أن كانت الداعم الرئيسي لـ”قسد” عسكريًا وسياسيًا، تبدو الإدارة الأمريكية الآن داعمة لجهود الرئيس أحمد الشرع في بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. وقد وصف المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، عرض الاندماج بأنه “أعظم فرصة للأكراد” لتأمين حقوقهم الثقافية والسياسية ضمن إطار الدولة الموحدة. يعكس هذا الموقف قناعة أمريكية بأن الهدف الأساسي من دعم “قسد”، وهو محاربة داعش، قد انتهى إلى حد كبير، وأن الأولوية الآن هي استقرار سوريا ومنع عودة الفوضى.
بنود اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج
تأتي هذه التطورات تتويجًا لاتفاق وُقّع مؤخرًا بين الحكومة و”قسد”، يهدف إلى وقف شامل لإطلاق النار ودمج كامل لقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة. ومن أبرز بنود الاتفاق:
- تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية.
- دمج جميع عناصر “قسد” العسكرية والأمنية بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
- تسليم الحكومة السورية كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز.
- تولي الحكومة المسؤولية الكاملة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم “داعش”.
- التزام “قسد” بإخراج عناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين من البلاد.
الاعتراف بالحقوق الكردية
بالتوازي مع الضغط العسكري والسياسي، اتخذت الحكومة السورية خطوات مهمة لطمأنة المكون الكردي. فقد أصدر الرئيس الشرع مرسومًا تاريخيًا يعترف بأن المواطنين الكرد جزء أصيل من الشعب السوري، ويقر بحقوقهم الثقافية واللغوية. ونص المرسوم على اعتماد اللغة الكردية لغة وطنية يُسمح بتدريسها، ومنح الجنسية السورية لجميع مكتومي القيد، واعتبار عيد “النوروز” عطلة رسمية في البلاد، مما يمهد الطريق لمصالحة وطنية شاملة.
السياسة
السعودية تدين هجوم كابل وتداعيات استهداف المصالح الصينية
تدين السعودية الهجوم الإرهابي على فندق بكابل الذي تبناه داعش. يسلط الهجوم الضوء على التحديات الأمنية بأفغانستان وتأثيرها على المصالح الصينية والدولية.
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الذي استهدف فندقاً في العاصمة الأفغانية كابل، وأسفر عن وفاة وإصابة عدد من المواطنين الأفغان والصينيين. وجددت المملكة، في بيانها، رفضها القاطع لجميع أشكال العنف والإرهاب والتطرف، مؤكدةً على وقوفها وتضامنها الكامل مع الشعب الأفغاني الشقيق في مواجهة هذه الأعمال الإجرامية.
وقدمت الوزارة خالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا ولحكومتي أفغانستان والصين، معربةً عن تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل. ويأتي هذا الموقف السعودي تأكيداً على سياستها الثابتة في نبذ الإرهاب بكافة صوره ودوافعه، ودعوتها المستمرة للمجتمع الدولي لتوحيد الجهود من أجل القضاء على هذه الآفة التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين.
خلفيات الهجوم وسياقه الأمني
وقع الهجوم يوم الاثنين في فندق “كابل لونجان” بحي شهرنو، وهو منطقة تجارية حيوية وسط العاصمة الأفغانية، ويشتهر الفندق بكونه وجهة مفضلة للمواطنين الصينيين ورجال الأعمال الزائرين للبلاد. وقد أعلن تنظيم “داعش – ولاية خراسان” مسؤوليته عن الهجوم، وهو ما يندرج ضمن سلسلة من الهجمات التي يشنها التنظيم بهدف زعزعة استقرار أفغانستان وتحدي سلطة طالبان الحاكمة.
منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، برز تنظيم “داعش – خراسان” باعتباره التحدي الأمني الأبرز في البلاد. ويركز التنظيم هجماته على الأقليات الدينية، وقوات طالبان، والمصالح الأجنبية، في محاولة لإظهار عجز الحكومة الحالية عن فرض الأمن وتقويض علاقاتها الخارجية المحتملة. وقد سبق هذا الهجوم استهدافات أخرى لمواقع حساسة، بما في ذلك السفارتان الروسية والباكستانية في كابل، مما يعكس استراتيجية واضحة للتنظيم لضرب أي محاولة للتطبيع أو الاستثمار الأجنبي في أفغانستان.
الأهمية والتأثيرات المحتملة
يحمل استهداف المواطنين الصينيين دلالات هامة على الصعيدين المحلي والدولي. فمن ناحية، تسعى الصين، التي أبقت على سفارتها مفتوحة في كابل، إلى تعزيز نفوذها الاقتصادي في أفغانستان من خلال الاستثمار في مواردها الطبيعية الغنية، وخاصة في قطاع التعدين. ويمثل هذا الهجوم رسالة مباشرة إلى بكين بأن استثماراتها ومواطنيها ليسوا بمنأى عن الخطر، مما قد يدفعها إلى إعادة تقييم حجم انخراطها الاقتصادي في البلاد.
وعلى الصعيد الإقليمي، يؤكد الهجوم على أن أفغانستان لا تزال تشكل تحدياً أمنياً للمنطقة بأسرها. وتأتي الإدانة السعودية في هذا السياق لتؤكد على ضرورة وجود مقاربة إقليمية ودولية منسقة لدعم الاستقرار في أفغانستان ومنع تحولها مرة أخرى إلى ملاذ آمن للجماعات الإرهابية. إن الموقف السعودي يعكس حرصاً على استقرار المنطقة، ويؤكد على أن مكافحة الإرهاب تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يتجاوز الحلول الأمنية ليشمل معالجة الأسباب الجذرية للتطرف.
-
التقارير6 أيام ago
إنجازات القطاعات الحكومية السعودية عام 2025
-
الأخبار المحليةأسبوعين ago
الغذاء والدواء تحذر من حليب أطفال نستله الملوث | تفاصيل السحب
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
حظر أمريكي على الطائرات المسيرة: الأسباب والتداعيات
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
شراكة SRMG وسناب شات: مستقبل الإعلام الرقمي بالشرق الأوسط
-
الرياضة4 أسابيع ago
صلاح يقود مصر لريمونتادا مثيرة ضد زيمبابوي بكأس أمم أفريقيا
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
الشؤون الإسلامية السعودية توظف الذكاء الاصطناعي بالخطابة
-
الرياضة4 أسابيع ago
نابولي بطل السوبر الإيطالي 2025 بالرياض للمرة الثالثة
-
الرياضة4 أسابيع ago
إصابة ألكسندر إيزاك: ضربة قوية لطموحات نيوكاسل يونايتد