Connect with us

السياسة

بيان سعودي – يوناني: تعزيز التعاون الاقتصادي.. وتنمية السياحة.. وإيجاد الحلول للتحديات

صدر بيان ختامي مشترك لزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء،

Published

on

صدر بيان ختامي مشترك لزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، للجمهورية الهيلينية «اليونان»، فيما يلي نصه:

في إطار العلاقات الثنائية المتميزة بين السعودية والجمهورية الهيلينية، وبدعوة كريمة من دولة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، قام نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد، بزيارة رسمية للجمهورية الهيلينية خلال المدة 27-28/ 12/ 1443هـ الموافق 26-27 / 7 / 2022م.

واستقبل دولة رئيس الوزراء في الجمهورية الهيلينية/ كيرياكوس ميتسوتاكيس صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وعقدت جلسة مباحثات رسمية بين سموه ودولته، استعرضا خلالها علاقات الصداقة الوثيقة بين البلدين، وسبل تطويرها في جميع المجالات، كما تم تبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.

وأشاد كل من صاحب السمو الملكي ولي العهد ودولة رئيس وزراء الجمهورية الهيلينية بالشراكة القوية التي تربط البلدين وتطورها على مدى السنوات الماضية، وأكدا عزمهما على العمل لتوطيدها لمصلحة شعبي البلدين. كما أكد الجانبان تميز وقوة العلاقات بين البلدين ورغبتهما المشتركة في الارتقاء بها إلى مستوى استراتيجي.

وثمن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء دعم حكومة الجمهورية الهيلينية لترشح مدينة الرياض لاستضافة المعرض الدولي إكسبو 2030.

وبناءً على اتفاق الجانبين خلال الزيارة الناجحة لدولة رئيس الوزراء/ كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى المملكة العربية السعودية في شهر أكتوبر لعام 2021م، تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزيري الخارجية وبحضور القائدين بشأن تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي-اليوناني، الذي سيترأسه صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير/ محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود من الجانب السعودي ودولة رئيس الوزراء/ كيرياكوس ميتسوتاكيس من الجانب اليوناني.

وفي الشأن الاقتصادي والتجاري والاستثماري، أكّد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين من خلال مواءمة مستهدفات رؤية المملكة 2030 وخطة التعافي الوطنية والقدرة على الصمود اليونانية (Greece 2.0). كما أكدا حرصهما على دعم فرص التكامل الاستثماري بين البلدين في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك. وأشاد الجانبان بتوقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار المتبادل إيماناً منهما بالدور الهام للقطاع الخاص في تحقيق البرامج الاستثمارية الطموحة التي يشهدها البلدان. وجدد الجانبان عزمهما على تشجيع الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين، وتعزيز العمل والتنسيق المشترك عبر تقديم التسهيلات، وإيجاد الحلول لأي تحديات قد تواجه القطاع الخاص بما يعزز التبادل الاستثماري والتجاري بين البلدين، حيث تُعتبر اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار عاملًا مهمًا يسهم في تحقيق ذلك.

كما أكدا على أهمية التعاون في المجال السياحي وتنمية الحركة السياحية في البلدين، وتعزيز العمل المشترك فيما يخص السياحة المستدامة التي تعود بالنفع على القطاع السياحي وتنميته.

ونوّه الجانبان بالنتائج المثمرة لعقد اللجنة السعودية اليونانية المشتركة لدورتها الخامسة في أثينا في شهر مايو 2022م، وعقد مجلس الأعمال السعودي اليوناني، ونتائج منتدى الاستثمار السعودي اليوناني في شهر مايو 2022م في أثينا بحضور العديد من قيادات الشركات السعودية اليونانية. وأشادا بعقد اجتماع الطاولة المستديرة بين الشركات السعودية واليونانية خلال الزيارة ورحب الجانبان بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين القطاع الخاص بنحو 14 مليار ريال سعودي في مجالات: الطاقة والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والسياحة، والنقل البحري والخدمات اللوجستية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والرعاية الصحية، والأغذية. ورحب الجانبان بالتوقيع على اتفاقية مشروع مد كابل بيانات تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لنقل البيانات بين آسيا وأوروبا.

إضافة إلى ذلك، أشاد الجانبان بتوقيع الاتفاقية بين «ميناهب» (MENAHub) (المملكة العربية السعودية)، وهيئة الاتصالات القبرصية المحدودة (CyTA Ltd) (قبرص)، وشركة الاتصالات وتطبيقات الأقمار الصناعية اليونان (TTSA S.A)، والمؤسسة العامة للطاقـــة (Public Power Corporation) (اليونان) لإنشاء مشروع «ممر بيانات الشرق إلى المتوسط» (East-Med Corridor) بهدف تعزيز التعاون في مجال نقل البيانات.

أكد الجانبان أهمية التعاون الاستراتيجي بينهما في عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في مجال الطاقة، ومن ضمنها توليد الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة وإنشاء خط الربط الكهربائي، وتصدير الكهرباء المُنتجة باستخدام الطاقة المتجددة إلى اليونان، وإلى أوروبا عبر الجمهورية الهيلينية. بالإضافة إلى التعاون بين البلدين في مجال الهيدروجين النظيف، بما في ذلك الهيدروجين منخفض الكربون، والهيدروجين الأخضر، ونقله إلى أوروبا، مشيرين في هذا الإطار إلى أهمية مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين البلدين في مجال الطاقة، وإلى تشكيل الفريق الفني المشترك في مجال الربط الكهربائي وتصدير الكهرباء لليونان، وتصدير الكهرباء والهيدروجين لأوروبا عن طريق اليونان، وذلك لعمل الدراسات اللازمة والبدء بالتنفيذ حسب ما تنتهي إليه الدراسات في أقرب وقت ممكن.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون بينهما في تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنياته؛ كالتقاط الكربون، وإعادة استخدامه ونقله وتخزينه، والتقاط الكربون من الهواء مباشرة، للحد من آثار تغير المناخ، وكذلك التعاون في مجال كفاءة الطاقة، بالإضافة إلى نقل المعرفة والتجارب وأفضل الممارسات في مجال الابتكار والتقنيات الناشئة مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وتطوير التقنيات النظيفة لاستخدام الموارد الهيدروكربونية في تطبيقات متنوعة في المجال الصناعي والإنشائي، وتطوير المشروعات ذات العلاقة بهذه المجالات، للإسهام في استدامة الطلب على إمدادات الطاقة عالمياً، وتطوير المحتوى المحلي من خلال العمل المشترك لتحديد المنتجات والخدمات ذات الأولوية للبلدين ضمن مكونات قطاعات الطاقة، والعمل على توطينها، لرفع الناتج المحلي بالإضافة إلى تطوير رأس المال البشري.

وفيما يخص قضايا التغير المناخي، أكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقيات المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر.

كما رحبت اليونان بإطلاق المملكة مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» وأعربت عن دعمها لجهود المملكة في مجال التغير المناخي والحد من الانبعاثات. وفي المقابل، رحبت المملكة بالأجندة الخضراء الطموحة لليونان، وخاصة مبادرة الاقتصاد الأخضر للجزر.

كما اتفق البلدان على تعزيز التعاون القائم بينهما فيما يخص التبادل التجاري للبترول الخام والمنتجات البترولية والبتروكيماويات.

وفي مجال التعاون الصحي، عبر الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز واستمرار التعاون القائم بينهما في مجالات الصحة، وتشجيع استكشاف فرص جديدة في مختلف المجالات الصحية.

كما أكد الجانبان على أهمية رفع وتيرة التعاون المشترك بين البلدين في المجالات الثقافية والسياحية والتعليم وقطاع الرياضة والشباب بما يحقق الأهداف المشتركة للبلدين.

أعاد الجانب السعودي التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية لترشح اليونان لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2025-2026م، كما أكد الجانبان على أهمية العمل متعدد الأطراف في تعزيز السلام والأمن الدوليين، وأعربا عن استعدادهما لمواصلة دعم ترشح كل منهما في المحافل الدولية.

واتفق الطرفان على تعزيز التعاون متعدد الأبعاد في المجال الدفاعي والأمني، استنادًا إلى النتائج التي تم تحقيقها في إطار اتفاقية التعاون الثنائي العسكري الشامل التي تم توقيعها خلال هذه الزيارة، والتي توفر إطارًا شاملًا لإقامة المزيد من التعاون في المجال الدفاعي، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في كلتا الدولتين وفي المنطقة بأكملها.

كما أكدا على أهمية الوسائل السياسية والحوار، بناءً على المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، لتحقيق حلول مستدامة لجميع النزاعات والخلافات، وشددا على أهمية الحل السلمي للخلافات بين الدول من خلال الحوار والدبلوماسية. كما أشارا إلى أن الحفاظ على الاستقرار والازدهار يمثل أولوية لتحقيق السلام والأمن الإقليميين.

وأدان الجانبان جميع أشكال الإرهاب، والتحريض على أعمال العنف، كما دعا الجانبان المجتمع الدولي إلى العمل معًا لمحاربة الإرهاب والتطرف.

وفيما يتعلق بالأزمة اليمنية، أكد الجانبان على أهمية الدعم الكامل للجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية استناداً إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015)، وأشاد الجانب اليوناني بجهود المملكة ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكافة مناطق اليمن. كما أكد الجانبان دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية. وثمن الجانبان الجهود الأممية في تعزيز الالتزام بالهدنة الحالية، وأكدا على أهمية التزام الحوثيين بهذه الهدنة، وعدم التعنت في تنفيذ بنودها ووقف خروقاتها، والتعاون مع المبعوث الأممي الخاص لليمن، والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام.

وعقب الاجتماع الموسع للوفدين، تم توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج فنية في مجالات الطاقة والدفاع ومكافحة الجريمة والعلوم والتكنولوجيا والاستثمار والرياضة والثقافة والصحة والمواصفات القياسية وإدارة المحفوظات والسجلات. كما أعربا عن رغبتهما المشتركة في اللقاءات الدورية في البلدين على هامش الاجتماعات العالمية، لضمان متابعة المبادرات وتعزيز العلاقات ذات المنفعة المتبادلة.

وفي ختام الزيارة، أعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء عن شكره وتقديره لدولة رئيس الوزراء في الجمهورية الهيلينية/ كيرياكوس ميتسوتاكيس على ما حظي به والوفد المرافق له من حسن الاستقبال وكرم الضيافة. كما أعرب دولته عن أطيب تمنياته بالصحة والسعادة لسموه، وبمزيد من التقدم والرقي لشعب المملكة العربية السعودية الصديق.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

أزمة غزة: 8 دول تطالب بتحرك دولي عاجل لإنقاذ المدنيين

وزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا يعربون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في غزة، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار.

Published

on

أزمة غزة: 8 دول تطالب بتحرك دولي عاجل لإنقاذ المدنيين

بيان مشترك يعكس القلق الإقليمي والدولي

في تحرك دبلوماسي بارز، أصدر وزراء خارجية ثماني دول مؤثرة، بقيادة المملكة العربية السعودية، بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن قلقهم البالغ إزاء التدهور الكارثي في الوضع الإنساني في قطاع غزة. وضم التحالف كلاً من المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى قوى إقليمية كبرى مثل جمهورية تركيا، وجمهوريتي إندونيسيا وباكستان الإسلامية، مما يعكس إجماعاً واسعاً على ضرورة التحرك الفوري.

قسوة الشتاء تفاقم معاناة النازحين

ألقى البيان الضوء على كيفية كشف الظروف الجوية القاسية، من أمطار غزيرة وعواصف ودرجات حرارة منخفضة، عن الهشاشة الشديدة للأوضاع المعيشية في القطاع. وتتركز المعاناة بشكل خاص بين ما يقرب من 1.9 مليون نازح فلسطيني يعيشون في ملاجئ ومخيمات مؤقتة غير مجهزة لمواجهة الشتاء. وأشار الوزراء إلى أن غرق المخيمات وتضرر الخيام، مقترناً بالنقص الحاد في الغذاء والدواء والوقود، يرفع بشكل كبير من مخاطر تفشي الأوبئة والأمراض، ويهدد حياة الفئات الأكثر ضعفاً كالأطفال والنساء وكبار السن.

السياق التاريخي والأهمية الدولية

يأتي هذا الموقف في ظل استمرار الحرب على غزة التي اندلعت عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023، والتي أدت إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة. فاقمت الحرب من آثار الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات، والذي دمر بنيته التحتية الأساسية وأضعف قدرة نظامه الصحي على الاستجابة. إن صدور هذا البيان من دول تمثل ثقلاً سياسياً واقتصادياً كبيراً في العالمين العربي والإسلامي يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي، ويؤكد على ضرورة تحمل مسؤولياته لإنهاء هذه المأساة الإنسانية والضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم.

مطالب واضحة ومحددة للمجتمع الدولي

لم يكتفِ الوزراء بالتعبير عن القلق، بل قدموا سلسلة من المطالب المحددة، داعين المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية. وتضمنت المطالب:

  • الضغط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لرفع كافة القيود عن إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية.
  • ضمان وصول فوري وكامل ودون عوائق للمساعدات عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، خاصة الأونروا.
  • إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية والمستشفيات التي خرجت عن الخدمة.
  • فتح جميع المعابر، بما في ذلك معبر رفح، بشكل كامل ومستدام.

كما جدد الوزراء دعمهم الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مثل القرار 2728، والمبادرات الدولية، بما في ذلك الخطة التي قدمها الرئيس الأمريكي جو بايدن، والتي تهدف إلى تحقيق وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، وإنهاء الحرب، وإفساح المجال أمام مسار موثوق يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

إشادة بالجهود الإنسانية ودعوة للاستمرارية

في ختام بيانهم، أشاد الوزراء بالجهود الدؤوبة التي تبذلها منظمات الأمم المتحدة، وعلى رأسها الأونروا، والمنظمات غير الحكومية العاملة في الميدان، مؤكدين أن أي محاولة لعرقلة عملها الإنساني أمر غير مقبول. وشددوا على الحاجة الملحة للبدء الفوري في جهود التعافي المبكر، وتوفير مأوى دائم وكريم للنازحين لحمايتهم من الظروف القاسية، تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار الشاملة.

Continue Reading

السياسة

القوات البحرية السعودية تنتشر ببحر العرب لتعزيز الأمن البحري

أعلن التحالف اكتمال انتشار القوات البحرية السعودية ببحر العرب لتأمين الملاحة الدولية ومكافحة التهريب، في خطوة لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم الشرعية باليمن.

Published

on

القوات البحرية السعودية تنتشر ببحر العرب لتعزيز الأمن البحري

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف “تحالف دعم الشرعية في اليمن”، اللواء الركن تركي المالكي، عن اكتمال انتشار وحدات القوات البحرية الملكية السعودية في بحر العرب. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار المهام العملياتية للتحالف والهادفة إلى تعزيز الأمن البحري في أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث ستتولى القوات المنتشرة تنفيذ عمليات التفتيش الدقيقة ومكافحة أنشطة التهريب بكافة أشكاله.

السياق العام والخلفية التاريخية

يعود هذا الانتشار إلى الدور المحوري الذي يلعبه تحالف دعم الشرعية في اليمن، والذي تأسس في عام 2015 استجابةً لطلب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. يهدف التحالف إلى استعادة الاستقرار في اليمن ومواجهة التهديدات التي تشكلها الميليشيات الحوثية للأمن الإقليمي والدولي. ويُعد تأمين الممرات البحرية جزءاً لا يتجزأ من هذه المهمة، خاصة مع استمرار محاولات تهريب الأسلحة والمواد الممنوعة إلى الميليشيات عبر السواحل اليمنية، مما يعد انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها القرار 2216 الذي يفرض حظراً على توريد الأسلحة للحوثيين.

أهمية الموقع وتأثيره الاستراتيجي

يكتسب بحر العرب أهمية استراتيجية بالغة كونه يتصل مباشرة بمضيق باب المندب وخليج عدن، وهي ممرات حيوية لحركة التجارة العالمية وشحنات الطاقة. إن أي اضطراب أمني في هذه المنطقة لا يؤثر على دول الإقليم فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل الاقتصاد العالمي بأسره. وقد شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية تهديدات متكررة للملاحة الدولية من قبل الميليشيات الحوثية، شملت زرع الألغام البحرية والهجوم بالزوارق المفخخة والطائرات المسيرة، مما استدعى وجوداً بحرياً قوياً وفاعلاً لضمان سلامة السفن التجارية والعسكرية.

الأهداف والتأثير المتوقع للانتشار

يهدف هذا الانتشار البحري إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية؛ أولها قطع خطوط الإمداد غير المشروعة التي تغذي الصراع في اليمن، وذلك من خلال عمليات التفتيش والرقابة البحرية الدقيقة. ثانياً، يهدف إلى حماية خطوط الملاحة الدولية وتوفير بيئة آمنة لحركة التجارة، مما يعزز الثقة في استقرار المنطقة. على الصعيد الإقليمي، يؤكد هذا التحرك على التزام المملكة العربية السعودية ودول التحالف بالحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، ويبرهن على القدرات المتقدمة للقوات البحرية الملكية السعودية واستعدادها للتعامل مع أي تهديدات. كما شددت قيادة القوات المشتركة للتحالف على أنها ستتعامل بشكل مباشر وفوري مع أي تحركات مخالفة للقوانين والأعراف الدولية، مؤكدةً على جاهزيتها لضمان أمن الممرات المائية الحيوية.

Continue Reading

السياسة

ترامب يحذر إيران من قمع المتظاهرين ويهدد بالتدخل الأمريكي

يصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً قوياً لإيران، مؤكداً أن واشنطن ستتدخل إذا تم استهداف المحتجين السلميين وسط احتجاجات واسعة بسبب التدهور الاقتصادي.

Published

on

ترامب يحذر إيران من قمع المتظاهرين ويهدد بالتدخل الأمريكي

تحذير أمريكي مباشر لإيران

أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحذيراً قوياً للنظام الإيراني، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي وستكون مستعدة للتدخل إذا لجأت السلطات الإيرانية إلى العنف المميت لقمع الاحتجاجات السلمية التي تشهدها البلاد. وفي منشور له عبر منصته “تروث سوشيال”، صرح ترامب قائلاً: “إن بلاده على أهبة الاستعداد وجاهزة للانطلاق”، مشدداً على أن واشنطن تراقب التطورات في إيران عن كثب.

جاء هذا الموقف الحازم في أعقاب اندلاع موجة جديدة من المظاهرات في عدة أقاليم إيرانية، والتي تعد الأكبر منذ سنوات. انطلقت شرارة هذه الاحتجاجات بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، والانهيار الحاد في قيمة العملة المحلية، والتضخم المتسارع الذي أثقل كاهل المواطنين. وقد تحولت المظاهرات الاقتصادية بسرعة إلى احتجاجات سياسية أوسع، مع ورود تقارير عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتظاهرين.

سياق تاريخي من الاضطرابات والضغط الاقتصادي

لا تعتبر هذه الاحتجاجات حدثاً معزولاً، بل هي امتداد لسلسلة من الاضطرابات التي شهدتها إيران خلال العقد الماضي. ففي عام 2019، اندلعت احتجاجات “نوفمبر الدامي” رداً على رفع أسعار الوقود، والتي قوبلت بقمع عنيف أدى إلى مقتل المئات، في واحدة من أكثر الحملات دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية. وقبلها، شهدت البلاد في 2017-2018 احتجاجات واسعة بدأت لأسباب اقتصادية ثم تحولت للمطالبة بتغييرات سياسية جذرية.

تتزامن هذه الموجات الاحتجاجية مع سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها إدارة ترامب بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018. وقد أدت العقوبات الاقتصادية المشددة التي فرضتها واشنطن إلى شل قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني، مما فاقم من معاناة المواطنين وشكل ضغطاً هائلاً على النظام.

الأهمية والتأثيرات المحتملة للتحذير الأمريكي

يحمل تصريح ترامب أبعاداً متعددة على الصعيدين المحلي والدولي. داخلياً، قد يمنح هذا التحذير دفعة معنوية للمتظاهرين، ويشعرهم بوجود دعم دولي لقضيتهم. في المقابل، من المرجح أن يستغل النظام الإيراني هذا التصريح لتعزيز روايته المعتادة بأن الاحتجاجات هي “مؤامرة خارجية” مدعومة من أعداء البلاد، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، وذلك لتبرير حملات القمع وتشويه صورة المحتجين.

إقليمياً، يُنظر إلى هذا الموقف الأمريكي على أنه رسالة طمأنة لحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية، الذين يعتبرون إيران مصدراً رئيسياً لزعزعة الاستقرار في المنطقة. أما دولياً، فيعكس هذا التصريح استمرار النهج المتشدد الذي تتبناه بعض الدوائر السياسية في واشنطن تجاه طهران، والذي يختلف عن المسار الدبلوماسي الذي تفضله القوى الأوروبية، مما يبرز الانقسام في كيفية التعامل مع الملف الإيراني على الساحة العالمية.

Continue Reading

Trending