تواصل معنا

الأخبار المحلية

مكافآت تصل لـ 10 ملايين ريال للإبلاغ عن الوقف المجهول

تعرف على تفاصيل لائحة الهيئة العامة للأوقاف الجديدة ومكافآت الإبلاغ عن الوقف المجهول التي تصل إلى 10 ملايين ريال وضوابط صرفها وشروط قبول البلاغات.

نُشر

بتاريخ

مكافآت تصل لـ 10 ملايين ريال للإبلاغ عن الوقف المجهول

أعلنت الهيئة العامة للأوقاف في المملكة العربية السعودية عن إطلاق لائحة تنظيمية جديدة تهدف إلى إحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة، حيث حددت مكافأة مالية قيمة للمبلغين عن الوقف المجهول بما لا يتجاوز 5% من قيمة عين الوقف وبحد أقصى يصل إلى 10 ملايين ريال سعودي. تأتي هذه الخطوة الرائدة في إطار السعي المستمر لتنظيم قطاع الأوقاف وتنميته بما يضمن تحقيق شروط الواقفين ومقاصدهم الشرعية والتنموية، ويسهم في استدامتها وتنميتها في مختلف مناطق المملكة تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

مفهوم الوقف المجهول والمعطل في اللائحة الجديدة

عرفت اللائحة الصادرة حديثاً الوقف المجهول بأنه الوقف أو الوصية بالوقف الذي تعطل مصرفه وتنطبق عليه حالات محددة، من أبرزها عدم وجود ناظر له، أو إخفاء الناظر أو من بيده الوقف للوقفية، أو عدم علم الناظر بمكان الوقف أو بنظارته عليه أو بمستنداته الدالة على الوقفية أو الملكية. أما الوقف المعطل، فهو الوقف الذي له ناظر ولكن تعطل ريع أصله كلياً لمدة سنتين متتاليتين، أو تعطل الانتفاع من أصل موقوف ذي نفع مباشر كلياً وفق شرط الواقف للمدة نفسها.

شروط قبول البلاغات وضوابط صرف المكافآت المالية

اشترطت الهيئة العامة للأوقاف لقبول البلاغات عدة معايير دقيقة لضمان الجدية والموثوقية؛ حيث يجب أن يكون الوقف المبلغ عنه غير معلوم لدى الهيئة، وأن يكون البلاغ مدعوماً بمستندات معتبرة وفق نظام الإثبات المعمول به في المملكة. كما يجب تقديم البلاغ عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة أو الوسائل المعتمدة الأخرى، وألا يكون قد سبق الإبلاغ عنه، مع خلو الوقف من أي دعاوى قضائية قائمة بشأن نظارته أو إثباته أو الاستحقاق فيه.

وتحدد لجنة الأوقاف المجهولة مقدار المكافأة بعد استكمال إجراءات المعالجة والتقييم، مع مراعاة كفاية المستندات والجهد المبذول في المعالجة. وفي حال تعدد المبلغين، تكون الأولوية للمبلغ الأسبق تاريخياً، ما لم يكن البلاغ اللاحق هو المنتج والفعال في عملية المعالجة والوصول إلى أصل الوقف.

الجذور التاريخية للأوقاف ودورها في التنمية المجتمعية

تاريخياً، يمثل الوقف الإسلامي ركيزة أساسية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات المسلمة، وتحديداً في الجزيرة العربية والمملكة العربية السعودية. على مر العصور، أسهمت الأوقاف في تمويل التعليم، الرعاية الصحية، ومساعدة الفئات الأكثر احتياجاً، بالإضافة إلى عمارة المساجد والمرافق العامة. ومع توسع المدن وتغير الأجيال، فقدت بعض هذه الأوقاف مستنداتها أو غاب نظارها، مما أدى إلى تحولها إلى أوقاف مجهولة أو معطلة. وتأتي اللائحة الجديدة كأداة تصحيحية وتاريخية لاستعادة هذه الأصول المهدرة وإعادة دمجها في الدورة التنموية للمجتمع.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع لإحياء الأوقاف

من المتوقع أن تسهم هذه اللائحة في إحداث نقلة نوعية على المستويات المحلية والإقليمية. محلياً، سيعمل إحياء الأوقاف المعطلة على ضخ أصول استثمارية جديدة في الاقتصاد الوطني، مما يعزز من مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي تماشياً مع رؤية المملكة 2030. وإقليمياً ودولياً، تقدم المملكة نموذجاً يحتذى به في حوكمة الأوقاف وتحويلها من أصول راكدة إلى أدوات تنموية مستدامة تدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

مهلة لمعالجة الأوضاع وحلول تمويلية مبتكرة

أوضح الخبير الاقتصادي أحمد الشهري أن اللائحة راعت إعطاء مهلة كافية للنظار؛ حيث لن يتم استقبال أي بلاغات بشأن الأوقاف المعطلة خلال السنة الأولى من نفاذ اللائحة، وذلك لإتاحة الفرصة للنظار الحاليين لمعالجة أوضاع الأوقاف التي تحت نظارتهم. وأضاف الشهري أن اللائحة تتيح حلولاً مرنة لإحياء الأوقاف، مثل السماح للناظر بالاقتراض بضمان ريع الوقف أو ممتلكاته بعد الحصول على إذن المحكمة المختصة، أو حتى بيع جزء من الوقف لإعمار الجزء الآخر إذا لم يكفِ الريع للإصلاح ولم تتوفر وسائل أخرى تغني عن البيع.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند