السياسة
السعودية تؤكد ضرورة الحفاظ على لبنان وتدعو جميع الأطراف لضبط النفس
جدد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، تأكيد المملكة على ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، واحترام سيادته،
جدد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، تأكيد المملكة على ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، واحترام سيادته، بما يتوافق مع القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، التي تنضم للجهود الدولية الهادفة لترسيخ وقف فوري لإطلاق النار بما يتيح المجال للتوصل إلى تسوية دبلوماسية مستدامة. داعياً جميع الأطراف للتحلي بالحكمة وأقصى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب ومآسيها.
وقال وزير الخارجية، خلال إلقائه كلمة المملكة، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها التاسعة والسبعين بمدينة (نيويورك) في الولايات المتحدة الأمريكية: «تؤكد المملكة ضرورة القيام بخطوات عملية وذات مصداقية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية مبني على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، كما تجدد المملكة رفضها وإدانتها لجميع الجرائم الإسرائيلية الشنيعة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني الشقيق، وما الجرائم الأخيرة المرتكبة بحق المدنيين العزل في قطاع غزة إلا فصل من فصول معاناة هذا الشعب الشقيق، الذي استمرت معاناته على مدار عقود من الزمن، فأودت الممارسات الوحشية الإسرائيلية منذ العام الماضي بحياة عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، جرّاء قصف وقتل وتدمير وتجويع ممنهج، وسط كارثة إنسانية كبرى، تتفاقم يوماً بعد يوم، وانطلاقاً من رفضنا القاطع لهذا الواقع المرير، وضرورة التحرك لإنهائه، استضافت المملكة القمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض، بتاريخ 11 نوفمبر 2023م، بحضور قادة دول وحكومات الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وصدرت عن القمة قرارات تمثل إرادة الشعوب العربية والإسلامية جميعاً، ودعت إلى حقن الدماء وإيصال المساعدات دون قيود، وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني الشقيق المشروعة باستعادة أراضيه المحتلة وإقامة دولته المستقلة».
تحرك جاد للاعتراف بدولة فلسطين
أضاف وزير الخارجية: «ترأست المملكة اللجنة الوزارية التي كلفتها القمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية بالقيام بزيارات لعدد من الدول؛ من أجل دعوة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، ووقف العدوان الإسرائيلي وحماية المدنيين، ومن هذا المنطلق، ترحب المملكة بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10 مايو 2024م، قراراً يتضمن أن دولة فلسطين مؤهلة للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كما ترحب بالقرار الإيجابي الذي اتخذته كل من مملكة النرويج، ومملكة إسبانيا، وجمهوريات إيرلندا، وسلوفينيا، وأرمينيا باعترافهم بدولة فلسطين الشقيقة، وتدعو بقية الدول إلى المضي قدماً بالاعتراف الثنائي، واستشعاراً بمسؤوليتنا المشتركة للتحرك الجاد في سبيل تجسيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، فقد أعلنت المملكة مع شركائها أعضاء اللجنة الوزارية العربية – الإسلامية المشتركة، ومملكة النرويج، والاتحاد الأوروبي، إطلاق التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، وندعو الجميع إلى الانضمام لهذا التحالف».
5 مليارات دولار مساعدات للفلسطينيين
أوضح وزير الخارجية بقوله: «لقد قدمت المملكة أكثر من 5 مليارات دولار، من المساعدات للشعب الفلسطيني الشقيق، ومنذ بداية الأزمة الراهنة في قطاع غزة قدمت المملكة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات إغاثية وإنسانية تقارب 185 مليون دولار، وتم التوقيع على اتفاقيات مع عدد من المنظمات الأممية والدولية الإنسانية لتنفيذ مشاريع إنسانية، بمبلغ يزيد على 106 ملايين دولار، وسوف تستمر المملكة في دعم وكالة (الأونروا) لتمكينها من تقديم خدماتها الإغاثية وتوفير الغذاء والدواء والاحتياجات الإنسانية للأشقاء اللاجئين الفلسطينيين، حيث بلغ إجمالي دعم المملكة لوكالة الأونروا ما يزيد على مليار دولار، وترحب المملكة بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتأكيدها عدم قانونية الوجود الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 57 عاماً، وتؤكد المملكة ضرورة القيام بخطوات عملية وذات مصداقية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية مبني على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية».
انتهاكات إسرائيل تشجعها على التصعيد
بيّن الأمير فيصل بن فرحان قائلاً: «إن غياب المساءلة والعقاب رغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، يشجعها على التصعيد، هذا التصعيد لن يحقق الأمن والاستقرار لأي طرف، وينذر بعواقب خطيرة، وتوسيع رقعة العنف والحروب، والمزيد من التهديد لأمن المنطقة واستقرارها، وتؤكد المملكة على ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، واحترام سيادته، بما يتوافق مع القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وهي تنضم إلى الجهود الدولية الهادفة إلى ترسيخ وقف فوري لإطلاق النار بما يتيح المجال للتوصل إلى تسوية دبلوماسية مستدامة، كما ندعو جميع الأطراف للتحلي بالحكمة وأقصى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب ومآسيها».
وأشار وزير الخارجية إلى أن المملكة حرصت منذ مشاركتها في تأسيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، على بذل كل جهد ممكن في سبيل ترجمة ميثاق الأمم المتحدة إلى واقع ملموس، عبر ترسيخ احترام القانون الدولي، وحفظ الأمن والسلم الدوليين، ودعم قنوات العمل الدولي متعدد الأطراف في جميع المجالات.
وفي هذا الإطار، شاركت المملكة بفاعلية في صياغة ميثاق المستقبل الذي اعتمده قادة العالم هذا الأسبوع، إذ تعد المملكة «الميثاق» و«قمة المستقبل» فرصة لإعادة تأكيد المبادئ المشتركة، وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات، وتحقيق الأمن والسلم، ودعم التنمية المستدامة للأجيال القادمة، وتحرص المملكة على تفعيل دور المؤسسات المالية الدولية لضمان استمرار التعافي الاقتصادي والحد من المخاطر.
عودة العلاقات مع إيران وسورية
ونوه وزير الخارجية بقوله: «يشهد عالمنا اليوم العديد من الأزمات التي تفاقمت بسبب الاكتفاء بإدارة تلك الأزمات دون إيجاد حلول عملية لمعالجتها، ويعود ذلك إلى تراخي الجهود الدولية الفاعلة، والانتقائية في تطبيق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقد أسفر ذلك عن توسع دائرة العنف والصراعات، وتهديد مبادئ الشرعية الدولية، وذلك يحتم علينا الالتزام بالمبادئ والأسس التي وضعها ميثاق الأمم المتحدة، والعمل المشترك والجاد للتركيز على الحلول السلمية طويلة الأمد التي تضمن حماية المدنيين، وتنهي القتال والحروب، وتوفر الأمن والنماء إقليمياً ودولياً، وفي ظل التوترات القائمة بين الدول، تأخذ المملكة بنهج النأي عن الاستقطاب السياسي في المجتمع الدولي، وتسعى لتعزيز الحوار والتفاهم والتقارب بين الدول بما يعزز الأمن والسلام العالمي».
وأفاد وزير الخارجية قائلاً: «لقد اتخذت المملكة خطوات واضحة للدفع نحو التهدئة والتنمية على الصعيد الإقليمي، حيث تم الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على أساس احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام ميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، بما ينعكس إيجاباً على ترسيخ الأمن والاستقرار، ودفع عجلة التنمية والازدهار الإقليمي، ونتطلع إلى تعاونها مع المجتمع الدولي فيما يخص البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، كما استأنفت المملكة علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية العربية السورية؛ لتعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين بشأن القضايا المشتركة، إيماناً من المملكة بأن حل الأزمة السورية سيسهم في تنمية واستقرار المنطقة، مع تأكيد أهمية الحفاظ على وحدة سورية وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، بما يحقق الخير لشعبها الشقيق.
رفع المعاناة عن اليمن وتماسك السودان
ذكر الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة، حريصة على عودة السلام إلى اليمن الشقيق، وتدعم جميع الجهود الرامية إلى حل الأزمة ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق، والدفع نحو الوصول إلى حلول سياسية لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن والمنطقة، وتجدد تأكيد مبادرتها لإنهاء الحرب في اليمن، والتوصل إلى حل سياسي شامل.
وفي ظل ما تشهده منطقة البحر الأحمر من توترات تمس أمن وسلامة ممرات الملاحة الدولية والتجارة العالمية، فإن المملكة تجدّد دعوتها إلى التحلي بالحكمة وتجنّب التصعيد، وتعزيز الجهود المشتركة للمحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر.
وفي الشأن السوداني، ذكر الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة تؤكد مواقفها الثابتة بشأن الحفاظ على أمن السودان وسلامته واستقراره، وتماسك الدولة ومؤسساتها ومنع انهيارها، ومساندته في مواجهة تطورات وتداعيات الأزمة الحالية، وقد استضافت المملكة محادثات السلام السودانية في محافظة جدة؛ لتأكيد ضرورة التهدئة، ووقف العمليات العسكرية، وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية، ويجري العمل على استئناف محادثات جدة 3 لهذا الغرض.
وتؤكد المملكة حرصها على أمن واستقرار أفغانستان ووحدة أراضيه، وأنه لا يمكن أن تعيش أفغانستان بمعزل عن محيطها الإقليمي والدولي، خصوصاً في ظل الخطر الذي يشكله بقاء الجماعات الإرهابية في أفغانستان، ونؤكد أهمية الحد من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية والاقتصادية.
وفيما يخص الأزمة الروسية – الأوكرانية، أشار إلى تجديد المملكة دعوتها إلى إنهاء الأزمة، والحد من آثارها وانعكاساتها السلبية على أمن العالم واستقراره، وقد بذل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مساعيه الحميدة للإفراج عن عدد من الأسرى من جنسيات مختلفة، واستضافت المملكة في العام الماضي اجتماعاً لمستشاري الأمن الوطني وممثلين لما يزيد على 40 دولة ومنظمة دولية، وتؤكد المملكة ضرورة بذل جميع الجهود الممكنة في سبيل إنهاء الأزمة، وحل الخلافات سلمياً.
تمكين المرأة والشباب وتحقيق النهضة
وأضاف وزير الخارجية: إن المملكة من واقع رؤيتها 2030 تهدف إلى تلبية تطلعات الأجيال المقبلة، وتمكين المرأة والشباب، وتنمية الإبداع والابتكار، وترسيخ قيم التسامح، ومد جسور التواصل مع العالم، وتهدف من خلال نهجها التنموي إلى تحقيق نهضة شاملة ومستدامة، تركز على الإنسان، بما يحفظ حقوقه، ويعزز كرامته، ويلبي تطلعاته. وتلتزم المملكة في مجال الطاقة بتحقيق التوازن بين ثلاث ركائز هي: أمن الطاقة، وتوفير الطاقة ميسورة التكاليف للجميع، والحد من آثار التغير المناخي، وتحرص المملكة على استقرار أسواق النفط العالمية وموثوقيتها واستدامتها.
50 مليار دولار لمواجهة التغير المناخي
وقال الأمير فيصل بن فرحان: تلتزم المملكة بالإسهام في الحد من آثار التغير المناخي، وذلك من خلال تبني نهج شمولي في تحولات الطاقة مبني على أساس منطقي ومنظم وعادل، وفي هذا الصدد؛ تعمل المملكة على بناء مجمع لالتقاط الكربون ونقله وتخزينه في مدينة الجبيل الصناعية بطاقة التقاط وتخزين تصل إلى 9 ملايين طن سنوياً من ثاني أكسيد الكربون بحلول 2027م، وبطاقة قصوى تصل إلى 44 مليون طن سنوياً بحلول 2035م، كما تدعم المملكة أهداف التنمية المستدامة، والتعاون الدولي لمواجهة تحديات التغير المناخي، وأعلنت المملكة في القمة السعودية – الأفريقية في الرياض، تخصيص ما يقارب 50 مليار دولار؛ لدعم هذه الجهود، وأطلقت عدة مبادرات رائدة تعتمد على نهج الاقتصاد الدائري للكربون، مثل: مبادرة السعودية الخضراء، ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
عالم خالٍ من النووي والإرهاب
أفاد وزير الخارجية، أن المملكة حريصة على العمل نحو الوصول إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية، وشرق أوسط مستقر، ومن هذا المنطلق، تشدد المملكة على ضرورة التزام جميع الدول بالمحافظة على منظومة منع الانتشار، مع الحفاظ على حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، كما أن المملكة تساند الجهود المبذولة للتصدي للتنظيمات الإرهابية، ونؤكد أهمية تعزيز العمل المشترك، ومواصلة التنسيق بين الشركاء الدوليين لمواجهة التهديد الذي تشكله هذه الجماعات على بلداننا وشعوبنا، ونشدد على ضرورة بذل المزيد من الجهود للحد من تأثير الحملات الدعائية التي تطلقها الجماعات الإرهابية.
«إكسبو» يستشرف مستقبل الكوكب
ونوه وزير الخارجية، إلى أن المملكة، حظيت بثقة المجتمع الدولي من خلال اختيارها لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030؛ لتحقيق فكرة المعرض المتمثلة باستشراف مستقبل الكوكب والتطورات التقنية المفيدة، مع التركيز على أهداف التنمية المستدامة، ويمثل المعرض فرصة لتعزيز العمل في المشاريع ذات التأثير العالمي، والتعاون لإيجاد حلول عالمية من خلال الابتكار والاستدامة والشمولية.
حضر إلقاء كلمة المملكة سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الدبلوماسية العامة الدكتور عبدالرحمن الرسي، ومندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، والسفير هيثم المالكي، ومدير عام مكتب وزير الخارجية عبدالرحمن الداود.
السياسة
الدفاع الكويتية: تفاصيل سقوط طائرات أمريكية ونجاة الأطقم
أعلنت وزارة الدفاع الكويتية سقوط طائرات حربية أمريكية ونجاة أطقمها بالكامل، تزامناً مع تصدي الدفاعات الجوية لأهداف معادية وسط توترات إقليمية وتصعيد مستمر.
أعلنت وزارة الدفاع الكويتية رسمياً عن سقوط عدد من الطائرات الحربية التابعة للجيش الأمريكي في الأجواء الكويتية، مؤكدة في بيان عاجل نجاة كافة الأطقم العسكرية التي كانت على متنها، وذلك تزامناً مع تصاعد الأحداث الأمنية في منطقة الخليج العربي واستمرار الضربات الإيرانية لليوم الثالث على التوالي.
وفي تفاصيل الحادثة، أصدرت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي بياناً توضيحياً اليوم (الإثنين)، ذكرت فيه أنه «في صباح هذا اليوم سقط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية، ونجت أطقمها بالكامل». وأكد البيان أن التنسيق العسكري المشترك بين الجانبين الكويتي والأمريكي ساهم في سرعة التعامل مع الموقف، حيث باشرت الجهات المختصة فوراً إجراءات البحث والإنقاذ في موقع السقوط.
عمليات الإخلاء والرعاية الطبية
أوضحت رئاسة الأركان أنه تم إخلاء الأطقم الجوية بنجاح ونقلهم على الفور إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة والاطمئنان على حالتهم الصحية، مشيرة إلى أن التقارير الطبية الأولية تؤكد أن حالتهم مستقرة ويتلقون الرعاية اللازمة. ويأتي هذا التحرك السريع ليعكس جاهزية فرق الطوارئ والإنقاذ في التعامل مع الحوادث العسكرية الطارئة.
خلفية التعاون العسكري الاستراتيجي
تأتي هذه الحادثة في سياق التعاون العسكري الوثيق والتاريخي بين دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية، حيث ترتبط الدولتان باتفاقيات دفاعية أمنية استراتيجية تمتد لعقود، تهدف إلى تعزيز أمن المنطقة واستقرارها. وتستضيف الكويت عدداً من القواعد والوحدات العسكرية الأمريكية التي تجري تدريبات وطلعات جوية دورية، مما يجعل التنسيق الجوي والعملياتي بين البلدين في أعلى مستوياته، وهو ما يفسر سرعة الاستجابة لعمليات الإنقاذ.
التوترات الإقليمية وتصدي الدفاعات الجوية
يتزامن هذا الحادث العرضي مع وضع إقليمي شديد التوتر، حيث أشارت التقارير إلى إطلاق إيران موجة جديدة من الصواريخ والمسيّرات استهدفت عدة عواصم ومدن خليجية شملت الدوحة والكويت ودبي وأبوظبي والبحرين. وفي هذا الصدد، أفادت مصادر عسكرية بأن منظومات الدفاع الجوي الكويتية أثبتت فاعليتها وتصدت لأهداف معادية في أجواء الشريط الساحلي، وذلك بعد أن دوت صفارات الإنذار محذرة من الخطر القادم.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات المتسارعة تضع المنطقة أمام تحديات أمنية كبيرة، مما يستدعي رفع درجات التأهب القصوى لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية، في حين تواصل الجهات المعنية متابعة الموقف الميداني بدقة لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.
السياسة
بيان خليجي أردني أمريكي يدين تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار
بيان خليجي أردني أمريكي مشترك يدين بشدة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات، مؤكداً أنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتنتهك سيادة الدول وتعرض المدنيين للخطر.
أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية بياناً مشتركاً شديد اللهجة، أكدت فيه أن التصرفات الإيرانية الأخيرة تشكل تهديداً مباشراً وصريحاً للاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط. ولفت البيان إلى أن استهداف إيران للمدنيين والبنى التحتية في دول غير مشاركة في الأعمال العدائية يُعد «سلوكاً متهوراً» يتنافى مع الأعراف والقوانين الدولية.
وأعربت كل من المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، والولايات المتحدة الأمريكية، عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية العشوائية. وأشار البيان إلى استخدام طهران للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في هجمات استهدفت أراضٍ ذات سيادة في أنحاء متفرقة من المنطقة، بما في ذلك استهدافات طالت البحرين، والعراق (بما يشمل إقليم كردستان)، والأردن، والكويت، وعُمان، وقطر، والسعودية، والإمارات.
سياق التوترات الإقليمية
يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب والحذر نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية. ولطالما كانت قضية الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية محوراً للنقاشات الأمنية بين دول الخليج وحلفائها الدوليين. ويُعد هذا الإجماع الدبلوماسي بين الدول الخليجية والأردن والولايات المتحدة مؤشراً على توحيد الرؤى تجاه المخاطر الأمنية المشتركة، ورسالة واضحة بضرورة كبح جماح الأنشطة التي من شأنها تقويض الأمن والسلم في هذا الممر الحيوي من العالم.
انتهاك السيادة وتهديد المدنيين
وأفاد البيان المشترك بأن هذه الضربات غير المبررة لم تكتفِ بانتهاك سيادة الدول فحسب، بل عرّضت حياة المدنيين الأبرياء للخطر المحدق، وألحقت أضراراً مادية بالبنية التحتية المدنية التي لا علاقة لها بأي صراعات عسكرية. وشدد الموقعون على البيان أن مثل هذه التصرفات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد بتقويض الجهود الرامية لتهدئة الأوضاع في المنطقة.
أهمية الموقف الموحد
ويرى مراقبون أن صدور هذا البيان بهذه الصيغة الجماعية يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة، ويؤكد على الالتزام المتبادل بالدفاع عن المصالح المشتركة. كما يبرز البيان أهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود، حيث يُعتبر أمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الإقليمي والدولي.
واختتم البيان بالتأكيد على أن التصرفات الإيرانية تتطلب موقفاً دولياً حازماً لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تهدد سلامة الدول وسيادتها، وتضع المنطقة برمتها أمام سيناريوهات مفتوحة من عدم الاستقرار.
السياسة
ترمب: قتلت خامنئي قبل أن يغتالني – تفاصيل المقابلة النارية
في تصريحات لشبكة ABC، كشف دونالد ترمب عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي بضربة استباقية بعد محاولتين لاغتيال الرئيس الأمريكي، مؤكداً مقتل خلفائه المحتملين.
في تصريحات غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الدولية، أفصح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تفاصيل عملية عسكرية نوعية، مؤكداً أنه سارع باتخاذ قرار اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربة استباقية حاسمة، وذلك قبل أن تتمكن طهران من تنفيذ مخطط جديد يهدف لتصفيته جسدياً.
وخلال مقابلة حصرية أجراها مع شبكة «إيه بي سي نيوز» مساء أمس (الأحد)، كشف ترمب عن كواليس الصراع الخفي بين واشنطن وطهران، قائلاً بلهجة حادة: «وصلت إليه قبل أن يصل إليّ. لقد حاولوا قتلي مرتين في السابق، لكنني كنت الأسرع وسبقته في هذه الجولة الحاسمة». وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على مستوى الاحتقان غير المسبوق بين الجانبين، وتشير إلى تحول قواعد الاشتباك من الحروب بالوكالة إلى الاستهداف المباشر لرؤوس الهرم في القيادة.
سياق التوتر التاريخي بين واشنطن وطهران
لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق التاريخي الطويل للصراع الأمريكي الإيراني الذي يمتد لأكثر من أربعة عقود. فمنذ عام 1979، شهدت العلاقات بين البلدين توترات متصاعدة تخللتها عقوبات اقتصادية قاسية، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وسلسلة من الهجمات المتبادلة في مياه الخليج وعبر الوكلاء في المنطقة. ولطالما اعتبرت الإدارات الأمريكية المتعاقبة النظام الإيراني مصدراً لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، إلا أن الحديث عن استهداف المرشد الأعلى يمثل تصعيداً هو الأخطر من نوعه، حيث يعتبر خامنئي الرمز الديني والسياسي الأعلى في هيكلية النظام الإيراني.
ضربة لهيكل القيادة وأزمة الخلافة
وفي تفاصيل العملية، لفت الرئيس الأمريكي إلى أن العملية العسكرية الأخيرة لم تكتفِ باستهداف رأس الهرم فحسب، بل أحدثت تغييراً جذرياً ومزلزلاً في هيكل القيادة الإيرانية بالكامل. وأضاف ترمب في حديثه أن الاستخبارات الأمريكية كانت على علم بأسماء الشخصيات المطروحة لخلافة النظام الحاكم، والتي تم تحديدها مسبقاً من قبل طهران لضمان استمرارية السلطة، لكن المفاجأة كانت في مقتل هؤلاء المرشحين أيضاً خلال الهجوم الافتتاحي.
وقال ترمب واصفاً دقة العملية: «كان الهجوم ناجحاً وفعالاً إلى درجة أنه أطاح بمعظم المرشحين المحتملين للخلافة. لن يكون أيٌّ ممن كنا نضعهم في الحسبان موجوداً لتولي السلطة، لأنهم جميعاً قُتلوا». هذا التصريح يشير إلى دخول إيران في مرحلة من الفراغ القيادي والسياسي، مما قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية عنيفة للسيطرة على مقاليد الحكم في طهران.
التداعيات الإقليمية والدولية المتوقعة
من المتوقع أن يلقي هذا الحدث بظلاله الثقيلة على المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط والعالم. فعلى الصعيد الإقليمي، قد يؤدي غياب القيادة المركزية في طهران إلى ارتباك في صفوف الفصائل المسلحة الموالية لإيران في دول مثل لبنان، والعراق، واليمن، مما قد يغير موازين القوى في المنطقة. أما دولياً، فمن المرجح أن تشهد أسواق الطاقة حالة من التذبذب الحاد نتيجة المخاوف من ردود فعل انتقامية أو اندلاع مواجهة عسكرية شاملة، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي الخطوات التالية وما ستسفر عنه هذه التطورات الدراماتيكية من إعادة تشكيل للخارطة السياسية في المنطقة.
-
الأخبار المحليةيومين ago
تنبيهات مطار جدة للمسافرين بسبب إغلاق الأجواء وتأثر الرحلات
-
الأخبار المحلية4 أيام ago
السعودية تقر ضوابط بقاء المركبات الخليجية: المدة والعقوبات
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
الداخلية تبدأ إجراءات العفو الملكي عن سجناء الحق العام
-
الأخبار المحلية6 أيام ago
انتهاء مهلة التسجيل العيني للعقار بحائل والرياض الخميس
-
الرياضةأسبوع واحد ago
تأجيل تذاكر مباراة الأهلي والهلال في كأس الملك: الموعد الجديد
-
الأخبار المحلية6 أيام ago
برعاية وزير الإعلام اتفاقية بين وزارة الإعلام وشركة ويفز للتسويق
-
الثقافة و الفن5 أيام ago
إيقاف مسلسل سجون الشيطان: القصة الكاملة لنقل «القيصر» لليوتيوب
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
تعيين صالح المغامسي إمامًا للمسجد النبوي: تفاصيل الأمر السامي