الثقافة و الفن
أبناء بلا آباء
لا وارد للنبع يأتي بمائه معه، كما أنه لا مبدع بنى أركانه على مداميك روحه، فالحركة الإبداعية تتأثر وتؤثر؛ ولعل البعض
لا وارد للنبع يأتي بمائه معه، كما أنه لا مبدع بنى أركانه على مداميك روحه، فالحركة الإبداعية تتأثر وتؤثر؛ ولعل البعض من شدة قلق التأثر بالآباء يكفر بهم، ويغتالهم معنوياً، في سبيل الخلاص من سطوتهم في الكتابة، وبين حالة امتنان يبديها البعض لأسلافه من الكَتَبة، وظاهرة جحود وتنكرّ للآباء الإبداعيين (غالبة على أوساط ثقافية) نضع القضية بين يدي نخبة من المثقفين، لنستجلي غموض الأزمة ونقف على أسبابها، إذ عبّر رئيس بيت الشعر في المغرب الدكتور مراد القادري عن امتنانه لكل الأجيال الأدبية التي سبقت جيله، وقال: «يحق لي أن أمُدَّ اليد بالتحيّة، وأقول لهم شكراً لأنكم أتحتم لنا فرصة النهل من منبعكم الغزير ومنجزكم الوفير، لنكون في اتّصال بكم وبما قدّمتموه لحياتنا الثقافية والشعرية والفكرية، مع حقّنا في الاختلاف عنكم والتمايُز عن مساركم، لأن أسئلتنا اليومية تختلفُ عن شرطكم الوجودي والتاريخي والثقافي».
وأوضح القادري أنه في أواسط الثمانينيات من القرن الماضي، وفي فورة الشباب، أسس في مدينتي سلا المجاورة للعاصمة الرباط مهرجاناً شعرياً تحت مسمَّى (ملتقى الحساسيّة الشعريّة الجديدة). وكانوا جمهرة من الشعراء الشباب يحدوهم الحماس، ويصلُ بهم الاقتناع إلى أنهم في قطيعةٍ مع من سبقهم من شعراء المغرب، وأنّ لغتهم ورؤيتهم للعالم وللوجود مختلفةٌ عنهم، مشيراً إلى أنه إثر ستّ دورات من هذا المهرجان، اكتشفوا وهْمَ ما كانوا عليه وفيه، وأدركوا أنّ شجرة أنسابهم تضربُ عميقا في تُربة الشعر المغربي، وأنه ما كان لهم أنْ يكونوا لولا الآباء الرّمزيّين للشعر المغربي والعربي الذين عبّدوا لهم الطريق وفرشوه باستعاراتهم وصُورهم وأخيلتهم، بل وبأسئلتهم الثقافية وقلقهم الفكري ومعاناتهم الحياتية ذات الصلة بواقع الكتابة والنشر وحرية التعبير.
فيما يرى الشاعر السمّاح عبدالله، أنه حصيد زرعة رواها الأسلاف، من غير أمطارهم، (ما كان لها أن تورق)، وقال: «لا أظن إلا أن حالي لا يختلف كثيراً عن أحوال المبدعين والمقولة التي أطلقها القاص (محمد حافظ رجب) في الستينيات، «نحن جيل بلا أساتذة»، مقولة غير صحيحة، لأنه هو نفسه كان مرتبكا، إذ عانى كثيراً، ومر بظروف قاسية، والدليل على ارتباكته أنه انقطع عن الكتابة، وعاش في الظلّ بقية حياته»، لافتاً إلى أن المبدع مكمّل لبناء أسسه، وأبناؤه سيكملون عليه، لأنه حلقة في سلسلة، بين الآباء أصحاب الفضل، وبين المجايلين الذين مدوا يد العون، وليس نبتا شيطانيا، مؤكداً أنه لا أقلّ من أن نذكر جميلهم علينا، وفضلهم الذي لو أنكرناه، سنكون جيلاً منقوص الوجدان، كما قال.
فيما عد الناقد محيي الدين جرمة تجربته امتداداً لجيل المؤسسين في الشعرية العربية؛ ومنهم البردوني، وعبد الودود سيف، والمقالح، وعبده عثمان، وعبد الرحمن فخري وآخرون، موضحاً أنه رغم كونه قرأ معظمهم في البدايات بشغف ودهشة من يبحث عن جمرة القصيدة، إلا أن مسارات التجربة أخذت أبعاداً أخرى، لاتجاهات، كون الإبداع يوجد خارج الإطار، أو (التدجن) ومن لم يستطع أن يطور من تجربته بقي مسجوناً وحبيساً في مداجن وشعارات ومناشير وأطر وأيديولوجيات سياسية عفا عليها الزمن. وأضاف جرمة قائلاً: «إجمالاً لم أعد أقف طويلاً ولا مجرد الوقوف عند مفردة جيل، رغم كوني صُنّفت ضمن جيل التسعينيات كما أنجزت أنتولوجيا (خيال يبلل اليابسة) التي وثقت شعريا للتسعينيات بامتداد شعرية لحظتها الراهنة، إلا أنني أردت ذلك كي ألفت الأنظار، والأسماع والشواهد إلى أن أفق التسعينيات في الكتابة في اليمن مثّل دهشة حضور وخصوصية: أشكال وأجيال وتجارب، عايشت تحولات عدة في سياقات الأدب المختلفة، قراءة وكتابة وتأملاً»، وقال: «لا استنكف (شأن بعض الأدعياء) في القول أو الاعتراف، كوني بدأت حفر تجربتي في الكتابة والصحافة الأدبية من مجلة الحائط وبريد القراء في الجريدة اليومية».
فيما أكد الشاعر بلال المصري، أنه لا أحد يأتي من الفراغ، ولتكون كاتباً عليك أن تقرأ للأدباء المخضرمين لتكون معرفتك بتجاربهم الإبداعية التي هي الأساس الذي تبني عليه تجربتك الخاصة، وقال: وما أنا كشاعر معاصر مهما علا شأني أو صغر إلا إضافة صغيرة إلى الإرث الأدبي الكبير الذي ورثناه من الكبار وهذا فضلهم علينا. وعبر عن امتنانه للمجايلين الذي يرى لهم فضلاً كبيراً على المستوى الصداقات، ولكثير من الأدباء الذين مدوا له يد العون في الكثير الأوقات وكان لهم الفضل في كل ما هو عليه اليوم.
فيما يرى الكاتب زياد القحم، أن من الطبيعي أن يشعر المبدع بوجود تأثيرات إيجابية في حياته الإبداعية، وعن تجربته قال «أشعر بأن هناك أسماء من الجيلين لها ذلك التأثير، سواء بشخصها أو بحراكها أو بإنتاجها»، وقال: «سأنحاز إلى جيل الآباء من رموز الإبداع من زاوية أخرى، وهي أن المجايل لي ربما أتبادل معه هذا التأثير الإيجابي، بينما الآباء يمكن تصنيف تأثيراتهم على أنها عطاء أكثر من كونها تبادلا».
فيما ذهب الكاتب محمد نبراس العميسي إلى الاعتراف بفضل الآباء من رموز الإبداع؛ لأنهم مصادر ثابتة وشهود على مرحلتهم الّتي عاشوها، وما شهدته فترتهم الزمنية من تحولات معرفية تُثري حقول الإبداع المعرفية لأجيال العصر. وقال: «كلما تقدم الزمن كلّما ابتعد الناس عن التصورات الجوهرية للإبداع، وكلما تباينوا عن الثوابت والمنطلقات الإبداعية العميقة والواعية لصالح الهشاشة والسطحية والابتذال، وبهذا المعنى أرى أن الآباء رموز خالدة ومنارة مضيئة في حياة الأجيال».
فاطمة إلياس: تأثير يهدد الفحولة الإبداعية
أكدت الناقدة الدكتورة فاطمة إلياس أن جدلية الصراع بين الأجيال كانت وما زالت هي الشغل الشاغل للنقاد الذين ما فتئوا يقارنون بين مبدع ومبدع، ويفاضلون بين جيل وجيل، ويبحثون في خبايا التناص عن أثر لأصوات سابقة يحاول المبدعون أن يتنصلوا من تأثيرها متناسين أن «الأسد ما هو إلا خراف مهضومة» كما قال الفيلسوف والشاعر الفرنسي بول فاليري Paul Valéry، الذي لخص فيها كيميائية هضم هذه الخراف والتوارث الإبداعي بين الأجيال الأدبية، رغم إنكار المبدع أو تنصله، ليأتي بعده الناقد الأمريكي هارولد بلوم ويحلل سيكولوجية المبدع وقلقه من هذا التأثير الذي يهدد فحولته الإبداعية وتفرده. ورغم أن (هارولد بلوم) في كتابه (قلق التأثير: نظرية في الشعرThe Anxiety of Influence: ATheory of Poetry) ركز على الشاعر وسبر أغوار الشعراء الغربيين ومواقفهم من الرواد السابقين، خصوصا المجايلين لهم، إلا أن ما ذكره ينطبق على المبدعين والنقاد في كل عصر وفي كل مكان.
