Connect with us

السياسة

«الشورى» يُمطر «بنك التنمية» بالمطالبات ويُعدّل نظام مهنة المحاسبة

عقد مجلس الشورى، أمس (الثلاثاء)، جلسته العادية برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل فهم السُّلمي، وأصدر قراراً

Published

on

عقد مجلس الشورى، أمس (الثلاثاء)، جلسته العادية برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل فهم السُّلمي، وأصدر قراراً طالب فيه بنك التنمية الاجتماعية التوسع في خدماته الإدارية والفنية لتغطية كافة المناطق، وبما يضمن استدامة المشاريع والعمل على تحسين تجربة العملاء، ورفع نسبة مؤشرات رضاهم والتوسع في تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في المسؤولية الاجتماعية وحوكمة ودراسة التوسع في قبول الضمانات من المستفيدين، لتشمل أنواعاً وفئات جديدة من القطاع الخاص وغير الربحي. وأكد المجلس، على البنك متابعة وتقييم فعالية الشراكات الاستراتيجية الحالية والمستقبلية، بما يُسهم في رفع كفاءة طلبات التمويل وتقليل الازدواجية.

وفي شأن آخر، وافق على تعديل عددٍ من مواد نظام مهنة المحاسبة والمراجعة وتعديل عدد من المواد ومنح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك صلاحية وضع المعايير والشروط الخاصة الواجب توفرها في المرخصين قبل التعامل معها لتقديم خدمات الزكاة والضريبة نيابة عن المكلفين.

وفي قرار آخر، طالب الشورى، صندوق التنمية الصناعية بتحديد مستهدفات سنوية لدعم وتحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة ذات الأولوية للاقتصاد.

ودعا المجلس، في قراره، الصندوق إلى تطوير استراتيجية إدارة المخاطر بما يتوافق مع ضمان حماية الأصول، وتحقيق مستهدفات الصناعة ودراسة تبني نموذج التمويل الجماعي من خلال المنصات المالية المرخصة. وفي قرار آخر، طالب المجلس، جامعة الجوف، بإعادة النظر في هيكلها التنظيمي، لضمان توافقه مع الأهداف الاستراتيجية وحاجات الجامعة الحالية والمستقبلية وتنمية مواردها الذاتية من خلال الاستفادة من الميزات النسبية لمنطقة الجوف، وإلى توسيع نطاق الشراكات مع الجامعات والمراكز البحثية العالمية، لتعزيز التعاون في مجالات البحث والابتكار، بما يسهم في جودة البرامج الأكاديمية وتطويرها.

وناقش مجلس الشورى التقرير السنوي لوزارة السياحة، وأبدى أعضاء المجلس عدداً من الملحوظات والآراء، وأشادت الدكتورة سارة قاسم، بمبادرات وبرامج الوزارة لتحفيز توطين القطاع، مشيرةً إلى أهمية قيام الوزارة بتقديم حوافز استثمارية للمستثمرين لخلق جاذبية للوظائف المستهدفة في الإدارات العليا.

دراسات وأبحاث أكاديمية عن السياحة

طالب العضو عبدالله آل طاوي، وزارة السياحة، بمدِّ جسور التعاون وعقد الاتفاقيات مع المراكز البحثية والمنظمات الأكاديمية؛ سواء الحكومية أو الخاصة، لإعداد وإجراء الدراسات العلمية والأبحاث الاكاديمية المرتبطة بالقطاع السياحي. فيما أشار اللواء طيار ركن علي العسيري، إلى أهمية أن تعمل وزارة السياحة على قياس مستوى رضا المستفيدين من خدماتها المتعلقة بالمستثمرين والمشغلين في القطاع السياحي.

وفي مداخلة لها على التقرير، طالبت الدكتورة غادة الهذلي، الوزارة بعقد المزید من الشراكات مع الجامعات والمراكز البحثیة والجهات ذات العلاقة لتشجیع البحث العلمي مع تحدید الأولویات البحثیة للوزارة في ذات المجال.

دعم مشاريع الموهوبين

أبدى أعضاء المجلس عدداً من الملحوظات والآراء بشأن ما تضمنه التقرير السنوي لجامعة الملك خالد. وطالب الدكتور متعب المطيري، الجامعة برفع مساهمتها المجتمعية في دعم مشاريع الموهوبين من أبناء المنطقة، وهو ما يحقق دورين أساسيين من أدوار الجامعة؛ وهما البحث العلمي وخدمة المجتمع.

كما طالب الدكتور سالم آل جربوع، جامعة الملك خالد، ببناء مصادر دخل استثمارية متنوعة ومستدامة وإقامة برامج وأنشطة تتوافق مع استراتيجية المنطقة، نظراً لما تمتلكه منطقة عسير من مميزات جذب سياحي، مشيراً إلى أهمية دراسة افتتاح كليات أكاديمية أو تطبيقية في المحافظات الطرفية والبعيدة عن مقر الجامعة.

فيما طالب الدكتور محمد العقيل، الجامعة بتوحيد أنظمتها المالية لتجنُّب الازدواجيَّة والتَّضارب في الإجراءات والمعايير الماليَّة، ولتوحِّد البيانات والتَّقارير الماليَّة.

النجار للصندوق السياحي: ما سبب التعثر؟

لاحظ عضو المجلس الدكتور عبدالله عمر النجار، على التقرير السنوي لصندوق التنمية السياحي، أن هناك تعثّراً وتأخراً في مشروعات الصندوق، وطالب صندوق التنمية السياحي بتوضيح أسباب التأخر في إنجاز مشاريعه والعمل على تكثيف الجهود لمتابعتها وإنجازها في الوقت المحدد؛ لأن بعض هذه المشاريع استراتيجية وتشغيلية تمس أعمال الصندوق وتؤثر على كفاءة الأداء فيه.

وأكد النجار أهمية السياحة الريفية ودورها في دعم قطاع السياحة في المملكة، ودعا صندوق التنمية السياحي إلى دعم السياحة الريفية من خلال دعم القطاع السياحي الريفي في المملكة وبما يتوافق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة.

ولاحظ أن برنامج الاستدامة المالية وفق رؤية 2030، يدعو الجهات الحكومية لنهج آلية عمل متزنة للتخطيط المالي تسهم في الحفاظ على استدامة وقوة الاقتصاد السعودي، وتحقق التوازن المالي لضمان الاستدامة المالية وتحسين جودة التخطيط المالي لكل قطاعات الدولة، مما يمهد الطريق لمستقبل مالي أكثر استقراراً وأماناً، لكون صندوق التنمية السياحي إحدى الجهات الحكومية التي تخدم قطاعاً مهماً وحيوياً وواعداً وهو دعم استثمارات القطاع الخاص في السياحة، والشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز حالة الاستثمار. واقترح النجار؛ بحكم أن الصندوق لديه خطة استراتيجية شاملة ومعتمدة وتشمل استدامة رأس مال الصندوق كأحد الأهداف الاستراتيجية للصندوق، تعديل توصية تطوير إيرادات الصندوق؛ لتكون على النحو التالي «على صندوق التنمية السياحي العمل على تطوير منظومة إيراداته الذاتية من خلال تنمية وتنوع استثماراته بما يحقق له الكفاءة والاستدامة المالية».

تقييم تجربة جامعة المؤسس في الاعتماد الأكاديمي

ناقش مجلس الشورى التقرير السنوي لجامعة الملك عبدالعزيز، ودعا الدكتور عبدالله الوقداني، الجامعة للعمل على تقييم تجربتها الواسعة والعريقة في الاعتماد الأكاديمي للبرامج العلمية.

من جانبه، طالب الدكتور فيصل البواردي، الجامعة بإعادة النظر في مؤشرات الأداء الرئيسية الحالية من خلال تطويرها وبناء منهجية فعالة لقياسها وخطة عملية للتغلب على التحديات التي تواجهها، لضمان دعم اتخاذ القرارات لتحسين العملية التعليمية، وتكامل مخرجات الجامعة مع حاجات سوق العمل والخطط التنموية.

فيما أشاد الدكتور أسامة عارف، بتميّز الجامعة في شتى المجالات الأكاديمية؛ ومنها تقدم الجامعة في التصنيفات العالمية والعربية، والنقلة النوعية في التطوير الرقمي لبوابة القبول، والتميّز البحثي في المجالات العلمية وغيرها مما أكسب الجامعة سمعة مميزة أكاديمياً في مجالات عدة محلياً وإقليمياً ودولياً. ودعا طارق فقيه الجامعة إلى عقد شراكات مع القطاعات التي تستهدفها برامجها التعليمية لتأهيل خريجيها للانخراط في سوق العمل.

وفي مداخلة له، طالب الدكتور سالم الشهراني، الجامعة بالنظر في تطوير كلية السياحة وتمكينها من مواكبة طلب السوق المتزايد على هذا القطاع، وإنشاء معامل حديثه واستقطاب خبرات مهنية تمكن الكلية من نقل الخبرة العملية والأكاديمية معاً.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

عفو رئاسي عن نتنياهو: هل يتدخل هرتسوغ لإنهاء المحاكمة؟

تتزايد التساؤلات حول إمكانية إصدار عفو رئاسي عن بنيامين نتنياهو لإنهاء أزمته القانونية. تعرف على خلفيات قضايا الفساد وتأثير هذا القرار على المشهد السياسي.

Published

on

تتصدر الأوساط السياسية والقانونية في إسرائيل حالة من الجدل الواسع والنقاش المحتدم، عقب الأنباء المتداولة حول تقديم طلب رسمي أو مقترحات جدية تهدف إلى حصول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عفو رئاسي. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الدولة انقساماً غير مسبوق، حيث يُنظر إلى ملف العفو كأحد المخارج المحتملة لإنهاء الأزمة القانونية التي تلاحق نتنياهو منذ سنوات، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على استقرار النظام السياسي في تل أبيب.

خلفية تاريخية: قضايا الفساد والملاحقات القضائية

لفهم أبعاد هذا الطلب، يجب العودة إلى جذور الأزمة المتمثلة في لوائح الاتهام الخطيرة الموجهة لنتنياهو. يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي تهماً بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا رئيسية تُعرف إعلامياً بـ “الملفات 1000، 2000، و4000”.

  • الملف 1000: يتعلق بتلقي هدايا فاخرة (سيجار وشمبانيا) من رجال أعمال أثرياء مقابل خدمات سياسية.
  • الملف 2000: يدور حول محادثات مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل التضييق على صحيفة منافسة.
  • الملف 4000: وهو الأخطر، حيث يُتهم نتنياهو بتقديم تسهيلات تنظيمية لشركة الاتصالات “بيزك” مقابل تغطية إعلامية داعمة في موقع “واللا” الإخباري.

الدور الرئاسي وسيناريوهات العفو

تتجه الأنظار حالياً نحو الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي يمتلك صلاحية إصدار العفو. تاريخياً، استُخدمت هذه الصلاحية في حالات نادرة ومثيرة للجدل، مثل قضية “خط 300” في الثمانينيات. ومع ذلك، فإن العفو عن رئيس وزراء لا يزال في منصبه ويخوض معركة قضائية شرسة يُعد سابقة معقدة. يرى المؤيدون للعفو، أو ما يُعرف بـ “صفقة الإدعاء”، أن هذه الخطوة ضرورية لإنهاء الشلل السياسي وتجنيب البلاد المزيد من الانتخابات والصراعات الداخلية، بشرط أن يعتزل نتنياهو الحياة السياسية لفترة معينة، وهو ما يرفضه الأخير حتى الآن.

التأثيرات المتوقعة: محلياً وإقليمياً

على الصعيد المحلي، يُنذر أي قرار بالعفو دون محاكمة كاملة بتعميق الشرخ المجتمعي. فالمعارضة وحركات الاحتجاج ترى في ذلك ضرباً لمبدأ “سيادة القانون” ومساواة الجميع أمام القضاء، معتبرين أن ذلك قد يؤسس لثقافة الإفلات من العقاب للمسؤولين الكبار. في المقابل، يرى معسكر اليمين أن المحاكمة هي “ملاحقة سياسية” تهدف للإطاحة بقائدهم المنتخب.

إقليمياً ودولياً، تتابع العواصم الغربية، وخاصة واشنطن، هذه التطورات بقلق. فاستمرار الأزمة القانونية لنتنياهو يؤثر على قدرة الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ قرارات استراتيجية حاسمة، سواء فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني أو العلاقات مع الدول العربية وتوسيع اتفاقيات التطبيع. إن استقرار المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل يُعد عاملاً حاسماً في صياغة السياسة الخارجية، وأي اضطراب ناتج عن قرارات قضائية أو رئاسية قد يؤدي إلى تجميد ملفات حيوية في المنطقة.

في الختام، يبقى قرار العفو الرئاسي سيفاً ذو حدين؛ فبينما قد يغلق ملف المحاكمة الطويل، فإنه قد يفتح باباً واسعاً لصراعات دستورية وشعبية قد تغير وجه إسرائيل السياسي لسنوات قادمة.

Continue Reading

السياسة

الجيش السوداني يتصدى للدعم السريع في بابنوسة: تفاصيل المعارك

تجدد الاشتباكات في بابنوسة والجيش السوداني يتصدى لهجوم الدعم السريع. اقرأ تفاصيل الوضع الميداني والأهمية الاستراتيجية للمدينة وتأثير الصراع على المنطقة.

Published

on

شهدت مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث أعلنت مصادر ميدانية أن الجيش السوداني نجح في التصدي لهجوم عنيف شنته قوات الدعم السريع، في إطار الصراع المستمر للسيطرة على المواقع الاستراتيجية في البلاد. وتفيد التقارير الواردة من المنطقة باحتدام المواجهات واستخدام الأسلحة الثقيلة والمدفعية، مما يعكس ضراوة المعارك في هذه الجبهة الحيوية.

تفاصيل الوضع الميداني في بابنوسة

تتركز الاشتباكات بشكل رئيسي حول مقر الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش السوداني، والتي تعتبر الحصن المنيع للقوات المسلحة في ولاية غرب كردفان. وتسعى قوات الدعم السريع منذ فترة لمحاولة اختراق الدفاعات العسكرية في هذه المنطقة، إلا أن الجيش السوداني يواصل تعزيز تحصيناته وشن هجمات مضادة للحفاظ على سيطرته على المدينة ومحيطها الحيوي.

الأهمية الاستراتيجية لمدينة بابنوسة

لا تعتبر معركة بابنوسة مجرد اشتباك عابر، بل هي معركة كسر عظم نظراً للأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للمدينة. تقع بابنوسة في ملتقى طرق حيوي يربط بين ولايات كردفان ودارفور، وتضم محطة رئيسية للسكك الحديدية، مما يجعلها شرياناً لوجستياً هاماً. بالإضافة إلى ذلك، تقع المدينة في ولاية غنية بالنفط، مما يجعل السيطرة عليها ورقة ضغط قوية في ميزان القوى العسكري والسياسي بين طرفي النزاع.

سياق الصراع والخلفية التاريخية

تأتي هذه التطورات في سياق الحرب التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). وقد تحول هذا النزاع من خلاف سياسي حول دمج القوات إلى حرب شاملة دمرت البنية التحتية وأدت إلى أزمات إنسانية غير مسبوقة. وتعتبر جبهة كردفان واحدة من أكثر الجبهات سخونة نظراً لموقعها الوسطي الذي يربط العاصمة الخرطوم بإقليم دارفور المضطرب.

التداعيات الإنسانية والإقليمية

أدى استمرار المعارك في بابنوسة والمناطق المجاورة إلى موجات نزوح واسعة للمدنيين، الذين يفرون بحثاً عن الأمان في ظل تدهور الأوضاع الصحية ونقص الغذاء والدواء. وعلى الصعيد الإقليمي، تثير هذه الاشتباكات مخاوف دول الجوار، لا سيما دولة جنوب السودان التي تعتمد على خطوط أنابيب النفط التي تمر عبر هذه المناطق لتصدير نفطها، مما يعني أن استمرار النزاع قد يهدد الاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة بأسرها.

وفي ظل غياب أفق سياسي واضح لوقف إطلاق النار، يبقى الوضع في بابنوسة مرشحاً لمزيد من التصعيد، وسط دعوات دولية وأممية بضرورة حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.

Continue Reading

السياسة

مصير نشر قوات دولية في غزة: سيناريوهات اليوم التالي

تحليل شامل لمصير خطة نشر قوات دولية في غزة. تعرف على المواقف العربية والدولية، التحديات الأمنية، وسيناريوهات اليوم التالي للحرب في القطاع.

Published

on

مع استمرار الحرب في قطاع غزة، يبرز سؤال جوهري حول ترتيبات “اليوم التالي” للحرب، وتحديداً ما يتعلق بمقترح نشر قوات دولية في غزة لإدارة القطاع وحفظ الأمن. هذا الطرح الذي تداولته أروقة الدبلوماسية الغربية والإقليمية يواجه تعقيدات ميدانية وسياسية هائلة تجعل من تنفيذه تحدياً كبيراً، وسط تباين واضح في مواقف الأطراف الفاعلة.

السياق العام والخلفية التاريخية

لم تكن فكرة نشر قوات دولية أو متعددة الجنسيات في الأراضي الفلسطينية وليدة اللحظة. تاريخياً، شهدت المنطقة تجارب مختلفة، بدءاً من قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة في سيناء، وصولاً إلى قوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان، وبعثة المراقبين الأوروبيين في معبر رفح عام 2005. ومع ذلك، يختلف الوضع في غزة كلياً بسبب الكثافة السكانية العالية وطبيعة الصراع المعقدة داخل المدن. تأتي المقترحات الحالية في ظل فراغ أمني وإداري محتمل قد يخلفه انتهاء العمليات العسكرية الكبرى، مما دفع الولايات المتحدة ودولاً أوروبية لطرح فكرة تشكيل قوة مؤقتة لملء هذا الفراغ.

المواقف الدولية والإقليمية من الخطة

تتمحور النقاشات الحالية حول تشكيل قوة قد تضم عناصر عربية ودولية، إلا أن هذا الطرح يصطدم بشروط صارمة. الموقف العربي، وتحديداً من الدول المحورية مثل مصر والأردن والسعودية والإمارات، كان واضحاً في رفض المشاركة في أي ترتيبات أمنية لا تكون جزءاً من حل سياسي شامل ومسار لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية. ترفض هذه الدول أن يُنظر إليها على أنها تأتي “على ظهر الدبابة الإسرائيلية” أو لتقوم بدور الشرطي نيابة عن الاحتلال.

من جهة أخرى، تبدي الولايات المتحدة رغبة في وجود إدارة انتقالية، لكنها تتردد في نشر قوات أمريكية على الأرض، مفضلة الاعتماد على حلفاء إقليميين ودوليين. أما الجانب الإسرائيلي، فيبدي تخبطاً بين الرغبة في التخلص من عبء إدارة الحياة المدنية في غزة، وبين الإصرار على الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية العليا وحرية العمل العسكري، وهو ما يفرغ أي قوة دولية من مضمون سيادتها.

التحديات الأمنية وتأثير الحدث

إن أهمية هذا الحدث وتأثيره المتوقع يتجاوز الحدود الجغرافية لغزة؛ فنجاح أو فشل نشر قوات دولية سيحدد شكل الاستقرار الإقليمي لسنوات قادمة. تواجه الخطة تحديات لوجستية وأمنية هائلة، أبرزها:

  • القبول الشعبي: مدى تقبل الشارع الغزي لوجود قوات أجنبية، واحتمالية التعامل معها كقوات احتلال بديلة.
  • إعادة الإعمار: يرتبط نشر هذه القوات بملف إعادة الإعمار، حيث تشترط الدول المانحة وجود سلطة مستقرة وشفافة لضمان تدفق الأموال، وهو ما يعطي للقوات الدولية دوراً محورياً في حال تم التوافق عليها.
  • الاشتباك الميداني: خطر الانزلاق في مواجهات مع بقايا الفصائل المسلحة أو جماعات رافضة للوجود الأجنبي.

في الختام، يبقى مصير خطة نشر قوات دولية في غزة معلقاً بمدى قدرة الأطراف الدولية على صياغة رؤية سياسية شاملة تتجاوز الحلول الأمنية المؤقتة، وتلبي تطلعات الفلسطينيين في الاستقلال، مع توفير ضمانات حقيقية لعدم عودة دوامة العنف.

Continue Reading

Trending