Connect with us

الثقافة و الفن

أدباء ومثقفون يطالبون بعودة الأندية الأدبية

عادت مطالبات أدباء ومثقفين سعوديين وزارة الثقافة السعودية بأهميّة الالتفات للأندية الأدبية وتمكينها من العمل

Published

on

عادت مطالبات أدباء ومثقفين سعوديين وزارة الثقافة السعودية بأهميّة الالتفات للأندية الأدبية وتمكينها من العمل الثقافي في المناطق والمدن السعودية وفق شروط وآليات عمل جديدة.

هذه المطالبات لاقت تفاعلاً كبيراً من أدباء ومثقفين في شبكات التواصل الاجتماعي، لافتين إلى أنّ دعم الأندية الأدبية وتفعيل أنشطتها لا يتعارض مع أنشطة وفعاليات الشريك الأدبي ولا عمل المقاهي الثقافية.

وكانت الآراء والمطالبات تذهب إلى أهميّة استغلال المباني التي تملكها الأندية الأدبية، والمكتبات والكتب والمجلات التي عملت على إصدارها خلال عقود، إضافة إلى الأرشيف الثقافي الذي تملكه هذه الأندية الأدبية والثقافية، وكانت الشروط التي قدمها الأدباء والمثقفون لا تخرج عن اللوائح والأنظمة الجديدة، وحلّ المجالس الحالية، والدعم المالي المستحق لهذه الأندية في تفعيل دورها، وتنشيط المباني التي أصبحت معالم بارزة في كلّ منطقة ومدينة.

تهميش الثقافة الجادة

أكّد الشاعر والأكاديمي والمدير الأسبق للأندية الأدبية أحمد قران الزهراني، أنّ الأندية الأدبية في الخمسين عاماً الماضية لعبت دوراً حيوياً في نشر الثقافة والأدب بين مختلف شرائح المجتمع، وشجعت على القراءة من خلال توزيع مطبوعاتها مجاناً، كما اعتنت بالمواهب الأدبية من خلال منابرها وتقديمها للساحة الثقافية، إضافة إلى عملها على الحفاظ على الإرث الأدبي العربي وساهمت في الحفاظ على الهوية الثقافية.

ولفت الزهراني إلى تنظيم الأندية الأدبية لكثير من الفعاليات والأنشطة الثقافية في نصف قرن من خلال المحاضرات والندوات والأمسيات الشعرية والقصصية، وساهمت بشكل كبير في التعريف بالثقافة السعودية خارجياً من خلال مطبوعاتها أو من خلال استضافة المثقفين العرب للمشاركة في فعالياتها، وعملت على بناء جسور التواصل بين الأدباء والمثقفين في المملكة.

وتابع الزهراني: الأندية الأدبية هي الحاضنة الرئيسية للثقافة السعودية، إذ ساهمت في إثراء الحياة الثقافية وتنمية الوعي المجتمعي على مدى تاريخها، وأكثرية المثقفين السعوديين مروا وعبروا إلى الشهرة من خلال الأندية الأدبية.

وطالب الزهراني بأهميّة عودة الأندية الأدبية إلى دورها الثقافي الحيوي؛ لأنها هي المؤسسات الجديرة بذلك؛ ولأنها المكان المهيأ لذلك؛ ولأنها الحاضنة الفعلية للثقافة والمثقفين، وتهميشها يعني تهميش الثقافة الجادة والحقيقية في ظل التسطيح الذي يعيشه العالم بسبب مضامين وسائل التواصل الاجتماعي، التي بالتأكيد تؤثر على الهوية الثقافية المحلية.

الشريك الأدبي لا يعرف المثقفين

الزهراني أكد أنّ الشريك الأدبي يقوم بدور لا بأس به في نشر الثقافة، لكن ليس بهذه الكيفية التي نراها، إذ يغلب الكم على الكيف، وأغلب القائمين عليها لا يعرفون المثقفين؛ ولهذا تجد القائمين على تلك المقاهي يكررون الأسماء، فبمجرد أن يستضيف شريك أدبي أحد المثقفين وينتشر خبر عن ذلك إلا ويسارع مقهى ثقافي آخر استضافة ذلك الضيف، والسبب عدم وجود قاعدة بيانات لدى تلك المقاهي وعدم اهتمامها بالتنوع والجودة، والمهم بالنسبة لهم الكم لأن الهدف هو الجانب المالي، إذ تصرف وزارة الثقافة على كل فعالية تنظمها تلك المقاهي.

الزهراني لفت إلى أنّ الأندية الأدبية لا يقتصر نشاطها على فعاليات ثقافية وإنما يتعدى ذلك إلى إصدار الكتب للمثقفين وإصدار المجلات المتنوعة، وهو ما لا تقوم به المقاهي الثقافية أو ما يسمى بالشريك الأدبي، ولو لم تصرف الوزارة على فعاليات تلك المقاهي لما نظمت فاعلية واحدة، ولهذا الأندية الأدبية أحق بتلك المبالغ التي تصرف على الشريك الأدبي.

تفعيل الأنظمة المالية والإدارية

واقترح الزهراني لعودة الأندية الأدبية إلى أنشطتها وفعالياتها العديد من النقاط، ومنها:

أولاً: أهميّة إيمان وزارة الثقافة بالدور الكبير الذي قامت به الأندية الأدبية في خدمة الثقافة السعودية على مدار خمسين عاماً، وأن هذه الأندية إضافة مهمة لعمل الوزارة وليست حملاً ثقيلاً عليها، وأنها تحتاج إلى دعم مالي ومعنوي وإداري، كذلك إيمان وزارة الثقافة بأن الأندية الأدبية تختلف اختلافاً جذرياً عن الجمعيات الخيرية؛ ولهذا يجب التراجع عن إلحاق الأندية الأدبية بوزارة الموارد البشرية.

ثانياً: صدور أمر من المقام السامي بضم الأندية الأدبية إلى وزارة الثقافة بمقراتها أرضا وبناء وبكادرها الإداري الذي يعمل متفرغاً فيها وجميع ما يلحق بها ونقل ملكية أراضيها لوزارة الثقافة، وتحويلها إلى مراكز ثقافية من خلال ضم جمعيات الثقافة والفنون إليها وتغيير مسمياتها إلى (المركز الثقافي).

ثالثاً: تشكيل لجنة من المثقفين لإعادة صياغة أنظمتها الإدارية والمالية وتحديد دورها الثقافي والفني.

رابعاً: إنشاء إدارة عامة للمراكز الثقافية في وزارة الثقافة سواء تحت مظلة هيئة الأدب والنشر أو مستقلة ومرتبطة بشكل مباشر بسمو وزير الثقافة أو بمعالي النائب.

خامساً: إعادة تشكيل مجالس إداراتها.

سادساً: تخصيص ميزانية تليق بمكانة الثقافة والفنون السعودية والمثقفين السعوديين، بحيث لا تقل عن ثلاثة ملايين ريال لكل مركز ثقافي.

سابعاً: تفعيل المراقبة المالية والإدارية من قبل الإدارة العامة لتلك المراكز.

تغييرالسور الثقافي حول الأندية

فيما رأى الكاتب والروائي عواض شاهر العصيمي، أهميّة تغيير السور الثقافي الذي ضربته الأندية الأدبية حول نفسها في إقامة الفعالية. وأضاف: الجمهور له حق في الحضور بأريحية كما لو أنه يفكر في نزهة مفيدة، وهذا غير متوافر عند الأندية الأدبية في تعاطيها الرسمي، المتحفظ، مع الطريقة التي تدير بها مزاج اللقاء. هناك مشكلة في رأيي لدى الأندية الأدبية، وهي أن التفكير الأدبي أو الثقافي في العقلية الإدارية يريد أن يحافظ على منسوب نخبوي يمثله المعنيون بالأدب والثقافة وليس وراء ذلك من سبيل. وتساءل العصيمي: «ماذا عن الناس العاديين، الذين يرغبون في الحضور دون أن يدعوا بأنهم من كتاب نمرة عشرة من أهل الثقافة والإبداع؟!».

ولفت العصيمي إلى نظرة الإنسان العادي التي تغيرت اليوم عن النظرة التقليدية التي تقسم الناس إلى فئات مثقفة متميزة وفئات (شغيلة) كادحة. أصبح التواصل مع الأدب والثقافة وقنواتها ووسائلها أسهل وأوسع عن ذي قبل، وبات الشخص الذي يعمل في مهن بسيطة على اطلاع بما يجري، بل وقد يرغب في الحضور، لكنه يصطدم بالسور الثقافي في النادي، احذر أن تقترب. أمامك نخبة مفكرة، ومنبر لأهل الصنعة، وقاعة مغلقة تتلألأ فيها الكلمة الأنيقة التي تحسب لمعانيها ودلالاتها حساباً. هذا الجو يصيب الزائر العادي بالرعب الثقافي، ومن المرجح أن يهرب باتجاه الباب عاقداً العزم على عدم العودة.

المقاهي أكثر أريحية من الأندية

ويشير الكاتب والروائي العصيمي إلى أن الأمر مختلف في المقاهي الثقافية التي تدير مناسباتها بأريحية مواتية لكل فئات الناس، فالمكان نفسه يقدم خدمات لمتذوقي الحضور بمعية كوب من القهوة، أو كتاب من مؤلفات الضيف، أو سؤال في البال يفكر الزائر في طرحه على الضيف دون حواجز، وبالتالي يقدم المقهى الترفيه مع الثقافة في جوٍّ من البساطة المريحة. من يتابع في شكل جيد سيرى أن التحول الجديد في شؤون الثقافة والأدب والفكر قلص المسافة بين المثقف والجمهور. لقد أقيمت أمسية شعرية في محافظة ينبع يحملها الهواء الطلق بجوار البحر، وأخرى في محافظة ثانية حضرها بعض أهالي المحافظة في مكان مفتوح كما لو أنه سوق شعبي افتتح للتو. متى كانت الثقافة بعيدة عن التعاطي الشعبي العادي مع الحياة والأشياء؟ إن أقصر مسافة يمكن أن تجمع مثقفاً مع جمهوره هي المواجهة المباشرة الأليفة مع الناس والأرض والسماء.

شلليّة الأندية أطفأت جذوتها

الكاتب إبراهيم الشمراني رأى أنّ الأندية الأدبية قبل عشرين عاماً كانت في أوج نشاطها، وكانت مراكز إشعاع ثقافي ببرامجها وفعالياتها ومجالس إدارتها وإنتاجها الأدبي والثقافي على تباين في التميز والحركة، ثم تطورت أوعية النشر والثقافة في العالم كله، وهيمنت الشللية الثقافية على حركة تلك الأندية، التي يفترض أن تواكب أنواع التطور في السعودية، لكنها لم تفعل، فسارع التحزب والإقصاء والتهميش في إطفاء جذوة اشتعالها، ورغم تميز بعضها وحرص الكوكبة التي تديرها على الأهداف الأسمى، مرت السنوات لتصبح كما يصفها الكاتب ميرزا الخويلدي بـ«البطة العرجاء»، (متسمرةً عند مشكلاتها المزمنة التي تعاني منها: معضلة اللائحة، ومجالس الإدارات، وميزانيتها، والنتيجة أن الكثير من هذه الأندية أصبحت خارج سياق زمانها، غير قادرة على مسايرة حجم الحركة الثقافية الهائلة في مفاصل المجتمع، وغير قادرة على مواكبة رؤية التحول 2030 وطموحاتها العملاقة)، وبدلاً من تقديم العلاج المناسب تم نقل المريض الذي لم يستجب للإنعاش، إلى (نقاهة) المسنين!

وأكّد الشمراني أنّ حرص من ينادي بإعادة الحياة لها نابعٌ من أهميتها كمرتكز وطني ومساحة حرة ومكان محترم موقر وممكن ثقافي له ملامحه وتاريخه وتجربته ورموزه التي يجب أن يستفاد منها جميعاً ويطوّر، لا أن يهمل ويترك ويقذف به في قطاع الجمعيات غير الربحية!.

التطوير ليس صعباً

ولا يظن الشمراني أن مشروع تطويرها صعب على عقول (شباب) هذا الوطن المثقف المطلع على التجارب الثقافية في العالم. وأضرب مثلاً بتجربة نادي الكومنولث في كاليفورنيا الأمريكية والبيوتات الثقافية والفنية في فرنسا.

وأضاف: بإمكاننا أن يكون لدينا على الأقل مراكز ثقافية في الجهات الأربع والخامس في الوسط تدرس هيكلتها ونشاطها ويستقطب لإدارتها البارزون ثقافة وقيادة؛ ليصبح كل واحد من المراكز الخمسة منصةً مؤثرة لدعم الحوار الثقافي وإثراء المجتمع المحلي بشتى أنواع المعرفة والفنون، ويمكن في هذا السياق الاستفادة من تجربة مركز (إثراء) التابع لأرامكو.

وعلى غرار تجربة البيوتات الفرنسية يمكن أن تسعى تلك المراكز إلى إدماج الفنانين والمثقفين في المجتمع وأنشطته والترويج للتعاون الثقافي بين بلادنا والثقافات الأخرى التي تعيش بيننا، وفي جانب منها تركز على التحديات الراهنة وتحث على الابتكار ونقل المعارف.

ويسمح نظام هذه المراكز بانتساب الأعضاء من كل التوجهات والتجارب والجنسيات؛ ليشاركوا في تنظيم برامج سنوية تعد في خطتها مسبقاً تشمل المحاضرات، والأمسيات والمعارض الفنية والتجارب السينمائية والفعاليات الثقافية وحتى الندوات السياسية والاقتصادية ويجري نشاطها الثقافي عبر استضافة مثقفين ومفكرين وكتاب بارزين، وأدباء وفنانين، مع تعزيز التنوع والشمولية، وتشجيع الحوار بين الثقافات.

ويجوز أن تقدم تلك المراكز دورات في تطوير الذات كفن التواصل والتفكير الإيجابي، والذكاء العاطفي والتأثير، وإدارة الوقت، وحل المشكلات، وورش التمثيل المسرحي يشرف عليها خبراء و فنانون متخصصون يدرسون فيها مهارات الإلقاء وتقنيات الأداء الحركي والأداء التمثيلي.

ولا بأس أن يعتمد في شيء من مصادر ميزانيتها على اشتراكات الأعضاء، والتبرعات، وعوائد الفعاليات، ورعاة (مليئين) كالبنوك والشركات الكبرى بحيث تشكل دعماً ثابتاً تشرف عليه وتستفيد منه وزارة الثقافة لإثراء المعرفة والفنون والأدب.

ولا يمنع أن تنظم تلك المراكز لقاءات ومحاضرات وفعاليات تغطي مواضيع ثقافية متنوعة تشمل أنواع الأدب كالرواية والشعر والقصة والفنون والسينما والتراث المعماري والتراث الشفوي، وتستضيف شخصيات مؤثرة عالمياً من قادة سياسيين، وعلماء، وفنانين، ومثقفين وتتيح للجمهور الحوار معهم والتعرف على رؤى جديدة تستشرف المستقبل.

وطالب الشمراني بأهميّة اختراع مبادرة الموسم الثقافي في كل مركز بحيث يضم مجموعة من الفعاليات ما بين معارض للكتب والحرف والمشغولات اليدوية، والفنون الشعبية ومنبر للروايات الشفوية. ولفت الشمراني إلى أهميّة الأحلام أن يكون كل مركز معلماً معمارياً حضارياً يضم متاحف ومعارض متعدّدة، تحتفي بالإنجازات العلمية والثقافية والتاريخ الطبيعي وعلوم الفضاء، ويضم مبنى للوثائق والمطبوعات الخاصة بالأندية الأدبية وقاعة للمؤتمرات ومسرحاً.

المقاهي لا تتعارض مع الأندية

وأكد الشمراني أنّ تجربة (المقاهي الثقافية) أو أي تجربة تقرب بين الجمهور والمثقف ومحبي الشعر والأدب ونجومهما لا تتعارض مع وجود الأندية الأدبية، لكن تحوير عمل الأندية الأدبية ليكون عبر هذا المنفذ فقط فيه ظلم لتاريخها وأهدافها وتباعد عن النخبة التي من المهم التركيز على تجاربهم ونتاجهم وقد نحتاجهم يوماً ما فلا نجدهم، بل ربما لا نجد نخبةً أبداً، وسيكتفي أصحاب التجارب الرائدة بالمشاهدة وسيستمر الجمهور في متابعة المشاهير!

ثقافة جادة

الدكتور معجب الزهراني رأى أنّ هذه المؤسسات الثقافية العريقة جزء لا يتجزأ من مكتسبات الوطن، إذ كانت وما زالت من روافع الثقافة الجادّة. وأكّد الزهراني أنّ المقاهي الثقافية تستحق الدّعم؛ لأنها تجربة جديدة، لكنها ليست بديلاً للأندية الأدبيّة مطلقاً.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

ملحم زين يدافع عن فضل شاكر: بريء والقضية فارغة

ملحم زين يثير الجدل بتصريحاته عن براءة فضل شاكر من أحداث عبرا، كاشفاً عن تعاون فني جديد بينهما بأغنية طلعت شمسا. تفاصيل الموقف وتاريخ القضية هنا.

Published

on

ملحم زين يدافع عن فضل شاكر: بريء والقضية فارغة

أعاد النجم اللبناني ملحم زين ملف الفنان المعتزل والمطلوب للقضاء فضل شاكر إلى واجهة الأحداث في لبنان، وذلك عبر تصريحات نارية أطلقها مؤخراً، أعلن فيها تضامنه الكامل والمطلق مع شاكر. وقد أكد زين قناعته التامة ببراءة مواطنه من التهم المنسوبة إليه، واصفاً الملف القضائي بأنه «فارغ» ومبني على معطيات غير دقيقة، في وقت لا تزال فيه هذه القضية تشكل انقساماً حاداً في الشارع اللبناني.

دفاع مستميت وهدية فنية

لم يكتفِ ملحم زين بإبداء التعاطف، بل دخل في صلب الموضوع بلهجة حاسمة، نافياً تورط شاكر في أي أعمال عنف أو قتل. واستخدم زين عبارة لافتة قائلاً: «فضل شاكر ما قوّص على نملة»، مشيراً إلى أنه يمتلك خلفية تفصيلية عن مجريات الأمور تجعله واثقاً من موقفه. وفي سياق متصل، كشف زين عن مفاجأة فنية تمثلت في أغنيته الجديدة «طلعت شمسا»، موضحاً أنها هدية ولحن خاص من فضل شاكر، واصفاً إياها بأنها تحمل «نكهة خاصة» تعكس عمق صداقة تمتد لنحو 26 عاماً، أي قبل دخول زين عالم الشهرة.

خلفية أحداث عبرا: السياق التاريخي

لفهم أبعاد هذا الجدل، لا بد من العودة إلى الوراء، وتحديداً إلى أحداث يونيو 2013 الدامية في منطقة عبرا بمدينة صيدا (جنوب لبنان). اندلعت حينها اشتباكات عنيفة بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة تابعة للشيخ أحمد الأسير، الذي كان فضل شاكر أحد أبرز المقربين منه في تلك الفترة بعد اعتزاله الفن. أسفرت تلك المعارك عن استشهاد عدد من ضباط وجنود الجيش اللبناني، مما أدى إلى ملاحقات قضائية واسعة طالت الأسير وشاكر وعدد كبير من الأنصار.

الوضع القانوني والانقسام المجتمعي

من الناحية القانونية، أصدرت المحكمة العسكرية في لبنان عدة أحكام غيابية بحق فضل شاكر، وصلت إلى السجن لسنوات طويلة مع الأشغال الشاقة، بتهم تتعلق بتأليف عصابة مسلحة والتعرض للمؤسسة العسكرية. ورغم هذه الأحكام، يرى فريق من اللبنانيين، ومنهم ملحم زين، أن شاكر كان ضحية لظروف معينة ولم يشارك فعلياً في القتال ضد الجيش، مطالبين بإعادة محاكمته بإنصاف. في المقابل، يرفض فريق آخر، وخاصة عائلات شهداء الجيش، أي حديث عن تسوية أو براءة، معتبرين أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها الكامل.

تأتي تصريحات ملحم زين لتلقي حجراً في المياه الراكدة، وتعيد تسليط الضوء على ملف شائك يجمع بين الفن، السياسة، والأمن، مما يفتح الباب أمام جولة جديدة من النقاشات حول إمكانية حلحلة ملف فضل شاكر أو بقاء الوضع على ما هو عليه داخل مخيم عين الحلوة حيث يحتمي الأخير.

Continue Reading

الثقافة و الفن

القضاء يرفض إخلاء سبيل فضل شاكر: تفاصيل المحاكمة الجديدة

المحكمة العسكرية ترفض إخلاء سبيل فضل شاكر في 4 ملفات. تفاصيل قضية أحداث عبرا وموعد جلسة محاكمة محاولة قتل هلال حمود أمام الجنايات في بيروت.

Published

on

القضاء يرفض إخلاء سبيل فضل شاكر: تفاصيل المحاكمة الجديدة

عادت قضية الفنان اللبناني المتواري عن الأنظار، فضل شاكر، لتتصدر المشهدين القضائي والإعلامي في لبنان، وذلك بعد تطورات متسارعة شهدتها أروقة المحكمة العسكرية، حيث تم رد جميع طلبات إخلاء السبيل المقدمة من وكلاء الدفاع عنه في الملفات الأربعة التي يلاحق بها.

صدمة في أوساط الدفاع والعائلة

أفادت مصادر مطلعة ومقربة من دائرة الفنان فضل شاكر بأن القرار القضائي الأخير نزل كالصاعقة على عائلته وفريق دفاعه. وكانت التوقعات تشير إلى إمكانية إحداث خرق قانوني، ولو جزئي، في ملفين محددين يعتبران أقل تعقيداً مقارنة بغيرهما، وهما قضية «شتم دولة شقيقة» وملف «حيازة أسلحة حربية». إلا أن قرار المحكمة العسكرية جاء حاسماً بإغلاق الباب مؤقتاً أمام هذه المساعي، مما استدعى استنفاراً من قبل فريق المحامين للعمل على صياغة طلبات قانونية جديدة بصيغ مختلفة لمحاولة تغيير المسار القضائي الحالي.

تفاصيل الملفات العالقة وموعد الجلسة القادمة

لا تتوقف التعقيدات عند رفض إخلاء السبيل؛ إذ يعكف فريق الدفاع حالياً على دراسة تقديم طلب إضافي يتعلق بملف «تهديد هلال حمود». هذا الملف يكتسب حساسية خاصة نظراً لارتباطه المباشر بالأحداث الدامية التي شهدتها مدينة صيدا، والتي لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم.

وفي سياق متصل، حددت محكمة الجنايات في بيروت تاريخ 24 أبريل المقبل موعداً لعقد جلسة جديدة في المحاكمة التي يمثل فيها فضل شاكر غيابياً إلى جانب الشيخ أحمد الأسير وعدد من المتهمين الآخرين. وتتمحور هذه الجلسة حول قضية محاولة قتل هلال حمود التي تعود لعام 2013، وتُصنف كواحدة من أخطر المحطات في سجله القضائي.

خلفية الأحداث: من «ملك الرومانسية» إلى أحداث عبرا

لفهم تعقيدات المشهد الحالي، لا بد من العودة إلى الوراء قليلاً. فقد شكل تحول فضل شاكر من فنان يلقب بـ«ملك الرومانسية» ويحظى بشعبية جارفة في العالم العربي، إلى شخصية مطلوبة للقضاء، صدمة كبيرة للرأي العام. بدأت القصة تتفاقم مع اندلاع الأزمة السورية وظهور الشيخ أحمد الأسير في صيدا، حيث انخرط شاكر في هذا التيار، مما أدى في النهاية إلى أحداث «عبرا» الشهيرة في يونيو 2013.

تلك المعركة التي دارت بين أنصار الأسير والجيش اللبناني أسفرت عن سقوط شهداء من الجيش، مما حول القضية إلى مسألة أمن قومي ورأي عام شديدة الحساسية. ومنذ ذلك الحين، توارى شاكر عن الأنظار داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، وصدرت بحقه عدة أحكام غيابية بالسجن لسنوات طويلة مع الأشغال الشاقة، بتهم تتعلق بتأليف عصابة مسلحة والقيام بأعمال إرهابية.

تأثير القضية ومستقبلها

تكتسب هذه القضية أهمية تتجاوز البعد القانوني الشخصي؛ فهي تلامس وتراً حساساً في الشارع اللبناني المنقسم حول ملف أحداث عبرا. وبينما يرى البعض ضرورة تطبيق أقصى العقوبات احتراماً لدماء شهداء الجيش، يرى فريق آخر إمكانية لتسوية قانونية تفصل بين المواقف السياسية والأفعال الجرمية المباشرة.

ومع كل قرار قضائي جديد، سواء بالرفض أو التأجيل، يبقى مصير فضل شاكر معلقاً بين جدران مخيم عين الحلوة وأروقة المحاكم اللبنانية، في انتظار ما ستحمله الجولة القادمة من المحاكمات في أبريل المقبل.

Continue Reading

الثقافة و الفن

محاكمة المتهمين في هجوم كلب على أبناء زينة وأحمد عز

تفاصيل إحالة جار الفنانة زينة للمحاكمة الجنائية بعد هجوم كلب على أبنائها من أحمد عز. النيابة تبرئ زينة وتكشف إهمال المتهمين في السيطرة على الحيوان.

Published

on

محاكمة المتهمين في هجوم كلب على أبناء زينة وأحمد عز

شهدت أروقة المحاكم المصرية تطوراً لافتاً في القضية التي شغلت الرأي العام مؤخراً، والمتعلقة بتعرض أبناء الفنانة زينة والفنان أحمد عز لهجوم من كلب شرس داخل أحد المجمعات السكنية الراقية (الكمبوند). حيث أصدرت النيابة العامة قراراً حاسماً بإحالة جار الفنانة وقريبه (المالك الفعلي للكلب) إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، موجهة إليهما تهمة الإهمال وعدم الاحتراز في مراقبة حيوان خطر، مما عرض حياة أطفال للخطر.

تفاصيل الواقعة المرعبة

تعود تفاصيل الحادثة إلى يوم هادئ تحول فجأة إلى ساحة من الفوضى والذعر داخل ملعب خماسي مخصص للأطفال. فبينما كان التوأم (عز الدين وزين الدين) يمارسان كرة القدم، اندفع كلب ضخم غير مكمم ومحررا من القيود اللازمة، ليطارد الطفلين بشكل وحشي. أسفر الهجوم عن سقوط أحد الطفلين أرضاً وإصابته برضوض نتيجة الارتطام القوي أثناء محاولة الهرب، بينما أصيب الآخر بخدوش وجروح سطحية، وسط حالة من الذهول والصراخ بين الحاضرين الذين تدخلوا لإنقاذ الموقف.

تحقيقات النيابة والأدلة الدامغة

كشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة، والمدعومة بتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالملعب وشهادات شهود العيان، أن الكلب كان بصحبة نجل الجار، وأن السيطرة عليه فُقدت تماماً في اللحظات الحرجة. وأثبتت التحريات أن المتهمين لم يتخذا التدابير اللازمة للسيطرة على الحيوان في مكان عام مخصص للعب الأطفال. والمفاجأة التي كشفتها التحقيقات كانت محاولة الطرف الثاني التنصل من ملكية الكلب في البداية، إلا أن التحريات الأمنية حسمت الأمر وحددت المالك الفعلي، مما وضع المسؤولية القانونية الكاملة على عاتقه وعلى والد الطفل الذي كان بصحبة الكلب.

براءة زينة وخلفيات الصراع

في سياق متصل، قررت النيابة حفظ البلاغ المقدم من الطرف الآخر ضد الفنانة زينة، والذي اتهمها فيه بالسب والقذف والاعتداء. حيث تبين لجهات التحقيق أن رد فعل الفنانة كان نابعاً من خوف أمومة فطري ودفاع شرعي عن صغارها عقب الحادثة مباشرة، مما أسقط الاتهامات الموجهة إليها.

سياق الأزمة وأهميتها المجتمعية

تكتسب هذه الواقعة أهمية خاصة تتجاوز كونها مشاجرة بين جيران، لعدة أسباب؛ أولها تسليط الضوء مجدداً على توأم زينة وأحمد عز، اللذين طالما كانت حياتهما محط اهتمام الإعلام بسبب النزاع القضائي الطويل حول إثبات النسب، مما يجعل أي خطر يتعرضان له مادة دسمة للرأي العام. وثانياً، تأتي هذه الحادثة في وقت يتصاعد فيه الجدل في مصر حول «قانون حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب»، خاصة بعد تكرار حوادث هجوم الكلاب في المجمعات السكنية الفاخرة، مما دفع المشرع المصري مؤخراً لتغليظ العقوبات على أصحاب الحيوانات الشرسة في حال تسببها في أذى للغير.

وتعد إحالة المتهمين للمحاكمة في هذه القضية رسالة قضائية رادعة تؤكد أن السكن في المناطق الراقية لا يمنح حصانة ضد القانون، وأن سلامة الأطفال في المساحات المشتركة خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، لتتحول بذلك مباراة أطفال لم تكتمل إلى سابقة قضائية تنتظر كلمة الفصل من المحكمة.

Continue Reading

الأخبار الترند