Connect with us

الثقافة و الفن

حمزة المزيني يرصد ادعاءات مراحل في «أكاذيب عشنا بها»

أخرج الباحث الأكاديمي العريق الدكتور حمزة المزيني كتابه الأحدث (أكاذيب عشنها بها) الصادر عن دار جداول، ويتناول

Published

on

أخرج الباحث الأكاديمي العريق الدكتور حمزة المزيني كتابه الأحدث (أكاذيب عشنها بها) الصادر عن دار جداول، ويتناول فيه بعضَ المقولات الشائعة في الثقافة العربية المعاصرة ولاسيما في الوعظ الديني أو (ما يسمى بـ«الدعوة» مما يتناقل الوعاظ (والدعاة) وبعض الكتّاب من مقولات من غير توثيق لمصدرها. ويَظن ناقلوها أن مجرد شيوعها وتكرارها في كتب قرأوها أو في مواعظ سمعوها يكفي توثيقًا لها.

ويتحفظ المزيني على إسناد أكثر هذه المقولات لسياسيين وكتّاب غربيين مشهورين أو لإسرائيليين يُعبِّرون فيها عن عدائهم للإسلام والمسلمين، أو يسخرون منهم أو يهددونهم؛ كما يمكن أن تتضمن ادعاءات عن «سرقة» علماء غربيين آراء بعض العلماء العرب القدماء من غير أن يعترفوا بأخذهم منهم، أو تتعلق بما يسمى «الإعجاز العلمي في القرآن»، إضافة إلى ادعاءات أخرى سيعرض لها الكتاب.

واستعرض الكتاب ؛ أمثلة على الادعاءات ؛ منها ما ورد في كتاب صدر مؤخرًا بعنوان: «حادثة اغتيال في مؤتمر إسلامي»، الذي تتبّع فيه مؤلفه «كذبة» طار بها بعض العرب وكرروا إيرادها في كتبهم ومقالاتهم من غير تثبّت. ويتصل موضوع الكتاب بالزعم بأن باحثًا تونسيًا اسمه الدكتور عثمان الكعّاك كان مشاركًا قبل سنوات في مؤتمر إسلامي عُقد في الجزائر ببحث يقول فيه إنه «عثر بين محتويات مكتبة (الفيلسوف الفرنسي) ديكارت الخاصة في باريس على ترجمة لكتاب الإمام الغزالي «المنقذ من الضلال»، ووجد أن ديكارت وقف عند عبارة الغزالي المشهورة «الشك أوَّلُ مراتب اليقين» ووضع تحتها خطًا أحمر ثم كتب هامشًا نصُّه «يُضاف ذلك إلى منهجنا». ومن الصُّدف أن الدكتور الكعاك وُجد متوفّى في الليلة السابقة لليوم الذي سيلقي بحثه في صباحه. وكان هذا التزامن بين وفاة الدكتور الكعاك، رحمه الله، والبحث «المهم» الذي كان سيلقيه ويكشف فيه عن «دليل» لا شك فيه على أن ديكارت قد قرأ كتاب الغزالي، وأنه أخذ فكرته عن الشك التي تُنسب إليه «زورًا» من كتاب «المنقذ من الضلال». ويعني هذا أن ديكارت لم يكن «سارقًا» وحسب، بل لا يستحق المكانة المرموقة التي يحتلها لأنه ارتكب محذورًا علميًا وأخلاقيًا بإخفاء المصدر الذي أخذ منه فكرته الفلسفية المركزية. ولو اعترف ديكارت بالمصدر الذي نقل عنه لأحدث ذلك تحوُّلًا في تاريخ الأفكار وتاريخ الفلسفة.

ولم يتوقف الأمر عند خبر وفاة الدكتور الكعاك؛ بل تعداه إلى الربط بين وفاته وموضوع بحثه. إذ كان هذا التزامن مبعثًا للقول «المتيقَّن» بأن وفاة الدكتور الكعاك كانت من تدبير يد خفيَّة وصلت في ظلام الليل إلى غرفته في الفندق لتقتله بقصد طمس «الحقيقة» التي اكتشفها.

والمدهش في هذه الحادثة «السرعة» الخيالية التي علِم بها الذين يدَّعون أنهم «قتلوه» بذلك الرأي الذي يهدم إحدى إنجازات الفلسفة الفرنسية، والغربية، والتدبير السريع لارتكاب تلك «الجريمة». و هذه «الادعاءات» الشائعة ليست صحيحة، و لا ارتباط بين وفاة الدكتور الكعاك والبحث الذي سيلقيه، و التقرير الطبي يؤكد بأن وفاة الدكتور الكعاك، رحمه الله، كانت طبيعية نتيجة لأزمة قلبية تعرَّض لها، إلا أنه لا تزال هذه الدعوى تتناقل، نقلًا عن الدكتور الكعاك أو عن غيره!

ومن تلك المقولات التي تُنسب إلى رئيسة وزراء «إسرائيل» السابقة (غولدا مائير)، ومنها:

«سُئلتْ عن أسوأ يوم وأسعد يوم في حياتها، فقالت: أسوأ يوم في حياتي يوم أن تمَّ إحراق المسجد الأقصى؛ لأنني خشيت من ردة الفعل العربية والإسلامية، وأسعد يوم في حياتي هو اليوم التالي؛ لأنني رأيت العرب والمسلمين لم يحركوا ساكنًا».

ومنها أنه «عندما حذروها بأن عقيدة المسلمين تنصُّ على حرب قادمة بين المسلمين واليهود سوف ينتصر فيها المسلمون عند اقتراب الساعة، قالت: أعرف ذلك، ولكن هؤلاء المسلمين ليسوا مَن نراهم الآن، ولن يتحقق ذلك إلا إذا رأينا المصلين في صلاة الفجر مثلما يكونون في صلاة الجمعة».

ومما يتصل بهذه المقولة ما قاله الواعظُ التلفزيوني المشهور عمرو خالد في مقابلة نشرتها صحيفة «اليوم السابع» المصرية في عددها الصادر في (1 تموز/‏يوليو 2015) في أحد أجوبته:

«… وقلت قبل ذلك لن ينصلح حال المسلمين حتى يكون عدد من يُصلي صلاة الفجر على قدر مَن يصلي الجمعة وهذا الأمر كان خاطئا…».

ولم يُبيِّن عمرو خالد إن كان يعني بقوله هذا أنه هو الذي كان قال هذا الكلام ابتداءً أم أنه يأسف فقط على أنه ردده بصفته قولًا شائعًا.

وترد هذه المقولة في كثير من المواقع الدعوية والحسابات في منصة (X) من غير نسبة إلى أحد محدد. إذ تقول إحدى النسخ منها: «قال أحد اليهود في كلمة مشهورة: «لن ينتصر المسلمون حتى يكون عدد المسلمين في صلاة الفجر كعددهم في صلاة الجمعة». فهل فهم هذا اليهودي طريق الانتصار أكثر من فهم المسلمين أنفسهم»؟

ومن الأقوال التي تُنسب إلى الزعماء الإسرائيليين، وتُورد من غير توثيق، الخبرُ التالي الذي تبدو عليه الصنعة الوعظية:

«هذا موشي ديّان وزير الدفاع اليهودي السابق دخل يزور إحدى القرى في فلسطين وأخذ يصافح الشباب المسلم في هذه القرية، ورفض شاب مؤمن من هذه القرية أن يمدَّ يده ليصافحه وقال له: أنتم أعداء أمتنا تحتلون أرضنا وتسلبون حريتنا، ولكن يوم الخلاص منكم لا بدَّ آتٍ بإذن الله لتتحقق نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لتقاتلن اليهود أنتم شرقي النهر وهُمْ غربيّه». فابتسم ديّان وقال: حقًا سيأتي يوم نخرج فيه من هذه الأرض، وهذه نبوءة نجد لها في كتابنا أصلًا ولكن متى؟

إذا قام فيكم شعب يعتز بتراثه، ويحترم دينه، ويقدّر قيمه الحضارية، وإذا قام فينا شعب يرفض تراثه ويتنكر لتاريخه عندها تقوم لكم قائمة، وينتهي حكم إسرائيل».

ومن «أشهر» المقولات المكذوبة التي يتكرر إيرادها في مواقع التواصل الاجتماعي وفي كثير من المقالات قول منسوب للفيزيائي الفرنسي المعروف (بيير كوري)، زوج الفيزيائية المشهورة مدام كوري، عن «تقدم المسلمين العلمي في الأندلس». ومن الذين أوردوا هذه المقولة الدكتورة حنان آل سيف في مقال لها نشرته صحيفة «الجزيرة» بالصيغة التالية:

«لو لم تُحرق مكتبات العرب والإسلام لكنّا اليوم نتجول بين مجرّات الفضاء»، كما قال العالم الفرنسي (بيير كوري) الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء في عام 1902م. وقال أيضًا: «تمكنا من تقسيم الذرة بالاستعانة بثلاثين كتابًا بقيت لنا من الحضارة الأندلسية»، ثم يسترسل: «ولو كانت لدينا الفرصة لمطالعة المئات والآلاف من كتب المسلمين التي تعرَّضت للإحراق لكنّا اليوم نتنقل بين المجرات الفضائية».

ومن المفارقات الغريبة أن الدكتورة آل سيف أوردت في مقالها مصدرين اثنين وكأنها توحي بأنهما مصدران «موثوقان» لهذه المقولة. والمصدران هما:

1 – لماذا تأخَّر المسلمون ولماذا تقدَّم غيرهم؟ محمد سيد بركة، البيان 27 أيار/‏مايو 2012. عالم تعلم – جامعة الحياة، الاثنين 8 شباط/‏فبراير 2016م.

2 – الأندلس من الفردوس المفقود إلى أرض الأوهام، د. أحمد بن حامد الغامدي، منظمة المجمع العلمي العربي، 16 آب/‏أغسطس 2020.

ويلفت النظر أنَّ المصدر الأول الذي أوردته الدكتورة آل سيف لم يُورد تلك المقولة ولم يتكلَّم عنها. أما المصدر الثاني فقد أوردها وبيَّن عدم صحتها بحجج تاريخية وعلمية مُقنعة.

والسؤال: كيف يمكن للدكتورة آل سيف أن تُورد هذا الخبر الزائف، وتُورد هذين المصدرين كأنهما يوثقانه؟

وقد تتبَّع ناجح ناجي حسين في منشور على موقع «أفكار وكلمات» في «الفيسبوك» بتاريخ 9 أيار/‏مايو 2020م هذه المقولة وانتهى بنسبتها إلى الصحيفة التركية The Daily الموالية لحزب «العدالة والتنمية» التركي التي يملكها أحد أقرباء الرئيس التركي أردوغان. وصنَّفها أحد المواقع التي تهتم برصد المنشورات «الدعائية» بأنها أداة من أدوات حزب أردوغان الدعائية.

ويعقِّب الأستاذ ناجح على هذا القول قائلًا:

«هذا الاستشهاد ورد في مقال في صحيفة صباح التركية بقلم طالب تركي بمرحلة الدكتوراه في القانون الدستوري (!) يدعى FERHAT KÜÇÜK بتاريخ 29 أيلول/‏سبتمبر 2018. والترجمة الحرفية للاستشهاد: “قمنا بتقسيم الذرة بواسطة 30 كتابًا (هكذا!) فقط تبقّت لنا في الأندلس. ولو أُتيحت لنا الفرصة لفحص مئات الآلاف من الكتب، التي أحرقها هولاكو خان (الحاكم المغولي الذي أحرق (!) كتب الحضارة الإسلامية)، لكنّا الآن نلعب كرة القدم بين المجرات».

ووضع كاتب المقال هذا الاستشهاد المنسوب إلى بيير كوري بين علامتي تنصيص ولكنه لم يُشر إلى المصدر!

حاولتُ أن أبحث عن مصدر موثوق يؤكد أن بيير كوري مسؤول عما نُسب إليه فوجدت نفس الاستشهاد في مقال آخر بصحيفة تركية إلكترونية أخرى (كانون الأول/‏ديسمبر 2011) ولكن كاتب هذا المقال (A. Cihangir İşbilir) كان أعقل قليلًا من سابقه، فلم يذكر اللَعِب بالكرة في الشوارع الفضائية واكتفى بالتجوُّل بين المجرات. ومع هذا فهو لم يسند الاستشهاد إلى أي مصدر آخر.

فالإسناد إذن مطعون فيه.

ويظهر الكتاب بعض الرسوم المزيفة المنسوبة إلى «علماء» مسلمين يستخدمون أدوات لم تُخترع إلا في أوروبا بعد القرن الخامس عشر، ومنها مناظير الرصد الفلكي التي لم تظهر إلا مع غاليليو في بداية القرن السادس عشر، و وجدت هذه الرسوم المزيّفة طريقها إلى أرقى المتاحف في العالم، وتهافت على شرائها المهتمون بجمع مثل هذه «النوادر!»، ويوجد المصدر الذي يكاد يكون وحيدًا لهذا التزييف في مدينة إسطنبول التركية إذ تتخصص بعض الدكاكين في عملية التزييف هذه.

وأورد الكتاب أمثلة أخرى شائعة جدًا من الأكاذيب التي تُروِّج منذ زمن بعيد في الثقافة العربية الإسلامية مع عدم ذكر مصادر موثوقة لها. والشائع في هذه الأكاذيب أن من يوردونها يوردون «مصادر» لها، وهي مصادر تنقلها عن مصادر سابقة، وهكذا في سلسلة طويلة تنتهي بعدم ذكر المصدر الأول لها. وغالبًا ما يأخذها الناس على أنها صحيحة ويستشهدون بها في الوعظ الديني وفي النقاش السياسي. وكنتُ نشرت بعض ما كتبتُه هنا في صحيفة «الوطن» السعودية، وصحيفة «الشرق» السعودية، وصحيفة «الشرق الأوسط».

ومن اللافت أن بعض من يوردونها ربما لا يرون في إيرادها بأساً، ما دام الغرض من إيرادها الوعظ. إلا أن الوعظ بالكذب مثلبة كبرى يجب أن يُصان منها الوعظ الديني.

وأكد المزيني أن قصده من كشف هذه الأمثلة وتبيين عدم صحتها إنما هو تنقية الثقافة العربية من هذه الأكاذيب التي لا تتفق مع المثل الإسلامية التي تُعلي من شأن الصدق في القول، ولا تتفق مع المثل العلمية التي تُعلي من شأن التثبت والاعتماد على مصادر موثوقة للأقوال التي تورد في أي نوع من أنواع الخطاب والبحث.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

نجوى فؤاد: تفاصيل أزمتها الصحية ومسيرتها الفنية الحافلة

تكشف الفنانة نجوى فؤاد عن معاناتها مع انزلاق غضروفي حاد. تعرف على تفاصيل حالتها الصحية، ودعم وزارة الثقافة لها، ومسيرتها كأيقونة للسينما والرقص المصري.

Published

on

نجوى فؤاد: تفاصيل أزمتها الصحية ومسيرتها الفنية الحافلة

كشفت الفنانة المصرية القديرة نجوى فؤاد، التي تعد إحدى أبرز أيقونات السينما والرقص الشرقي في العالم العربي، عن تفاصيل معاناتها الصحية الأخيرة، مؤكدة استقرار حالتها رغم استمرار الألم. وتواجه الفنانة البالغة من العمر 83 عامًا تحديًا صحيًا كبيرًا يتمثل في آلام حادة بالعمود الفقري نتيجة انزلاق غضروفي في الفقرات القطنية، وهو ما استدعى خضوعها لعلاجات مكثفة.

في تصريحات حديثة، أوضحت نجوى فؤاد أنها خضعت لجلسات علاج بالبلازما لم تحقق التحسن المأمول، وتستعد حاليًا لبدء مرحلة علاجية جديدة تعتمد على عقاقير طبية متطورة، بناءً على توصية من فريق طبي ألماني متخصص. وفي سياق متصل، نفت الفنانة بشكل قاطع الشائعات التي ترددت حول مرورها بأزمة مالية، مشيرة إلى أن وزارة الثقافة المصرية، بقيادة الوزير أحمد هنو، قد تكفلت بجزء من نفقات علاجها، مما يعكس تقدير الدولة لمسيرتها الفنية الحافلة.

خلفية الأزمة وتدخل الدولة

تعود بداية الأزمة إلى أغسطس الماضي، حين وجهت الفنانة نجوى فؤاد استغاثة لوزير الثقافة، الذي استجاب على الفور ووجه بحل مشكلتها. وشكل هذا التحرك السريع دليلاً على اهتمام المؤسسات الرسمية برعاية رموزها الفنية. وقام وفد مشترك من وزارة الثقافة ونقابة المهن التمثيلية بزيارتها في منزلها، حيث تم تقديم وعود بتلبية كافة احتياجاتها، مع الإشادة بدورها التاريخي كقامة فنية أثرت الشاشة المصرية والعربية لعقود.

أيقونة العصر الذهبي

تعتبر نجوى فؤاد جزءًا لا يتجزأ من تاريخ الفن المصري. وُلدت في الإسكندرية عام 1939، وبدأت مسيرتها الفنية في عام 1958، في فترة كانت توصف بالعصر الذهبي للسينما المصرية. كانت انطلاقتها الأولى في فيلم «شارع الحب» إلى جانب العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، حيث قدمت رقصة شهيرة على أنغام أغنية «قولوله». لم تكتفِ نجوى فؤاد بالرقص فقط، بل أسست فرقتها الاستعراضية الخاصة وتعاونت مع كبار الملحنين مثل محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي، مما ساهم في الارتقاء بالرقص الشرقي كفن استعراضي متكامل. شاركت في أكثر من 250 عملًا فنيًا، تاركة بصمة لا تُمحى في ذاكرة السينما.

التأثير والإرث الفني

يمثل وضع نجوى فؤاد الصحي وقضيتها أهمية تتجاوز حالتها الشخصية، حيث يسلط الضوء على قضية رعاية الفنانين الكبار في مصر بعد اعتزالهم. فعلى الرغم من اعتزالها الرقص في التسعينيات، واصلت نجوى فؤاد مسيرتها الفنية بنجاح في مجال الدراما التلفزيونية، محافظة على حضورها وتألقها. إن دعم الدولة لها لا يعد مجرد مساعدة فردية، بل هو رسالة تقدير لإرثها الفني وتأكيد على أن عطاء الفنانين لا يُنسى بمرور الزمن، وهو ما يعزز من مكانة الفن كقوة ناعمة ومكون أساسي للهوية الثقافية المصرية.

Continue Reading

الثقافة و الفن

جنا عمرو دياب تغني مع والدها الهضبة في حفل القاهرة

في ليلة استثنائية، فاجأ عمرو دياب جمهوره بصعود ابنته جنا المسرح لتشاركه غناء ‘خطفوني’، في خطوة تدعم مسيرتها الفنية وتكشف عن جانب إنساني للهضبة.

Published

on

جنا عمرو دياب تغني مع والدها الهضبة في حفل القاهرة

مفاجأة استثنائية في حفل الهضبة بالقاهرة

في ليلة فنية مميزة، شهد مسرح المنارة بالقاهرة الجديدة حدثًا استثنائيًا، حيث فاجأ النجم المصري الكبير عمرو دياب جمهوره بلحظة عائلية مؤثرة. ففي منتصف الحفل، دعا ‘الهضبة’ ابنته الموهوبة جنا عمرو دياب للصعود إلى المسرح، ليقدما معًا دويتو لأغنية «خطفوني» وسط هتافات وتصفيق حار من آلاف الحاضرين الذين تفاعلوا بحماس مع هذه اللفتة غير المتوقعة.

وأعرب عمرو دياب عن فخره وسعادته الغامرة بمشاركة ابنته له الغناء، معلقًا بكلمات أبوية دافئة: «من الجميل أن تكون ابنتك إلى جانبك وتخفف عنك عبء العام كله». كما أشاد بأدائها المتميز للكلمات التي وصفها بالصعبة حتى بالنسبة له، مازحًا مع الجمهور حول خلفيته التعليمية: «أنتِ تعلمين أنني خريج المدرسة الفرنسية (الليسيه)»، في إشارة إلى صعوبة المقاطع التي أدتها جنا ببراعة.

جنا عمرو دياب: موهبة شابة تخطو نحو النجومية

لم تكن هذه المشاركة مجرد لفتة عائلية عابرة، بل هي بمثابة تقديم رسمي ودعم قوي من أحد أبرز أيقونات الموسيقى العربية لموهبة ابنته الشابة التي تسعى جاهدة لبناء مسيرتها الفنية الخاصة. جنا عمرو دياب، المعروفة بشغفها بالموسيقى والغناء، تمتلك بالفعل قاعدة جماهيرية خاصة بها على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تشارك أعمالها الغنائية التي يغلب عليها الطابع الغربي واللغة الإنجليزية. وتُظهر هذه الخطوة ثقة ‘الهضبة’ الكبيرة في موهبة ابنته ورغبته في تعريف جمهوره العريض بها، مما قد يمثل نقطة انطلاق حقيقية لمسيرتها الاحترافية في العالم العربي.

تأثير الحدث وأهميته الفنية

يحمل هذا الدويتو أهمية كبرى على الصعيدين الفني والشخصي. فعلى المستوى المحلي والإقليمي، يعزز ظهور جنا بجانب والدها من صورتها كفنانة واعدة، ويمنحها دفعة إعلامية هائلة. كما يكشف عن جانب إنساني جديد في شخصية عمرو دياب، الأب الداعم لمواهب أبنائه. إن مشاركة المسرح بين جيلين من عائلة فنية واحدة يمثل استمرارية للإرث الفني ويخلق رابطًا عاطفيًا قويًا مع الجمهور الذي تابع مسيرة ‘الهضبة’ لعقود.

استمرار التألق ومشاريع مستقبلية

وإلى جانب هذه المفاجأة، واصل عمرو دياب إشعال حماس الحفل بتقديمه باقة من أروع أغانيه الكلاسيكية والحديثة، مثل «قصاد عيني» و«يهمك في إيه»، مؤكدًا على مكانته الراسخة كنجم الجماهير الأول. وعلى صعيد آخر، يستعد ‘الهضبة’ لتوثيق مسيرته الفنية الحافلة من خلال رواية تحمل عنوان «عمرو دياب.. حيث هناك وحدة»، بالتعاون مع الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، والتي من المتوقع أن تكشف عن جوانب جديدة من حياته وإرثه الفني الطويل.

Continue Reading

الثقافة و الفن

جدل فيلم أسماء جلال ‘إن غاب القط’: إيحاءات خارجة أم فن؟

يثير فيلم ‘إن غاب القط’ لأسماء جلال وآسر ياسين جدلاً واسعاً بسبب اتهامات بوجود إيحاءات خارجة، مما يفتح نقاشاً حول حدود الفن والرقابة في السينما المصرية.

Published

on

جدل فيلم أسماء جلال 'إن غاب القط': إيحاءات خارجة أم فن؟

عادت الفنانة المصرية الصاعدة أسماء جلال لتتصدر دائرة الضوء مرة أخرى، ولكن هذه المرة ليس بسبب نجاح فني جديد فحسب، بل نتيجة عاصفة من الجدل أثارها فيلمها الأخير “إن غاب القط”، الذي تشارك في بطولته إلى جانب النجم آسر ياسين. فبمجرد بدء عرض الفيلم، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بحملة انتقادات واسعة، حيث اتهم قطاع من الجمهور وصناع المحتوى الفيلم باحتوائه على “إيحاءات خارجة” وألفاظ لا تليق بالذوق العام أو المشاهدة العائلية، مما أعاد فتح النقاش المجتمعي حول حدود الجرأة في السينما المصرية.

تجددت الاتهامات الموجهة لأسماء جلال بأنها تسعى لافتعال الجدل بهدف تصدر “التريند” وتحقيق شهرة سريعة. وقد عزز هذا الطرح الإعلامي تامر أمين، الذي انتقد الفيلم بشدة عبر برنامجه “آخر النهار”، معبراً عن شعوره بـ”الخجل” من بعض المشاهد، ومؤكداً أن حذفها لن يؤثر على السياق الدرامي للعمل. هذه الانتقادات وضعت الفيلم وصناعه في موقف دفاعي، حيث انقسمت الآراء بشكل حاد بين مؤيد ومعارض.

السياق الفني والدفاع عن العمل

في المقابل، برزت أصوات نقدية وجماهيرية تدافع عن الفيلم وأبطاله. وأشار المدافعون إلى أن الفيلم مصنف رقابياً “+18″، وهو ما يعني أنه موجه لجمهور واعٍ ومدرك لطبيعة المحتوى الذي سيشاهده. وأوضحوا أن المشاهد التي وصفت بـ”الجريئة”، بما في ذلك مشاهد الرقص، تأتي ضمن إطار كوميدي ساخر يخدم القصة، التي تدور حول عملية سرقة لوحة فنية باهظة الثمن، وما يتبعها من مفارقات تجمع بين شخصيتي البطلين في علاقة حب غير متوقعة، تمزج بين الكوميديا والرومانسية والتشويق.

جدل متكرر في السينما المصرية

هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها في مسيرة أسماء جلال أو في تاريخ السينما المصرية بشكل عام. فقد واجهت الفنانة جدلاً مشابهاً بعد عرض فيلم “السلم والثعبان 2″، الذي انتقد أيضاً بسبب بعض الألفاظ والمشاهد. ويعكس هذا الجدل المتكرر حالة من الشد والجذب المستمرة في المجتمع المصري بين دعاة الحرية الفنية والتعبير غير المقيد، وبين تيارات محافظة ترى في هذه الأعمال تهديداً للقيم الأسرية والتقاليد المجتمعية. لطالما كانت السينما المصرية ساحة لهذا الصراع الفكري، حيث قدمت أعمالاً كلاسيكية جريئة في الماضي، بينما تواجه اليوم تحديات جديدة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي تمنح الجمهور صوتاً أعلى وقدرة أكبر على التأثير.

التأثير المتوقع على الصناعة والجمهور

من المتوقع أن يترك هذا الجدل أثراً ملموساً، فمن ناحية قد يساهم في زيادة إيرادات الفيلم نتيجة للضجة المثارة حوله، وهو ما يُعرف بـ”التسويق العكسي”. ومن ناحية أخرى، فإنه يضع صناع الأفلام أمام تحدي الموازنة بين تقديم محتوى فني ناضج وجريء، وبين تجنب الصدام مع قطاعات واسعة من الجمهور. كما يسلط الضوء على أهمية التصنيف العمري ودوره في توجيه المشاهدين، ويؤكد على أن النقاش حول الفن وحدوده سيبقى جزءاً لا يتجزأ من المشهد الثقافي في مصر والمنطقة العربية.

Continue Reading

الأخبار الترند