Connect with us

السياسة

مثقفون سوريون: التفاؤل بلا حدود تطلعوا لعهد آمن تنتصر فيه القيم ويُحتكم فيه للقانون

تكبّد المثقف السوري منذ ما يزيد على 13 عاماً أعباء فوق طاقته، وتعرض البعض لخسائر فادحة؛ على مستوى حريته وإبداعه

Published

on

تكبّد المثقف السوري منذ ما يزيد على 13 عاماً أعباء فوق طاقته، وتعرض البعض لخسائر فادحة؛ على مستوى حريته وإبداعه والعيش بكرامة في وطنه، وربما دخلت النخبة السورية خلال العقد الماضي مخاض ترقب طويل، خصوصا الصادقين في انتمائهم لمبادئهم الأخلاقية الإنسانية؛ ومنذ الأمس، سجل شعراء وكُتّاب عبارات الفرح بما تحقق لهم، بسقوط نظام الأسد، وابتهجوا بالانتصار، وحاديهم إعادة بناء وطنهم والانتقال من حالة القلق والتشرذم إلى حالة وئام وتعايش، وإنصاف لقيم الخير والعدل والتسامح والجمال، وإعلاء لراية الوطن.

الأطرش: نعوّل على الوعي

ويؤكد الشاعر السوري ياسر الأطرش بأنه متفائل تفاؤلاً بلا حدود، وقال يجب أن نتفاءل ونعمل.. الطريق طويل وعسير، بلد مدمر ومتهتك اجتماعياً، ولكن نعول على الوعي والقانون والتجربة السابقة في الدمار، وعد الانتقال الهادئ ووعي الثوار والتسامح الذي أبدوه مبدئياً، مؤشرات إيجابية، يجب البناء عليها، ولم يخف الأطرش حذره وقلقه من تدخل أطراف خارجية في مستقبل السوريين ودولتهم، مؤكداً أن أول أمرين يجب البدء بهما: إنهاء فوضى السلاح وحصره بيد السلطات، وفرض هيبة القانون.. ما يمكن معه تسريع عودة الناس وتنظيم حياتهم، والبدء بعملية سياسية اقتصادية ثقافية جادة، لاستعادة الهوية ورسم ملامح المرحلة القادمة. ‏ ‏وعوّل على عِظَم الدور الثقافي في هذه المرحلة، بمعناه الواسع، المعنى التوعوي والهوياتي، استعادة الانتماء وتعريف الذات.

البقاعي: ننتظر إدارة مقبولة للجميع

وتذهب الكاتبة مرح البقاعي إلى ‏أن الحذر والمتابعة مطلوبان في الظروف العادية، فكيف الحال سيكون في هذه المرحلة الانتقالية المفاجئة جدا من دولة استبداد عمره نصف قرن إلى بلد حريات وإرادة شعبية؟! ‏وتفاءلت بمنهجية وممارسة الفصائل التي حررت المدن السورية، تلك الممارسات الراقية والإنسانية والحضارية، أعطت العالم صورة مخالفة تماما عن تخوفات البعض. وإذا استمر الحال على هذا الشكل وتمكنت القوى المعارضة التي حررت سورية من تشكيل إدارة مدنية انتقالية مقبولة للجميع وتضم الجميع دونما إقصاء، فستكون هذه رسالة للعالم بأن سورية تخطو أولى خطواتها نحو سورية الجديدة دولة العدالة والقانون والديمقراطية التعددية.

الطيبي: متى نعود إلى بيتنا؟

وتؤكد الشاعرة لينا الطيبي، أنها عقب يومين من انطلاق عملية ردع العدوان، كانت ما تزال تنظر وتراقب بريبة وحذر. وفي داخلها اقتتال حقيقي، بعضها يقاتل بعضها، فرح وخوف، قلق وأمل. وأضافت، حين بدأت بالتواصل مع أصدقاء في المناطق التي بدأت المعارضة تسيطر عليها، فأكدوا لي أن أغلب المقاتلين هم شبابنا، هؤلاء الذين كانوا أطفالًا حينما تم تهجيرهم من بيوتهم وقتل أهاليهم أحيانًا. كثير منهم عاشوا في الخيام، وفي قلوبهم سؤال واحد: متى نعود إلى بيتنا؟ وقالت: بدأت أطمئن، بينما قلبي يتسارع نبضه مع كل تقدم، وفي تلك اللحظات كنت أشاهد خروج المعتقلين من معتقلات التعذيب والقهر والإذلال. وأتابع مشاهد عودة المهجرين إلى منازلهم بينما الدموع لا تفارقني، وفقدتُ قيمة المنطق المتعقل، فسجين يتحرر، وأب يلتقي بأولاده إثر غياب، ورجل يسجد على الأرض شكرًا لله الذي أعاد له بيته وسقفه الذي يحميه.

وأضافت، كان لا بدّ أن يُحسم الأمر بأية طريقة كانت، فبقاء النظام يعني نهاية شعب، ونهاية حلم، ومقتل لكل المثل الجميلة في العالم. واستمرار النظام كان مقتلاً لمستقبل سورية، فأطفالنا بدأوا يتربون في مجتمعات لا نعرفها، مجتمعات بمثلٍ دخيلة، وكثير منهم بلا مدارس، وكلنا نعلم أن الجهل عدو لكل شيء في هذه الحياة.

وأكدت أنها بكت لحظة سقوط النظام، وقبله بساعات، من دون توقف، وكان السوريون يتصلون ببعضهم ليبكوا بكاءً يعبر عن آلام عميقة متراكمة وجروح لن تشفى ربما.

وأوضحت أنها لن تركن إلى القلق، فسقوط النظام يعني أنهم الآن بدأوا، وأنهم مستمرون إلى أن يكتمل ما خرج له السوريون من دون نقصان.

ولم تخف شعورها، بخوف من أعمال انتقامية بشعة، ومن انفلاتات أمنية، ومن طائفية مقيتة، لافتةً إلى أن ردم كل البشاعات التي خلقها النظام يحتاج إلى تضافر كبير من الشعب السوري، الذي رزح تحت سياسات التجهيل لسنوات طويلة، بل لعقود، واختتمت مشاركتها بقولها (خائفة؟! نعم ولا. قلقة؟! نعم ولا. فرحة؟! نعم، نعم، نعم! عادت إليّ شوارع دمشق، ورائحة الياسمين، وبيت أمي، والحارات القديمة. عادت لي البهجة التي كانت مع انطلاقة الثورة السورية، عادت لي حياتي وذكرياتي، ولأجل كل هذه الأشياء الجميلة، لن أتنازل عن الثورة، ستستمر إلى أن نثق، كسوريين، بأن سورية أصبحت على بر الأمان).

الحسين: سعادة وفرح وتفاؤل

فيما أكد ‏ ‏الناقد الدكتور أحمد جاسم الحسين أن مشاعره مشاعر سعادة وفرح استثنائي لا تشبه أي نوع من أنواع المشاعر، التي سبق أن مر بها شخص وُلد مع ولادة النظام البائد قبل 55 عاماً. وقال الزمن في ظل نظام الأسد البائد كان متوقفاً واليوم يعاود مسيره، والزمن صيرورة وما دام صيرورة فعلينا أن نتفاءل، لأن الجمود مقتلة، مشيراً إلى تجربة المملكة ونجاحاتها في الأعوام الماضية، وعدها خير مثال إيجابي.

شرف الدين: سورية جديدة تختلف عن سورية الأسد

وذهب الشاعر ماهر شرف الدين إلى أن ‏شعوره شعور شخص بلغ الثامنة والأربعين من العمر وهو بلا وطن، وفجأةً صار له وطن، إذ كان كلما زار بلداً غبط الناس على قدرتهم على أن يعيشوا في أوطانهم بشكل طبيعي، ويراه شعوراً ربما يدعو للسخرية بالنسبة إلى الأشخاص الذين لم يجرّبوا الحرمان من العيش في أوطانهم، إلا أنه بالنسبة له كان عذاباً كاملاً، إذ يمكن أن يموت دون أن يُسمَح لي بزيارة مسقط رأسه، وقال شرف الدِّين: «‏طاردني النظام بمذكرات التوقيف والملاحقات الأمنية منذ أن كنت في الخامسة والعشرين من عمري، ومنذ ذلك الوقت وأنا محروم من زيارة بلدي، وإلى اليوم أنا لا أعرف كيفية استخدام السلاح، أصابعي لا تعرف أن تضغط إلا على القلم ولوحة الكيبورد. مع ذلك أصدر نظام الأسد مذكرة توقيف دولية بحقي عن طريق الإنتربول عام 2015». وأضاف: ‏«بالطبع أنا متفائل، على الرغم من أن حال الفوضى التي نحن فيها محفوفة بالأخطار والمجهول، إلا أنه لا يمكن أن يكون هناك ما هو أسوأ من نظام الأسد، كما قال، والشعب السوري تعلَّم كثيراً في رحلة الجُلجُلة التي مشاها، وهو صادق في التزامه ببناء سورية جديدة تختلف عن سورية الأسد».

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

السعودية ترحب بوقف إطلاق النار في سوريا وتدعم الاستقرار

ترحب المملكة العربية السعودية باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، وتؤكد دعمها لدمج قوات سوريا الديمقراطية في الدولة، مشيدة بالجهود الأمريكية لتحقيق السلام.

Published

on

السعودية ترحب بوقف إطلاق النار في سوريا وتدعم الاستقرار

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة العربية السعودية باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، والذي يتضمن اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية. وأشادت المملكة بالجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى هذا الاتفاق، معتبرة إياه خطوة هامة نحو تحقيق الاستقرار المنشود.

يأتي هذا التطور في سياق الأزمة السورية الممتدة منذ عام 2011، والتي خلفت دماراً هائلاً وأزمة إنسانية هي الأكبر في العصر الحديث، حيث أدت إلى نزوح ولجوء الملايين من السوريين وتفتيت النسيج الاجتماعي والسياسي للبلاد. وقد شهدت الساحة السورية تدخلات إقليمية ودولية متعددة، مما أدى إلى تعقيد المشهد وظهور العديد من الفصائل المسلحة، كان من أبرزها قوات سوريا الديمقراطية التي لعبت دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي في شمال وشرق سوريا بدعم من التحالف الدولي.

تكمن أهمية هذا الاتفاق في كونه لا يقتصر على وقف الأعمال العدائية فحسب، بل يمهد الطريق لمعالجة أحد أعقد الملفات السياسية والعسكرية، وهو مستقبل المناطق التي تسيطر عليها “قسد”. إن دمج هذه القوات ومؤسساتها المدنية في هيكل الدولة السورية يعد خطوة جوهرية نحو إعادة توحيد البلاد، وتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها، ومنع أي محاولات لتقسيم سوريا أو إقامة كيانات انفصالية، وهو ما يمثل مطلباً أساسياً لتحقيق سلام دائم.

ويعكس الموقف السعودي تحولاً استراتيجياً في سياسة المملكة تجاه الأزمة السورية، حيث يتجه نحو دعم الحلول السياسية الشاملة وإنهاء الصراع. ويأتي هذا الترحيب متسقاً مع خطوات دبلوماسية سابقة، أبرزها إعادة العلاقات مع دمشق ودعم عودة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية، مما يؤكد على نهج سعودي جديد يركز على الحوار وخفض التصعيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه قد يسهم في تقليص نفوذ القوى الخارجية والجماعات المسلحة غير الحكومية، ويوفر بيئة أكثر أمناً لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والبدء في جهود إعادة الإعمار. كما أنه يتماشى مع الجهود الدولية الرامية إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي يرسم خارطة طريق للحل السياسي في سوريا. وتأمل المملكة أن يكون هذا الاتفاق فاتحة خير لطي صفحة الماضي وبناء مستقبل يلبي تطلعات الشعب السوري في الأمن والتنمية والازدهار، مجددةً دعمها الكامل لكل ما من شأنه الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها.

Continue Reading

السياسة

اتفاق تاريخي يدمج قسد في مؤسسات الدولة السورية

وقعت الحكومة السورية الجديدة اتفاقاً شاملاً مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” لوقف إطلاق النار ودمج قواتها والاعتراف بالحقوق الكردية، في خطوة تاريخية نحو توحيد البلاد.

Published

on

اتفاق تاريخي يدمج قسد في مؤسسات الدولة السورية

في خطوة تاريخية قد تعيد رسم الخارطة السياسية والعسكرية في سوريا، أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، عن توقيع اتفاقية شاملة لوقف إطلاق النار ودمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بشكل كامل في مؤسسات الدولة. تمثل هذه الاتفاقية، التي تم توقيعها اليوم الأحد، نقطة تحول محورية في مسار الأزمة السورية، وتهدف إلى إنهاء حالة الانقسام التي استمرت لسنوات في شمال وشرق البلاد، وتوحيد الجهود لبناء مستقبل مستقر.

سياق تاريخي لمرحلة جديدة

تأتي هذه الاتفاقية في أعقاب التغيرات الجذرية التي شهدتها سوريا مؤخراً. تأسست “قوات سوريا الديمقراطية” في عام 2015، وشكلت وحدات حماية الشعب الكردية (YPG) عمودها الفقري. سرعان ما برزت “قسد” كشريك رئيسي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم “داعش”، ونجحت في السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي في شمال وشرق سوريا، بما في ذلك حقول النفط والغاز الرئيسية. خلال السنوات الماضية، أدارت “قسد” هذه المناطق عبر “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”، وحافظت على علاقة معقدة مع النظام السابق تراوحت بين التنسيق المحدود والمواجهات المتقطعة.

أبرز بنود الاتفاق الشامل

تنص الاتفاقية على بنود مفصلة تهدف إلى إعادة دمج المنطقة في هيكل الدولة السورية الموحدة، ومن أبرزها:

  • وقف فوري لإطلاق النار: وقف شامل للأعمال القتالية على جميع خطوط التماس بين القوات الحكومية و”قسد”.
  • التسليم الإداري والعسكري: تسليم محافظتي دير الزور والرقة بالكامل للحكومة السورية، مع ضمان استمرارية عمل الموظفين الحاليين وتثبيتهم.
  • دمج القوات: دمج جميع مقاتلي “قسد” بشكل فردي في وزارتي الدفاع والداخلية بعد التدقيق الأمني، مع منحهم الرتب والمستحقات العسكرية.
  • إدارة الموارد السيادية: تسلم الحكومة السورية للمعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، مما يعيد هذه الموارد الحيوية إلى الخزينة العامة للدولة.
  • الاعتراف بالحقوق الكردية: ترحيب “قسد” بالمرسوم الرئاسي الذي يعترف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، ومعالجة قضايا مكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية.

الأهمية والتأثيرات الإقليمية والدولية

يحمل هذا الاتفاق أهمية استراتيجية تتجاوز الحدود السورية. على الصعيد الإقليمي، يُعد بند إخراج جميع قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين من البلاد خطوة مهمة لمعالجة المخاوف الأمنية لتركيا. أما دولياً، فإن التزام الحكومة السورية الجديدة بمواصلة مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يفتح الباب أمام إمكانية بناء علاقات جديدة مع الغرب. كما أن تولي الحكومة مسؤولية ملف سجناء ومخيمات تنظيم “داعش” يخفف من عبء كبير كان يقع على عاتق “قسد” ويستجيب لمطلب دولي ملح.

خطوة نحو المصالحة الوطنية

يُنظر إلى هذه الاتفاقية على أنها أساس متين لبناء الثقة وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة في سوريا. من خلال ضمان الشراكة الوطنية عبر ترشيح قيادات من “قسد” لمناصب عليا، والاعتراف بحقوق المكون الكردي، تضع الاتفاقية إطاراً لسوريا جديدة تقوم على المواطنة المتساوية ووحدة الأراضي. يبقى التنفيذ الكامل والصادق لبنود الاتفاق هو الاختبار الحقيقي لنجاح هذه المرحلة الجديدة، التي تحمل معها آمال السوريين في طي صفحة الحرب وتحقيق الاستقرار الدائم.

Continue Reading

السياسة

ولي العهد يبحث مع الرئيس السوري الجديد مستقبل العلاقات الإقليمية

تلقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اتصالاً من الرئيس السوري أحمد الشرع، بحثا خلاله العلاقات الثنائية ومستقبل سوريا في ظل التطورات الإقليمية الجديدة.

Published

on

ولي العهد يبحث مع الرئيس السوري الجديد مستقبل العلاقات الإقليمية

تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالًا هاتفيًا، اليوم (الأحد)، من فخامة الرئيس السوري أحمد الشرع. ويأتي هذا الاتصال كأول تواصل رسمي رفيع المستوى بين البلدين بعد التحولات السياسية الأخيرة التي شهدتها سوريا، ليفتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات الثنائية.

سياق تاريخي وتحولات جذرية

يأتي هذا الاتصال في أعقاب التطورات المتسارعة في سوريا والتي أدت إلى تغيير القيادة، مما يضع المنطقة أمام واقع جيوسياسي جديد. وكانت العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسوريا قد شهدت قطيعة طويلة امتدت لأكثر من عقد بسبب الأزمة السورية. إلا أن الدبلوماسية السعودية النشطة خلال السنوات الأخيرة، والتي توجت بقيادة جهود إعادة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية في عام 2023، مهدت الطريق أمام استئناف الحوار وإعادة بناء جسور الثقة، إدراكًا من المملكة لأهمية استقرار سوريا ووحدتها كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

أهمية الاتصال وتأثيره المتوقع

يكتسب هذا الاتصال أهمية استراتيجية بالغة على عدة مستويات. فعلى الصعيد السوري، يمثل هذا التواصل دعمًا سياسيًا مهما للقيادة الجديدة، ويمنحها دفعة قوية نحو اكتساب الشرعية الإقليمية والدولية. كما يفتح آفاقًا واعدة للحصول على الدعم اللازم لمرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي الذي يتطلع إليه الشعب السوري بعد سنوات من المعاناة.

إقليميًا، يؤكد الاتصال على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية كصانع سلام وركيزة استقرار في المنطقة. فمن خلال تواصلها المباشر مع القيادة السورية الجديدة، تسعى الرياض إلى ضمان انتقال منظم للسلطة، ومنع حدوث فراغ أمني قد تستغله قوى إقليمية أو جماعات متطرفة لزعزعة استقرار المنطقة. ومن المتوقع أن يشجع هذا التقارب دولًا عربية أخرى على تكثيف تواصلها مع دمشق، مما يعزز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات.

قضايا مشتركة ومستقبل واعد

وإلى جانب استعراض العلاقات الثنائية وفرص تعزيزها، تطرق الجانبان إلى مستجدات الأحداث الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وتشمل هذه القضايا على الأرجح ملفات حيوية مثل مكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود، ووقف تهريب المخدرات، بالإضافة إلى التنسيق بشأن عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم بشكل آمن وكريم. ويمثل هذا الحوار خطوة تأسيسية نحو بناء شراكة استراتيجية تخدم مصالح البلدين وتسهم في تحقيق الأمن والازدهار للمنطقة بأسرها.

Continue Reading

الأخبار الترند