وقالت: هذا ما نراه الآن من محاولات بعض المبدعين طمس أثر من سبقهم من الرواد عليهم، وتعمد تهميش الأحياء منهم، رغم أنهم جيل حفر الصخر، ومهدوا الطريق وكانوا القدوة والنموذج. ثم ما إن اشتد عودهم ونهلوا من الروافد الإبداعية السابقة واللاحقة حتى أداروا ظهورهم لمن سبقوهم، ناهيك عن إنكار أي تأثير إبداعي لهم. وهذا التأثير مهما حاولوا التنصل منه سيظل البصمة التي سيتعرف عليها كل من يحيط بالإرث الأدبي للسابقين، أي أنه كالجينات التي تنتقل من جيل إلى جيل، ومن ثقافة لثقافة عبر القراءة والتواصل المعرفي، لافتةً إلى أن إنكار فضل أو مكانة السابقين يذكرنا بتعنت الشاعر الأمريكي (والاس ستيفنيس) الذي أنكر أنه وقع تحت تأثير أيٍّ من الشعراء لأنه امتنع عن القراءة لأي من الفحول الشعريين السابقين المتفوقين ابداعيا وثقافيا أمثال (تي. اس. اليوت) و(إزرا باوند)، كي لا يتأثر بهم! وهذا جزء من نرجسية بعض الكتاب وصلفهم تجاه الرواد، لأن هذا التأثير المستقر في لا وعي المبدع هو ما يثير قلقه، ويفسر سلوكه تجاه من سبقوه من الرواد المؤثرين، الذي ربما يتطور أحياناً إلى جحود وتقليل من منجزهم! كما نرى الآن في وسطنا الأدبي الثقافي العربي.
وربما يأتي الجحود على مستوى المؤسسات الأدبية، وهو أنكى وأمر من جحود أو تنصل المبدع الفرد، لأن إهمال أو إنكار المؤسسات الثقافية المسؤولة دور الرواد لا يمكن تبريره. وبالنسبة لي أراه جهلاً بسبب تسنم بعض من لا يحيط بتاريخنا الأدبي علماً مسؤولية هذه المؤسسات. وهذا الجهل يظهر في إدارة الفعاليات وما يتخللها من تجاهل غير مقصود لبعض الأسماء الرائدة. وأحياناً تكون الكارثة من بعض المستشارين الذين يرجحون كفة أسماء جديدة ويغمطون حق أسماء رائدة أخرى، ما يكرس لغيابهم، ويعمق الفجوة بين الأجيال.
هنالك جحود للرواد على مستوى المؤسسات، وأقصد به محاولة إزاحة الأندية الأدبية العريقة عن المشهد الأدبي الثقافي، واستبدالها بالمقاهي والكافيهات! وهذه صورة أخرى أمرّ للصراع بين الأجيال! ولكنها تعكس كوميديا سوداء، إذ لا مجال هنا للمقارنة بين الأندية الأدبية العريقة وغيرها من الكيانات الناشئة، التي كان يمكن أن تكون رافداً مستحدثاً من الروافد الثقافية، وإضافة جديدة تصب في الحراك الأدبي الثقافي، لا محو وتجاهل منجزات سابقة، وريادات تاريخية سامقة.
الثقافة و الفن
ليلة الأرز في موسم الرياض: احتفالية بالفن والتراث اللبناني
يترقب الجمهور “ليلة الأرز” ضمن فعاليات موسم الرياض، احتفاءً خاصاً بالثقافة والتراث اللبناني العريق. تعرف على تفاصيل الحدث وأهميته الثقافية.
أعلن معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن تنظيم فعالية “ليلة الأرز” قريبًا ضمن روزنامة موسم الرياض الحافلة، في خطوة تعزز من مكانة الموسم كمنصة عالمية تحتفي بتنوع الثقافات والفنون. وتأتي هذه الليلة كتجسيد لرؤية الموسم الطموحة في تقديم تجارب ترفيهية فريدة تقرّب بين الشعوب وتثري المشهد الثقافي في العاصمة السعودية.
رمزية الأرز ودلالاته العميقة
تحمل تسمية “ليلة الأرز” أبعادًا رمزية تتجاوز مجرد الاسم، فشجرة الأرز لا تمثل رمزًا وطنيًا للبنان فحسب، بل هي جزء لا يتجزأ من هويته التاريخية والثقافية. تتوسط شجرة الأرز العلم اللبناني، وهي ترمز إلى الصمود، الخلود، والجذور الضاربة في عمق التاريخ. لطالما كانت هذه الشجرة مصدر إلهام للشعراء والفنانين، وتعكس قيم الثبات والعراقة التي تميز الحضارة اللبنانية، مما يجعل هذه الليلة احتفاءً بهذه القيم الأصيلة.
سياق تاريخي للعلاقات الثقافية
تستند هذه المبادرة إلى خلفية تاريخية غنية من التبادل الثقافي والفني بين المملكة العربية السعودية ولبنان. فعلى مر العقود، كان الفن اللبناني، بموسيقاه ومسرحه وأدبه، حاضرًا بقوة في الوجدان الخليجي والسعودي. شكل فنانون لبنانيون كبار جزءًا من النسيج الثقافي العربي المشترك، وحظيت أعمالهم بشعبية واسعة في المنطقة. لذا، تأتي “ليلة الأرز” لتكون امتدادًا طبيعيًا لهذه العلاقة الوطيدة، وتقديرًا للإرث الفني اللبناني الذي أثرى الساحة العربية.
الأهمية والتأثير المتوقع للحدث
تكتسب “ليلة الأرز” أهميتها من كونها أكثر من مجرد حفل فني؛ فهي جسر ثقافي يعزز الروابط الأخوية بين البلدين. على الصعيد المحلي، تقدم الفعالية للجمهور السعودي والمقيمين تجربة ثقافية غامرة، تتيح لهم التعرف عن قرب على أصالة الفن اللبناني في قالب ترفيهي عالمي المستوى. أما إقليميًا، فترسخ هذه الليلة مكانة الرياض كعاصمة للترفيه والثقافة في الشرق الأوسط، وقبلة للفنانين والمبدعين العرب، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز قطاعي السياحة والترفيه.
ومن المتوقع أن تشهد الفعالية إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، نظرًا للشعبية التي يتمتع بها الفن اللبناني، والثقة التي بناها موسم الرياض لدى الجمهور بفضل ما يقدمه من فعاليات نوعية بمعايير عالمية. ستكون “ليلة الأرز” إضافة مميزة لبرنامج الموسم، وفرصة للاحتفاء بالتراث العربي المشترك في قلب الرياض النابض بالحياة.
الثقافة و الفن
جرس إنذار 2: الحفرة | تفاصيل الفيلم السعودي على نتفلكس
يترقب الجمهور فيلم «جرس إنذار 2: الحفرة» على نتفلكس. تعرف على قصة الجزء الجديد وتأثيره على السينما السعودية بعد النجاح العالمي للجزء الأول.
“جرس إنذار 2: الحفرة” يعزز مكانة السينما السعودية على نتفلكس
يترقب عشاق السينما العربية بفارغ الصبر العرض الأول لفيلم “جرس إنذار 2: الحفرة”، الذي يمثل علامة فارقة في تاريخ الإنتاج العربي على المنصات العالمية. يأتي هذا الجزء الثاني كأول فيلم عربي يتم إنتاجه بجزء ثانٍ حصرياً لمنصة نتفلكس، مستكملاً مسيرة النجاح الاستثنائي الذي حققه الجزء الأول عند إطلاقه في يناير 2024، والذي وضع السينما السعودية في دائرة الضوء العالمية.
خلفية مستوحاة من أحداث حقيقية
استمد الجزء الأول “جرس إنذار” قصته من واقعة مأساوية حقيقية هزت المجتمع السعودي، وهي حادثة حريق مدرسة البنات في مدينة جدة. نجح الفيلم في معالجة هذه القصة الحساسة بأسلوب درامي مؤثر، مسلطاً الضوء على جوانب إنسانية عميقة، مما جعله يتردد صداه لدى جمهور واسع ليس فقط في المنطقة العربية بل حول العالم. هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة لسرد قصصي متقن وإنتاج عالي الجودة لامس قلوب المشاهدين.
نجاح عالمي يمهد الطريق للجزء الثاني
حقق الجزء الأول انتشاراً عالمياً غير مسبوق للسينما السعودية، حيث تمكن من دخول قائمة الأعمال العشرة الأكثر مشاهدة (Top 10) على نتفلكس في 40 دولة مختلفة. اللافت في هذا الإنجاز هو أن 28 من هذه الدول كانت غير ناطقة باللغة العربية، مما يؤكد على قدرة القصة السعودية على تخطي الحواجز اللغوية والثقافية. هذا الإقبال العالمي هو ما دفع نتفلكس، عملاق البث الرقمي، إلى اتخاذ خطوة غير مسبوقة بالتعاقد على إنتاج جزء ثانٍ، في دلالة واضحة على ثقتها في المحتوى السعودي وقدرته على جذب جمهور دولي.
“الحفرة”: رؤية جديدة وتحديات تقنية
في الجزء الثاني “جرس إنذار 2: الحفرة”، يأخذنا صناع العمل في رحلة مختلفة تماماً. فبدلاً من استكمال قصة الحريق، يقدم الفيلم حبكة جديدة ومستقلة مستوحاة أيضاً من وقائع حقيقية ولكن برؤية مغايرة. تدور الأحداث حول مجموعة من الفتيات يجدن أنفسهن محاصرات في حفرة غامضة تحت الأرض داخل مدرستهن، ليتحول الموقف إلى صراع محموم من أجل البقاء وسباق ضد الزمن. وقد أكد المنتج محمد علوي أن هذا الجزء واجه تحديات تقنية كبيرة، خاصة في مجال المؤثرات البصرية والسمعية التي تم تنفيذها بالكامل داخل المملكة العربية السعودية لأول مرة، مما يعكس التطور التقني في الصناعة المحلية.
دفع عجلة صناعة السينما السعودية
يأتي إنتاج هذا الفيلم في سياق النهضة الشاملة التي يشهدها قطاع الترفيه والثقافة في المملكة، تماشياً مع أهداف رؤية السعودية 2030. حيث أكد المنتج أيمن جمال أن تقديم أول فيلم عربي بجزء ثانٍ على منصة عالمية بحجم نتفلكس هو شهادة على نضج وتطور صناعة السينما السعودية. وأشار إلى أن هذا النجاح يعزز من حضور شركات الإنتاج السعودية على الساحة العالمية ويفتح الأبواب أمام المزيد من المشاريع الطموحة، كاشفاً عن الانتهاء من تصوير فيلم سعودي ثالث قريباً.
فريق عمل وطني ورؤية إخراجية واعدة
يقف خلف هذا العمل فريق مبدع يضم المؤلفة هيفاء السيد ومريم الهاجري، تحت قيادة المخرج عبدالله بامجبور الذي اعتبر الفيلم “محطة فارقة” في مسيرته المهنية. ويضم طاقم التمثيل نخبة من المواهب الشابة والواعدة مثل موضي عبدالله، أسيل موريا، أسيل سراج، وفاء الوافي، أضوى فهد، دارين البايض، وعائشة الرفاعي. يعكس هذا الفريق ثقة الصناعة في قدرة الكوادر السعودية على تقديم أعمال فنية تليق بتطلعات الجمهور المحلي والعالمي على حد سواء.
الثقافة و الفن
قضية أحمد مكي: تفاصيل اتهام مديرة أعماله بسرقة 66 مليون جنيه
الفنان أحمد مكي يتقدم ببلاغ للنيابة العامة ضد مديرة أعماله السابقة، متهماً إياها بخيانة الأمانة والاستيلاء على 66.5 مليون جنيه. تعرف على تفاصيل القضية.
تحقيق قضائي في اتهامات مالية خطيرة
فتحت النيابة العامة المصرية تحقيقاً موسعاً في بلاغ تقدم به محامي الفنان الشهير أحمد مكي، يتهم فيه مديرة أعماله السابقة بارتكاب جريمة خيانة الأمانة والاستيلاء على مبلغ مالي ضخم يقدر بـ 66 مليوناً و500 ألف جنيه مصري. هذه القضية أثارت اهتماماً كبيراً في الأوساط الفنية والجماهيرية، نظراً للشعبية الواسعة التي يتمتع بها مكي ومقدار المبلغ المالي محل النزاع.
خلفية النزاع واستغلال الثقة
وفقاً للبلاغ الرسمي الذي قُدم إلى قسم شرطة العجوزة، فإن الخلافات المالية بين الفنان ومديرة أعماله بدأت في الظهور بعد أن أوكل إليها مكي إدارة كافة تعاملاته المالية المتعلقة بمشاريعه الفنية والإعلانية. وأوضح دفاع مكي أن المديرة السابقة استغلت التوكيل العام الرسمي الممنوح لها من الفنان، والذي يخولها التصرف في شؤونه المالية، وقامت بسحب المبالغ المذكورة على فترات من حساباته البنكية. وأشار البلاغ إلى أنها امتنعت بشكل قاطع عن تقديم أي كشوفات حساب أو مستندات محاسبية توضح أوجه صرف هذه الأموال، وذلك على الرغم من المطالبات المتكررة من قبل الفنان وفريقه القانوني.
الإجراءات القانونية والأدلة المقدمة
أكد محامي الفنان أحمد مكي أنه قدم لجهات التحقيق كافة المستندات الرسمية التي تدعم أقواله، بما في ذلك صور من التوكيل العام وكشوفات الحسابات البنكية التي توثق عمليات السحب التي قامت بها مديرة الأعمال. وشدد على أن جميع الإجراءات القانونية اللازمة قد تم اتخاذها لإثبات الواقعة وضمان استرداد الأموال التي تم الاستيلاء عليها دون وجه حق، حفاظاً على حقوق موكله. من جانبها، نفت مديرة الأعمال في تصريحات صحفية أولية تلقيها أي إخطار رسمي بالبلاغ، مؤكدة أنها ستوضح حقيقة الأمر بعد الاطلاع على التفاصيل الرسمية.
أهمية القضية في الوسط الفني
تكتسب هذه القضية أهمية خاصة كونها تسلط الضوء على العلاقة الحساسة بين الفنانين ومديري أعمالهم، وهي علاقة مبنية بالأساس على الثقة المطلقة. وتعتبر مثل هذه النزاعات بمثابة جرس إنذار للفنانين بضرورة توخي الحذر في التوكيلات المالية ووضع آليات رقابة ومحاسبة دقيقة لتجنب الوقوع في مشاكل مماثلة. ويتابع الوسط الفني القضية عن كثب لما قد تفرزه من تداعيات على طبيعة التعاقدات المستقبلية بين النجوم ومن يديرون أعمالهم.
عودة مرتقبة بعد غياب طويل
تأتي هذه الأزمة في وقت حساس من مسيرة أحمد مكي الفنية، حيث يستعد للعودة إلى شاشة السينما بعد غياب دام لأكثر من 12 عاماً. وكان آخر ظهور سينمائي له في فيلم “سمير أبو النيل” الذي عُرض في عام 2013. وينتظر جمهوره عودته بفارغ الصبر، ويأملون ألا تؤثر هذه القضية على تركيزه في مشاريعه الفنية القادمة، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققها في الدراما التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة عبر سلسلة أجزاء مسلسل “الكبير أوي”.
-
التقارير7 ساعات ago
إنجازات القطاعات الحكومية السعودية عام 2025
-
الأخبار المحلية4 أسابيع ago
طقس الرياض: تنبيهات من أمطار غزيرة وأتربة وتوقعات الثلوج
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
جامعة الإمام عبدالرحمن تدمج الذكاء الاصطناعي والمخطوطات النادرة
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
الغذاء والدواء تحذر من حليب أطفال نستله الملوث | تفاصيل السحب
-
الأخبار المحلية4 أسابيع ago
طقس السعودية: ثلوج حائل وأمطار الخرج والدلم – تحذيرات الأرصاد
-
الأزياء4 أسابيع ago
أنغام وجينيفر لوبيز بنفس الفستان: مقارنة إطلالة ستيفان رولاند
-
الأخبار المحلية4 أسابيع ago
ثلوج الرياض والقصيم.. تفاصيل الحالة الجوية والمناطق المتأثرة
-
التكنولوجيا3 أسابيع ago
ضوابط الذكاء الاصطناعي بالتعليم السعودي وحماية بيانات الطلاب