الثقافة و الفن
دور المتاحف في تعزيز التواصل والتفاعل
بينما تمضي المملكة العربية السعودية قدماً في مسيرة تحوّلها الاستثنائية المدفوعة برؤية 2030، فإنها تنسج توازناً
بينما تمضي المملكة العربية السعودية قدماً في مسيرة تحوّلها الاستثنائية المدفوعة برؤية 2030، فإنها تنسج توازناً فريداً بين الحرص على صون إرثها العريق والسعي نحو تحقيق تطلعاتها المستقبلية الطموحة، فملامح مدننا تتغير، واقتصادنا يتنوع بوتيرة متسارعة، وطاقات وإبداعات مجتمعنا- خصوصاً شبابه- تنمو وتزدهر في كل ميدان وقطاع، ولكن مع كل هذه التحولات، نبقى متمسكين بهويتنا الوطنية، وبموروثنا الأصيل، فليس الأمر مفاضلة بين الماضي والمستقبل، بل التزامٌ راسخ بكليهما.
عندما أطلقنا متحف مسك للتراث «آسان» في فبراير الماضي، كانت مهمتنا واضحة: صون تراثنا السعودي بجانبيه المادي وغير المادي، والاحتفاء بنمط الحياة السعودية، ليس فقط بإبراز قيمنا وتقاليدنا وعاداتنا الأصيلة، بل بضمان ازدهارها ليُعاد اكتشافها جيلاً بعد جيل. وقد أدركنا منذ البداية أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تواصلاً فعّالاً مع مختلف فئات المجتمع، لا سيّما الشباب، مع رؤية بعيدة تستشرف احتياجات الغد وتضمن مد جسور التواصل بين أجيال الماضي والحاضر والمستقبل.
من هنا، انطلقت رؤيتنا لإعادة تعريف المفهوم التقليدي للمتاحف ودورها في المجتمعات، فأردناه أن يكون متحفاً حيّاً، منفتحاً، متصلاً بالمستقبل، لا جامداً ولا معزولاً عن مجتمعه، وهي رؤية تتناغم بشكل كبير مع موضوع اليوم العالمي للمتاحف لهذا العام: «مستقبل المتاحف في مجتمعات سريعة التغير»، في تذكير مهم بأن المؤسسات الثقافية مطالبة دوماً بمواكبة التغيرات التي تشهدها المجتمعات من حولها. وهذا التحدي، لا يمكن لأي متحف أن يواجهه بمفرده، بل هو مسؤولية مشتركة، تعكس واقعاً ثقافياً حيوياً في المملكة يشهد نمواً متسارعاً وتنوعاً ملحوظاً.
وهنا تتجلّى أهمية التعاون والتكامل، إذ يصعب على أي متحف أو موقع تراثي أو مساحة ثقافية، مهما بلغ مستوى ابتكارها، أن تواكب بمفردها وتيرة التغيير المجتمعي، لا سيما في بلد يشكّل الشباب فيه النسبة الأكبر. ومن هنا، تنبع قوة متاحفنا من قدرتها على العمل المشترك والتنسيق، بما يعزّز الأثر الجماعي ويكمّل الجهود الفردية. وبالتعاون وتبادل الخبرات والموارد والتقنيات، نستطيع مضاعفة أثرنا، وصناعة مشهد ثقافي مترابط، نابض بالحيوية والمعرفة، يدفع القطاع بأكمله نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
وتماشياً مع أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030، المتمثّل في رفع مساهمة القطاع غير الربحي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، تبرز المتاحف إحدى الجهات المساهمة بشكل فعّال في تحقيق هذا الهدف؛ إذ فضلاً عن أنها تمثل ركائز أساسية لحفظ الهوية الوطنية، فهي في الوقت نفسه محركات فعّالة لدفع عجلة التنمية، حيث لا يقتصر دورها على احتضان المقتنيات التراثية والتاريخية، بل يشمل كذلك كونها منصات حيوية يمكنها المساهمة في خلق فرص العمل، وتطوير البحث الأكاديمي في مجالات مثل حفظ التراث وترميمه وتوثيقه، إضافة إلى إجراء الدراسات والأبحاث ذات الصلة بالمتاحف، فضلاً عن كونها مساحات لتوظيف الابتكارات التقنية والاستفادة منها. وبإلهامها الشباب ليتعرفوا على إرثهم ويقدّروه، تؤدي المتاحف دوراً محورياً في تحويل الاهتمام بالتراث إلى شغف يستمر مدى الحياة، شغفٌ يتحول إلى التزام دائم، والتزام يتحول إلى إنجاز وأثر ملموس.
وربما واحدة من أكثر الشراكات نجاحاً وتأثيراً تلك التي تبنيها المتاحف مع مجتمعاتها، لتكريس فكرة أن الزوار ليسوا مجرد متلقين، بل شركاء فاعلين في تشكيل التجربة وإثرائها. وهذا ما نطمح إليه في «آسان»، حيث سيتطور المتحف باستمرار عبر فعاليات وورش عمل تفاعلية ومبادرات شاملة ومبتكرة نأمل أن تفتح باب الحوار بين الأجيال، وتغذي روح الإبداع، وتحفز الجميع على المشاركة في إثراء الإرث الثقافي والحضاري للمملكة. إن رؤيتنا في آسان واضحة لا تحتاج إلى بيان: المتحف لا ينبغي له أن يكون مجرد مبنى أو صالة عرض، بل تجربة غامرة، تنقلك عبر الزمن، تعلّم وتلهم وتوسّع الأفق.
المتحف ليس فقط مساحة لعرض مجموعة من القطع النادرة، بل نافذة حيّة إلى العادات والتقاليد والقيم المجتمعية من مختلف مناطق المملكة، تُعيد الحياة إلى الحرف التقليدية، وتسرد القصص الشفهية التي تناقلتها الأجيال، والأغاني والأهازيج والذكريات، والتجارب التي شكّلت هويتنا المجتمعية. كما أن القصص التي نرويها في متاحفنا ليست تفاصيل هامشية، بل هي ما يُشكّل وعينا بذواتنا، ويعكس صورتنا في أعين الآخرين، ونطمح أن يرى كل سعودي، صغيراً كان أم كبيراً، انعكاساً من قصته الشخصية في أروقة آسان، وأن يستشعر مسؤولية نقل هذا الإرث للأجيال القادمة.
إن إنشاء مساحات ملهمة تُجسد هويتنا وتعمل على صونها هو ما يضمن استمرار حيوية التراث السعودي، ليس فقط اليوم، أو بحلول عام 2030، بل لسنوات وأجيال طويلة قادمة.
الرئيس التنفيذي لمتحف مسك للتراث «آسان»
أخبار ذات صلة
الثقافة و الفن
هاني شاكر يتعافى ويعلن موعد عودته الفنية بعد الجراحة
طمأن الفنان هاني شاكر جمهوره على صحته بعد خضوعه لجراحة ناجحة في العمود الفقري. تعرف على تفاصيل حالته الصحية وموعد عودته لاستئناف نشاطه الفني.
استقرار الحالة الصحية لأمير الغناء العربي هاني شاكر
أعلن المكتب الإعلامي للفنان الكبير هاني شاكر، في بيان رسمي، عن استقرار حالته الصحية بشكل كامل، وذلك عقب خضوعه لعملية جراحية دقيقة في العمود الفقري لتثبيت الفقرات. وأكد البيان أن الجراحة، التي استدعت تعليق نشاطه الفني مؤقتاً، قد تكللت بالنجاح التام، وأن أمير الغناء العربي يتمتع الآن بصحة جيدة ومستقرة، مما أثار ارتياحاً كبيراً في أوساط محبيه وجمهوره العريض في مصر والوطن العربي.
فترة نقاهة قصيرة قبل العودة المنتظرة
وأوضح البيان أن الفريق الطبي المشرف على حالة الفنان هاني شاكر أوصى بضرورة خضوعه لفترة راحة ونقاهة تمتد لنحو عشرة أيام، لضمان التعافي الكامل واستعادة نشاطه. وبناءً على هذه التوصيات، سيعود الفنان لاستئناف نشاطه الفني وإحياء الحفلات الغنائية اعتباراً من تاريخ 31 يناير 2026، حيث من المقرر أن تكون أولى حفلاته بعد فترة التعافي في الخارج، ليلتقي بجمهوره الذي ينتظره بشغف.
مسيرة فنية حافلة وتأثير ممتد
يُعد هاني شاكر، الملقب بـ “أمير الغناء العربي”، أحد أبرز رموز الأغنية الكلاسيكية والرومانسية في العالم العربي. تمتد مسيرته الفنية لأكثر من خمسة عقود، قدم خلالها مئات الأغاني التي حفرت في وجدان المستمع العربي، مثل “علي الضحكاية”، “نسيانك صعب أكيد”، و”لو بتحب حقيقي”. لم يقتصر تأثيره على الجانب الفني فقط، بل تولى أيضاً منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر لعدة دورات، حيث لعب دوراً محورياً في تنظيم الساحة الفنية والدفاع عن حقوق الموسيقيين.
أهمية عودة هاني شاكر للساحة الفنية
تمثل عودة هاني شاكر إلى نشاطه الفني أهمية كبيرة على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، يعتبر استئنافه للحفلات بمثابة دفعة قوية للمشهد الموسيقي المصري، حيث يمثل جيل العمالقة الذين لا يزالون يحافظون على بريقهم وقاعدة جماهيريتهم. أما إقليمياً، فإن حفلاته في الخارج تلبي تطلعات الجاليات العربية التي ترتبط بفنه ارتباطاً وثيقاً، وتؤكد على استمرارية تأثير الأغنية المصرية الكلاسيكية وقدرتها على عبور الحدود، مما يعزز من مكانته كأيقونة فنية عربية لا يزال عطاؤها مستمراً بقوة.
الثقافة و الفن
جوائز JOY AWARDS: تعرف على فئات وترشيحات حفل صنّاع الترفيه
تستعد الرياض لاستضافة حفل جوائز JOY AWARDS الأضخم. تعرف على تاريخ الجائزة، فئاتها، والمرشحين في السينما والموسيقى والدراما والرياضة.
تتجه أنظار عشاق الفن والترفيه في العالم العربي مجدداً إلى العاصمة السعودية الرياض، التي تستعد لاحتضان النسخة الجديدة من حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه (JOY AWARDS). يُعد هذا الحدث، الذي يُقام ضمن فعاليات موسم الرياض، أحد أضخم وأبرز المهرجانات التكريمية في الشرق الأوسط، حيث يحتفي بالإنجازات المتميزة في مجالات الفن والسينما والدراما والموسيقى والرياضة والمحتوى الرقمي.
خلفية تاريخية وسياق رؤية 2030
انطلقت جوائز JOY AWARDS كجزء لا يتجزأ من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات غير النفطية، ومن ضمنها قطاع الترفيه والثقافة. تنظم الهيئة العامة للترفيه هذا الحفل السنوي الذي سرعان ما اكتسب مكانة مرموقة، ليصبح منصة إقليمية رائدة تجمع ألمع النجوم العرب والعالميين تحت سقف واحد. يعكس الحفل التزام المملكة بدعم المواهب الإبداعية وتوفير بنية تحتية عالمية المستوى لصناعة الترفيه، مما يضع الرياض على خريطة الفعاليات الفنية العالمية.
الأهمية والتأثير الإقليمي والدولي
تتجاوز أهمية حفل JOY AWARDS حدود التكريم الفني، لتلعب دوراً محورياً في تشكيل المشهد الثقافي في المنطقة. على المستوى الإقليمي، أصبح الحفل ملتقى سنوياً لصنّاع المحتوى والفنانين من مختلف الدول العربية، مما يعزز التعاون والتبادل الثقافي. أما على الصعيد الدولي، فقد نجح الحدث في استقطاب أسماء عالمية بارزة في نسخه السابقة، مما يساهم في بناء جسور ثقافية بين الشرق والغرب ويعزز من القوة الناعمة للمملكة كوجهة عالمية للترفيه والسياحة.
تفاصيل الحفل والتغطية الإعلامية
يُقام الحفل بحضور رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، ويشهد مشاركة واسعة لكوكبة من نجوم الفن والسينما والدراما والموسيقى والرياضة، إلى جانب أبرز المؤثرين وصُنّاع المحتوى. ويحظى الحدث بتغطية إعلامية واسعة، حيث يُنقل مباشرة عبر قنوات MBC ومنصة “شاهد”. تبدأ التغطية من السجادة الخزامية التي تشهد مرور النجوم، وصولاً إلى لحظات إعلان الفائزين التي تتخللها عروض فنية وغنائية مبهرة.
آلية التصويت والفئات المرشحة
يعتمد حفل JOY AWARDS بشكل أساسي على تصويت الجمهور، الذي يختار الفائزين في مختلف الفئات عبر تطبيق خاص. يتيح هذا التفاعل المباشر للجمهور أن يكون جزءاً من عملية التكريم. وتنقسم الجوائز إلى 6 اختصاصات رئيسية، وهي:
1. فئة السينما
- الفيلم المفضل: الزرفة، سيكو سيكو، عرس النار، وهوبال.
- أفضل ممثلة سينمائية: آية سماحة، دنيا سمير غانم، شجون، وهنا الزاهد.
- أفضل ممثل سينمائي: أحمد مالك، بشار الشطي، ماجد الكدواني، ومحمد شايف.
2. فئة المسلسلات
- أفضل مسلسل خليجي: المرسى، أمي، شارع الأعشى، وصيف 99.
- أفضل مسلسل مصري: إش إش، أشغال شقّة جداً، عايشة الدور، لام شمسية.
- أفضل مسلسل مشرقي: آسر، بالدم، تحت سابع أرض، سلمى.
- أفضل ممثلة: العنود سعود، إلهام علي، أمينة خليل، وكاريس بشار.
- أفضل ممثل: عبدالرحمن بن نافع، عبدالمحسن النمر، معتصم النهار، وهشام ماجد.
- أفضل وجه جديد: ترف العبيدي، روسيل إبراهيم، علي البيلي، ولمي عبدالوهاب.
3. فئة الإخراج
- أفضل مخرج لمسلسل: أحمد كاتيكسيز وغيول سارالتن، جودت مرجان وسرحان شاهين، خالد دياب، ورشا شربتجي.
- أفضل مخرج أفلام: سارة وفيق، عبدالله ماجد، عمر المهندس، وعبدالعزيز الشلاحي.
4. فئة الموسيقى
- الأغنية المفضلة: اعتذر واجيك، حسيني، صحاك الشوق، ودكتور.
- أفضل فنانة: أصالة، أنغام، بيسان إسماعيل، ونانسي عجرم.
- أفضل فنان: الشامي، سلطان المرشد، عايض، وفضل شاكر.
- أفضل وجه جديد: حمزة، لونا كرم، محمد فضل شاكر، ويزيد فهد.
5. فئة المؤثرين
- أفضل مؤثر: أبو خليل، أسامة مروة، عزيز بن محمد، ومجرم قيمز.
- أفضل مؤثرة: إسراء نبيل، آياتي، ريتيل الشهري، وشيرين عمارة.
6. فئة الرياضة
- أفضل رياضي: سالم الدوسري، صالح أبو الشامات، نواف العقيدي، وياسين بونو.
- أفضل رياضية: دنيا أبو طالب، فاليري ترزي، ليلى القحطاني، وهنية منهاس.
ومع كل نسخة جديدة، يترقب الجمهور بشغف ليلة JOY AWARDS التي لا تقتصر على توزيع الجوائز فحسب، بل تقدم مفاجآت فنية وتكريمات خاصة لشخصيات تركت بصمة مؤثرة، لتكون بحق احتفالية استثنائية تجمع الإبداع والجمهور وصُنّاع الترفيه في قلب الرياض النابض بالحياة.
الثقافة و الفن
مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف 2026: نجاح كبير و370 ألف زائر
اختتم مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف 2026 فعالياته بنجاح لافت، مستقطباً أكثر من 370 ألف زائر. تعرف على أبرز الفعاليات وأهمية الحدث الثقافي.
أسدلت هيئة الأدب والنشر والترجمة الستار على النسخة الثالثة من مهرجان الكتّاب والقرّاء في محافظة الطائف، بعد سبعة أيام حافلة بالفعاليات الثقافية والإبداعية التي أقيمت في متنزه الردّف خلال الفترة من 9 إلى 15 يناير 2026. وتحت شعار «حضورك مكسب»، نجح المهرجان في تقديم تجربة فريدة جمعت بين المعرفة والمتعة، مؤكداً مكانته كأحد أبرز المحافل الأدبية في المملكة.
وأعلن الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، الرئيس التنفيذي للهيئة، أن المهرجان حقق نجاحاً استثنائياً، حيث استقطب أكثر من 370 ألف زائر، وهو رقم يعكس النمو المتصاعد في الوعي الثقافي لدى المجتمع السعودي وشغفه بالفعاليات الأدبية النوعية.
رؤية استراتيجية وإرث تاريخي
لم يكن اختيار الطائف لاحتضان هذا الحدث الثقافي الضخم وليد الصدفة. فالمدينة، التي تُعرف بعروس المصايف، تحمل إرثاً أدبياً وتاريخياً عريقاً يمتد لقرون. فهي موطن لسوق عكاظ، أشهر أسواق العرب في الجاهلية، الذي لم يكن مجرد مركز تجاري بل كان ملتقى للشعراء والمفكرين ومنصة لإطلاق عيون الشعر العربي. هذا العمق التاريخي هو ما أهّل الطائف لتنال اعترافاً دولياً مرموقاً في 31 أكتوبر 2023، حين أدرجتها اليونسكو ضمن شبكة مدنها المبدعة في مجال الأدب، لتكون بذلك أول مدينة سعودية تحظى بهذا التكريم، مما يضع على عاتقها مسؤولية تعزيز هذا الإرث وتقديمه للعالم بصورة معاصرة.
تأثير يتجاوز حدود الثقافة
يأتي نجاح المهرجان في سياق أوسع يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع الثقافة والفنون في صميم برامجها التنموية، لا سيما برنامج “جودة الحياة”. فمثل هذه الفعاليات لا تقتصر على إثراء المشهد الثقافي المحلي فحسب، بل تلعب دوراً محورياً في تعزيز السياحة الداخلية، وتنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق المستضيفة. كما أنها تساهم في بناء مجتمع حيوي، وتعزيز الهوية الوطنية، وتوفير منصات للمبدعين السعوديين لعرض أعمالهم والتفاعل مع الجمهور، مما يخلق حراكاً مستداماً يتجاوز أيام المهرجان.
وأوضح الواصل أن المهرجان جاء امتدادًا لرؤية الهيئة في جعل الأدب جزءًا حيًا من حياة الفرد، عبر تجربة ثقافية شاملة تنطلق من الطائف، ضمن توجه المنظومة الثقافية السعودية في توزيع الفعاليات على مناطق المملكة كافة لفتح آفاق جديدة للإبداع والتعبير.
برنامج ثري وتجارب تفاعلية
شهد المهرجان برنامجاً حافلاً توزع على أربعة مواقع رئيسية هي الدرب والمطل والفناء والصرح، وتضمن أكثر من 270 فعالية متنوعة. شمل البرنامج 176 تفعيلة ثقافية، و84 عرضًا مسرحيًا، و7 أمسيات غنائية وشعرية، بالإضافة إلى تجسيد 45 عملًا أدبيًا وفنيًا، و20 منصة فنية أتاحت للحرفيين عرض إبداعاتهم. كما وفرت الهيئة منصات وتجارب تفاعلية مكنت الزوار من الاستماع للقصائد، ومتابعة العروض الموسيقية، والحوار مع النصوص الأدبية، والتعرف على محطات مضيئة في تاريخ الأدب.
ولم يغفل المهرجان الأجيال الجديدة، حيث خصص منطقة متكاملة للأطفال ضمت خمسة أركان رئيسية، وأنشطة تطبيقية، وألعابًا تعليمية، ومسرح الحكواتي الذي قدم قصصًا هادفة بأسلوب ممتع، مسهمًا في بناء وعي ثقافي مبكر لدى النشء.
بهذا الختام، لم يكن مهرجان الكتّاب والقرّاء مجرد فعالية عابرة، بل محطة ثقافية راسخة أعادت للأدب بريقه، وللقارئ مكانته، وللطائف دورها الريادي كمدينة تكتب مستقبلها بالحرف والضوء والذاكرة.
-
التقاريريومين ago
إنجازات القطاعات الحكومية السعودية عام 2025
-
الأخبار المحلية4 أسابيع ago
طقس الرياض: تنبيهات من أمطار غزيرة وأتربة وتوقعات الثلوج
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
جامعة الإمام عبدالرحمن تدمج الذكاء الاصطناعي والمخطوطات النادرة
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
الغذاء والدواء تحذر من حليب أطفال نستله الملوث | تفاصيل السحب
-
الأخبار المحلية4 أسابيع ago
طقس السعودية: ثلوج حائل وأمطار الخرج والدلم – تحذيرات الأرصاد
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
ضوابط الذكاء الاصطناعي بالتعليم السعودي وحماية بيانات الطلاب
-
الأخبار المحلية4 أسابيع ago
طقس السعودية: ثلوج حائل وأمطار غزيرة على الخرج والدلم
-
التكنولوجيا3 أسابيع ago
حظر أمريكي على الطائرات المسيرة: الأسباب والتداعيات