Connect with us

السياسة

الولايات المتحدة: ملتزمون بدعم أمن السعودية والدفاع عن أراضيها

أكدت الولايات المتحدة الأمريكية التزامها بدعم أمن السعودية والدفاع عن أراضيها، وتسهيل قدرة المملكة على الحصول

Published

on

أكدت الولايات المتحدة الأمريكية التزامها بدعم أمن السعودية والدفاع عن أراضيها، وتسهيل قدرة المملكة على الحصول على جميع الإمكانات اللازمة للدفاع عن شعبها وأراضيها ضد التهديدات الخارجية.

جاء ذلك، في بيان مشترك بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية (السبت)، فيما يلي نصه:

بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، زار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جوزيف بايدن بزيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية في يومي 15 و 16 يوليو 2022م. بعد اللقاء الذي جمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بالرئيس جو بايدن، عقد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، اجتماعًا رسميًا مع الرئيس بايدن بحضور كبار المسؤولين من الجانبين. وقد استعرض القائدان على نحو مفصل الأولويات المشتركة التي من شأنها أن تسهم في تعزيزالشراكة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.

في نهاية الاجتماع، أصدر الجانبان هذا البيان الذي استعرض جوانب الشراكة الإستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية خلال العقود القادمة، بهدف تعزيز مصالحهما ورؤيتهما المشتركة نحو شرق أوسط يسوده الاستقرار والازدهار والأمن والسلام.

الشراكة الإستراتيجية

استعرض الجانبان العلاقات التاريخية والشراكة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تأسست منذ ما يقرب من ثمانية عقود باجتماع الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ طيب الله ثراه – مع الرئيس فرانكلين روزفلت على متن البارجة يو إس إس كوينسي. واتفق القائدان على أهمية الاستمرار في تعزيز تلك الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح حكومتي وشعبي المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة. كما أكد الجانبان على الدور المحوري لهذه الشراكة التاريخية في تعزيز الرخاء والاستقرار في المنطقة. وأكد القائدان على أن الشراكة السعودية الأمريكية كانت حجر الزاوية للأمن الإقليمي على مدى العقود الماضية، وشدّدا على أن البلدين يتشاركان الرؤية ذاتها نحو منطقة مترابطة مع العالم يسودها الأمن والاستقرار والازدهار.

أكد الجانبان على أهمية حل النزاعات الدولية بالطرق الدبلوماسية والسلمية، وتخفيف الأزمات الإنسانية عن طريق تقديم الدعم الاقتصادي والمالي لدول المنطقة الأكثر احتياجًا، مؤكدين على أهمية مبدأ السيادة والسلامة الاقليمية، وضرورة دعم حكومات المنطقة التي تواجه خطر الإرهابيين أو الجماعات التابعة والمدعومة من قوى خارجية.

نوه الجانبان بالعلاقات التاريخية التي تربط شعبي المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، ورحبوا في هذا الصدد بتمديد صلاحيات التأشيرات السياحة والعمل لمدة 10 سنوات لتشجيع العلاقات بين الشعبين والتعاون الاقتصادي.

استعرض الجانبان أوجه التعاون والمنجزات في المجالات التالية:-

الطاقة والتعاون في مجال المناخ

نوه الطرفان بأهمية تعاونهما الاستراتيجي الاقتصادي والاستثماري، لا سيما في ضوء الأزمة الراهنة في أوكرانيا وتداعياتها، مجددين التزامهما باستقرار أسواق الطاقة العالمية. ورحبت الولايات المتحدة بالتزام المملكة العربية السعودية بدعم توازن أسوق النفط العالمية من أجل تحقيق النمو الاقتصادي المستدام. واتفق الطرفان على التشاور بانتظام بشأن أسواق الطاقة العالمية على المديين القصير والطويل، وكذلك العمل معا كشركاء استراتيجيين في مبادرات المناخ وانتقال الطاقة، مع الإشادة بدور المملكة العربية السعودية الرائد في مستقبل الطاقة.

أشاد الجانب الأمريكي بمبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، كما رحب بمشاركة المملكة مؤخرًا في منتدى الاقتصادات الكبرى للمناخ والطاقة، وانضمامها للتعهد العالمي للميثان، وموقعها كعضو مؤسس في منتدى الحياد الصفري لمنتجي الطاقة، وإعلان المملكة استهدافها لإنتاج 50% من الكهرباء عن طريق الطاقة المتجددة بحلول عام 2030م.

ورحب الجانبان بالتوصل لإطار الشراكة الثنائية في مجال تعزيز الطاقة النظيفة، وما يشمله من استثمارات رئيسية في التحول في مجال الطاقة النظيفة، والتعامل مع تحديات المناخ، مع التركيز بشكل خاص على مصادر الطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وبناء القدرات البشرية والتعاون في الجوانب التنظيمية في المجال النووي، وفي مجال التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، وتطوير المواد المستدامة وغيرها من المبادرات في إطار الاقتصاد الدائري للكربون، حيث تهدف المملكة العربية السعودية إلى أن تكون رائدة عالميًا في هذا المجال.

الشراكة من أجل البنية التحتية العالمية والاستثمار

أكد الجانبان أن انتقال الطاقة، واعتبارات الأمن القومي، لكل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، يتطلبان سلاسل إمداد مستقرة ومتنوعة. ورحبت الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الصدد بدعم المملكة العربية السعودية لمبادرة الشراكة من أجل البنية التحتية العالمية والاستثمار، التي أعلن عنها الرئيس بايدن في قمة مجموعة الدول السبع في 26 يونيو 2022م. وتهدف كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، من خلال هذه الشراكة التاريخية، إلى الاستثمار بشكل استراتيجي في المشاريع التي تدعم الاتصال الرقمي، واستدامة سلسلة التوريد، وأمن الطاقة والمناخ، مع التركيز على الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

الأمن والدفاع

أكد الرئيس بايدن على التزام الولايات المتحدة القوي والدائم بدعم أمن المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها، وتسهيل قدرة المملكة على الحصول على جميع الإمكانات اللازمة للدفاع عن شعبها وأراضيها ضد التهديدات الخارجية.

شدد الجانبان على ضرورة ردع التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول، ودعمها للإرهاب من خلال المجموعات المسلحة التابعة لها، وجهودها لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، مؤكدين على أهمية منع إيران من الحصول على سلاح نووي.

أكد الجانبان أهمية الحفاظ على حرية حركة التجارة عبر الممرات البحرية الدولية الاستراتيجية، ولا سيما باب المندب ومضيق هرمز، ورحبا بقوة المهام المشتركة 153 المنشأة حديثا للتركيز على أمن مضيق باب المندب في البحر الأحمر، وزيادة ردع التهريب غير الشرعي إلى اليمن. كما رحب الجانبان بتولي المملكة العربية السعودية قيادة قوة المهام المشتركة 150 التي تعزز أهداف الأمن الملاحي المشترك في خليج عمان وشمال بحر العرب.

وسعياً إلى تحسين وتسهيل تبادل المعلومات في مجال الأمن البحري، سيتم تعزيز التعاون بين القوات البحرية الملكية السعودية وقوة المهام المشتركة 153، من خلال مركز التنسيق الإقليمي المترابط والذي ستكون قيادته من مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين. كما أكدت الولايات المتحدة على أهمية التعاون المتزايد بين القوات البحرية الملكية السعودية وقوة المهام 59 التابعة للأسطول الخامس الأمريكي، والتي تقود أسطولًا موسعًا متكاملاً من السفن المسيرة والمتطورة باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الرصد والأمن البحري ودعم الأمن الإقليمي.

التعاون في مجال تقنيات الجيل الخامس والسادس وشبكة وصول الراديو المفتوحة

رحب الجانبان بتوقيع مذكرة تعاون جديدة تربط شركات التكنولوجيا في كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لتعزيز تطبيق تقنية الجيل الخامس (5G) باستخدام شبكات الراديو المفتوحة، وتمكين تطوير الجيل السادس (6G) عبر تقنيات مشابهة، وتعزيز الشراكة في مجال البنية التحتية السحابية والتقنيات ذات الصلة. إن الشراكة في إطار مذكرة التفاهم تؤكد موقع المملكة القيادي كحاضنة إقليمية لتطبيق تقنيات الجيل الخامس (5G)، والتطورات المستقبلية لتقنيات الجيل السادس (6G).

الأمن السيبراني

أكد الجانبان على أهمية التعاون المشترك في مجال الأمن السيبراني في حماية المصالح الأساسية لكلا البلدين وأمنهما الوطني. ورحب الجانبان بتوقيع مذكرات تفاهم بين الجانبين مؤخراً متعلقة بالتعاون في مجال الأمن السيبراني، كما قرر الجانبان استمرار تعزيز التبادل الفوري للمعلومات، وبناء القدرات البشرية والفنية، وتطوير صناعات الأمن السيبراني.

استكشاف الفضاء

رحب الجانبان بتعزيز التعاون في جميع مجالات استكشاف الفضاء، بما فيها رحلات رواد الفضاء، ورصد كوكب الأرض، والتطوير التجاري وفي مجال الأنظمة والاجراءات، والسلوك المسؤول في الفضاء الخارجي. وقد رحب الرئيس بايدن بتوقيع المملكة العربية السعودية على اتفاقيات أرتيمس، وأشاد بتأكيد المملكة على التزامها بالاستكشاف المسؤول والسلمي والمستدام للفضاء.

جزيرة ثيران

رحب الرئيس بايدن بترتيبات المملكة العربية السعودية بشأن خروج القوة متعددة الجنسيات والمراقبين (MFO) من جزيرة ثيران، بما في ذلك خروج القوات الأمريكية الموجودة هناك كجزء من مهمة القوة، مع الحفاظ على جميع الالتزامات والإجراءات القائمة في تلك المنطقة واستمرارها. وسيتم تطوير هذه المنطقة من البحر الأحمر لأغراض سياحية واقتصادية مما يسهم في سلام وازدهار وأمن المنطقة.

عبور الأجواء

في إطار حرص المملكة العربية السعودية على الوفاء بالتزاماتها المقررة بموجب اتفاقية شيكاغو 1944 والتي تقتضي عدم التمييز بين الطائرات المدنية المستخدمة في الملاحة الجوية الدولية، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة أنه تقرر فتح الأجواء لجميع الناقلات الجوية التي تستوفي متطلبات الهيئة العامة للطيران المدني لعبور أجواء المملكة. رحبت الولايات المتحدة بهذا الإعلان، الذي سيعزز التواصل الجوي العالمي ويساعد في ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي يربط بين إفريقيا وآسيا وأوروبا.

رؤية 2030

رحب الجانب الأمريكي برؤية المملكة 2030، والتي تمثل خطة المملكة الاستراتيجية للتحول الاقتصادي والإصلاحات الاجتماعية، وبجهود المملكة في زيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة، وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان. كما رحبت المملكة بزيادة استثمارات القطاع الخاص الأمريكي في المملكة، وكذلك زيادة الاستثمارات السعودية في القطاع الخاص الأمريكي بما يحقق مصالح البلدين.

رحب الجانب الأمريكي بترشح المملكة العربية السعودية لاستضافة معرض إكسبو العالمي في عام 2030، وغيرها من الأحداث التي ستُعقد خلال عام 2030م وهو العام المهم الذي سيأتي تتويجًا للبرنامج الإصلاحي لرؤية المملكة 2030. وأشار الجانب السعودي إلى أهمية كأس العالم التي تستضيفها قطر في وقت لاحق من هذا العام بالنسبة للمنطقة، ورحب أيضا باستضافة الولايات المتحدة لكأس العالم عام 2026.

التعاون الاقليمي

ناقش الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية شملت مايلي:-

اليمن

أكد الجانبان دعمهما الثابت للهدنة في اليمن بوساطة الأمم المتحدة، وشددا على أهمية استمرارها وإحراز تقدم لتحويلها إلى اتفاق سلام دائم. وأعرب الرئيس بايدن عن تقديره لدور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في تحقيق الهدنة وتجديدها، و شدد الجانبان على هدفهما المعلن منذ فترة طويلة لإنهاء الحرب في اليمن، داعين المجتمع الدولي لاتخاذ موقف موحد يطالب الحوثيين بالعودة إلى محادثات السلام تحت رعاية الأمم المتحدة، بناءً على المرجعيات الثلاث بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2216 الصادر في عام 2015م، حيث إن الاتفاق السياسي بين الأطراف اليمنية هو الكفيل بحل النزاع بشكل دائم وعكس مسار الأزمة الإنسانية البالغة.

أكد الجانبان دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، معبرين عن شكرهما للمجلس على التزامه بالهدنة والخطوات التي أسهمت في تحسين حياة اليمنيين في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك تسهيل استيراد الوقود واستئناف الرحلات الجوية من صنعاء.

كما شدد الجانبان على ضرورة إزالة جميع العوائق أمام تدفق السلع الأساسية وإيصال المساعدات داخل اليمن، وأهمية قيام الحوثيين بفتح الطرق الرئيسية المؤدية إلى تعز – ثالث أكبر مدينة في اليمن والتي تخضع لظروف الحصار منذ عام 2015.

كما شجعت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة جميع الجهات الإقليمية الفاعلة على تقديم الدعم الكامل للهدنة التي نتج عنها أطول فترة من السلام في اليمن خلال الستة أعوام الماضية. ورحبت المملكة العربية السعودية بدعم الولايات المتحدة للهدنة ومساهمتها في الجهود المبذولة للدفع بالعملية السياسية في اليمن.

العراق

رحب الرئيس بايدن بالدور الريادي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في تعزيز العلاقات مع جمهورية العراق، والاتفاقيات التاريخية التي سيتم توقيعها على هامش قمة جدة للأمن والتنمية، في 16 يوليو 2022 لربط شبكات الكهرباء بين المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بالعراق، من أجل تزويد العراق وشعبه بمصادر كهرباء جديدة ومتنوعة.

القضية الفلسطينية

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الجانبان التزامهما الدائم بحل الدولتين، بحيث تعيش دولة فلسطينية ذات سيادة ومتصلة جغرافيا جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل، باعتباره السبيل الوحيد لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبما يتفق مع الأطر المقرة دولياً ومبادرة السلام العربية. وأشار القادة إلى عزمهم علـى تنسيق الجهود بشكل وثيق ومستمر لتشجيع الأطراف على إظهار التزامها بحل الدولتين من خلال السياسات والإجراءات. ورحبت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة بكافة الجهود التي تسهم في الوصول إلى سلام عادل وشامل في المنطقة.

سوريا

أكد الجانبان على التزامهما بالحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، ودعمهما لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للنزاع وفق الصيغة الواردة في قرار مجلس الأمن 2254 الصادر في عام 2015م، مشددين، في الوقت نفسه، على ضرورة منع تجدد العنف، والحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع السوريين المحتاجين.

لبنان

عبر الجانبان عن دعمهما المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية التي تحمي حدوده وتقاوم تهديدات المجموعات المتطرفة والإرهابية. كما أشار الجانبان إلى أهمية تشكيل حكومة لبنانية، وتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تضمن تغلب لبنان على أزمته السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهابيين أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشددين على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف، من أجل أن تمارس سيادتها الكاملة فلا يكون هناك أسلحة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية، ولا تكون هناك سلطة سوى سلطتها.

أوكرانيا

أكد الجانبان على أن النظام القائم على سيادة القانون يكمن في صميم الأمن الدولي، مشددين على أهمية احترام مبادئ القانون الدولي ووحدة الأراضي والسيادة الوطنية. كما أكدوا مجددًا على المبادئ المنصوص عليها في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1/11- ES الصادر بتاريخ 2 مارس 2022م، والذي دعمه جميع أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأكد القادة التزامهما لتقديم المساعدات الإنسانية الحيوية للشعب الأوكراني، وضمان تصدير الحبوب والقمح دون عوائق، للتخفيف من حدة الأزمات الغذائية العالمية التي تهدد بتأثير شديد على عدد من دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

السودان

أكد الجانبان على أهمية الحوار بين الأطراف السودانية وإحياء العملية السياسية. كما أشادا بالجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة لدعم العودة إلى أسس الحل السياسي في السودان، وأعربا عن ارتياحهما للدور الفاعل الذي تقوم به المجموعة الرباعية من أجل السودان، متمنين للسودان وشعبه الاستقرار والازدهار.

ليبيا

أكد الجانبان دعمهما للشعب الليبي في الوقت الذي ينخرط فيه في العملية السياسية بوساطة الأمم المتحدة، للتحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن. وأعرب الجانبان عن دعمهما الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الليبي المبرم بتاريخ 23 أكتوبر 2020، والدعوة الليبية إلى المغادرة الكاملة للقوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة دون إبطاء وفقا لقرار مجلس الأمن 2570 الصادر في عام 2021م.

أفغانستان

أكد الجانبان على ضرورة دعم أمن أفغانستان والتصدي للتهديد الذي يشكله الإرهابيون المتمركزون في أفغانستان. كما شددوا على أهمية مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان. وأعربوا عن دعمهم لتلبية احتياجات وتعزيز حقوق الشعب الأفغاني، بما في ذلك حقوق النساء والفتيات في التعليم والتمتع بأعلى مستوى صحي، وحقهن في العمل.

مكافحة الارهاب

أكد الجانبان على أهمية مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف، والتزامهما المستمر بمواجهة تنظيمي القاعدة وداعش، ووقف تدفق المقاتلين الأجانب، ومكافحة الدعاية المتطرفة العنيفة، وقطع قنوات تمويل الإرهاب.

سلّط الجانبان الضوء على الجهود المشتركة من خلال مركز استهداف تمويل الإرهاب الذي يتخذ من المملكة العربية السعودية مقراً له. كما استعرض الجانبان وأشادا بالنجاح الاستثنائي للتحالف الدولي لهزيمة داعش، والذي أُنشئ في جدة عام 2014، وشددا على ضرورة استمرار هذا التحالف، وبذل جهود طويلة الأمد تمتد لسنوات لإعادة المعتقلين من مقاتلي داعش وعشرات الآلاف من أفراد أسر معتقلي داعش من شرق سوريا إلى أوطانهم، كما رحبوا بعقد الاجتماع الوزاري القادم للتحالف الدولي لهزيمة داعش في المملكة العربية السعودية في مطلع عام 2023م.

الخاتمة

قرر الجانبان توسيع وتعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات التي نوقشت في هذا الاجتماع، وذلك قبل الحوار الاستراتيجي السنوي المقبل بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، والذي سيعقد في المملكة في وقت لاحق من هذا العام. يشكل «بيان جدة» أساساً للعمل والمضي قدمًا لتوطيد وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

عملية استلام المعسكرات في حضرموت: الأهداف والتفاصيل الكاملة

أعلن محافظ حضرموت إطلاق عملية سلمية لاستلام المعسكرات بهدف تحييد السلاح ومنع الفوضى. تعرف على خلفيات القرار وأهميته لأمن اليمن والمنطقة.

Published

on

عملية استلام المعسكرات في حضرموت: الأهداف والتفاصيل الكاملة

أعلن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، يوم الجمعة، عن إطلاق عملية “استلام المعسكرات”، وهي خطوة تهدف إلى تسلّم المواقع والمعسكرات العسكرية في المحافظة بشكل سلمي ومنظم. وأكد المحافظ أن هذه العملية موجهة حصراً نحو المواقع العسكرية، مشدداً على أنها ليست إعلان حرب أو تصعيداً ضد أي مكون سياسي أو اجتماعي.

خلفية وسياق القرار

تأتي هذه الخطوة في سياق الوضع المعقد الذي تعيشه اليمن بشكل عام وحضرموت بشكل خاص. تعد حضرموت، أكبر المحافظات اليمنية مساحةً وأغناها بالموارد الطبيعية كالنفط، ذات أهمية استراتيجية بالغة. وشهدت المحافظة خلال سنوات الحرب وجود تشكيلات عسكرية متعددة الولاءات، مما خلق تحدياً أمنياً أمام السلطة الشرعية. وتأتي هذه العملية كجزء من جهود مجلس القيادة الرئاسي، بدعم من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، لتوحيد القوات المسلحة والأمن تحت قيادة مركزية ومنع أي انقسامات قد تخدم أطرافاً أخرى في الصراع.

أهداف العملية وتأثيرها المتوقع

أوضح الخنبشي أن الهدف الرئيسي للعملية هو “تحييد السلاح ومنع استخدام المعسكرات لتهديد أمن حضرموت وأهلها”، واصفاً إياها بأنها “إجراء وقائي مسؤول لمنع الانزلاق نحو الفوضى”. على الصعيد المحلي، تهدف العملية إلى بسط نفوذ الدولة بشكل كامل على المؤسسات العسكرية، مما يعزز الاستقرار ويحمي حياة المواطنين ومصالحهم. أما إقليمياً، فإن استقرار حضرموت يمثل أولوية لدول الجوار، خاصة المملكة العربية السعودية، حيث يساهم في تأمين الحدود ومنع استغلال الفراغات الأمنية من قبل جماعات إرهابية أو قوى مناوئة للشرعية. وأشار المحافظ إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد أن “قوبلت الجهود السياسية بإغلاق كامل لمسارات الحوار وتهيئة لفوضى محتملة”.

دعوة للوحدة وتكليف رسمي

في إطار حشد الدعم المحلي، دعا الخنبشي أعيان حضرموت والقبائل والقوى المجتمعية إلى “القيام بدورهم الوطني والتاريخي ومساندة الدولة في حفظ الأمن وتحصين المجتمع من الفوضى”. وطمأن أبناء المحافظة بأن جميع الخطوات تُتخذ بحكمة وضبط نفس، وأن الدولة ستبقى منحازة للمواطن وللسلم والاستقرار. وتعزيزاً لهذه الخطوة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قراراً بتكليف سالم الخنبشي بتولي القيادة العامة لـ”قوات درع الوطن” في حضرموت، ومنحه كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية اللازمة لتنفيذ هذه المهمة، مما يمنح العملية غطاءً سياسياً وعسكرياً كاملاً من أعلى سلطة في الدولة.

Continue Reading

السياسة

السفير السعودي: الزبيدي يقوض جهود السلام في اليمن بأجندات خاصة

ينتقد السفير السعودي محمد آل جابر رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي، متهماً إياه بتنفيذ أجندات شخصية وتقويض جهود السلام عبر تصعيد خطير في جنوب اليمن.

Published

on

تصريحات نارية للسفير السعودي في اليمن تكشف عن تصعيد خطير

في تصريحات وصفت بالنارية، وجه السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، انتقادات حادة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي، متهماً إياه باتخاذ خطوات أحادية تقوض جهود السلام وتخدم أجندات لا علاقة لها بمصالح اليمن، شماله وجنوبه. وأكد آل جابر أن تصرفات الزبيدي الأخيرة، التي تضمنت تصعيداً عسكرياً وإغلاقاً لمطار عدن، تشكل سابقة خطيرة وتعكس إصراراً على رفض مسارات التهدئة، معرباً عن أمله في أن يتغلب صوت الحكمة لدى عقلاء المجلس الانتقالي لتدارك الموقف.

خلفية الصراع ووحدة الصف المهددة

تأتي هذه التطورات في سياق الأزمة اليمنية المعقدة التي بدأت منذ سنوات. فبعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، والذي ضم مختلف الأطراف المناهضة للحوثيين بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، ساد تفاؤل حذر بإمكانية توحيد الصفوف لمواجهة التحديات المشتركة. وقد هدف اتفاق الرياض لعام 2019 وقرار نقل السلطة لعام 2022 إلى دمج القوات وتوحيد القرار السياسي والعسكري تحت مظلة الشرعية. إلا أن القرارات الأحادية التي اتخذها الزبيدي، بصفته عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، تمثل خرقاً لهذه التفاهمات وتهدد بتفكيك الجبهة الداخلية، مما يصب في مصلحة الخصوم ويطيل أمد الصراع.

تفاصيل التصعيد الأخير وتبعاته

أوضح السفير آل جابر أن من أخطر قرارات الزبيدي كان قيادته لهجوم عسكري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما نتج عنه من اختلالات أمنية وترويع للمدنيين. وأضاف أن المملكة بذلت جهوداً مكثفة لاحتواء الموقف، إلا أنها قوبلت برفض وتعنت من قبل الزبيدي، وصل إلى حد رفضه إصدار تصريح لطائرة تقل وفداً سعودياً رسمياً كان متجهاً إلى عدن لإيجاد حلول للأزمة. وتوج هذا التصعيد بإصدار توجيهات مباشرة بإغلاق مطار عدن، مما ألحق ضرراً بالغاً بالمواطنين اليمنيين وعزلهم عن العالم الخارجي، وهو ما اعتبره السفير تصرفاً غير مسؤول يؤكد سعي الزبيدي لتحقيق مصالحه الشخصية والمالية.

التأثيرات المحتملة على مستقبل اليمن

إن هذا الشرخ داخل مجلس القيادة الرئاسي يحمل في طياته تداعيات خطيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، يضعف هذا التصعيد قدرة المجلس على إدارة شؤون المناطق المحررة وتقديم الخدمات الأساسية، كما يهدد بنسف أي جهود مستقبلية للسلام مع الحوثيين. إقليمياً، تعتبر السعودية استقرار اليمن جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، وأي اقتتال داخلي بين حلفائها يمثل تحدياً مباشراً لجهودها الرامية لإنهاء الحرب. ودولياً، يراقب المجتمع الدولي بقلق هذه التطورات التي قد تزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم وتعرقل مسار الحل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

موقف المملكة ودعوة للحوار

جدد السفير السعودي التأكيد على أن المملكة دعمت ولا تزال تدعم القضية الجنوبية العادلة، وترى أن حلها الحقيقي يكون عبر الحوار السياسي الشامل الذي يلبي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية. وحذر من أن استغلال هذه القضية لتحقيق مكاسب شخصية قد أفقدها الكثير من المكاسب التي تحققت سابقاً. وفي ختام تصريحه، حمل آل جابر الزبيدي المسؤولية المباشرة عن الأضرار التي لحقت بمصالح أبناء الجنوب، مجدداً الأمل في أن يقوم “العقلاء” من قيادات المجلس الانتقالي بتغليب لغة العقل والمصلحة الوطنية العليا على المصالح الضيقة.

Continue Reading

السياسة

مجلس التنسيق السعودي المصري: تعزيز الشراكة الاستراتيجية

تستضيف الرياض اجتماع الأمانة العامة لمجلس التنسيق السعودي المصري، تمهيداً لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي وتحقيق التكامل الاستراتيجي بين البلدين.

Published

on

مجلس التنسيق السعودي المصري: تعزيز الشراكة الاستراتيجية

في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين الرياض والقاهرة، استضافت العاصمة السعودية الرياض اجتماعاً مهماً لفريق الأمانة العامة لمجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري. يأتي هذا الاجتماع التحضيري في إطار الاستعدادات المكثفة لانعقاد الاجتماع الأول للمجلس، الذي يُنظر إليه كمنصة محورية لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون المتكامل بين البلدين الشقيقين.

ترأس الاجتماع من الجانب السعودي المهندس فهد بن سعيد الحارثي، ومن الجانب المصري السفير إيهاب فهمي، وبحضور مسؤولين رفيعي المستوى من كلا البلدين. وشهد اللقاء استعراضاً شاملاً للجهود التحضيرية والتنظيمية، حيث تم تقديم عرض مرئي مفصل حول آليات تنسيق أعمال المجلس ولجانه المتخصصة. كما تمت مناقشة الجوانب الإجرائية والتنظيمية التي تهدف إلى بناء إطار مؤسسي متين يضمن رفع كفاءة العمل المشترك وتحقيق الأهداف المرجوة بأقصى سرعة وفعالية.

خلفية تاريخية وأهمية استراتيجية

يعود تأسيس مجلس التنسيق السعودي المصري إلى “إعلان القاهرة” الذي وقعه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف وضع إطار مؤسسي للعلاقات الثنائية وتعميقها في كافة المجالات. وتستند هذه الشراكة إلى تاريخ طويل من الروابط الأخوية والمصالح المشتركة، حيث تمثل المملكة ومصر ثقلاً سياسياً واقتصادياً كبيراً في العالمين العربي والإسلامي، ولطالما لعبتا دوراً محورياً في الحفاظ على استقرار المنطقة وأمنها.

تأثير متوقع على الصعيدين الإقليمي والدولي

يُتوقع أن يكون لتفعيل أعمال المجلس تأثيرات إيجابية واسعة النطاق. على الصعيد الثنائي، يهدف المجلس إلى تعزيز التكامل الاقتصادي من خلال زيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المشتركة في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والتكنولوجيا، والسياحة، والبنية التحتية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 ورؤية مصر 2030. أما على الصعيد الإقليمي، فيشكل المجلس منصة لتنسيق المواقف السياسية والأمنية تجاه التحديات المشتركة، ومكافحة الإرهاب والتطرف، والعمل على إيجاد حلول سياسية لأزمات المنطقة، مما يعزز الأمن القومي العربي. دولياً، يمنح هذا التنسيق الوثيق البلدين صوتاً أقوى في المحافل الدولية، ويعزز من قدرتهما على التأثير في القرارات التي تمس مصالح المنطقة.

وقد أكد مساعدا الأمين العام من الجانبين خلال الاجتماع على حرص قيادتي البلدين على تحقيق مخرجات نوعية وملموسة من أعمال المجلس، تعكس مكانته كآلية استراتيجية لتطوير وتنظيم التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، والانطلاق به نحو آفاق أرحب من الشراكة المتكاملة والمستدامة.

Continue Reading

Trending