السياسة
دعوها فإنها منتنة
العصبية القبلية دعوى جاهلية، إذا فشت في بقعة فإنها تتسبب في تفتيتها، وإذا أراد أعداء أي بلد أن ينالوا منه، فإنهم
العصبية القبلية دعوى جاهلية، إذا فشت في بقعة فإنها تتسبب في تفتيتها، وإذا أراد أعداء أي بلد أن ينالوا منه، فإنهم يجعلون من إثارة العصبيات القبلية طريقاً للوصول إلى مبتغاهم.
الرسول (صلى الله عليه وسلم)، نهى عن العصبية القبلية، إذ قال: «دعوها فإنها منتنة»؛ أي أنه يقول لا للتعصب للشكل أو اللون أو القبيلة، وقال: «لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود ولا أحد على أحد إلا بالتقوى». فالهدف من القبائل ليس للتعصب، لقوله تعالى: «وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم».
ووضعت القيادة السعودية الوطن والمواطن أولاً، فأصبح شعباً واحداً وأمة واحدة خلف قيادة حكيمة، بذلت الغالي والنفيس لتعزيز اللُّحمة الوطنية وغرسها في النشء والمجتمع كافة تحت مظلة الدين والقيم والقوانين لدرء الأخطار وإفشال المؤامرات ضد الوطن، وللحفاظ على مكتسبات الوطن العظيم في منهجية رصينة ما يضمن استقراره، وهو ما أكده غير مرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أن أبناء الوطن متساوون في الحقوق والواجبات ولا فرق بين مواطن وآخر، وهو ما تقوم عليه دعائم الدولة، والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله، التي دعت لحفظ حقوق الإنسان وحمايتها.
مشاركات مثيرة للبغضاء
محاولات هدم جدار اللحمة الوطنية عبر استخدام بعض الوسائل المؤثرة، في منصات التواصل الاجتماعي وعبر التصرفات غير المسؤولة من البعض تتحطم على صخرة التلاحم الوطني، وفي ظل يقظة أمنية نجحت في إجهاض كل المحاولات والأفعال التي من شأنها إثارة النعرات القبلية والمساس بالوحدة الوطنية، والسلم الاجتماعي، وتقديم مرتكبيها للعدالة، وتطبيق أقصى العقوبات بحقهم، فقد أعلنت الجهات الأمنية بوزارة الداخلية عن ضبط سبعة مواطنين، وإحالتهم إلى النيابة العامة؛ لارتكابهم جرائم مُهددة للوحدة الوطنية والسلم والأمن المُجتمعي بنشر مشاركات مثيرة للتعصب القبلي المقيت والبغضاء والكراهية في المجتمع.
وجاء إعلان ضبط هؤلاء لارتكابهم جرائم مُهددة للوحدة الوطنية والسلم والأمن المُجتمعي بنشر مشاركات مثيرة للتعصب القبلي المقيت والبغضاء بكل حزم أمام كل من يحاول النيل من اللحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره.
المضبوطون حالات شاذة لا تُعبر عن المجتمع السعودي ولا تعكس ما هو عليه من وعي وإدراك لخطورة مثل تلك الممارسات غير المسؤولة، ويفخر جميع أبناء المملكة على مدار تاريخ تأسيس الدولة المُباركة بتلاحمهم والتفافهم حول وحدتهم الوطنية ونبذهم كل أسباب الفرقة والشقاق، واتفاقهم على محاربة الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.
القانون بالمرصاد لهؤلاء
تواجه أجهزة الدولة أية محاولات للمساس باللحمة الوطنية وإثارة العصبية والنعرات القبلية المقيتة بكل حزم، كونها تجرؤاً سافراً على مبادئ الوحدة والائتلاف واجتماع الكلمة التي قامت عليها هذه الدولة، وتفرق بين أفراد المجتمع وتنشر البغضاء والكراهية، وهذا يُعد مساساً بالنظام العام وجريمة يُعاقب عليها القانون، وهو ما يستوجب رفع الوعي بخطورة تلك المُمارسات الخطيرة وانعكاساتها السلبية على الأمن والسلم المجتمعي.
وتعمل الجهات المعنية بشكل جاد وحازم على رصد كل المشاركات والأقوال التي تُهدد أمن وسلامة المُجتمع وتُعرضّ الوحدة الوطنية للخطر، وكل من يتورط في إثارة النعرات القبلية بأي وسيلة كانت سيعرّض نفسه للمساءلة واتخاذ الإجراءات النظامية بحقه.
محتوى مسلسل فضائي
في واقعة أخرى، أكد مصدر مسؤول في النيابة العامة، أنه بناء على ما تم توثيقه من مركز الرصد النيابي بشأن تداول محتوى معلوماتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتعلق بمسلسل لإحدى القنوات الفضائية، ينطوي على مضامين تبث التعصب القبلي، وتنشر روح الكراهية والبغضاء بين أفراد المجتمع، وتنال من اللحمة الوطنية ووحدة النسيج المجتمعي، والإساءة للآخرين بكلام بذيء وخارج على سياق الآداب العامة، فقد أصدرت النيابة العامة، أمراً بالقبض على صاحب المحتوي استناداً للمادتين (الـ15 والـ17) من نظام الإجراءات الجزائية، وسرعة إحالته إلى النيابة العامة.
كما قبضت إدارة التحريات والبحث الجنائي بشرطة منطقة الرياض، على 10 مواطنين لتوثيقهم ونشرهم محتويات ما نتج عنه إثارة نعرات قبلية بين عدد من الأشخاص.
ونشر الأمن العام، على حسابه الرسمي على منصة (إكس)، تفاصيل القبض عليهم، إذ تم الإعلان في البداية عن ستة أشخاص والإعلان عن القبض على أربعة أشخاص آخرين كان لهم دور في الواقعة وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم، وإحالتهم إلى الجهة المختصة.
وقبضت الجهات الأمنية في مناطق الرياض وحائل والحدود الشمالية، على عددٍ من قائدي المركبات لوضعهم ملصقات تحمل مضامين تثير النعرات القبلية وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم وإحالتهم إلى النيابة العامة.
«الداخلية» تقف بحزم ضد النعرات
وزارة الداخلية، حذّرت من كل ما من شأنه المساس بالنظام العام، وأكدت أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره. وأكدت الداخلية، أن الوحدة الوطنية في السعودية خط أحمر لا يقبل المساس به أو التأثير عليه بأي شكل من الأشكال، ومن واجب الدولة منع كل ما يؤدي إلى الفرقة والفتنة والانقسام بحسب المادة الـ12 في النظام الأساسي للحُكم.
الجهل لا يعفي من المسؤولية
أكد المحامي والمستشار القانوني عبدالعزيز القليصي، أن الأنظمة تعاقب بحزم مثيري التعصب والنعرات القبلية، مضيفاً: ما يرتكبه البعض عبر منصات التواصل الاجتماعي بحجة الجهل وعدم المعرفة لا يعفي من العقاب والمسؤولية الجنائية إذ تعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف. وأضاف: «إن الإجراءات تتضمن إيقاف مرتكبها وإحالته للمحكمة المختصة».
مشدداً على أن بعض الجرائم تكون جريمة مركبة ما بين جريمة التعصب وإثارة الكراهية والمساس باللحمة الوطنية والنظام العام وإنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، ونصت المادة الـ12 من النظام الأساسي للحكم، على أن تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام، كما أكدت تعزيز الوحدة الوطنية، ومنع كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام.
وبين المحامي القليصي، أن نظام الجرائم المعلوماتية ينص على أن من يقوم بإنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة أو إعداده أو إرساله عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي يعاقب بالحبس والغرامة، ومدة الحبس في هذه العقوبة لا تزيد على خمس سنوات، ولا تزيد الغرامة على ثلاثة ملايين ريال، مبيناً أن العقوبة قد تكون بإحدى هاتين العقوبتين أو بهما معاً.
وشدد على أن المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع نصت على عدم التعرض إلى ما من شأنه إثارة النعرات والفرقة والكراهية بين المواطنين، والتحريض على العنف، وتهديد السلم المجتمعي وعقوبته كما جاءت في المادة 17 من النظام ذاته مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر؛ يعاقب كل من يخالف أحكام النظام أو اللائحة بعقوبة أو أكثر من العقوبات بغرامة لا تزيد على 10 ملايين ريال، والإيقاف عن مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على ستة أشهر، وإلغاء الترخيص، وتضاعف الغرامة المحكوم بها أو المقررة في حال تكرار المخالفة، أو استمرارها، أو عدم تصحيحها خلال المهلة التي تحددها الهيئة.
تعزيز الوحدة الوطنية واجب
اعتبرت النيابة العامة، أن إنتاج أو إعداد أو إرسال أو تخزين ما يؤدي إلى إثارة النعرات أو العصبيات التي من شأنها المساس بالنظام العام بوسائل التواصل الاجتماعي أو الشبكة المعلوماتية؛ تعتبر جريمة معلوماتية. وقالت النيابة في بيان لها: «إنه يتم عقاب مرتكب الجريمة بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، وبغرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ريال». وأضافت: «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ينتج ما من شأنه المساس بالنظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة أو إعداده أو إرساله أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي».
وأكدت النيابة، أن تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام، كما أن نشر ما يبثُّ روح الكراهية والبغضاء، ويثير التعصب القبلي المقيت، عبر وسائل التواصل، يُعدُّ مساساً بالنظام العام، ومن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، وتصل عقوبته إلى السجن خمس سنوات، وغرامة ثلاثة ملايين ريال، طبقاً للمادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.
من جانبه، أكد اللواء متقاعد سالم الطريفي، أن الإسلام جاء لينهي العصبيات القبلية، وقال: «إن أهم طرق هدم اللحمة الوطنية وتفتيتها هي العصبية القبلية والطائفية وخلق طبقات في المجتمع، والتنابز والتنافر». وأوضح المطرفي أن المملكة تعيش نسيجاً وطنياً متلاحماً وصلباً تتحطم عليه كل مؤامرات الأعداء.
السياسة
حادث دهس محتجين إيرانيين في لوس أنجلوس وتداعياته السياسية
تفاصيل حادث دهس استهدف مظاهرة للمعارضة الإيرانية في لوس أنجلوس. تحليل للسياق السياسي وتصريحات ترامب حول الرد على الاضطرابات في إيران.
في حادث يعكس مدى التوترات المحيطة بالشأن الإيراني على الساحة الدولية، تعرض حشد من المحتجين المناهضين للنظام الإيراني لحادث دهس بشاحنة فجر يوم الإثنين في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا. تجمع العشرات من أبناء الجالية الإيرانية في وقفة احتجاجية، معبرين عن رفضهم لسياسات طهران ورافعين أعلام إيران الملكية التي تحمل شعار “الأسد والشمس”، وهو رمز يعود إلى حقبة ما قبل الثورة الإسلامية عام 1979 ويمثل تياراً معارضاً واسعاً في الخارج.
خلفية الاحتجاجات وسياقها التاريخي
تعد مدينة لوس أنجلوس، التي يطلق عليها أحياناً “طهرانجلس”، موطناً لأكبر جالية إيرانية خارج إيران. ومنذ عقود، أصبحت المدينة مركزاً رئيسياً للنشاط السياسي للمعارضة الإيرانية. تنظم هذه الجاليات احتجاجات بشكل دوري للتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، والسياسات الإقليمية للنظام، وبرنامجه النووي. وغالباً ما تتزامن هذه المظاهرات مع أحداث كبرى داخل إيران، مثل الانتخابات أو الانتفاضات الشعبية، بهدف لفت انتباه المجتمع الدولي ووسائل الإعلام العالمية.
أهمية الحادث في ظل المناخ السياسي المشحون
يأتي هذا الحادث في وقت كانت فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تشهد توتراً غير مسبوق خلال فترة رئاسة دونالد ترامب. وقد أشار الرئيس الأمريكي آنذاك إلى أنه يدرس مجموعة واسعة من الردود على ما وصفه بـ”الاضطرابات المتصاعدة في إيران”، بما في ذلك خيارات عسكرية محتملة. هذه التصريحات، التي تزامنت مع سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها إدارته، أدت إلى تأجيج المشاعر لدى كل من مؤيدي النظام ومعارضيه في الشتات. ويعكس حادث الدهس في لوس أنجلوس، بغض النظر عن دوافعه، حالة الاستقطاب الشديد والانقسامات العميقة التي امتدت إلى خارج حدود إيران، حيث أصبحت المظاهرات السلمية مسرحاً لمواجهات محتملة.
التأثير المتوقع ودلالات الحادث
على الصعيد المحلي، يثير هذا الحادث مخاوف أمنية لدى الجاليات المعارضة التي تمارس حقها في التعبير السلمي. أما على الصعيد الدولي، فإنه يسلط الضوء على أن الصراع السياسي الإيراني له امتدادات عالمية، وأن معارضي النظام قد يواجهون مخاطر حتى في الديمقراطيات الغربية. كما يعزز الحادث من رواية المعارضة حول ضرورة دعم الحركات الاحتجاجية وتوفير الحماية للنشطاء في الخارج، ويغذي النقاش العام حول السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران، وكيفية التعامل مع نظام تعتبره واشنطن مصدراً لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
السياسة
سر اهتمام ترامب بغرينلاند: ثروات وموقع استراتيجي حيوي
كشف اهتمام ترامب بشراء غرينلاند عن سباق عالمي على موارد القطب الشمالي وممراته البحرية. تعرف على الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للجزيرة.
مقدمة: عرض مفاجئ يعيد القطب الشمالي إلى الواجهة
عندما أثارت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فكرة شراء جزيرة غرينلاند، قوبل الاقتراح بالرفض القاطع من الدنمارك ووصفته رئيسة الوزراء مته فريدريكسن بأنه “مناقشة سخيفة”. لكن وراء هذا العرض الذي بدا غريباً، تكمن أبعاد استراتيجية واقتصادية عميقة تكشف عن سباق عالمي متصاعد للسيطرة على منطقة القطب الشمالي التي تزداد أهميتها يوماً بعد يوم.
خلفية تاريخية: اهتمام أمريكي قديم
لم تكن فكرة ترامب هي الأولى من نوعها؛ فالاهتمام الأمريكي بغرينلاند له جذور تاريخية. ففي عام 1946، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، عرضت إدارة الرئيس هاري ترومان شراء الجزيرة من الدنمارك مقابل 100 مليون دولار، مدركةً أهميتها الجيوسياسية في سياق الحرب الباردة الناشئة مع الاتحاد السوفيتي. كما تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري استراتيجي في الجزيرة منذ عقود، متمثلاً في قاعدة “ثول” الجوية، وهي أقصى قاعدة عسكرية أمريكية في الشمال وتلعب دوراً حيوياً في أنظمة الدفاع الصاروخي والإنذار المبكر لحلف الناتو.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لغرينلاند
تعتبر غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم بمساحة تتجاوز مليوني كيلومتر مربع، لاعباً محورياً في مستقبل القطب الشمالي لعدة أسباب:
- الموقع الجيوسياسي: تقع الجزيرة في نقطة التقاء بين المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، مما يجعلها بوابة للتحكم في الممرات البحرية المستقبلية. مع تسارع وتيرة ذوبان الجليد بفعل التغير المناخي، تظهر ممرات شحن جديدة مثل الممر الشمالي الغربي والممر البحري الشمالي، والتي من شأنها أن تختصر مدة الرحلات التجارية بين آسيا وأوروبا بنسبة تصل إلى 40%، مما يغير خريطة التجارة العالمية.
- الثروات الطبيعية الهائلة: تُلقب غرينلاند بـ”كنز الأرض الدفين”. تشير التقديرات إلى أن باطن أرضها يحتوي على كميات ضخمة من الموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي واليورانيوم والذهب والنحاس والنيكل. والأهم من ذلك، يُعتقد أنها تحتوي على أكبر احتياطيات العالم من العناصر الأرضية النادرة، وهي مجموعة من المعادن الحيوية لصناعات التكنولوجيا الفائقة، مثل الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية والأسلحة المتقدمة، والتي تسيطر الصين حالياً على سوقها العالمي.
سباق القوى العظمى على القطب الشمالي
لم يأتِ اهتمام ترامب من فراغ، بل كان انعكاساً لتنافس دولي محتدم في المنطقة. تعمل روسيا على إعادة فتح وتحديث قواعدها العسكرية التي تعود للحقبة السوفيتية في القطب الشمالي، بينما أعلنت الصين نفسها “دولة شبه قطبية” وتستثمر بكثافة في مشروع “طريق الحرير القطبي”. من هذا المنطلق، يُنظر إلى السيطرة على غرينلاند كوسيلة لتعزيز النفوذ الأمريكي في مواجهة التوسع الروسي والصيني في هذه المنطقة الحيوية.
ردود الفعل والتداعيات المستقبلية
رغم أن فكرة الشراء قد تم رفضها، إلا أنها سلطت الضوء على التحديات التي تواجه أوروبا. الدعوات التي أطلقها مسؤولون أوروبيون لتشكيل قوة عسكرية مشتركة تعكس قلقاً متزايداً من الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، ورغبة في تحقيق “استقلالية استراتيجية” أوروبية. وفي الختام، يبقى عرض ترامب تذكيراً قوياً بأن جزيرة غرينلاند، التي يسكنها حوالي 60 ألف نسمة فقط، لم تعد مجرد كتلة جليدية نائية، بل أصبحت قطعة أساسية على رقعة الشطرنج الجيوسياسية العالمية.
السياسة
احتجاجات إيران: مقتل المئات وتصاعد التوتر مع واشنطن
أدت الاحتجاجات الأخيرة في إيران إلى مقتل أكثر من 500 شخص. تعرف على خلفية الاضطرابات، وتأثيرها الإقليمي، والخيارات الأمريكية المطروحة للرد.
أفادت منظمات حقوقية بارتفاع حصيلة ضحايا الاضطرابات الأخيرة في إيران إلى أكثر من 500 قتيل، في تصعيد خطير يعكس عمق الأزمة الداخلية التي تواجهها البلاد. وفي ظل هذا التطور، تدرس الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب خياراتها للرد، مما ينذر بتفاقم التوتر بين واشنطن وطهران.
وفقًا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، فإن موجة الاحتجاجات التي امتدت لأسابيع أسفرت عن مقتل 490 متظاهراً على الأقل، بالإضافة إلى 48 من أفراد قوات الأمن. كما أشارت التقارير إلى أن السلطات الإيرانية شنت حملة اعتقالات واسعة طالت ما يزيد عن 10 آلاف شخص في محاولة لإخماد الحراك الشعبي. ورداً على التهديدات الأمريكية المحتملة بالتدخل، حذرت طهران من أنها قد تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
خلفية تاريخية للاحتجاجات في إيران
لم تكن هذه الاضطرابات وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسلسلة من التحركات الشعبية التي شهدتها إيران على مدى العقود الماضية. فمنذ الثورة الإسلامية عام 1979، شكلت المظاهرات وسيلة رئيسية للتعبير عن السخط الشعبي. وتعتبر “الحركة الخضراء” عام 2009، التي اندلعت احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية، نقطة تحول رئيسية أظهرت وجود انقسام عميق في المجتمع. كما شهدت البلاد احتجاجات دامية في أواخر عام 2019 بسبب رفع أسعار الوقود، والتي قوبلت بقمع عنيف من السلطات وأسفرت عن مقتل المئات، مما رسخ حالة من انعدام الثقة بين الشعب والنظام.
الأهمية والتأثيرات المحتملة
تحمل هذه الموجة من الاحتجاجات أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. داخلياً، تكشف عن حجم الإحباط الاقتصادي والاجتماعي الذي يعاني منه المواطنون، في ظل العقوبات الدولية المشددة وسوء الإدارة الاقتصادية. ويمثل استمرارها تحدياً مباشراً لاستقرار النظام الحاكم. أما إقليمياً، فإن أي حالة من عدم الاستقرار في إيران تثير قلق دول الجوار، نظراً لدور طهران المحوري في صراعات المنطقة، من سوريا إلى اليمن. وقد يؤثر انشغال النظام بالشأن الداخلي على قدرته على دعم حلفائه في الخارج.
على الصعيد الدولي، تضع هذه الأحداث إيران مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي. وتتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يتلقى الرئيس ترامب إحاطة حول الخيارات المتاحة، والتي تتراوح بين تشديد العقوبات الاقتصادية، وتقديم دعم إلكتروني وتقني للمعارضة، وصولاً إلى خيارات عسكرية أكثر حساسية. إن أي قرار أمريكي سيكون له تداعيات مباشرة ليس فقط على مستقبل الاحتجاجات، بل على المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط بأكمله.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية