المسؤولية الاجتماعية
السعودية ترسل 1300 شحنة مساعدات إغاثية لـ 61 دولة
أرسلت السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة 1312 شحنة مساعدات تزن 35 ألف طن لـ 61 دولة، مؤكدةً دورها الريادي في العمل الإنساني العالمي ودعم المحتاجين.
جهود إنسانية عابرة للقارات
أعلنت المملكة العربية السعودية، ممثلة بذراعها الإنساني الرائد، مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عن إنجاز جديد يضاف إلى سجلها الحافل بالعطاء، حيث سيّرت خلال العام الماضي 1312 شحنة مساعدات إغاثية متنوعة، وصلت إلى الفئات الأكثر احتياجًا والمتضررة في 61 دولة حول العالم. هذه الجهود تعكس الدور المحوري الذي تلعبه المملكة على الساحة الدولية في مجال العمل الإنساني.
وبحسب التقرير الصادر عن المركز، تجاوز الوزن الإجمالي لهذه الشحنات 35 ألف طن، مشتملة على مساعدات حيوية شملت المواد الغذائية الأساسية، والمستلزمات الطبية العاجلة، والمواد الإيوائية التي تساهم في توفير مأوى آمن للمتضررين من الكوارث والنزاعات. وقد تم نقل هذه المساعدات الضخمة عبر شبكة لوجستية متكاملة، استخدمت فيها 1182 شاحنة برية، و89 باخرة بحرية، بالإضافة إلى 41 طائرة شكلت جسوراً جوية لإيصال العون للمناطق الأكثر صعوبة في الوصول.
مركز الملك سلمان للإغاثة: ذراع السعودية الإنساني
ويُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي تأسس في مايو 2015 بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الركيزة الأساسية لهذه الجهود. يعمل المركز وفق آليات عمل مؤسسية ومنظمة تضمن وصول المساعدات لمستحقيها بشفافية وحيادية تامة، بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية الموثوقة في الدول المستفيدة. ومنذ تأسيسه، نفذ المركز آلاف المشاريع في عشرات الدول، ليصبح علامة فارقة في العمل الإنساني العالمي وواجهة مشرفة للمملكة.
تأثير إقليمي ودولي واسع
لا تقتصر أهمية هذه المبادرات على حجمها الكمي، بل تمتد لتشمل تأثيرها النوعي في التخفيف من معاناة الملايين حول العالم. وتأتي هذه الجهود تأكيدًا على القيم الإنسانية النبيلة التي تقوم عليها سياسات المملكة، وسعيها الدائم لمد يد العون للشعوب الشقيقة والصديقة المتضررة في مختلف أنحاء العالم. كما تعزز هذه المساعدات من الاستقرار الإنساني في مناطق الأزمات، وتساهم في دعم صمود المجتمعات المحلية في مواجهة التحديات، ليبقى العطاء السعودي شاهدًا حيًا على حرص المملكة على دعم الإنسان وصون كرامته أينما كان. إن استمرارية تدفق المساعدات السعودية بهذا الزخم يعكس التزامًا راسخًا ومستدامًا تجاه القضايا الإنسانية العالمية، ويتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تؤكد على تعزيز دور المملكة كقوة فاعلة ومؤثرة في المشهد الدولي.
المسؤولية الاجتماعية
نخوة سعودية: قصة العنزي الذي أنقذ عائلة على طريق العلا
في موقف إنساني مؤثر، قطع المواطن سلمان العنزي 160 كم لمساعدة عائلة إبراهيم الزهراني المتعطلة، وقدم لهم سيارته الخاصة. قصة تجسد النخوة السعودية الأصيلة.
في مشهد يجسد أسمى معاني النخوة والإنسانية، برزت قصة المواطن السعودي سلمان العنزي كنموذج ملهم للشهامة المتأصلة في المجتمع السعودي. على الطريق الطويل والمنعزل بين تبوك والعلا، تحولت محنة عائلة إبراهيم الزهراني، التي وجدت نفسها عالقة بعد تعطل سيارتها، إلى شهادة حية على كرم لا يعرف المسافات أو الحدود.
تفاصيل موقف إنساني فريد
بدأت القصة عندما أصاب عطل مفاجئ مركبة إبراهيم الزهراني، الذي كان مسافراً برفقة عائلته. وفي ظل القلق الذي سببه الموقف، خاصة مع وجود أطفال وبعده عن المناطق المأهولة، لم يجد أمامه سوى البحث عن مساعدة. قاده بحثه إلى رقم سلمان العنزي، صاحب “سطحة”، الذي لم يتردد لحظة في تقديم العون. وبكلمات بسيطة لكنها عميقة المعنى، طمأنه قائلاً: “لا تشيل هم، أنا جايلك”.
لم تكن هذه مجرد كلمات عابرة، فقد انطلق العنزي على الفور، قاطعاً مسافة تقدر بنحو 160 كيلومتراً للوصول إلى موقع العائلة. المفاجأة الكبرى كانت عند وصوله؛ فلم يكتفِ بسحب السيارة المتعطلة، بل تجاوز كل التوقعات حين أنزل سيارته الشخصية التي أحضرها معه على متن “السطحة” وقدمها للزهراني قائلاً: “خذ أهلك وعائلتك، وسيارتك أنا أتكفل بها وأوصلها لك”. وصف الزهراني هذا الموقف بأنه “لحظة لا يمكن نسيانها”، معبراً عن امتنانه العميق لهذا الكرم الفياض.
النخوة السعودية: إرث ثقافي يتجاوز الزمان والمكان
إن ما قام به العنزي ليس مجرد عمل فردي، بل هو انعكاس لقيمة “النخوة” و”الفزعة”، وهي مفاهيم متجذرة في الثقافة السعودية والعربية. تمثل هذه القيم الاستجابة الفورية لنجدة الملهوف والمحتاج دون انتظار مقابل، وهي سلوكيات توارثتها الأجيال، خاصة في بيئة صحراوية شاسعة كانت تفرض على سكانها التعاون والتكاتف لمواجهة قسوة الطبيعة وتحديات السفر. في الماضي، كان المسافر المنقطع في الصحراء يعتمد كلياً على شهامة من يمر به، واليوم، ورغم تغير أنماط الحياة، لا تزال هذه الروح حية وتظهر في مواقف كتلك التي شهدها طريق العلا.
أثر القصة وتفاعلها: من طريق معزول إلى حديث المجتمع
انتشر مقطع الفيديو الذي يوثق الموقف كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث لاقى إشادة واسعة من المتابعين الذين رأوا فيه تجسيداً حقيقياً للقيم السعودية الأصيلة. لم يكن العنزي على علم بتصوير المقطع، مؤكداً أن دافعه الوحيد كان فعل الخير، خاصة بعد سماعه أصوات الأطفال عبر الهاتف، مما أشعره بمسؤولية إنسانية تجاه العائلة. هذا التفاعل الواسع يسلط الضوء على أهمية هذه القصص في تعزيز الروابط الاجتماعية وبث روح الإيجابية، كما أنها تقدم صورة مشرقة عن كرم وأصالة الشعب السعودي للعالم، مؤكدة أن الخير لا يزال هو السمة الغالبة في المجتمع.
من جانبه، أكد العنزي أن ما فعله هو “واجب إنساني”، مضيفاً: “الحمد لله نحن شعب فينا الخير والبركة، ونتعاون على مساعدة بعضنا”. وأشار إلى أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يساعد فيها عابر سبيل، مما يؤكد أن الكرم والشهامة جزء لا يتجزأ من شخصيته، لتبقى قصته مع عائلة الزهراني منارة تضيء دروب الخير وتلهم الآخرين على البذل والعطاء.
المسؤولية الاجتماعية
الرياض تستضيف الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية 2026
تحت رعاية ملكية، تستضيف الرياض الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية 2026. يجمع الملتقى قادة الفكر والخبراء لتعزيز التنمية المستدامة وتحقيق رؤية 2030.
تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تستعد العاصمة السعودية الرياض لاحتضان حدث عالمي بارز، حيث تستضيف “الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية 2026” (Global CSR Forum 2026). يُعقد الملتقى على مدار يومي 5 و6 أكتوبر 2026، بتنظيم من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ليجمع تحت سقفه نخبة من الوزراء وصُنّاع القرار والخبراء الدوليين وقادة القطاع الخاص وممثلي المنظمات العالمية.
سياق استراتيجي يتماشى مع رؤية 2030
يأتي هذا الملتقى في وقت حاسم، حيث تتبنى المملكة العربية السعودية تحولاً وطنياً شاملاً من خلال “رؤية 2030″، التي لا تقتصر على التنويع الاقتصادي فحسب، بل تهدف إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح. وفي هذا الإطار، لم تعد المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR) مجرد ممارسة هامشية، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث تشجع الرؤية القطاع الخاص على لعب دور محوري في التنمية الاجتماعية والبيئية، مما يجعل هذا الملتقى منصة استراتيجية لترجمة هذه التطلعات إلى مبادرات ملموسة.
البناء على نجاحات سابقة وتطلعات مستقبلية
يُعقد الملتقى في نسخته الثانية استكمالاً للنجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى، والتي حظيت بإشادة واسعة على الصعيدين المحلي والدولي. لقد أسهمت مخرجات الدورة السابقة في ترسيخ مكانة المملكة كلاعب فاعل في مجال المسؤولية الاجتماعية، وفتحت آفاقاً جديدة للتكامل بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية. وتهدف النسخة الحالية إلى البناء على هذا الزخم، وتعميق الحوار، وتوسيع نطاق الشراكات العالمية لمواجهة التحديات المستقبلية.
أهداف الملتقى وأثره العالمي
يهدف الملتقى إلى مناقشة أحدث المستجدات والتجارب العالمية في مجال المسؤولية الاجتماعية، واستعراض أفضل الممارسات والحلول المبتكرة التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs). ستشمل المحاور الرئيسية موضوعات حيوية مثل حوكمة الشركات البيئية والاجتماعية (ESG)، والاستثمار المؤثر، وسلاسل الإمداد المستدامة، ودور التكنولوجيا في تعزيز الأثر الاجتماعي. ومن المتوقع أن يسهم الملتقى في تشكيل مستقبل المسؤولية الاجتماعية على المستوى العالمي، وتحفيز الابتكار لمواجهة التحديات التنموية العالمية.
أهمية محلية وإقليمية بارزة
على المستوى المحلي، يمثل الملتقى فرصة نوعية للشركات السعودية، الكبيرة منها والناشئة، للاطلاع على المعايير العالمية واستعراض تجاربها الرائدة، مما يعزز قدرتها التنافسية ويصقل سمعتها. كما يسهم في تمكين الحوار بين صُنّاع القرار في القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، مما يسرّع من وتيرة بناء شراكات فاعلة تعالج الأولويات الوطنية. إقليمياً، يعزز هذا الحدث دور المملكة كمركز رائد للفكر والممارسة في مجال المسؤولية الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط، ويقدم نموذجاً يحتذى به للدول المجاورة الساعية لدمج الاستدامة في خططها التنموية.
دعوة للمشاركة في صنع المستقبل
إن استضافة الرياض للملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية 2026 لا تعكس فقط مكانة المملكة المتنامية كأحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، بل تؤكد أيضاً على التزامها العميق بدورها كمواطن عالمي مسؤول. ويُعد الملتقى دعوة مفتوحة للشركات والمنظمات من جميع أنحاء العالم للمشاركة في هذه التظاهرة العالمية، ودعم أنشطتها، والإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة للجميع.
المسؤولية الاجتماعية
أمير القصيم يكرم مواطناً ورجل أمن لإنقاذ طفلة بحادث
أمير القصيم الأمير فيصل بن مشعل يكرم المواطن سلطان الحربي ورجل الأمن عيسى الرشيدي لموقفهما الإنساني في مساعدة طفلة سودانية ناجية من حادث مروري مأساوي.
في لفتة إنسانية تعكس تقدير القيادة للأعمال النبيلة، كرّم صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، المواطن سلطان الحربي ورجل الأمن عيسى الرشيدي. جاء هذا التكريم تقديرًا لموقفهما البطولي والإنساني في مساعدة فتاة من أسرة سودانية تعرضت لحادث مروري مأساوي أودى بحياة أفراد أسرتها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى حادث مروري أليم تعرضت له أسرة الطفلة السودانية العنود الطريفي، والذي نتج عنه وفاتها بالكامل باستثناء الطفلة. وفي خضم هذه الفاجعة، برز الموقف المشرف للمواطن الحربي ورجل الأمن الرشيدي اللذين سارعا بتقديم المساعدة الفورية للطفلة، في مشهد يجسد أسمى معاني التكاتف والرحمة التي يتميز بها المجتمع السعودي.
متابعة حثيثة ورعاية شاملة
ولم يقتصر الاهتمام على التكريم فقط، بل سبقه متابعة شخصية من قبل أمير منطقة القصيم، الذي قام بزيارة الطفلة العنود في المستشفى للاطمئنان على حالتها الصحية. وخلال الزيارة، اطلع سموه على التقرير الطبي المفصل لحالتها، ووجه بتقديم كافة أشكال الرعاية الطبية والنفسية اللازمة لها، مؤكدًا على ضرورة توفير بيئة داعمة تساعدها على تجاوز الآثار النفسية لهذه المحنة الصعبة.
خلفية من التكافل الاجتماعي
لا يُعد هذا التكريم حدثًا معزولًا، بل هو امتداد لنهج راسخ في المملكة العربية السعودية، حيث تولي القيادة أهمية قصوى لتعزيز قيم المسؤولية المجتمعية والتكافل بين أفراد المجتمع، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين. إن تقدير وتكريم أصحاب المبادرات الإنسانية يشكل رسالة قوية للأجيال الجديدة، ويشجع على نشر ثقافة العطاء والمبادرة لعمل الخير، وهو ما يعزز اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي المتماسك.
الأهمية والتأثير المتوقع
على الصعيد المحلي، يعزز هذا التكريم الثقة بين المواطن ورجل الأمن والمؤسسات الحكومية، ويبرز أن كل عمل إنساني نبيل يلقى التقدير والثناء. أما على المستوى الأوسع، فإن هذه المبادرة تسلط الضوء على الوجه الإنساني للمملكة، وتؤكد حرصها على رعاية كل من يعيش على أرضها، بغض النظر عن جنسيته، مما يرسخ صورتها كدولة رائدة في العمل الإنساني. كما يؤكد حرص القيادة الرشيدة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، على توفير الرعاية الإنسانية والصحية الشاملة لكل من يحتاجها، وهو ما شدد عليه أمير المنطقة في تصريحاته.
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد agoانهيار أرضي بالرياض: تفاصيل حادث حي الصحافة وجهود الاحتواء
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد agoتنفيذ حكم القصاص في مواطن قتل آخر طعنًا بتبوك
-
الثقافة و الفن7 أيام agoغياب هيفاء وهبي بالرياض: أزمة صورة أم علاقة متوترة بالإعلام؟
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد agoأول حالة ولادة في قطار الرياض: قصة إنسانية بمحطة الأندلس
-
الأخبار المحلية7 أيام agoانهيار الرياض: خطط طوارئ لتأمين المياه بعد انكسار خط رئيسي
-
الثقافة و الفن7 أيام agoمسلسل مطبخ المدينة: دراما الصراع والطبقة الوسطى في رمضان
-
الثقافة و الفن7 أيام agoمسلسل كسرة: داود حسين في دراما اجتماعية مؤثرة برمضان
-
الأخبار المحلية6 أيام agoالتقديم على برنامج فرص 1447 للمعلمين عبر نظام فارس
