تترقب الجماهير الرياضية عموماً، وعشاق الاتحاد والشباب خصوصاً، في الأول من أبريل القادم، المواجهة النارية التي تجمعهما في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين على ملعب (الإنماء) بمدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، فكلاهما يسعى للعبور نحو نهائي أغلى الكؤوس ورسم الفرحة والسعادة في قلوب جماهيره المتحمسة، فالفوز لديها بمثابة «عيدية» عيد الفطر المبارك.
وحول اللقاء المرتقب يقول الاستشاري النفسي والمهتم بالشأن الرياضي الدكتور محمد السليماني: اللقاء سيكون مختلفاً من جميع الجوانب والمقاييس، إذ يشكل أهمية كبيرة لدى عشاق كرة القدم وجماهير الفريقين تحديداً لعبور اللقاء والوصول إلى النهائي، وما يزيد من أهمية اللقاء تزامنه مع أيام عيد الفطر المبارك؛ التي تتميز بالأفراح والمناسبات السعيدة، وبذلك ستصبح الفرحة فرحتين وعامرة عند الجماهير الفائزة والمنتصرة ويكون عيدهم «عيدين»، فمع نشوة الفوز يطلق الجسم هرمونات «السعادة» مثل الدوبامين والأوكسيتوسين والأدرينالين والإندورفين والفازوبريسين، وهذه المواد الكيميائية الطبيعية تجعل المشجعين يشعرون بالفرحة الكبيرة والارتياح والتأثير الإيجابي الذي ينعكس على وجوه الجماهير المنتصرة، فيما ستشعر جماهير الفريق الخاسر بأجواء النكد والشعور بالإحباط والأعراض النفسية السلبية بسبب عدم تأهل فريقها وخسارته، وكل هذه المشاعر تشكل رد فعل طبيعياً من الجسم بسبب الزيادة في التوتر والقلق الذهني.
وتابع الدكتور السليماني: تتميز اللقاءات المصيرية في تصفيات الكؤوس، عادةً، عند جماهير الفريقين بطابع القلق والخوف من التعرض للخسارة، لا سيما إذا أدركنا أن الوصول إلى نصف النهائي لم يكن سهلاً للفريقين، وهنا يزداد ويتضاعف شغف الجماهير بأن يصل فريقها إلى المباراة النهائية والتتويج بالكأس.
وأضاف: المسؤولية كبيرة أمام مدربي ولاعبي الفريقين في تقديم مباراة رائعة تليق بسمعة الفريقين وبسجل تاريخهما الكروي الحافل بإنجازات محلية وعالمية، فالاتحاد يمتلك عناصر محترفة قوية في جميع خطوطه وأيضاً حارس مرمى يشار له بالبنان، ولا يختلف الحال عند فريق الشباب فهو أيضاً يمتلك لاعبين محترفين لديهم خبرة كبيرة، وبالتالي من المتوقع أن نشاهد -بإذن الله- مباراة جميلة ومثيرة للأعصاب حافلة بالأهداف.
وأضاف: من أهم عوامل الفوز «التكتيك» الجيد من قبل المدربين، والإعداد الجيد لجميع اللاعبين الأساسيين والاحتياط لياقياً وصحياً ونفسياً، والتدريب الجيد على ضربات الترجيح وخصوصاً المختارين لتنفيذها، فلا يستبعد أن تعلن صافرة الحكم انتهاء المباراة بالتعادل، وكذلك تجنب الأخطاء الفردية قدر الإمكان، وإضافة لكل ما سبق الحرص على الهدوء وتمالك الأعصاب وتجنب التوتر النفسي واللعب بروح الفريق الواحد.
وأكد الدكتور السليماني أن من الأمور المهمة التي يجب معرفتها في هذا الصدد أنه يصعب وضع أي توقعات للفوز لأي فريق مهما كان مستواه، وإنْ كان الاتحاد في هذا اللقاء يستفيد من عاملي الأرض والجمهور ولكن هذا لا يؤخذ به، فعالم كرة القدم مليء بالمفاجآت الخارجة عن التوقعات.
يُشار إلى أن الاتحاد تأهل لنصف النهائي بعد أن نجح في الإطاحة بحامل لقب النسخة الماضية الهلال عن طريق ركلات الترجيح، بينما تجاوز الشباب نظيره الفيحاء.
عوامل الفوز :
«التكتيك» الجيد من قبل المدربين
إعداداللاعبين الأساسيين والاحتياط
الأعتماد على العامل النفسي
التدريب الجيد على ضربات الترجيح
تجنب الأخطاء الفردية قدر الإمكان
الهدوء وتمالك الأعصاب وتجنب التوتر
اللعب بروح الفريق الواحد لنهاية المباراة