السياسة
هل تنجح مفاوضات إسطنبول في إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا؟
في لحظة تاريخية تحمل في طياتها آمالاً حذرة وتوقعات متواضعة، عادت روسيا وأوكرانيا إلى طاولة المفاوضات في مدينة
في لحظة تاريخية تحمل في طياتها آمالاً حذرة وتوقعات متواضعة، عادت روسيا وأوكرانيا إلى طاولة المفاوضات في مدينة إسطنبول التركية، لتكسر بذلك جدار الصمت الذي استمر لأكثر من ثلاث سنوات، وبدأت المفاوضات في قصر «دولما باهتشة»، حيث تعقد اليوم (الجمعة) أول جلسة مباشرة بين الوفدين الروسي والأوكراني منذ ربيع 2022، وسط رعاية تركية واهتمام دولي كبير.
وتأتي المحادثات بعد سنوات من الصراع المدمر، وتحمل رهانات كبيرة لتحقيق «سلام عادل ودائم»، لكنها تواجه تحديات معقدة في ظل غياب الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، وتباين المواقف حول شروط السلام، فهل ستكون إسطنبول بوابة لإنهاء الحرب، أم مجرد فصل جديد في قصة طويلة من التوترات؟.
3 سنوات من القطيعة
بدأت المحادثات في إسطنبول، اليوم (الجمعة)، بعد تأجيلها يومًا واحدًا من الخميس بسبب ترتيبات لوجستية ومناقشات تمهيدية، وتعتبر هذه الجلسة الأولى من نوعها منذ مارس 2022، عندما استضافت إسطنبول آخر جولة مباشرة بين الطرفين، والتي أسفرت عن مسودة اتفاق تضمنت التزامات بشأن وضع أوكرانيا الحيادي ونزع السلاح، لكنها لم تُترجم إلى نتائج ملموسة.
وجاءت المحادثات الجديدة بمبادرة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي اقترح في 11 مايو، استئناف الحوار المباشر دون شروط مسبقة، مع اختيار إسطنبول كمكان محايد، وافقت أوكرانيا على المقترح، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفض الحضور شخصيًا، مفضلاً إرسال وفد بقيادة مسؤولين بارزين، احتجاجًا على غياب بوتين عن المحادثات.
وفود دبلوماسية رفيعة ترسم ملامح المفاوضات
وعقدت المحادثات في قصر دولما باهتشة التاريخي بإسطنبول، تحت رعاية تركيا التي لعبت دور الوسيط، بحضور ممثلين أتراك وأمريكيين كمراقبين، رغم طلب الوفد الروسي إجراء الجلسة دون مشاركة مباشرة من تركيا أو الولايات المتحدة.
وجاء الوفد الروسي برئاسة فلاديمير ميدينسكي، مساعد رئيس الدولة، ويضم دبلوماسيين ومستشارين سياسيين، الذي وصل إلى إسطنبول أمس (الخميس)، وأبدى استعدادًا لمناقشة القضايا السياسية والتقنية، أما الوفد الأوكراني فضم مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين، وأثار ظهورهم بالزي العسكري جدلاً رمزيًا.
أخبار ذات صلة
الأهداف المعلنة
وتسعى المحادثات إلى تحقيق «سلام عادل ودائم» مع التركيز على وقف إطلاق النار، وترسيم الحدود، وضمانات أمنية، ومع ذلك، تبقى الخلافات عميقة، حيث تطالب روسيا بالاعتراف بالمناطق التي تسيطر عليها، بينما تصر أوكرانيا على استعادة كامل أراضيها، بما في ذلك القرم.
ووفقا لوسائل إعلام تركية، سادت أجواء من الحذر والغموض، مع توقعات متواضعة بسبب التباين الكبير في المواقف، حيث أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أهمية استغلال هذه الفرصة، محذرًا من أن «كل يوم تأخير يؤدي إلى مزيد من الدمار».
سياق المحادثات منذ 2022
منذ بدء الصراع في فبراير 2022، شهدت العلاقات بين روسيا وأوكرانيا محاولات متفرقة للتفاوض، أبرزها في مارس 2022، حيث عقدت جولة مفاوضات في إسطنبول، أسفرت عن مسودة اتفاق تضمنت التزامات بشأن حياد أوكرانيا ونزع السلاح، لكنها فشلت بسبب انعدام الثقة وتصاعد القتال.
وخلال الفترة من 2022-2024 اقتصرت الاتصالات على قنوات غير مباشرة عبر وسطاء مثل تركيا وقطر، مع تركيز على تبادل الأسرى واتفاقيات تصدير الحبوب، ولم تشهد هذه الفترة تقدمًا سياسيًا ملموسًا. وفي عام 2025 جاءت مبادرة بوتين كمحاولة لاستئناف الحوار، وسط ضغوط دولية متزايدة لإنهاء الحرب، خصوصا مع اقتراب الذكرى الثالثة للصراع.
السياسة
أمريكا تحذر رعاياها لمغادرة إيران وترامب يهدد النظام
تحليل لأسباب تحذير واشنطن لمواطنيها بمغادرة إيران، وتداعيات تهديدات ترامب للنظام الإيراني على خلفية قمع الاحتجاجات الشعبية الدامية.
في خطوة تعكس حجم التوتر المتصاعد، دعت الولايات المتحدة الأمريكية مواطنيها إلى مغادرة الأراضي الإيرانية على الفور، مشيرة إلى ضرورة استخدام الطرق البرية عبر تركيا أو أرمينيا كخيار آمن للمغادرة. يأتي هذا التحذير في وقت لوّح فيه الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، باتخاذ إجراءات “قوية للغاية” ضد طهران في حال أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ أحكام إعدام بحق المتظاهرين الذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد.
خلفية الاحتجاجات وسياسة الضغط الأقصى
اندلعت هذه الموجة من الاحتجاجات، التي تعد من بين الأكثر دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، في أواخر عام 2019، حيث كانت الشرارة الأولى هي قرار الحكومة المفاجئ برفع أسعار الوقود. لكن سرعان ما تحولت المظاهرات من مطالب اقتصادية إلى حراك سياسي واسع النطاق، هتف فيه المحتجون بشعارات مناهضة للنظام. جاءت هذه الاضطرابات في سياق اقتصادي خانق فرضته سياسة “الضغط الأقصى” التي تبنتها إدارة ترامب بعد انسحابها من الاتفاق النووي في عام 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية شاملة على طهران، مما أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع المعيشية للمواطنين الإيرانيين.
القمع والرد الدولي
واجهت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بقوة مفرطة، حيث لجأت إلى قطع شبه كامل لخدمة الإنترنت في جميع أنحاء البلاد لمدة أسبوع تقريباً، في محاولة لمنع تنظيم المظاهرات ونشر مقاطع الفيديو التي توثق عنف قوات الأمن. ووفقاً لمنظمات حقوقية دولية مثل منظمة العفو الدولية، فقد قُتل المئات من المتظاهرين، بينما تشير تقارير أخرى إلى أن العدد قد يتجاوز الألف، بالإضافة إلى اعتقال الآلاف. وقد أثارت هذه الأرقام صدمة وإدانة دولية واسعة.
أهمية الموقف الأمريكي وتأثيره
كان موقف إدارة ترامب داعماً بقوة للمتظاهرين، حيث وجه الرئيس الأمريكي رسائل مباشرة للشعب الإيراني عبر “تويتر” باللغتين الإنجليزية والفارسية، وحثهم على مواصلة حراكهم. كما أعلن عن إلغاء أي اجتماعات مقررة مع مسؤولين إيرانيين “حتى يتوقف القتل العبثي”، مهدداً بأن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب. على الصعيد الدولي، زاد هذا الموقف من عزلة إيران الدبلوماسية، وشكل ضغطاً إضافياً على النظام الذي كان يواجه بالفعل أزمة شرعية داخلية وتحديات اقتصادية غير مسبوقة. كما عكس التحذير للمواطنين الأمريكيين تقييم واشنطن لخطورة الوضع الأمني واحتمالية استهداف الرعايا الأجانب كورقة ضغط في الصراع المحتدم بين البلدين.
السياسة
ترامب يدعم احتجاجات إيران ويدعو لمواصلة التظاهر ضد النظام
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلن دعمه الكامل للمحتجين في إيران، ويحثهم على مواصلة التظاهر ضد النظام، وسط تنديد أوروبي بقمع الاحتجاجات الشعبية.
في تصعيد لافت لموقفه من الأحداث الداخلية في إيران، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة حراكهم الاحتجاجي ضد النظام الحاكم. يأتي هذا الدعم في وقت كانت فيه الاحتجاجات، التي انطلقت شرارتها أواخر ديسمبر 2017، تدخل منعطفاً حاسماً يتسم بتزايد العنف من قبل السلطات.
وفي تغريدة له، خاطب ترامب المحتجين قائلاً: “أيها الوطنيون الإيرانيون استمروا في التظاهر سيطروا على مؤسساتكم”. وأضاف مؤكداً على موقفه الحازم: “لقد ألغيت كل الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين إلى أن يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين”. وتعكس هذه التصريحات جزءاً أساسياً من سياسة “الضغط الأقصى” التي تبنتها إدارته تجاه طهران، والتي تهدف إلى عزل النظام سياسياً واقتصادياً.
خلفية الاحتجاجات وسياقها التاريخي
اندلعت شرارة التظاهرات في مدينة مشهد يوم 28 ديسمبر 2017، حيث كانت في بدايتها ذات طابع اقتصادي بحت، احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة المحلية وتفشي البطالة. لكنها سرعان ما اتسعت رقعتها لتشمل عشرات المدن والبلدات في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك العاصمة طهران. تحولت المطالب الاقتصادية بسرعة إلى شعارات سياسية جريئة ومباشرة، تستهدف بنية النظام بأكمله، بما في ذلك المرشد الأعلى، وهو ما كان يُعتبر من المحرمات في السابق. عكست هذه الاحتجاجات حالة من الإحباط العميق لدى شرائح واسعة من المجتمع الإيراني، التي شعرت بأن ثروات البلاد تُهدر على تدخلات إقليمية مكلفة بدلاً من تحسين مستوى معيشتهم.
