السياسة
مجلس الوزراء يوافق على الترتيبات التنظيمية لـ«تطوير الطائف».. ولجنة وطنية للمراسلات الحكومية
وافق مجلس الوزراء في الجلسة التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم (الثلاثاء)
وافق مجلس الوزراء في الجلسة التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم (الثلاثاء) في الرياض، على عدد من الإجراءات بشأن منح هيئة تطوير بوابة الدرعية صلاحية ضبط المخالفات البلدية -ذات الصلة باختصاصاتها المقررة نظاماً- وذلك في حدود النطاق التطويري لمشروع بوابة الدرعية، وإيقاع الجزاءات المنصوص عليها في لائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية.
كما وافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لهيئة تطوير الطائف، وتشكيل لجنة دائمة باسم (اللجنة الوطنية للمراسلات الحكومية) برئاسة هيئة الحكومة الرقمية، وعضوية عدد من الجهات الحكومية.
وفي مستهل الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على مضامين المحادثات التي جرت خلال الأيام الماضية بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة، ومن ذلك الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين، من رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين.
وتناول المجلس، مجمل التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والمساعي التي تبذلها المملكة من خلال علاقاتها الثنائية وعضويتها في المنظمات والمجموعات المتعددة الأطراف لتعزيز التعاون المشترك في مواجهة التحديات، ومواصلة العمل من أجل إحلال الأمن والازدهار بالمنطقة والعالم.
وأوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، عقب الجلسة، أن المجلس أعرب عن إدانته الشديدة لاستمرار الاعتداءات الغاشمة على حرمة المسجد الأقصى، والرفض القاطع؛ المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس، مطالباً المجتمع الدولي بمحاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها الخطيرة بحق المدنيين الأبرياء والمقدسات الإسلامية في فلسطين.
وشدّد المجلس، على ما جاء في البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي لدول الخليج العربية؛ من الوقوف الثابت والدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، والتطلع إلى نجاح جهود وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية احترام سيادة سوريا واستقلالها، ورفض التدخلات الأجنبية في شؤونها.
وأكد المجلس، أن ما قدمته المملكة من دعم اقتصادي جديد إلى الجمهورية اليمنية؛ يأتي حرصاً على تحقيق الاستقرار والنماء للشعب اليمني الشقيق، من خلال إرساء المقومات الاقتصادية والمالية والنقدية، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية، وتمكين القطاع الخاص من دفع عجلة النمو المستدام، وتوفير فرص العمل.
وفي الشأن المحلي؛ استعرض مجلس الوزراء مؤشرات أداء عدد من القطاعات الرئيسية والحيوية، مشيداً في هذا السياق بما حققه القطاع غير الربحي من نمو ملحوظ في دعم مجالات الصحة والتعليم والأبحاث وغيرها؛ بما يتماشى مع مستهدفات (رؤية المملكة 2030).
واطلع المجلس، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولاً:
الموافقة على مشروع إعلان نوايا مشترك بين وزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية وكل من الوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية وحماية المناخ ووزارة الخارجية الاتحادية في جمهورية ألمانيا الاتحادية في شأن تخصيص محور مناخي في إطار الحوار السعودي الألماني، وتفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الألماني في شأنه، والتوقيع عليه.
ثانياً:
الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية (الأمن المدني وتسيير الأزمات) بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
ثالثاً:
الموافقة على اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية هندوراس.
رابعاً:
الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة الكويت، للتعاون في مجال حماية البيئة وتأهيلها والمحافظة عليها.
خامساً:
الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية ووزارة الزراعة والتنمية الريفية في رومانيا، في المجال الزراعي.
سادساً:
تفويض وزير الاستثمار -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الهندوراسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية هندوراس، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، والتوقيع عليه.
سابعاً:
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتجارة الخارجية في المملكة العربية السعودية ووزارة التجارة في مملكة تايلند، في شأن تنمية العلاقات التجارية بين البلدين.
ثامناً:
الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، في مجال خدمات النقل الجوي.
تاسعاً:
الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الملكية الفكرية بين الهيئة السعودية للملكية الفكرية في المملكة العربية السعودية ووزارة التجارة والصناعة في دولة قطر.
عاشراً:
الموافقة على اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة في المملكة العربية السعودية ووكالة الاستخبارات في جمهورية كوسوفا، في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.
حادي عشر:
الموافقة على عدد من الإجراءات بشأن منح هيئة تطوير بوابة الدرعية صلاحية ضبط المخالفات البلدية -ذات الصلة باختصاصاتها المقررة نظاماً- وذلك في حدود النطاق التطويري لمشروع بوابة الدرعية، وإيقاع الجزاءات المنصوص عليها في لائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية.
ثاني عشر:
الموافقة على الترتيبات التنظيمية لهيئة تطوير الطائف.
ثالث عشر:
تشكيل لجنة دائمة باسم (اللجنة الوطنية للمراسلات الحكومية) برئاسة هيئة الحكومة الرقمية، وعضوية عدد من الجهات الحكومية.
رابع عشر:
الموافقة على ترقية خالد بن عبدالله بن صالح السلمي إلى وظيفة (مستشار أول أعمال) بالمرتبة (الخامسة عشرة) بوزارة البلديات والإسكان، وترقية عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن محمد الحلوان إلى وظيفة (أمين عام منظمة ذات اهتمامات خاصة) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بدارة الملك عبدالعزيز.
كما اطّلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتي: (الاتصالات وتقنية المعلومات، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية)، وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، والهيئة العليا للأمن الصناعي، والهيئة العامة للصناعات العسكرية، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، والمركز الوطني للتنمية الصناعية، ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، وجامعة تبوك، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.
السياسة
عفو رئاسي عن نتنياهو: هل يتدخل هرتسوغ لإنهاء المحاكمة؟
تتزايد التساؤلات حول إمكانية إصدار عفو رئاسي عن بنيامين نتنياهو لإنهاء أزمته القانونية. تعرف على خلفيات قضايا الفساد وتأثير هذا القرار على المشهد السياسي.
تتصدر الأوساط السياسية والقانونية في إسرائيل حالة من الجدل الواسع والنقاش المحتدم، عقب الأنباء المتداولة حول تقديم طلب رسمي أو مقترحات جدية تهدف إلى حصول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عفو رئاسي. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الدولة انقساماً غير مسبوق، حيث يُنظر إلى ملف العفو كأحد المخارج المحتملة لإنهاء الأزمة القانونية التي تلاحق نتنياهو منذ سنوات، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على استقرار النظام السياسي في تل أبيب.
خلفية تاريخية: قضايا الفساد والملاحقات القضائية
لفهم أبعاد هذا الطلب، يجب العودة إلى جذور الأزمة المتمثلة في لوائح الاتهام الخطيرة الموجهة لنتنياهو. يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي تهماً بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا رئيسية تُعرف إعلامياً بـ “الملفات 1000، 2000، و4000”.
- الملف 1000: يتعلق بتلقي هدايا فاخرة (سيجار وشمبانيا) من رجال أعمال أثرياء مقابل خدمات سياسية.
- الملف 2000: يدور حول محادثات مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل التضييق على صحيفة منافسة.
- الملف 4000: وهو الأخطر، حيث يُتهم نتنياهو بتقديم تسهيلات تنظيمية لشركة الاتصالات “بيزك” مقابل تغطية إعلامية داعمة في موقع “واللا” الإخباري.
الدور الرئاسي وسيناريوهات العفو
تتجه الأنظار حالياً نحو الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي يمتلك صلاحية إصدار العفو. تاريخياً، استُخدمت هذه الصلاحية في حالات نادرة ومثيرة للجدل، مثل قضية “خط 300” في الثمانينيات. ومع ذلك، فإن العفو عن رئيس وزراء لا يزال في منصبه ويخوض معركة قضائية شرسة يُعد سابقة معقدة. يرى المؤيدون للعفو، أو ما يُعرف بـ “صفقة الإدعاء”، أن هذه الخطوة ضرورية لإنهاء الشلل السياسي وتجنيب البلاد المزيد من الانتخابات والصراعات الداخلية، بشرط أن يعتزل نتنياهو الحياة السياسية لفترة معينة، وهو ما يرفضه الأخير حتى الآن.
التأثيرات المتوقعة: محلياً وإقليمياً
على الصعيد المحلي، يُنذر أي قرار بالعفو دون محاكمة كاملة بتعميق الشرخ المجتمعي. فالمعارضة وحركات الاحتجاج ترى في ذلك ضرباً لمبدأ “سيادة القانون” ومساواة الجميع أمام القضاء، معتبرين أن ذلك قد يؤسس لثقافة الإفلات من العقاب للمسؤولين الكبار. في المقابل، يرى معسكر اليمين أن المحاكمة هي “ملاحقة سياسية” تهدف للإطاحة بقائدهم المنتخب.
إقليمياً ودولياً، تتابع العواصم الغربية، وخاصة واشنطن، هذه التطورات بقلق. فاستمرار الأزمة القانونية لنتنياهو يؤثر على قدرة الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ قرارات استراتيجية حاسمة، سواء فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني أو العلاقات مع الدول العربية وتوسيع اتفاقيات التطبيع. إن استقرار المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل يُعد عاملاً حاسماً في صياغة السياسة الخارجية، وأي اضطراب ناتج عن قرارات قضائية أو رئاسية قد يؤدي إلى تجميد ملفات حيوية في المنطقة.
في الختام، يبقى قرار العفو الرئاسي سيفاً ذو حدين؛ فبينما قد يغلق ملف المحاكمة الطويل، فإنه قد يفتح باباً واسعاً لصراعات دستورية وشعبية قد تغير وجه إسرائيل السياسي لسنوات قادمة.
السياسة
الجيش السوداني يتصدى للدعم السريع في بابنوسة: تفاصيل المعارك
تجدد الاشتباكات في بابنوسة والجيش السوداني يتصدى لهجوم الدعم السريع. اقرأ تفاصيل الوضع الميداني والأهمية الاستراتيجية للمدينة وتأثير الصراع على المنطقة.
شهدت مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث أعلنت مصادر ميدانية أن الجيش السوداني نجح في التصدي لهجوم عنيف شنته قوات الدعم السريع، في إطار الصراع المستمر للسيطرة على المواقع الاستراتيجية في البلاد. وتفيد التقارير الواردة من المنطقة باحتدام المواجهات واستخدام الأسلحة الثقيلة والمدفعية، مما يعكس ضراوة المعارك في هذه الجبهة الحيوية.
تفاصيل الوضع الميداني في بابنوسة
تتركز الاشتباكات بشكل رئيسي حول مقر الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش السوداني، والتي تعتبر الحصن المنيع للقوات المسلحة في ولاية غرب كردفان. وتسعى قوات الدعم السريع منذ فترة لمحاولة اختراق الدفاعات العسكرية في هذه المنطقة، إلا أن الجيش السوداني يواصل تعزيز تحصيناته وشن هجمات مضادة للحفاظ على سيطرته على المدينة ومحيطها الحيوي.
الأهمية الاستراتيجية لمدينة بابنوسة
لا تعتبر معركة بابنوسة مجرد اشتباك عابر، بل هي معركة كسر عظم نظراً للأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للمدينة. تقع بابنوسة في ملتقى طرق حيوي يربط بين ولايات كردفان ودارفور، وتضم محطة رئيسية للسكك الحديدية، مما يجعلها شرياناً لوجستياً هاماً. بالإضافة إلى ذلك، تقع المدينة في ولاية غنية بالنفط، مما يجعل السيطرة عليها ورقة ضغط قوية في ميزان القوى العسكري والسياسي بين طرفي النزاع.
سياق الصراع والخلفية التاريخية
تأتي هذه التطورات في سياق الحرب التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). وقد تحول هذا النزاع من خلاف سياسي حول دمج القوات إلى حرب شاملة دمرت البنية التحتية وأدت إلى أزمات إنسانية غير مسبوقة. وتعتبر جبهة كردفان واحدة من أكثر الجبهات سخونة نظراً لموقعها الوسطي الذي يربط العاصمة الخرطوم بإقليم دارفور المضطرب.
التداعيات الإنسانية والإقليمية
أدى استمرار المعارك في بابنوسة والمناطق المجاورة إلى موجات نزوح واسعة للمدنيين، الذين يفرون بحثاً عن الأمان في ظل تدهور الأوضاع الصحية ونقص الغذاء والدواء. وعلى الصعيد الإقليمي، تثير هذه الاشتباكات مخاوف دول الجوار، لا سيما دولة جنوب السودان التي تعتمد على خطوط أنابيب النفط التي تمر عبر هذه المناطق لتصدير نفطها، مما يعني أن استمرار النزاع قد يهدد الاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة بأسرها.
وفي ظل غياب أفق سياسي واضح لوقف إطلاق النار، يبقى الوضع في بابنوسة مرشحاً لمزيد من التصعيد، وسط دعوات دولية وأممية بضرورة حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.
السياسة
مصير نشر قوات دولية في غزة: سيناريوهات اليوم التالي
تحليل شامل لمصير خطة نشر قوات دولية في غزة. تعرف على المواقف العربية والدولية، التحديات الأمنية، وسيناريوهات اليوم التالي للحرب في القطاع.
مع استمرار الحرب في قطاع غزة، يبرز سؤال جوهري حول ترتيبات “اليوم التالي” للحرب، وتحديداً ما يتعلق بمقترح نشر قوات دولية في غزة لإدارة القطاع وحفظ الأمن. هذا الطرح الذي تداولته أروقة الدبلوماسية الغربية والإقليمية يواجه تعقيدات ميدانية وسياسية هائلة تجعل من تنفيذه تحدياً كبيراً، وسط تباين واضح في مواقف الأطراف الفاعلة.
السياق العام والخلفية التاريخية
لم تكن فكرة نشر قوات دولية أو متعددة الجنسيات في الأراضي الفلسطينية وليدة اللحظة. تاريخياً، شهدت المنطقة تجارب مختلفة، بدءاً من قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة في سيناء، وصولاً إلى قوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان، وبعثة المراقبين الأوروبيين في معبر رفح عام 2005. ومع ذلك، يختلف الوضع في غزة كلياً بسبب الكثافة السكانية العالية وطبيعة الصراع المعقدة داخل المدن. تأتي المقترحات الحالية في ظل فراغ أمني وإداري محتمل قد يخلفه انتهاء العمليات العسكرية الكبرى، مما دفع الولايات المتحدة ودولاً أوروبية لطرح فكرة تشكيل قوة مؤقتة لملء هذا الفراغ.
المواقف الدولية والإقليمية من الخطة
تتمحور النقاشات الحالية حول تشكيل قوة قد تضم عناصر عربية ودولية، إلا أن هذا الطرح يصطدم بشروط صارمة. الموقف العربي، وتحديداً من الدول المحورية مثل مصر والأردن والسعودية والإمارات، كان واضحاً في رفض المشاركة في أي ترتيبات أمنية لا تكون جزءاً من حل سياسي شامل ومسار لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية. ترفض هذه الدول أن يُنظر إليها على أنها تأتي “على ظهر الدبابة الإسرائيلية” أو لتقوم بدور الشرطي نيابة عن الاحتلال.
من جهة أخرى، تبدي الولايات المتحدة رغبة في وجود إدارة انتقالية، لكنها تتردد في نشر قوات أمريكية على الأرض، مفضلة الاعتماد على حلفاء إقليميين ودوليين. أما الجانب الإسرائيلي، فيبدي تخبطاً بين الرغبة في التخلص من عبء إدارة الحياة المدنية في غزة، وبين الإصرار على الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية العليا وحرية العمل العسكري، وهو ما يفرغ أي قوة دولية من مضمون سيادتها.
التحديات الأمنية وتأثير الحدث
إن أهمية هذا الحدث وتأثيره المتوقع يتجاوز الحدود الجغرافية لغزة؛ فنجاح أو فشل نشر قوات دولية سيحدد شكل الاستقرار الإقليمي لسنوات قادمة. تواجه الخطة تحديات لوجستية وأمنية هائلة، أبرزها:
- القبول الشعبي: مدى تقبل الشارع الغزي لوجود قوات أجنبية، واحتمالية التعامل معها كقوات احتلال بديلة.
- إعادة الإعمار: يرتبط نشر هذه القوات بملف إعادة الإعمار، حيث تشترط الدول المانحة وجود سلطة مستقرة وشفافة لضمان تدفق الأموال، وهو ما يعطي للقوات الدولية دوراً محورياً في حال تم التوافق عليها.
- الاشتباك الميداني: خطر الانزلاق في مواجهات مع بقايا الفصائل المسلحة أو جماعات رافضة للوجود الأجنبي.
في الختام، يبقى مصير خطة نشر قوات دولية في غزة معلقاً بمدى قدرة الأطراف الدولية على صياغة رؤية سياسية شاملة تتجاوز الحلول الأمنية المؤقتة، وتلبي تطلعات الفلسطينيين في الاستقلال، مع توفير ضمانات حقيقية لعدم عودة دوامة العنف.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية