طافت بالمملكة حكايات الفرح ومظاهر السعادة بحلول عيد الفطر المبارك، إذ تنوعت الفعاليات بين عروض فلكلورية، وعرضات شعبية، وألعاب نارية، وعروض فنية متنوعة.
عاش المعيّدون فرحة العيد في كافة أنحاء الوطن، سعيدين بتمام شهر الصوم وحلول عيد الفطر المبارك، فشهدت مواقع الفعاليات توافد الآلاف من المواطنين والمقيمين والزوار ليستمتعوا بتلك العروض والفعاليات، وسط كوكبة من الخدمات التي وفّرتها إمارات المناطق والهيئات المعنية.
المدينة.. عادات أصيلة وذكريات متوارثة
يحافظ أهالي المدينة المنورة على عاداتهم المتوارثة في الاحتفال بعيد الفطر؛ التي تعكس قيم الألفة والتكافل الاجتماعي، إذ تبدأ الاستعدادات مبكراً وسط أجواء من الفرح والترقب.
وكانت المنطقة تشهد ليلة العيد إطلاق 21 طلقة مدفعية، تضفي أجواءً احتفالية تمتزج بفرحة الأطفال، وكان الكبار يجهزون الحلويات، بينما يحتفل الأطفال بالأهازيج والرقصات التراثية.
ولربط الماضي بالحاضر بروح الفرح والمحبة، يجتمع الرجال والنساء والأطفال صباح يوم العيد للذهاب إلى صلاة العيد، ثم يتوجهون إلى منازل كبار العائلة للمعايدة والإفطار، وتُزيَّن السفرة المدينية بالأطباق التقليدية، بعدها ينطلق الأطفال لجمع العيديات وترديد الأهازيج الخاصة والاستمتاع بالفعاليات التي تقام بالمنطقة، لتبقى هذه الأيام محفورة في ذاكرتهم.
الأحساء.. الآثار والتاريخ يجذبان الأهالي
جذبت المعالم الأثرية والتاريخية في محافظة الأحساء، خلال عيد الفطر، المواطنين والمقيمين وزوار المحافظة؛ وذلك للاستمتاع بقضاء أوقات ممتعة، والاطلاع على ما تحويه واحة الأحساء من معالم سياحية أثرية وتاريخية.
وأوضح عضو هيئة التدريس في جامعة الملك فيصل الدكتور سطام الوهبي، أن محافظة الأحساء تمتلك العديد من المقومات السياحية والتراثية والتاريخية المتنوعة؛ التي منها القصور التاريخية، مثل: قصر إبراهيم، وقصر خزام، ومسجد جواثا، إضافة إلى العديد من الموارد الطبيعية كمنتزه الأحساء الوطني، ومنتزه الملك عبدالله البيئي، وبحيرة الأصفر، وجبل القارة، وجبل الشعبة، التي تمثل وجهة سياحية مهمة للأهالي وزوار المحافظة في عيد الفطر السعيد.
«تاريخية جدة» تضج بأهازيج الحجاز
عاش الأهالي في محافظة جدة أجواءً احتفالية مميزة مع حلول عيد الفطر المبارك، انطلقت من نادي اليخوت، حيث امتزجت الألعاب النارية مع فرحة الأهالي، واكتست شوارع وأسواق جدة التاريخية بطابع تراثي ينبض بالحياة، وسط توافد الأهالي والزوار؛ الذين يحرصون على الاحتفال في هذا المعلم التاريخي العريق.
وتزينت المباني القديمة بالمشاعل والأضواء، فيما صدحت الأزقة بالأهازيج الحجازية التي تعيد للأذهان مشاهد العيد في الزمن الجميل.
واكتظت الأسواق الشعبية بالحركة، إذ يتوافد الأهالي لشراء مستلزمات العيد من الحلوى التقليدية والملابس الجديدة.
الفرحة ترسم عيد الفطر بالدرعية
قدمت هيئة تطوير بوابة الدرعية باقة متنوعة من الفعاليات بمناسية عيد الفطر لعام 1446هـ، لتضفي أجواءً من الفرح والبهجة وسط تجارب متعددة في عددٍ من المواقع في أنحاء الدرعية.
وبدأت (حوامة العيد) حاملةً معها أهازيج العيد وألوان الفرح مقدمةً العيديات للصغار والكبار، في عادة سنوية تنشر البهجة في أنحاء الدرعية، فيما تشارك الأهالي فرحة الإفطار الجماعي، والأطباق الشعبية التي تعكس كرم الضيافة السعودية.
وفتح (مجلس العيد) أبوابه لاستقبال الأهالي والزوار وتقديم الضيافة السعودية، فيما استمتع الحضور بعروض العرضة السعودية التي تعكس أصالة الموروث الثقافي.
فعاليات متنوعة في العاصمة المقدسة
شهدت مواقع احتفالات العيد بالعاصمة المقدسة، التي تنظّمها الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، العديد من البرامج والفعاليات المميزة، التي استقطبت آلاف العائلات للمشاركة ومتابعة الفعاليات، إذ تبدأ عقب صلاة العشاء يومياً خلال أيام عيد الفطر، في حي حراء الثقافي، وتلال العيد، وممشى العنوان، ومتحف برج الساعة، ومكة مول.
وحازت الفعاليات على إعجاب الزوار من الأطفال والكبار الذين تفاعلوا مع الفقرات المنوعة، منها حوامة العيد، والخط العربي، ومسرح العيد، وركن التصوير، والألعاب الكرنفالية والتفاعلية، وبازار الهدايا التذكارية والأزياء التراثية، والفن والحِرف التقليدية، والرسم الحي، والكتابة على السبح، وتصميم المجوهرات، وركن الأحجار الكريمة، والرسم على الوجوه، ومسيرة الشخصيات المحبوبة بمنطقة التصوير وأجهزة صنع الحلوى.
قصر العان يجذب معيّدي نجران
جذب قصر العان التراثي بمنطقة نجران، بإطلالته المميزة وطرازه المعماري الفريد، الأهالي والزوار خلال أيام عيد الفطر.
ويعّد مقصداً سياحياً بارزاً للسيّاح والوفود الرسمية التي تزور المنطقة، إذ يستقبل الزوار خلال أيام العيد من الساعة الـ3:30 عصراً إلى الساعة 8 مساءً، لتعريفهم بما تتمتع به المنطقة من تراث معماري مميز، إلى جانب ما تزخر به من حِرف يدوية وموروث ثقافي.
ويقع القصر الذي بُني عام 1100هـ على جبل العان، إذ يشاهد الزائر عند صعوده مزارع النخيل، والقرى التراثية، وقلعة رعوم التاريخية، وجبل أبو همدان، في صورة تعكس إطلالة ساحرة ومميزة، مشكّلة مع الطراز المعماري الحديث لوحة آسرة وغاية في الجمال.
«الشعبية» تُزين احتفالات القصيم
انطلقت في منطقة القصيم فعاليات الاحتفاء بعيد الفطر في عدد من المواقع بالمنطقة، وكان حضور الفنون الشعبية من أبرز ملامح الاحتفال في اليوم الأول.
وتفاعل الجمهور مع العروض الفنية والأهازيج التقليدية، بمشاركة فرق شعبية استعرضت جانباً من التراث الذي تتميز به المنطقة، وسط أجواء من الفرح والبهجة عمّت الحضور من المواطنين والمقيمين.
وتأتي هذه الفعالية ضمن مبادرة «عيدنا في حينا»؛ التي ينظمها فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة، وتشتمل على أنشطة ترفيهية وثقافية وتراثية؛ بهدف إحياء مظاهر الفرح، وتعزيز مشاركة المجتمع في الاحتفال بالعيد السعيد.
«العرضة» نجمة فنون الباحة
احتفى أهالي منطقة الباحة بعيد الفطر وسط أجواء مليئة بالحماس والتراث، وظهرت (العرضة) كنجمة الفنون الشعبية التي تزينت بها الساحات والميادين، وقد امتزج في هذه الفنون الشعر الشعبي بالإيقاعات الحماسية والحركات المنسقة والعرضة الشعبية.
وشهدت عدد من قرى الباحة تقديم عروض مميزة للعرضة، وأبدعت الفرق المحلية في أدائها وسط تفاعل جماهيري كبير من الأهالي والزوار على حد سواء، إذ أضفت الطبول والأناشيد التراثية بعداً خاصاً على العروض، بينما أكمل المشاركون المشهد بارتدائهم الزي التقليدي الذي يجسد الهوية الثقافية لأهالي الباحة.
رحلات بحرية وعروض بالجبيل
إقبال كبير على الرحلات البحرية في مدينة الجبيل الصناعية بشكل لافت، خلال أيام عيد الفطر المبارك، إذ أصبحت خياراً ترفيهياً خارج الإطار التقليدي للاحتفال بالعيد. وقدمت الفرق المحلية عروضاً شعبية مميزة صاحبها تفاعل كبير من الأهالي والزوار في المنطقة الشرقية، التي شهدت توافد المواطنين والمقيمين والزوار للاستمتاع بإجازة العيد، والرحلات البحرية والتنزه واستكشاف شواطئ مدينة الجبيل الصناعية الممتدة بطول 17 كيلومتراً.
وانطلقت الرحلات البحرية من مرسى الفناتير، نحو الجزر التابعة لمدينة الجبيل، ومن أبرزها: جزر جنا، وجريد وكران، وتُصاحب الرحلة إقامة العديد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية.
7 فعاليات في احتفالات الجوف
شهدت احتفالات أهالي منطقة الجوف بعيد الفطر التي انطلقت في مدينة سكاكا، سبع فعاليات متنوعة في يومها الأول، إذ تقام احتفالات الأهالي بتنظيم من أمانة الجوف، وتستمر لمدة ثلاثة أيام حتى رابع أيام عيد الفطر.
وتفاعل الزوار مع النغم الشعبي، ومسيرة الراقصين، إضافة إلى فعاليات الأطفال، التي رسمت البسمة على وجوه الصغار. وتضمنت الفعاليات برامج للكبار، وسحوبات وجوائز للحضور. وأوضح أمين منطقة الجوف المهندس عاطف الشرعان أن الأمانة حرصت على الاستعداد للاحتفالات منذ وقت مبكر، وتطوير الفقرات والبرامج.