الأهمية والتأثير على الساحة الدولية
حظيت هذه الاحتجاجات باهتمام دولي واسع، حيث شكلت تحدياً داخلياً كبيراً للنظام الإيراني. على الصعيد الإقليمي، رأت دول منافسة لإيران، مثل المملكة العربية السعودية وإسرائيل، في هذه التحركات مؤشراً على ضعف النظام من الداخل. أما دولياً، فقد كان الموقف الأمريكي بقيادة ترامب هو الأكثر وضوحاً في دعم المحتجين، على عكس الموقف الأوروبي الذي كان أكثر حذراً. فقد سعت القوى الأوروبية الكبرى، مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إلى الموازنة بين إدانة قمع المتظاهرين والحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت منه إدارة ترامب.
وفي هذا السياق، استدعت عواصم أوروبية عدة، منها باريس وبرلين ولندن، سفراء إيران المعتمدين لديها، للتعبير عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ“القمع الأكثر عنفاً ودموية للتظاهرات” منذ سنوات. هذا التحرك الدبلوماسي عكس القلق الأوروبي من انتهاكات حقوق الإنسان، لكنه أظهر أيضاً تبايناً في الاستراتيجيات بين واشنطن وبروكسل في التعامل مع طهران.
السياسة
القيادة تهنئ رئيس غينيا وتدعم مسار التقدم والازدهار
بعث خادم الحرمين الشريفين وولي العهد ببرقية تهنئة للرئيس الغيني مامادي دومبويا، مؤكدين على دعم المملكة لمسيرة التنمية والاستقرار في غينيا.
بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي تهنئة إلى فخامة الفريق الأول الركن مامادي دومبويا، رئيس الجمهورية في غينيا، بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية. وعبرت القيادة السعودية عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد لفخامته، ولشعب جمهورية غينيا الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.
وتأتي هذه التهنئة لتعكس عمق العلاقات الدبلوماسية التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية غينيا، وتؤكد على حرص المملكة على دعم الاستقرار والنمو في دول القارة الأفريقية. إن هذه اللفتة الدبلوماسية لا تقتصر على كونها إجراءً بروتوكولياً، بل هي رسالة دعم سياسي للقيادة الجديدة في غينيا في مرحلة هامة من تاريخها.
خلفية المشهد السياسي في غينيا
تولى الفريق مامادي دومبويا قيادة غينيا كرئيس انتقالي في أعقاب التطورات السياسية التي شهدتها البلاد في سبتمبر 2021، والتي أدت إلى تغيير في السلطة. ومنذ ذلك الحين، تقود حكومته مرحلة انتقالية تهدف إلى إعادة بناء المؤسسات وتمهيد الطريق لعودة النظام الدستوري. ويحظى المسار السياسي في غينيا باهتمام إقليمي ودولي واسع، حيث تراقب القوى الإقليمية والمنظمات الدولية، مثل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، عن كثب التقدم المحرز في خارطة الطريق الانتقالية.
أهمية التهنئة السعودية وتأثيرها
على الصعيد الدولي، تكتسب تهنئة المملكة العربية السعودية، بثقلها السياسي والاقتصادي في العالمين العربي والإسلامي، أهمية خاصة. فهي تمثل دفعة قوية للشرعية الدولية للحكومة الغينية، وتشجع على الانفتاح والتعاون مع المجتمع الدولي. كما أنها قد تسهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين والشركاء الدوليين، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الغيني الذي يعتمد بشكل كبير على الموارد الطبيعية، وأبرزها البوكسيت الذي تعد غينيا من أكبر منتجيه في العالم.
إقليمياً، يمكن أن تؤثر هذه الخطوة السعودية بشكل إيجابي على مواقف بعض الدول الأخرى، وتدعم جهود غينيا في الاندماج مجدداً وبشكل كامل في المنظومة الإقليمية. وعلى المستوى المحلي، تبعث هذه التهنئة رسالة أمل للشعب الغيني بأن بلادهم ليست معزولة، وأن هناك شركاء دوليين مهمين يدعمون تطلعاتهم نحو مستقبل أفضل يسوده الاستقرار والتنمية.
وتندرج هذه التهنئة ضمن إطار السياسة الخارجية السعودية الراسخة، التي تقوم على بناء جسور التعاون والصداقة مع مختلف دول العالم، ودعم كل ما من شأنه تحقيق الأمن والسلام والتنمية المستدامة للشعوب، خاصة في الدول الإسلامية التي ترتبط معها المملكة بروابط وثيقة من خلال منظمة التعاون الإسلامي.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية