Connect with us

ثقافة وفن

حدائق عبد المحسن يوسف.. عندما يصل الإبداع طازجاً وشهيّاً

في الوقت الذي كان فيه مرتزقة الظلام يسدون أي ثغرة من الممكن أن يمر من خلالها النور كان الشاعر السعودي الكبير عبدالمحسن

في الوقت الذي كان فيه مرتزقة الظلام يسدون أي ثغرة من الممكن أن يمر من خلالها النور كان الشاعر السعودي الكبير عبدالمحسن يوسف يفتح شرفة ضوء تلو شرفة؛ هذه تطل على الجنوب وتلك تفتح على الشمال وهذه من الشرق وتلك من الغرب، وظل يكتب بمداد قلبه وطزاجة موهبته وبأسلوبه الشاعري الجميل عن شموس سطعت في جهات الدنيا الأربع ويفتح لنا عبر كتابه البديع (حدائق الآخرين) -الذي شمل عنواناً فرعياً «كيف وصل الأدب العالمي إلى العربية طازجاً؟» والصادر عن دار أروقة بالقاهرة- شرفاتٍ عديدةً تمنحنا دفء التجارب وطزاجة الموهبة وعبقرية الإنسان في كل مكان.

الحديقة الأولى -من حدائق عبدالمحسن يوسف التي بلغت 167صفحة- خصها للشاعر الكبير أحمد عبدالمعطي حجازي ليس كشاعر كبير ولكن كمترجم رائع ومدهش، أبدع رائعته (مدن الآخرين) التي تصدى فيها لترجمة أشعار بودلير وأبيللينير ورامبو وأراجون ولوركا وسان جون بيرس وجمال الدين بن الشيخ، وما أثار دهشة عبدالمحسن يوسف وجعل مدن الآخرين أول حدائق كتابه حدائق الآخرين أن أحمد عبدالمعطي حجازي تصدى لترجمة أشعار هؤلاء الشعراء الكبار ولأنه شاعر كبير وخبير بأسرار الشعر ومفاتيحه فأنقذ الشعراء الذين ترجم لهم من الانطفاء والترجمة البليدة والشحوب الذي يشبه ترجمة (جوجل) وإنه -أي أحمد عبدالمعطي حجازي- نقل الشعر كما تنقل الورود في سلالٍ أنيقة، وإنه بما يملك من موهبة كبيرة ووعي كوني ترجمَ وحافظَ على شموخ قصائدهم وطزاجتها واخضرارها وألقها وزهوها الجميل وجمرها الفصيح، يقول لوركا:

«من يتألم بما جنت يداه/‏‏ سيتألم بلا راحة/‏‏ ومن يَخَفْ من الموت/‏‏ سيحمله على كتفيه!».

يعترف عبدالمحسن يوسف في كتابه (حدائق الآخرين) أنه كان يشعر بالضجر الكبير كلما قرأ الترجمات المملة التي تركز على المعنى الحرفي للنص أو على المضمون المباشر؛ لأن القصيدة في هذه الحالة تأتي مشوهةً حتى أخذته الأقدار هذه المرة إلى روسيا؛ كي يؤسس منها حديقته الثانية المملوءة بالحقول والزهور والبيوت والخبز والطين والفلاحين والسنابل، وذلك عندما وقع في يده ديوان (الغجر) لبوشكين ذلك الشاعر الروسي الكبير الذي أحدث انقلاباً في بنية ومفهوم وعالم الشعر في روسيا، ديوان (الغجر) كان ترجمة الشاعر رفعت سلام وكان بحق مدهشاً في ترجمته، والسبب في ذلك ثراء لغته وامتلاكه لعينين مغايرتين لأيِّ مترجم وإحساسه البهي الذي يملكه والذي ساعده في أن يجاري بوشكين في الخروج من القصور إلى الحقول، يقول بوشكين في ديوانه:

«في الهواء الطلق/‏‏ يومهم هادئ/‏‏ وكما الحرية/‏ ‏إقامتهم سعيدة».

لا يكف عبدالمحسن يوسف عن فتح شرفاتٍ للضوء ومن روسيا يأخذنا إلى أمريكا ويقدم لنا حديقة جديدة اسمها «خمسون قصيدة من الشعر الأمريكي الحديث»، هذه الحديقة أبدعها الشاعر توفيق صايغ وفيها ستجد القصائد أزهاراً والمترجم صاحب مهارة عظيمة في الترجمة فهو يترجم ليمتع نفسه ويجعلك تشعر بأن النص الذي تقرأه غير مترجم، وفي هذه الحديقة التي جاءت زهورها من أمريكا ابتعد المترجم عن الترجمة الحرفية ونأى عن الترجمة الخلاقة واختار أن تكون الترجمة ترجمةً ليست تعليقاً ولا توضيحاً إنما ترجمة عربية لشعراء أمريكيين كتبوا الشعر الحديث مثل والاس ستيفنز وعزرا باوند وروبنسون جفرز وارشينالد مكليش وادوار استيلين كمينغز والشاعر وليم كارلوس وليمز الذي قال: «عندما أتحدث عن الزهور/‏‏ فذلك لأعيد للذاكرة/‏‏ أننا بوقتٍ مضى/‏‏ كنا صغاراً».

ثم يضع عبدالمحسن يوسف المترجم العادي أو الأكاديمي في مقارنة جريئة مع المترجم الشاعر ذي الموهبة الكبيرة، ويقول بمنتهى الجرأة إن الأول يطفئ النص بترجمته ويفقده الكثير من جمالياته، أما الثاني فيُبقي على وهج النص ويحافظ على الكثير من مباهجه وحرارته وألقه وجماله، ويؤكد من خلال الحديقة التي زرعها ورعاها الشاعر الكبير سعدي يوسف باسم (الضفاف الأخرى) على أن سعدي يوسف عندما تصدّى لترجمة أشعار لوركا كانت الترجمةُ فاتنةً والاحتفاء واضحاً والإيقاعُ بهيّاً وظلَّ النصُّ زاخراً بالشعر وسعيره وتدفقه وألقه وتميّزهِ وهذه ميزة الترجمة التي يترجمها شاعرٌ موهبته كبيرة ويمتلك عمقاً ورهافةً ورؤيةً لا يمتلكها مترجمٌ من ذلك النوع من المترجمين الذين يطفئون النص، يقول لوركا في ترجمةٍ لسعدي يوسف: «مِنْ حُبُّكِ/‏‏ تؤلمني الريحُ/‏‏ ويؤلمني قلبي/‏‏ حتى قبعتي تؤلمني».

وفي الحديقة التالية يأخذنا عبدالمحسن يوسف إلى ترجمة صياح الجهيم والشاعر العراقي عبدالكريم كاصد لقصائد الشاعر الفرنسي الذي تتصف قصائده بالتكثيف الشديد جاك بريفير وتحديداً ديوان (كلمات)، في هذه الحديقة الجميلة يقارن عبدالمحسن بين الجهيم كمترجم عادي وكاصد كمترجم وشاعر، ويرى من خلال ترجمتين مختلفتين لنصوص واحدة أن الأول كان مترجماً فقط وترجمته لا تمنحك المتعة ولا تشعر بعد قراءتها بالامتلاء وصاحبها معنيٌّ بتوصيل الحكاية وأحداثها عن طريق النثر العادي وليس الفني، أما الثاني وهو مترجمٌ وشاعرٌ كبير فقد اقترب من روح الشاعر الذي يترجم له وكانت ترجمته مقتصدة مثل قصائد بريفير وجاءت لغته منسجمةً مع روح الشعر فقد اختار مفرداته وعباراته بعنايةٍ شديدة وحضرت شمسُ الشعر أكثر وسطعت شمسُ اللغة وجاءت ترجماته متماسكةً وأكثر قرباً من ضفاف الشعر وبنائه ولغته وعذوبته، يقول بريفير في ترجمة لعبدالكريم كاصد: «على الطريق ضائعة/‏‏ وحيدة بلا قطعة نقد/‏‏ فتاةٌ في السادسة عشرة/‏‏ واقفة بلا حراك/‏‏ في ساحة الكونكورد/‏‏ في ظهيرة منتصف آب».

ثم يأخذنا عبدالمحسن يوسف إلى كولومبيا و(مئة قصيدة كولومبية) ترجمها محسن الرملي وملأ بها القلب بهجةً وورداً خاصة إنها أول أنطولوجية شاملة عن الشعر الكولومبي، وهنا اختار لكم مقطعاً لشاعرة كولومبية من أصول لبنانية وهي عمَّةُ المغنية الشهيرة شاكيرا: «أريد العودة إلى الذي ذاتَ يومٍ كنا نسميه بيتنا/‏‏ أن أصعد درجات سلمه القديم/‏‏ أفتح الأبواب والشبابيك/‏‏ أريد البقاء فيه لبرهةٍ، للحظةٍ/‏‏ أصغي فيه إلى ذلك المطر ذاته/‏‏ المطر الذي لم أعرفْ أبداً حد اليقين/‏‏ فيما لوكان ماءً امْ موسيقي؟!».

وبعدها ينقلنا إلى حديقة الشاعر السنسكريتي كاليداسا المسماة (رسول السحاب) ترجمة المبدع العراقي فوزي كريم ومنها أهديكم هذه الزهور: «الفارغُ خفيفٌ أبداً وثقيلٌ هو الممتلئ»، و«المرأة تكتفي لحظة البوح بالارتباك»، و«عانِقْ ذراعَ (شيفا) الراقصَ عناقَ شجرة وهُز بريحك أشجارَ الرغبةِ التي ترتعشُ أغصانُها كأرديةِ حرير»..

إنها رعشة البدن عندما يشعر بالامتلاء وعندما يقرأ نصّاً يشعر معه بدفء الكلمات وصدق التجربة، إنه سحر المترجم المبدع الذي ينقل المشاعر قبل أن ينقلَ لنا ترجماتٍ حرفيةً فارغةً للكلمات..

وفي حدائق عبدالمحسن يوسف تجد التشيلية غابرييلا ميسترال التي فازت بنوبل 1945 تلك التي دَوّنَتْ حبها لزوجها بكلماتٍ بسيطةٍ كجمراتِ نار، تقول ميسترال: «أنا أشبه بالنافورة المهملة، ميتة تسمع خريرها القديم»، وتجد كذلك ترجمة سيد أحمد علي بلال في حديقته (تصوّف) عن (كازانتزاكي) القاسي كمكتبة كما وصفته زوجه، يقول: «أنا جسر شُيِّدَ بغير اتقان، أحدهم يعبرني فأتحطم وراءه»، وكذلك نرى ديوان «ما لا قيمة له» للنرويجي تور ألفن الذي قال من خلال ترجمة طارق حربي: «رجلٌ ما هناك، يضربُ ظلَّهُ بقضيبٍ حتى الموت» ثم مات منتحراً عام 1995م، ولكي تكتمل روعة حدائقه خصص عبدالمحسن يوسف ركناً للغجر بعنوان (أغاني الغجر) جمعها راد أوليك وبرانكو راديشفيتش ونقلها إلى العربية عبدو زعبور، وفيه نقرأ: «بين الضلوع، كان يتأرجح القلب، كورقةٍ يابسة»، ونقرأ أيضاً: «العيونُ الطيبةُ

يمكنُها أن تكونَ جدّاً حزينة»،

ونقرأ هذا الجمال الذي وصلنا بكامل حرائقه:

«أرقدُ في السرير

وقد أغمضتُ عينيَّ

اليدان متصالبتان على الصدر

تمددْتُ بكل الطول الذي أنا فيه

وكأنني أرقدُ في التابوت.

الآنَ شمعةٌ، فحسب، تحترقُ بين الرؤوس،

وعلى المرء أن يسمع أغاني النواح».

ولا ينسى عبدالمحسن يوسف نساء البشتون ويخصص لهن حديقةً يسميها (بلاغة الحرائق) في شعر (نساء البشتون) وهي أجمل الحدائق في الكتاب، وإذا كان الطباخ الماهر يعرف طبيخه بنقطة، فهذه الحديقة المدهشة الطازجة الدافئة الجريئة منها نعرف كيف يُترجم الشعر؟ وأي شعر يترجمه المترجم؟ وهل يترجم الكلمات حرفيّاً أمْ ينقلها بدفئها وطزاجتها وجمرها وحزنها وفرحها ودهشتها، في شعر نساء البشتون، تقول إحداهنًّ:

«إذا غفوتَ، لن تنالَ سوى الهباء..

أنا مرصودةٌ للذين يسهرون عليَّ

الليلَ كله».

وتقولُ أخرى:

«صديقاتي يغزُلْنَ حُبّاً جديداً،

وأنا أرتقُ أسمالَ حبٍّ قديم».

لقد فتح عبدالمحسن يوسف في كتابه الصادر عن دار أروقة بالقاهرة نوافذَ عديدةً للنور، وفتح شرفاتٍ على كل جهات الأرض، وجاءنا عبر نوافذه الشعرُ طازجاً ومدهشاً وبِكْراً، وأكدَّ في أكثر من موضعٍ على ضرورة ألا تكون الترجمةُ حرفيةً، ويجب أن يقوم بهذه الرسالة مترجمون مبدعون.. وختاماً أتمنى أن يتم تدريس هذا الكتاب في كل كليات الترجمة والآداب، فهو إطلالةٌ مميزةٌ على شعراء العالم وهو نموذج متفرِّد لترجمة الشعر من أغلب لغات الدنيا إلى لغتنا العربية الشاعرة.

Continue Reading

ثقافة وفن

ياسر جلال يكشف رد فعل ظهوره في برامج مقالب رامز

كشف الفنان المصري ياسر جلال رد فعله في حالة استضافته في برامج المقالب الذي يقدمه شقيقه الفنان المصري رامز جلال،

كشف الفنان المصري ياسر جلال رد فعله في حالة استضافته في برامج المقالب الذي يقدمه شقيقه الفنان المصري رامز جلال، لافتاً أن الجميع يظن أن رد فعلي سيكون عنيفاً وسأقوم بضربه ولكن لم أتعامل بهذا الأمر.

وقال ياسر جلال خلال بث مباشر على حسابه الشخصي بموقع الفيسبوك، إن البعض يظن إذا ظهرت مع رامز جلال في برنامجه المقالب سيكون رد فعلي غير متوقع وأننفعل عليه ولكن بالعكس لم أفعل ذلك؛ لأن والدي غرس في تربيتنا حبنا لبعض، معلقاً: الناس فاكرة إني لو اتعمل فيا مقلب هضرب أخويا، لكن عمري ما هضربه وهاخده في حضني، لأن أبونا غرس فينا حبنا لبعض.

وأضاف ياسر جلال أنه يرى أن استضافته في برنامج رامز جلال لن سيكون مفيداً لأن هو شخصية جادة على حسب وصفه ويقدم أدواراً ليست كوميدية، موضحاً: «برامج المقالب عايزة ناس دمها خفيف وأنا راجل بعمل أدوار جادة شوية».

أخبار ذات صلة

يشار إلى أن ياسر جلال نافس السباق الرمضاني الماضي بالجزء الثاني لمسلسل جودر، الذي تكون من 15 حلقة فقط ويتسم العمل بالأجواء الأسطورية الساحرة، وضم العمل كلاً من الفنانة نور اللبنانية، ياسمين رئيس، أحمد فتحي، وليد فواز، وفاء عامر، آيتن عامر، سامية الطرابلسي، عبد العزيز مخيون، أحمد بدير، محمد التاجي، هنادي مهنا، والعمل من تأليف أنور عبد المغيث وإخراج إسلام خيري.

Continue Reading

ثقافة وفن

بتقنية IMAX لأول مرة.. طرح البوستر الرسمي لـ «المشروع X»

أطلق المخرج المصري بيتر ميمي، البوستر الرسمي لفيلم «المشروع X»، الذي كان يحمل اسماً مؤقتاً هو «الأرض السوداء»،

أطلق المخرج المصري بيتر ميمي، البوستر الرسمي لفيلم «المشروع X»، الذي كان يحمل اسماً مؤقتاً هو «الأرض السوداء»، مشيراً إلى أن ذلك العمل أول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX.

ونشر بيتر ميمي، البوستر الرسمي الذي تصدر فيه الفنان المصري كريم عبد العزيز فقط، وذلك عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وتحدث بيتر ميمي عن صعوبات العمل في المنشور، وقال:«فكرة الفيلم كانت موجودة من سنين بالتحديد من 2018 تقريباً، بس كان صعب جداً تنفيذها إنتاجياً وبصرياً بسبب السفر لأكثر من دولة ووجود طيارات حربية ومدنية وغواصات وديكورات صعب تنفيذها، ومشاهد أكشن ومطاردات في أماكن صعبة و تصوير تحت المياه، بس الحمد لله جه الوقت ربنا يريد ويتم تنفيذها بعد مسلسل الحشاشين».

أخبار ذات صلة

وكشف بيتر عن ملامح قصة الفيلم، وأوضح: «يوسف الجمال عالم المصريات وفريقه في رحلة موت من مصر للڤاتيكان لأمريكا اللاتينية للبحر المفتوح، علشان يثبت نظرية غريبة.. إيه هو سر بناء الهرم الأكبر؟ هل كان مقبرة؟».

واختتم: «النجم الكبير كريم عبدالعزيز، المنتج الكبير تامر مرسي، سيناريو وحوار بيتر ميمي – أحمد حسني، في السينمات في مايو 2025، أول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX».

ويشارك في فيلم المشروع X عدد من النجوم، وهم: كريم عبدالعزيز، ياسمين صبري، إياد نصار، عصام السقا، أحمد غزي، ومريم محمود الجندي، والعمل من إخراج بيتر ميمي.

Continue Reading

ثقافة وفن

«لام شمسية».. نهاية تثير الجدل ورد سريع من صناع العمل

أثار مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بعد اختتام حلقاته الأخيرة

أثار مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بعد اختتام حلقاته الأخيرة بأغنية «اسلمي يا مصر»، النشيد الوطني المصري السابق.

المسلسل الذي أخرجه كريم الشناوي وكتبته مريم نعوم تناول قضية حساسة تتمثل في التحرش بالأطفال وتداعياتها النفسية والاجتماعية، وحظي بإشادة كبيرة لجرأته في طرح الموضوع على مدار 15 حلقة.

لكن المشهد الختامي الذي تضمن احتفال عائلة الطفل «يوسف» بانتصارها القضائي مصحوباً بالأغنية الوطنية أثار تساؤلات خلال الأيام الماضية حول مدى ملاءمته للسياق الدرامي.

انقسمت آراء الجمهور بين من رأى في استخدام الأغنية محاولة لإضفاء طابع وطني على العمل دون مبرر واضح، وبين من اعتبرها تعبيراً عن فخر صناع العمل بإنجازهم.

وتداول البعض شائعات عن تدخل الرقابة لفرض هذه النهاية، ما زاد من حدة الجدل.

الناقد الفني محمود عبد الشكور وصف إدراج الأغنية بأنه دون سياق أو مبرر، مشيراً إلى أنه أفقد النهاية تماسكها الفني، بينما تساءلت إحدى المتابعات عبر منصات التواصل الاجتماعي: «وننهي بأغنية اسلمي يا مصر ليه؟ مش حاسة إن ده اختيار كريم الشناوي، ولا مريم نعوم».

في المقابل، خرج المخرج كريم الشناوي ليضع حداً لهذا الجدل من خلال بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، وأكد «الشناوي» أن استخدام أغنية «اسلمي يا مصر» كان قراراً خالصاً من صناع العمل، دون أي تدخل من جهات رقابية أو إنتاجية.

أخبار ذات صلة

وأوضح أن الدافع وراء هذا القرار كان شعوراً صادقاً وفخراً بنجاح العمل في الخروج إلى النور بإنتاج مصري خالص رغم الصعوبات.

وأضاف: «أدرك أن قسماً كبيراً من الجمهور لم يرَ في هذا الاستخدام توظيفاً مناسباً، وأتفهم ذلك تماماً، لكنني أتحمل مسؤولية القرار بالكامل».

كما نفى رئيس الرقابة على المصنفات الفنية السيناريست عبد الرحيم كمال أي تدخل رقابي في نهاية المسلسل، مؤكداً أن النهاية وضعها صناع العمل بحرية تامة.

ورغم الجدل، أشاد «الشناوي» بحالة النقاش التي أثارها المسلسل، معرباً عن أمله في أن يكون قد فتح الباب لأعمال أكثر جرأة تتناول قضايا مجتمعية مسكوتا عنها.

شارك في بطولة المسلسل أمينة خليل، أحمد السعدني، محمد شاهين، ويسرا اللوزي، ونجح في لفت الأنظار بطرح موضوع غير تقليدي، لكن النهاية أبقت الجمهور في حيرة بين الإشادة بالعمل ككل والانتقاد لاختيار خاتمته.

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .