Connect with us

الثقافة و الفن

التونسية الجيبوتية زينب هداجي: السردُ هم والشِّعرُ أنا

تعد تجربة الشاعرة (التونسية الجيبوتية) زينب هداجي، المولودة في محافظة قابس التونسية عام 1992م، ثريّة بحكم تعدد اهتماماتها،

Published

on

تعد تجربة الشاعرة (التونسية الجيبوتية) زينب هداجي، المولودة في محافظة قابس التونسية عام 1992م، ثريّة بحكم تعدد اهتماماتها، وحرصها على جودة منتجها ومخرجات عملها وإبداعها؛ فهي شاعرة، تكتب السرد، وقاصة تلتقط الصورة بكاميرا موفقة في اختيار زاويتها، وهي إعلامية مهجوسة بالحفاظ على المشترك الإنساني، وما بين خاص دارسة الحقوق والعلوم السياسية، وعام المشهد الثقافي والإبداعي نبحر مع ضيفتنا في هذه الرحلة الماتعة، بما حَوَت وتضمنت من ظاهر ورمزيّ ودلالة، فإلى نص الحوار:

• ماذا عن مرحلة التأسيس، ومن نفخ في روحك وهج الثقافة والشعر والكتابة؟

•• بدأت رحلتي مع عالم الكلمات في طفولتي بتونس، إذ وجدت في القراءة ملاذاً ومتنفساً. أتذكر بامتنان تشجيع والدي لي من خلال اقتناء مجلات الأطفال، مثل (العربي الصغير) و(ماجد)، تلك الصفحات الملونة التي فتحت أمامي، أبواب الخيال الواسعة. ثم اكتشف معلميّ موهبتي في التعبير الكتابي والشفاهي، وشجعوني على صقلها. ولعب المسرح دوراً محورياً في تنمية الموهبة، إذ تعلمت فن الإلقاء وواجهت الجمهور بثقة، واكتسبت القدرة على الارتجال.

• هل أسهمت شاعرية أبو القاسم الشابي في تشكيل ذائقة أبناء وبنات تونس، فتوطدت علاقتهم بالشعر؟

•• لا شك أن (أبو القاسم الشابي) يمثل ركناً أساسياً في بناء الهوية الثقافية التونسية. فكلماته، التي تنبض بالصدق والعاطفة، لا تزال تُلامس وجداننا وتغرس فينا حب الشعر والنضال من أجل الحرية والجمال. أتذكر بامتنانٍ هدية والدي لي في عيد الاستقلال، عندما كنت تلميذة صغيرة، كتاباً لأعمال الشابي الكاملة، كان بمثابة نافذة سحرية فتحت لي آفاقاً جديدة على عالم الشعر.

يمثل الشابي مرحلةً مهمةً في تاريخ الشعر التونسي، إذ كان الشعر -آنذاك- أداةً لشحذ الهمم ونشر الوعي. واليوم، تزخر الساحة الثقافية التونسية بأصوات شعرية معاصرة، خاصةً في مجال قصيدة النثر، أمثال رضوان العجرودي، وسامية ساسي، رحمة الله عليها، وسفيان رجب، وصبري الرحموني، وغيرهم الكثير. هؤلاء الشعراء يقدمون تجاربهم الإنسانية بأشكال وموضوعات متنوعة، وبقوالب مختلفة عما قدمه الشابي، وهذا التطور طبيعي يعكس حيوية الشعر وقدرته على التجدد.

• ما أبرز ملامح البدايات، وهل من معاناة؟

•• رغم أنني كنت طفلة محظوظة بدعم أسرتي لعالمي الإبداعي، إلا أن البداية لم تكن بمعزل عن التحديات التي واجهتها في واقع الحياة. كنت طفلة مختلفة عن أقراني، أُسيء فهمي كثيراً بسبب فرط حساسيتي. أتذكر كيف كنت أذرف الدموع سريعاً أمام أصغر المواقف، وأتحمل التنمر بسبب نحولي المفرط وشعري المجعد. هذا التنمر كان درساً مبكراً جعلني أعي بعمق معنى الاختلاف.

قبل أن أكتشف موهبتي في الكتابة، شعرت أن العالم مكان قاسٍ، كأنه جحيم مغلق لا يمكنني فيه التعبير عن ذاتي أو إيجاد مساحة لآرائي. أضيف إلى ذلك أن عمل والدي أجبر عائلتنا على التنقل المستمر، ما جعلني أعيش حالة دائمة من القلق وعدم الاستقرار. كنت أعرف دائماً أن الرحيل قادم، وكل مرة كان عليّ أن أترك الأصدقاء والمكان قبل أن أعتاد عليهما.

في خضم هذه التحديات، كانت الكتابة هي الشيء الوحيد الذي ظل ثابتاً في حياتي، وصارت ملاذاً آمناً أهرب إليه، أعبّر من خلاله عن ذاتي، وأجد فيه عزائي وسط زحمة الحياة. لقد كانت الكتابة بوابتي إلى العالم، والمساحة التي منحني فيها القلم حق الشعور بالاستقرار والانتماء.

• من الذي أخذ بيدك نحو الضوء؟

•• في لحظة حاسمة من حياتي، أدركت أن الدعم الخارجي، مهما كان عظيماً، لا يمكنه وحده تجاوز الأزمات أو إضاءة الطريق نحو الإبداع. الضوء الحقيقي، الذي ينير الدرب، ينبع من الداخل.

الكتابة الإبداعية، كغيرها من الفنون، تحتاج إلى قرار ذاتي، حيث لا يمكن لأي شخص أن يكتب بدلاً عنك أو أن يُبدع بأسلوبك. أنت وحدك المسؤول عن صياغة كلماتك، عن خلق عوالمك، وعن وضع بصمتك الخاصة في سقف هذا العالم.

لذا، إذا كان هناك يد أخذتني نحو الضوء، فهي إرادتي، إيماني بنفسي، وإصراري على تحويل مشاعري وأفكاري إلى كلمات حية تحملني نحو أفق جديد.

• بين اهتمامك الإعلامي، والتصوير، وكتابة القصة والقصيدة، أين تجدين نفسك؟

•• كل مجال من هذه الفنون يتيح لي نافذة مختلفة للتعبير عن الذات والتواصل مع الآخرين، ولكل منها مكانة خاصة في قلبي. الإعلام هو صوت العقل، حيث أنقل الرسائل بموضوعية وأساهم في نشر المعرفة. التصوير، هو عين الروح التي تلتقط الجمال المخفي واللحظات العابرة التي تعجز الكلمات عن وصفها. أما كتابة القصة، فهي متنفسي لسرد حكايات الحياة، وتحليل دواخل النفس البشرية.

لكن، إذا كان هناك فضاء أشعر فيه بحرية مطلقة، فهو الشعر. في الشعر، أجد ملاذاً أستطيع من خلاله أن أقول ما تعجز عنه اللغة المباشرة، وأعبّر عن مشاعري في صور أعمق وأبعد عن الواقع. إنه عالمي الخاص، حيث أضع مشاعري على الورق دون قيود. لذلك أقول: السرد نحن أو هم، وأما الشعر فهو أنا.

• بين فضاء تونس وجيبوتي، انتقال من هويّة إلى أخرى، ألا تقعين في ربكة هويات؟

•• لا أرى في انتقالي بين فضاء تونس وجيبوتي ارتباكاً في الهويات، بل أعدها رحلة ثريةً أضافت أبعاداً جديدةً لشخصيتي. فتونس، موطنُ طفولتي ومنبعُ ذكرياتي، هي المكان الذي تشكلت فيه ملامح شخصيتي الأولى، وغرستْ في نفسي حب اللغة والشغف بالكتابة. أما جيبوتي، فهي الفضاء الجديد الذي احتضنني وأتاح لي فرصةً لاكتشاف ثقافةٍ جديدةٍ والتفاعل مع عالم مختلفٍ، ما أثرى رؤيتي للحياة ووسّع مداركي.

وإذا أردنا الحديث عن ربكة الهويات، فلا بد من الإشارة إلى التأثير العميق للعولمة على حياتنا. إذ أصبحت تُعيد صياغة مفهوم الهوية الثقافية، متجاوزةً الحدود الجغرافية ومُؤثرةً في فهمنا لِمعنى الانتماء. فما يحدث اليوم في كييف يُلقي بظلاله على العرب، ويجد صداه في باريس.

وفي ظل هذا الواقع المُتغير، أعتقد أن التحدي الحقيقي لم يعد يكمن في التوفيق بين هويات ثقافية تقليدية، فهي آخذةٌ في التلاشي، بل في التمسك بإنسانيّتنا المشتركة والدفاع عن قيمنا الإنسانية في وجه عالمٍ مليءٍ بالتحديات. فالربكة الحقيقية، في رأيي، تكمن في كيفية البقاء أوفياء لِمبادئنا في خضم التحولات السريعة التي يشهدها عالمنا.

• كيف وجدت المجتمع الجيبوتي؟

•• إذا طُلب مني وصف الشعب الجيبوتي في كلمة واحدة، فستكون (الطيبة). عندما وصلت إلى جيبوتي في عام 2019، كنت وحيدة ولا أعرف أحداً، لكنني فوجئت بمدى الحفاوة والترحاب الذي لقيته من الناس هناك. بسرعة، أصبحت جزءاً منهم، حتى إن البعض يندهش عندما أخبرهم بأنني تونسية، ربما لأن مظهري يتشابه مع أهل البلد.

المجتمع الجيبوتي يتميز بتنوعه العرقي بين صومال وعفر وعرب وغيرهم، ما أضفى عليه روح التسامح والانفتاح. بحكم موقعه الجغرافي الاستراتيجي، اعتاد الناس على التعامل مع مختلف الثقافات والأعراق، ما عزز قدرتهم على تقبّل الآخر والتعايش معه.

وباعتباري إعلاميّة ومصورة، وجدت جيبوتي مصدراً غنياً بالقصص الإنسانية الملهمة، التي حكاها لي أبناء هذا المجتمع بصدق وعفوية. هذه القصص لم تكن مجرد روايات محلية، بل نافذة تطل على عوالم من التحديات والأحلام التي تستحق أن تُروى وتُكتب. تأثرت كتاباتي وصوري بشكل كبير بتجربتي هنا، إذ أصبحت عدستي تسجل هذا المزيج الفريد من الثقافة والإنسانية، التي وسعت قلمي لالتقاط أعمق تفاصيل الحياة اليومية.

وأخذت على عاتقي مهمة تعريف العالم العربي بهذا البلد العربي المهم الذي لا يحظى باهتمام إعلامي كبير رغم موقعه الاستراتيجي المحوري. فجيبوتي ليست فقط دولة عربية صغيرة في القرن الأفريقي، بل تُعدّ شرياناً استراتيجياً في منطقة باب المندب، ذات العمق العربي والأهمية الجيوسياسية. عبر كتاباتي وصوري، أحاول سد هذه الفجوة الإعلامية وتسليط الضوء على دور جيبوتي في المشهد الإقليمي والدولي، من جهة، وعلى غنى قصصها الإنسانية من جهة أخرى.

• ما نوع عملك في جيبوتي، وهل هناك حصانة لنصك من الأدلجة والتسييس؟

•• في جيبوتي، تنوع عملي بين الإعلام والتصوير والسرد الإنساني. عملت على توثيق قصص المجتمع الجيبوتي من خلال الكاميرا والقلم، وسعيت لتسليط الضوء على الجوانب الإنسانية والثقافية؛ التي غالباً ما تُغفلها التغطيات الإعلامية التقليدية. تركيزي كان منصباً على قصص الناس العاديين الذين يصنعون الحياة اليومية، بعيداً عن العناوين السياسية الكبرى، مما أتاح لي أن أنقل صورة أكثر شمولاً وواقعية عن هذا المجتمع المتنوع.

أما بالنسبة لسؤالك عن الحصانة من الأدلجة والتسييس، فأعتقد أن التحدي الأكبر لأي كاتب أو إعلامي هو الحفاظ على نزاهة النص وسلامته من التأثيرات الخارجية. أحاول قدر الإمكان أن أضع الإنسانية والواقع في صلب عملي، بعيداً عن أي أجندة سياسية أو أيديولوجية. الكتابة بالنسبة لي ليست وسيلة للدفاع عن أيديولوجيا أو مهاجمة أخرى، بل هي منصة لنقل الحقيقة والتجربة كما هي.

بالطبع، لا يمكن أن يكون أي نص بمنأى كامل عن تأثير المواقف الشخصية أو السياقات العامة، إلا أن هدفي كان دائماً الالتزام بالشفافية واحترام القارئ، مع الحرص على أن يبقى صوت الناس هو المحور، بعيداً عن أي انحياز ربما يُفقد النص مصداقيته.

هذا المزيج بين الواقعية والإنسانية هو ما يجعل النصوص أقرب إلى الجمهور، ويجعلها قادرة على تجاوز الانقسامات السياسية أو الأيديولوجية، لتصل إلى جوهر المشترك الإنساني.

• متى شعرتِ بالحاجة للبحث عن كتابة أخرى، أو نشاط آخر يغني عن انتظار النص؟

•• شعرت بالحاجة إلى البحث عن أدوات تعبير أخرى عندما أدركت أن النصوص المكتوبة، رغم جمالها وعمقها، لا تستطيع دائماً نقل اللحظة بكل حيويتها. هنا، جاءت الكاميرا كوسيلة مكملة للقلم. التصوير الفوتوغرافي أصبح لغة بصرية موازية، أستطيع من خلالها التقاط المشاعر والقصص التي قد تعجز الكلمات أحياناً عن إيصالها.

الصورة، بخلاف النص، هي لغة كونية يفهمها جميع البشر دون الحاجة إلى ترجمة. لقطة واحدة قد تحمل من المعاني ما يعادل صفحات من النصوص، وهي تتجاوز الحدود اللغوية والثقافية لتصل مباشرة إلى القلب. الكاميرا لا تنتظر الكلمات أو الوقت المثالي، بل تلتقط اللحظة كما هي، بحقيقتها وجمالها الخام.

هذا المزج بين الكتابة والتصوير أتاح لي أن أنقل تجاربي وقصص الآخرين بطريقة أكثر شمولية، تجمع بين الحرف والصورة، وتخلق تجربة أكثر تأثيراً وتكاملاً.

• هل تغيّر أسلوبك الكتابي بحكم الترحال؟

•• بالتأكيد، السفر يعيد تشكيل الكاتب. أسلوبي أصبح أكثر انفتاحاً وثراءً، يجمع بين التجارب المختلفة التي مررت بها في أماكن متعددة.

• كيف ترين حجم التواصل العربي الأفريقي ثقافياً؟

•• التواصل العربي الأفريقي ثقافياً ما زال دون المستوى الذي يليق بالإمكانات الكبيرة المتاحة، فعلى الرغم من وجود أكثر من 100 مليون إنسان يتحدثون العربية في أفريقيا، حسب مركز الدراسات الأفريقية، ما يعني أن اللغة العربية جسر مهم للتواصل بين ثقافات القارة، إلا أن هذا التواصل لا يزال محدوداً وغير مستثمر بالشكل الأمثل. إن العالم العربي والقارة الأفريقية لديهما تاريخ طويل من التفاعل الثقافي، إلا أن هذا التفاعل يحتاج إلى تجديد وتفعيل عبر مبادرات من جميع الأطراف.

هناك ضرورة لتطوير المزيد من الفعاليات والمشاريع المشتركة التي تجمع بين الفنانين والمبدعين من مختلف البلدان العربية والأفريقية؛ بهدف بناء جسور من الفهم المتبادل والتبادل الثقافي. الفن والأدب هما الأدوات الأقوى في هذا المجال، إذ يمكن لهما لعب دور حيوي في تقريب الثقافات المختلفة، وتعزيز الحوار بين شعوب القارتين. الكتابة والشعر والموسيقى والسينما يمكن أن تكون بمثابة قنوات للتعبير عن القضايا المشتركة، وتطوير تبادل معرفي يسهم في تعزيز الوحدة والتعاون بين العالمين العربي والأفريقي.

ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، أصبح من الممكن تجاوز الحدود الجغرافية وتوسيع هذا التواصل الثقافي بشكل أسرع وأكثر تأثيراً، ما يفتح أمامنا آفاقاً جديدة من التعاون والتفاهم بين شعوبنا.

• بكم لغة تكتبين، وأيها الأقرب إلى قلبك؟

•• أكتب بالعربية والفرنسية وأحياناً بالإنجليزية، خصوصاً في مجال الإنتاج الصحفي، والمجالات المهنية الأخرى. إلا أن لغة الإبداع هي اللغة العربية، إيماناً مني بضرورة أن ننتج بلغتنا الأم أولاً. أرى أن هناك حاجة ملحّة لتجديد المكتبة العربية التي يُشار إليها أحياناً بإصبع الركود في سوق الصناعات الإبداعية. اللغة العربية بالنسبة لي هي القادرة على نقل أدق التفاصيل والأحاسيس، وهي وسيلة فعّالة للتعبير عن أفكاري وأحلامي بلغة أصيلة وعميقة.

• ما الذي ينقص الكاتبة العربية؟

•• الكاتبة العربية ينقصها الدعم المؤسسي الذي يوفر لها فرص النشر والمشاركة في الفضاءات الثقافية الكبرى. كما أن هناك حاجة ملحة لترسيخ مكانة النساء المبدعات في مجتمعاتنا العربية، إذ ما زالت تعاني بعض المجتمعات من ضعف الاعتراف بالإبداع النسائي. ربما تحتاج المرأة أحياناً للتفرغ الكامل لإكمال مشروع إبداعي، وفي حال كانت النساء مثقلات بالمسؤوليات اليومية، ولا يحصلن على الدعم الكافي من أسرهن أو شركائهن، تصبح العملية أكثر صعوبة. لذا، فإن توفير بيئة داعمة تتيح للمبدعات الفرص اللازمة للنمو والإبداع هو أمر بالغ الأهمية لتطوير المشهد الثقافي العربي.

• هل يجامل النقاد الكاتبة تعاطفاً مع أنوثتها؟

•• أعتقد أن العكس هو الأقرب إلى الواقع، ربما يحدث في بعض الأحيان للإنتاج الإبداعي للمرأة فقط لأنها امرأة. أما بالنسبة للمجاملة، فإن الساحة الثقافية العربية تعاني منها بشكل عام، سواء كان الموضوع يتعلق بالكاتب رجلاً أو امرأة. النقاد مطالبون بالموضوعية قبل كل شيء، وأي تحيز، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، يعطل التقييم الصحيح للعمل الأدبي. لذلك، التحدي الحقيقي يكمن في أن يتجاوز النقد هذه العوائق ويمنح التقييم النقدي قيمته الحقيقية بعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو جنسانية.

• لمن تقرئين من شعراء وشاعرات المملكة؟

•• في الفترة الأخيرة، أصبحت مهتمة بشكل خاص بالشاعرات السعوديات. أقرأ لفوزية أبو خالد، التي تتميز نصوصها بالعذوبة والعمق الفكري. كما أتابع أشعار هدى الدغفق لما تحمله من شفافية وأصالة، وأعجبتني قصائد أشجان الهندي التي اكتشفتها خلال أيام قرطاج الشعرية في دورتها الأولى. إضافة إلى ذلك، أسرتني نصوص آسية العماري بأسلوبها المعاصر والمجدد، الذي يحمل نبرة نسوية مميزة.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

العثور على جثمان المنتج السوري محمد قبنض بعد اختطافه

أعلنت السلطات السورية العثور على جثمان المنتج محمد قبنض بعد 4 أشهر من اختطافه بدمشق. تفاصيل الحادثة وخلفياتها وتأثيرها على الوسط الفني والأمني.

Published

on

العثور على جثمان المنتج السوري محمد قبنض بعد اختطافه

نهاية مأساوية لمنتج “باب الحارة”.. العثور على جثمان محمد قبنض بعد أشهر من الغموض

أسدلت السلطات الأمنية السورية الستار على قضية اختفاء المنتج الدرامي ورجل الأعمال محمد قبنض، التي شغلت الرأي العام لأشهر، حيث أعلنت وزارة الداخلية يوم الإثنين العثور على جثمانه بعد مرور أربعة أشهر على اختطافه في ظروف غامضة من أمام مقر شركته في ريف دمشق.

وفي بيان رسمي، أوضحت الوزارة أن وحدات الأمن الداخلي عثرت على قبنض برفقة شخص آخر مخطوف يُدعى حمزة اللحام، والذي كان قد اختُطف قبل نحو شهر. وأكد البيان أنه تم تأمين الموقع وحماية الجثمانين، فيما باشرت الجهات المختصة استكمال التحقيقات لملاحقة باقي أفراد العصابة المتورطة في الجريمة.

ودعت الوزارة المواطنين إلى ضرورة التعاون مع الجهات الأمنية، مشددة على أن هذا التعاون يلعب دوراً حيوياً في حفظ الأمن العام وتسريع وتيرة كشف الجرائم، مما يضمن سلامة المجتمع واستقراره.

خلفية الحادثة وسياقها

تعود تفاصيل الحادثة إلى شهر سبتمبر 2023، حين أعلن نجله، حسن قبنض، عن اختطاف والده عبر منشور على حسابه في “فيسبوك”. وكشف المنشور أن مسلحين مجهولين انتحلوا صفة أمنية، مستخدمين سيارتين، وقاموا باختطاف المنتج من أمام شركة “قبنض” للإنتاج الفني في ضاحية قدسيا بريف دمشق، واقتادوه إلى وجهة مجهولة، لتبدأ بعدها رحلة من الغموض والقلق استمرت لأربعة أشهر.

من هو محمد قبنض؟ شخصية أثارت الجدل

لم يكن محمد قبنض مجرد منتج درامي، بل كان شخصية عامة معروفة ومثيرة للجدل في سوريا. فهو مالك شركة “قبنض” للإنتاج الإعلامي، التي قدمت العديد من الأعمال الدرامية السورية الشهيرة، أبرزها أجزاء من مسلسل “باب الحارة” الذي حظي بشعبية واسعة في العالم العربي. بالإضافة إلى نشاطه الفني، كان قبنض عضواً سابقاً في مجلس الشعب السوري، مما منحه نفوذاً وحضوراً في الأوساط السياسية والاجتماعية.

تأثير الحادثة على المشهد السوري

تُلقي هذه الحادثة بظلالها على الواقع الأمني في العاصمة دمشق ومحيطها، وهي مناطق يفترض أنها تخضع لسيطرة أمنية مشددة. وتثير الجريمة تساؤلات حول مدى انتشار العصابات المنظمة وقدرتها على تنفيذ عمليات اختطاف تستهدف شخصيات بارزة ورجال أعمال، سواء بهدف الحصول على فدية مالية أو لتصفية حسابات شخصية. كما تعكس الحادثة حالة الفوضى الأمنية التي لا تزال تعاني منها مناطق مختلفة في سوريا، وتزيد من شعور القلق لدى المستثمرين والشخصيات العامة من إمكانية تعرضهم لمخاطر مماثلة.

ومع العثور على جثمان المنتج الراحل، يترقب الشارع السوري والوسط الفني نتائج التحقيقات الرسمية للكشف عن هوية الجناة والدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة التي هزت الأوساط الفنية والاجتماعية في البلاد، لتطوي بذلك صفحة من حياة واحد من أبرز منتجي الدراما السورية بطريقة مأساوية.

Continue Reading

الثقافة و الفن

تأجيل مسلسل ممكن لنادين نجيم وظافر العابدين لعام 2026

أعلنت الشركة المنتجة تأجيل عرض مسلسل «ممكن» بطولة نادين نجيم وظافر العابدين، وخروجه من سباق دراما رمضان 2026 لأسباب إنتاجية. تعرف على التفاصيل الكاملة.

Published

on

تأجيل مسلسل ممكن لنادين نجيم وظافر العابدين لعام 2026

أعلنت الشركة المنتجة لمسلسل «ممكن» رسمياً عن تأجيل عرض العمل وخروجه من المنافسة الشرسة لموسم دراما رمضان 2026، وهو القرار الذي يعني غياب الثنائي المنتظر، النجمة اللبنانية نادين نسيب نجيم والنجم التونسي ظافر العابدين، عن الشاشة في أكثر المواسم مشاهدةً على مدار العام.

خلفية القرار وسياق المنافسة الرمضانية

يُعد موسم الدراما الرمضاني بمثابة الماراثون الأهم والأكثر تنافسية في صناعة الترفيه العربية، حيث تتسابق كبرى شركات الإنتاج والقنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية لعرض أضخم أعمالها التي تضم نخبة من نجوم الصف الأول. وفي هذا السياق، يمثل قرار تأجيل مسلسل بحجم «ممكن» خطوة جريئة، تعكس تغيراً في أولويات الصناعة، حيث أصبحت الجودة الفنية والإنتاجية المتقنة تتفوق أحياناً على ضرورة الالتزام بموعد عرض محدد. وأوضحت الشركة المنتجة في بيانها أن القرار جاء بالتشاور والتنسيق الكامل مع إدارة مجموعة MBC ومنصة «شاهد» والمخرج أمين درة، بهدف منح المشروع الوقت الكافي الذي يحتاجه لاستكمال عمليات التصوير والمراحل الفنية اللاحقة، بما يضمن تقديمه للجمهور بالشكل الفني الذي يليق بحجم التوقعات.

أهمية الثنائي وتأثير غيابهما

يحظى التعاون بين نادين نسيب نجيم وظافر العابدين بترقب كبير من الجمهور العربي، خاصة بعد النجاح الذي حققاه معاً في أعمال سابقة أظهرت كيمياء فنية لافتة بينهما. غيابهما عن موسم 2026 لا يؤثر فقط على خريطة العرض الخاصة بمنصة «شاهد» وقنوات MBC، بل يفتح الباب أمام أعمال أخرى للمنافسة على شريحة المشاهدين التي كانت تنتظر مسلسلهما. هذا التأجيل يضع ضغطاً إضافياً على العمل عند عرضه لاحقاً، حيث سترتفع سقف التوقعات الجماهيرية والنقدية، أملاً في أن يكون التأخير قد أثمر عن منتج درامي استثنائي ومختلف.

نشاط فني مستمر للنجوم

على الرغم من تأجيل مسلسلهما المشترك، يواصل كلا النجمين حضورهما الفني القوي. فقد شاركت نادين نسيب نجيم مؤخراً في موسم رمضان 2024 بمسلسل «2024»، الذي حقق نجاحاً كبيراً، وشاركها في بطولته الفنان محمد الأحمد، وهو من تأليف بلال شحادات وإخراج فيليب أسمر. من جانبه، شهد الفنان ظافر العابدين عرض فيلمه السينمائي الأخير «السلم والثعبان 2 – لعب عيال»، الذي جمعه بنخبة من النجوم مثل عمرو يوسف وأسماء جلال وماجد المصري، وهو من إخراج طارق العريان، مما يؤكد استمرارية نشاطهما في الساحتين الدرامية والسينمائية.

موعد العرض الجديد والوعد بالجودة

أكدت الشركة المنتجة في ختام بيانها أن موعد العرض النهائي لمسلسل «ممكن» سيتم تحديده والإعلان عنه بعد انتهاء شهر رمضان، مجددةً وعدها للجمهور بتقديم عمل درامي مميز ومكتمل الأركان، يرقى إلى مستوى الثقة والتطلعات.

Continue Reading

الثقافة و الفن

ثلاثية الانعكاس: رحلة وعي لصناعة واقعك الداخلي والخارجي

اكتشف كيف يقدم كتاب ‘ثلاثية الانعكاس’ للمهندس تركي داغستاني رؤية عميقة حول علاقة الفكر والشعور بالسلوك، وكيف يمكنك صناعة واقعك بوعي ومسؤولية.

Published

on

ثلاثية الانعكاس: رحلة وعي لصناعة واقعك الداخلي والخارجي

لا يُقرأ كتاب «ثلاثية الانعكاس» للمهندس والمفكر السعودي تركي داغستاني بوصفه عملاً فكرياً تقليدياً، بل كرحلة وعي عميقة تبدأ من الداخل وتمتد لتشمل الواقع الخارجي. يقدم الكتاب نصاً تأملياً يعيد ترتيب العلاقة الجوهرية بين الفكر والمشاعر والسلوك، ويضع الإنسان أمام مسؤوليته الكاملة عن تجربته الحياتية، ليس كمتلقٍ سلبي للأحداث، بل كصانع نشط لها، حتى وإن كان ذلك من حيث لا يشعر.

تقوم الفكرة المحورية للكتاب على أن الواقع الذي نعيشه ليس سوى انعكاس مباشر لما نحمله في دواخلنا. فالفكرة هي الشرارة الأولى التي تنبثق منها المشاعر، والتي بدورها تتحول إلى أفعال وسلوكيات، لتعود لاحقاً في صورة نتائج وتجارب تشكّل مسار حياتنا. هذا التسلسل لا يُطرح كنظرية ذهنية مجردة، بل كمنظومة وعي متكاملة تجعل الإنسان شريكاً فعلياً في تشكيل قدره.

سياق فلسفي ورؤية معاصرة

في عصر يزخر بأدبيات تطوير الذات، يبرز «ثلاثية الانعكاس» بتقديمه إطاراً فلسفياً رصيناً يتجاوز الوصفات السريعة. تتلاقى أفكاره مع حكم قديمة من مدارس فلسفية متنوعة، مثل الفلسفة الرواقية التي ركزت على سيطرة الفرد على عالمه الداخلي، والمفاهيم الشرقية حول اليقظة الذهنية والترابط بين العقل والواقع. لكن داغستاني يعيد صياغة هذه الأفكار في سياق معاصر، مقدماً إياها بأسلوب تحليلي ومنظم يعكس خلفيته الهندسية، مما يجعلها أكثر قابلية للفهم والتطبيق للقارئ العربي الحديث.

أهمية الكتاب وتأثيره المتوقع

تتجاوز أهمية هذا العمل حدود التحسين الذاتي الفردي. على المستوى المحلي والإقليمي، يقدم الكتاب أداة فكرية قوية للتعامل مع التحولات المجتمعية المتسارعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية والمنطقة. فمن خلال تعزيز الوعي الذاتي والمسؤولية الشخصية، يشجع الكتاب جيلاً جديداً على بناء مرونة داخلية لمواجهة التحديات، بدلاً من التأثر السلبي بالمتغيرات الخارجية. أما على الصعيد الدولي، فإن موضوعاته عالمية بامتياز، ولو تُرجم، لأسهم في الحوار العالمي حول الوعي والواقع الشخصي، مقدماً منظوراً فريداً يدمج بين الفكر التحليلي والعمق الفلسفي.

يركز الكاتب على أن الفكر ليس مجرد نشاط عابر، بل هو البذرة التي تُبنى عليها القناعات والمواقف والقرارات. ومن هنا، تصبح مراقبة الأفكار وفهم مصادرها الخطوة الأولى نحو التحرر الداخلي. حين يدرك الإنسان أن تغيير واقعه يبدأ من تغيير فكرته، يصبح أكثر قدرة على توجيه مساره بوعي ومسؤولية. ويمضي الكتاب موضحاً أن السلوك ليس مجرد استجابة ظرفية، بل هو ترجمة دقيقة لحالة داخلية متكاملة من الفكر والشعور والنية.

يعيد الكتاب أيضاً تعريف مفهوم «الجذب»، لا بوصفه أمنية ذهنية، بل كنتيجة طبيعية لحالة من الانسجام الداخلي. فالتجارب التي نمر بها ليست منفصلة عن حالتنا الداخلية، بل تتوافق معها. وبهذا، يصبح الجذب ممارسة واعية تقوم على الملاحظة والتصحيح وبناء اتزان مستمر. إن «ثلاثية الانعكاس» ليس مجرد كتاب، بل هو دعوة لإعادة اكتشاف الذات وصناعة الحياة من الداخل إلى الخارج.

Continue Reading

الأخبار الترند